المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » هل الشيطان موجود ، أم نحن نلعب دوره ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل الشيطان موجود ، أم نحن نلعب دوره ؟


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 28-01-2012 01:49 مساء - الزوار : 4745 - ردود : 6







هل الشيطان موجود ، أم نحن نلعب دوره ؟

من  البديهي أن يزعج هذا العنوان الكثيرين من القراء . فعلينا أن نبين بأيجاز  موقع هذا السؤال اللاهوتي المتلاصق مع شكوكنا في الشيطان كشخصية لها وجود .
     علينا أن نعرف بأن هناك مبدأ واحد للوجود ، وهو الله الذي بطبيعته ملْ  الخير والصلاح . الخليقة كلها تستمد وجودها من الله وكل ما خلقه الله رآه  حسن . فأن كان الله لا يصدر عنه الا ما هو حسن ، كما في أيام الخلقة ، فمن  أين جاء الشر اذاً ؟ لو كانت الخليقة تستمد وجودها من الله فكانت تستمر في  الخير فكل شىء كان يستمر حسناً في نظر الله . لكن الله لم يقيد خليقته  بقيود بل أعطى لها الحرية ، لكن هل أحترمت ؟ الجواب كلا ، بل تجاوز المخلوق  على الخالق فتمرد .
   الله مد الخليقة بالوجود وأنسحب منها كي يتسنى  لهذا الوجود وأن تقوم بحد ذاتها . أنسحب منها كما ينسحب البحر لتوجد  القارات ، يقول أحد اللاهوتيين في صورة معبرة : ( يحتجب ويتوارى كي تقوم لوجود الكون قائمة) . يرتضى بالتالي بأن يكون لوجود الخلائق نمطها الخاص المتميز عن نمط وجود  الخالق . ومن طبيعة هذا النمط الخاص بالخلائق أن يكون عرض للأضطراب ،  وبالتالي للشر ، لأنه بالضبط متمايز عن كمال الخالق . علماً بأننا مؤمن بأن  الله يعمل بأستمرار في صميم الخليقة موجهاً أياها نحو أقصى ما يمكن  لطبيعتها لكي تبلغ الكمال . من أين جاء الشيطان أذاً ؟
في قصص تجارب الرب يسوع نرى شخصيتان ( يسوع والشيطان ) ولا أحد يشك في وجود الآخر . كل منهما يحاور ويجادل الآخر كخصم .
لندرس  شخصية الشيطان في الكتاب المقدس منذ البداية . في العهد القديم شخصية  مبهمة وكتومة نسبياً ، ففي البدء  لم تكن لفظة الشيطان موجودة ، وفي الأصل كانت تعني ( المهاجم ) أي كلقب  لعَملهِ لا كأسم ، والتي تعبر عن عمل معادِ ، وكما نرى في أماكن عديدة من  العهد القديم وبمعنى ( العدو ، الخصم ، المجرب ) " طالع عد 22: 32،22".  بعدها تصبح لفظة الشيطان أسم عَلَم " 1 أخ 1:21 " كلمة الشيطان باليونانية  تعني ( الذي يفرق ) أنه أداة الخلاف . وبما أن كلمة الشيطان تعني الخصم ،  فبأمكان مناداة أنساناً بذلك أذا كان خصماً لنا . فنقول فلان أصبح شيطاناً لي  فأخطأت . والرب يمكن أن يلعب أيضاً دور المجرب بأمتحاننا ، ولكن حين نتحدث  عن الله هنا لا يعني أنه عندما نناديه ب ( المجرب ) أصبح خاطئاً ، بل تجربته  لنا هي لمحبته بنا ولكي يختبر درجة محبتنا له . فمثلاً تقول الآية : (  وتذكروا كيف قادكم الرب الهكم في كل طريق الصحراء هذه الأربعين سنة ليذلكم  ويمتحنكم فيعرف ما في قلوبكم ) " تث 8: 2 -3 "  . كان الله مستفزاً للأنسان  تارة ، وفي تارة أخرى كان يلعب دور المجرب لكي يمتحن محبة الأنسان له فقال لشعب أسرائيل (  فأني لن أطرد من أمامهم أي أنسان من الأمم الذين تركهم يشوع عند موته . بل  سأبقى عليهم لأمتحن بهم أسرائيل لأرى أيحفظون طريقي ليسلكوا منها كما  حفظها آباؤهم أم لا ) " قض 2 : 21-22" . كان أيضاً مجرباً وخصماً لداود (  طالع 2صم 1:24  و  1 أخ 1:21 ) وقبل ذلك مع أيوب حين أمتحنه أو جربه فقال  أيوب عن الله ( أصبحت لي عدواً قاسياً ، وبقدرة ذراعك تضطهدني ) " 21:30 "  أي أنت تقف ضدي كالعدو وهذا خلاصة ما قاله أيوب عن الله . لكن نرجع ونقول بأن الله محبة ، أذاً لا يصح أن نقول عندما تحدث كوارث  طبيعية بأن الله سمح بها . لأن الله يعاني بسبب ذلك أكثر من الأنسان من كل  شر يفتك بالأرض وحسب قول الفيلسوف الكاثوليكي جاك ماريتان . وبأن الله هو ( حاضر مصلوباً على كل شر الكون ) حسب تعبير أوليفيه كليمان .
   أذاً الشر هو وليد الحرية التي منحها الله للكائنات وهي عرضة للشر . قال اللاهوت الأرثوذكسي كاليسوس وير : لماذا سمح الله للأنسان أن يخطأ ؟ الجواب لأنه اله المحبة . والمحبة تعني الحرية والله الثالوث هو محبة .  وبأنعدام الحرية يعني لا وجود للحب . هل الخطيئة أذاً جاءت بسبب تجارب  الشيطان أم لسوء أستخدام الحرية ؟ الجواب :
 فكرة وجود الشيطان ، أو كائن شيطاني متمرد على الله ، لن تفرض ذاتها الا في زمان متأخر في  الديانة اليهودية ، ففي أيام يسوع في أسرائيل وفي محيطها ، يفهم العالم  وكأنه مسكون بأرواح شريرة أو بالكائنات ما فوق الأرض ، ويفهم وكأنه مسرح  للخلافات بين قوى الخير والشر ، بين النور والظلام . أنها الحرب بين السماء  وقوات الأرض ، كالحرب التي دارت بين يسوع وكتيبة الشياطين التي كانت تسكن  المجنون ، أخرجها الرب فدخلت في قطيع الخنازير . فمع معاصري يسوع من اليهود  والوثنيين ، لم يكن في وسع كتبة العهد الجديد أن يكون لهم مفهوم أو تعبير  آخر لهذه الأمور . وهذا لا يعني أن رؤية  العالم تعود شرعاً الى الوحي الألهي . فمن التفاهة اليوم أن نلاحظ في  المجتمعات المتطورة تصويراً آخر للعالم . فلا يبدو من الضروري أن نفترض  وجود مثل هذه الكائنات . ولا يمكن تلافي هذا السؤال : هل يجب أن نتمسك  بحرفية العهد الجديد ، حينما يقدم الشيطان مثل شخص موجود حقاً ؟
لن  يكون الجواب مع هذا السؤال بمجرد ( نعم ) أو ( لا ) وبدون دراسة مجمل هذه  المعضلة المعقدة اذا ما ربطت باللامعقول الأنساني لنحدد بعض النقاط المهمة :
1-  كل أنسان يختبر أن العالم مسكون بالشر الذي يسبق الفرد ويتجاوزه  وهو موجود في عمق كياننا وحسب قول مار بولس في " رو 7: 9-21 " ( الخير  الذي أريده لا أفعله ، والشر الذي لا أريده أياه أفعل . فأن كنت أفعل ما لا  أريد ، فلست أنا أفعل ذلك ، بل الخطيئة الساكنة فيّ ) أي أنها حرب بين  الخير والشر في داخل الأنسان .
2-  المؤمن بالخالق ، لا يستطيع أن يقبل ثمة في بدء العالم مبدأ الخير والشر .  فأذا وجد الشيطان كشرير ، فذلك لأن الله خلقه مثل روح صالح ، وهو بحريته  تمرد على الخالق  (كما يتمرد الأنسان المؤمن ) ومن خلاله دخلت الخطيئة الى نظام الخلق في العهد القديم .
3-  في العهد الجديد لا يقيم  أعتباراً للقوى الشيطانية ، لأن أهميتها قلت كثيراً بعد أنتصار يسوع على  الشر في تجاربه وفي صلبه . لهذا قال مار بولس في " رو 12:5" ( أن الخطيئة  دخلت في العالم عن يد أنسان واحد ) ولم يقل على يد شيطان واحد . وهكذا الأنسان يلعب دور الشيطان ضد المؤمنين فمثلاً قال يسوع ( أخذت أثنا عشر تلميذاً واحدكم أبليس ) فهل كان الأسخريوطي أبليساً أم أنساناً ورسولاً للرب ؟ أذاً كلمة الأبليس  تنسب الى أنسان شرير يلعب دور الأبليس . أي نحن البشر نستطيع أن نلعب دور  الأبليس . وهكذا يمكن أستعمال ( الشيطان ) أو ( الأبليس ) كصفة ، فالشيطان  مؤنسن والخطيئة مؤنسنة أيضاً .
 4-  أن الحاح بولس جدير بالأعتبار لتبرئة الأنسان عن مسؤولية الخطيئة : هل يسع  الأنسان ان يكون مسؤولاً عن الخطيئة ، أذا كان العوبة بيد الخصم ؟ لقد  قاوم بولس هذا المفهوم ، لا سيما في رسالته الى قولسي " 13:1 ، 2: 15-23 " .  وفي رسالة تيطس " 3: 2-3" وتيموثاوس الثانية " 1:3-3" يقول أن الناس  يكونون بلا رضى ثالبين أبالسة . وهذا لا يعني أن البشر سوف يتحولون الى  كائنات غير بشرية ، وأنما سيتوغلون في الشر . ويجب أن يكون واضحاً للجميع  بأن الكلمات ( أبليس ، شيطان ) لا يعنيان ملاكاً ساقطاً أو شخصية  خاطئة من خارجنا . أذاً الكلمتان هي  للتدليل الرمزي حين نصف النزعة الطبيعية لأرتكاب الخطيئة في داخلنا أي  الشيطان أو الشر الذي في داخلنا هو عدونا .
5-  في هذا الشأن ، ستكون قصص التجارب قصيرة جداً . وكما سنرى ، فأن متى ولوقا  لا يجعلان الشيطان المسؤول الأوحد لأختبارات المسيح ، بل يحيلانها الى  أحداث أنجيلية حيث يكون يسوع في مجابهة مع مجرّبين كثيرين لهم وجه بشري ،  أنه وجه أصدقائه ، ووجه أعدائهُ الذين ينصبون له فخاخاً ويقودونه الى الموت  فنلاحظ بأن الرب يسوع قال ( أذهب عني ياشيطان ، ونفس الكلمات وجهها الى  صديقه الحميم بطرس ، فهل بطرس شيطان ؟  )  . يقول الرسول يعقوب في "14:1" ( ولكن الأنسان يسقط في التجربة حين  يندفع وراء شهواته . فاذا حبلت الشهوة ولدت الخطيئة ، ومتى نضجت الخطيئة ،  أنتجت الموت ) . وفي العبرانيين " 14:2 " يقول ( أن ليسوع طبيعة بشرية  مثلنا ليقضي على سلطة الموت ) وفي " رو 3:8" يقول الرسول ( ... أرسل ابنه .  متخذاً مايشبه جسد الخطيئة ، مكفراً عن الخطيئة فدان الخطيئة في الجسد ) .  أي أن الأبليس وأعماله الباطلة موجودة في الطبيعة البشرية ، وهذا يؤكد لنا  بأن ما دام ليسوع طبيعتنا . أي الأبليس في داخل تلك الطبيعة ، فهناك أمل  لنا بالخلاص بالتغلب على شهواتنا الطبيعية التي في داخلنا  كما غلب عليها يسوع . واذا كان الأبليس شخصية منفردة ، فكان بأمكان يسوع  أن يصرعه على الصليب " عب 14:2" . وتضيف بأن يسوع بموته قد قضي على الأبليس  في داخله ، أي الخطيئة التي في داخل الأنسان كما يوضحها لنا القديس بولس  في " رو 6:6" . ما دمنا متنا مع المسيح فلا نبقى عبداً للخطيئة . يقول توما  الأكويني ( لا شىْ يمنع من أن تكون الطبيعة البشرية قد أعدت لغاية أرفع من  الخطيئة ، فأن الله يسمح بأن تحصل الشرور لكي يستخرج منها خيراً أعظم ) .  وهذا نلتمسه من قول القديس بولس ( حيث كثرت الخطيئة طفحت النعمة ) " رو  20:5"
6-  النصوص القديمة  في
الكنيسة تقبل بوجود القوى الشيطانية ، كان آباء الكنيسة في البدء أناس  زمانهم وخلال أجيال طويلة أحتفظت الوثائق الكنسية بلغة مصادرها والتقليد ،  بدون أن تتساءَل حول وجود الشيطان الذي لم يكن أحد يعارضه . والمجمع  المسكوني الفاتيكاني الثاني ورتبة العماد لا يشذان عن هذه القاعدة . ونلاحظ  أن أيمان الكنيسة الأقدم عهداً ( قانون الأيمان - نيقية - قسطنطينية ) وهذا الأيمان يعلن اليوم في كل الكنائس ويؤكد غفران الخطايا ، ولكن لا يذكر  أسم الملائكة ، لأن وجود الملائكة في العقيدة المسيحية هي حقيقة أيمانية  فقط ، لهذا قد يلعب الله دور الملاك كما في  الآية ( وبعدما مضت أربعون سنة كان موسى في صحراء جبل سيناء ، عندما ظهر  له ملاك الرب في لهيب نار من عليقة تشتعل ) فهل كان في العليقة الملاك أم  الله ؟ الملائكة طغمات مختلفة ولكل طغمة وظيفة ، فهناك السلاطين والرياسات  والأرباب والقوات والشاروبيم والسيرافيم . ويذكر سفر طوبيا أن رؤساء  الملائكة سبعة وقوف أمام الله " طو 15:12" ، ويذكر سفر الرؤيا أن هناك سبعة  ملائكة سيبوقون عندما يفتح الختم السابع " 2:8" نلاحظ هنا تكرار الرقم  سبعة والذي يدل على الكمال ، والكمال هو لله وحده ، أي أن الله هو المقصود  بأسم الملائكة ، وعلينا أن لا ننسى أن أسماء الملائكة  الكبار هي صفاة تناسب الله وحده ، فمثلاً ميخائيل رئيس جند الرب ومعنى  أسمه هو بالسريانية ( منيلي مخ آلها ) أي من هو مثل الله " دا 10: 21 ،  1:12 " . وجبرائيل يعني جبروت الله ، وروفائيل يعني رأفت الله أو الله يشفي " طو 15:12" . الآن نعود الى أسم الشيطان ووجوده . وبعبارة أوضح ، ليس ثمة  أيمان بالشيطان ووجوده . أنما هو موضوع معرفة ليس الا. لهذا كتب أحد  اللاهوتيين في هذا الشأن وقال ( ليس لنا أن نؤمن بالشيطان كما نؤمن بالله ،  بما أن هذا الأيمان بالله وحده مكوّن من الثقة بوعوده ومن الطاعة لكلمته  ونعرف أن قوى الظلم والطغيان عاملة في العالم ، بدون أن نستطيع  دوماً تحديد هويتها في جميع تفرعاتها ).

فهل  يوجد الشيطان حقاً أم أنه ليس سوى نتاج الكلام الذي يقف باللامعقول الساكن  في عمق القلب الأنساني الذي يميل الى الشر ؟ في الوقت الحاضر ليس بين  اللاهوتيين أتفاق حول هذه النقطة .
كتب  حديثاً اللاهوتي (دو كول ) : في الوضع الراهن ، لا يمكن للاهوتي أن يجيب  أن الوحي يؤكد بكل السلطة التي تخولها على عدم الوجود الشخصي للشيطان .  فالقضية مطروحة ولا يمكن ان تُحل الا بصورة هادئة بالضمير الكنائسي في  الأمانة للكتاب المقدس وتوجيهات السلطة الكنسية .  وقد يفكر البعض في أن الرأي جرىء بأفراط . وهناك من يتولاهم الخوف تجاه  هذه المعضلة . ومهما بدت محبطة ، فأنها تبدو الوحيدة النزيهة في الوضع  الحالي .
 نقول  مهما يكن من شأن وجود الشيطان ، فشىء واحد هو أكيد للأيمان : يسوع غلب   قوى الشر جميعها ، وفتح للخليقة رجاء نهائياً ، ودعا الجميع الى العمل معه  ومع روحه في مجىء ملكوته . هذا هو التأكيد المركزي للأيمان . وفي فلك هذا  الأيمان كُتبت قصص التجارب التي ستستوعب من الآن أنتباهنا كله . كما نقول  بأن الله خلق في كل أنسان الضمير الأخلاقي الذي يكتشف الأنسان في ذات  ضميره ناموساً لم يصدر عنه ، ولكنه ملزم بطاعته ، وصوته يدعو أبداً  الأنسان الى حب الخير وعمله ، والى تجنب الشر ، ويدوي قلب الأنسان .  والضمير هو المركز الأشد عمقاً وسرية في الأنسان . والهيكل الذي ينفرد فيه  الى الله ، ويسمع فيه صوت الله .
في  الختام نطلب الى أبينا السماوي أن لا يخضعنا للتجربة وهكذا طلب يسوع من  رسله في بستان الزيتون الصلاة لكي لا يدخلوا التجربة . اذاً الله يريد أن  يحررنا منها كما قال الرسول في " يع 13:1" ( أن الله غير مجرب بالشرور ،  وهو لا يجرب أحداً ) أذاً الصراع أصبح واضحاً وهو بين الجسد  والروح  في الأنسان ، والجسد يريد عكس ما يريده الروح ، وهذا يلتمس روح  التمييز والقوة . كما يجب أن نميز من أننا مجربون ، من أننا راضون بالتجربة ( ...لأن الرب الهكم يجربكم ليرى أن كنتم تحبونه من كل قلوبكم ومن كل  أنفسكم ) " تث 13: 1-4 " وبعد التجارب الناجحة هناك مكافأة . فظاهر  التجربة  هو كما تقول الآية  ( طيبة ، ومتعة للعيون ، ومنية للتعقل  ) " تك  6:3" . بينما ثمرتها في الواقع لمن يسقط فيها هو الموت . التجارب التي  يسمح بها الله للأنسان لا تخلو من الفائدة والتكريم . لأنها تعلمنا الحق ، ولكي نستفاد من تلك التجربة وأن سقطنا بها لكي لا نكررها،  وهكذا تكشف لنا بؤسنا ، فتدفعنا الى أن نشكر الله على  الحقيقة التي أظهرتها لنا التجربة .
أخيراً  نقول : يا رب نجنا من كل شر ، وبرحمتك حررنا من الخطيئة ، وشَدّد ازاء  المحن في هذه الحياة حيث نرجو السعادة التي وعدتّ بها ، ومجيء يسوع المسيح  ربنا ومخلصنا ، له المجد دائماً .
بقلم        وردا أسحاق عيسى        ونزرد - كندا
________________________________________________________________
المصادر
1- الكتاب المقدس .
2- مجلد التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية .
3- كتاب تجارب يسوع وأختياراته ، للأب برنارد ري الحائز على شهادة الدكتوراه في اللاهوت . أستاذ في جامعة ليل الفرنسية







توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  الله يمتحن والشيطان يجرب ، فهل هناك خطأ في ترجمة صلاة الأبانا؟

  الطوباوي ربان باباي الملفان

  قانون الإيمان ليس من صنع البشر يا شهود يهوه

  معنى إنكار صلب المسيح وصليبه

  التثليث في بدعة المريمين وعند الأسلام

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3715
الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الأربعاء 01-02-2012 07:54 مساء

أقتباس من المقال"
أي أن الأبليس وأعماله الباطلة موجودة في الطبيعة البشرية ، وهذا يؤكد لنا بأن ما دام ليسوع طبيعتنا . أي الأبليس في داخل تلك الطبيعة ، فهناك أمل لنا بالخلاص بالتغلب على شهواتنا الطبيعية التي في داخلنا كما غلب عليها يسوع . واذا كان الأبليس شخصية منفردة ، فكان بأمكان يسوع أن يصرعه على الصليب " عب 14:2" 
لأن وجود الملائكة في العقيدة المسيحية هي حقيقة أيمانية فقط ، لهذا قد يلعب الله دور الملاك كما في الآية ( وبعدما مضت أربعون سنة كان موسى في صحراء جبل سيناء ، عندما ظهر له ملاك الرب في لهيب نار من عليقة تشتعل ) فهل كان في العليقة الملاك أم الله ؟ الملائكة طغمات مختلفة ولكل طغمة وظيفة ، فهناك السلاطين والرياسات والأرباب والقوات والشاروبيم والسيرافيم . ويذكر سفر طوبيا أن رؤساء الملائكة سبعة وقوف أمام الله " طو 15:12" 
أي أن الله هو المقصود بأسم الملائكة ، وعلينا أن لا ننسى أن أسماء الملائكة الكبار هي صفاة تناسب الله وحده ، فمثلاً ميخائيل رئيس جند الرب ومعنى أسمه هو بالسريانية ( منيلي مخ آلها ) أي من هو مثل الله " دا 10: 21 ، 1:12 " . وجبرائيل يعني جبروت الله ، وروفائيل يعني رأفت الله أو الله يشفي " طو 15:12
فهل يوجد الشيطان حقاً أم أنه ليس سوى نتاج الكلام الذي يقف باللامعقول الساكن في عمق القلب الأنساني الذي يميل الى الشر ؟ في الوقت الحاضر ليس بين اللاهوتيين أتفاق حول هذه النقطة .ليس ثمة أيمان بالشيطان ووجوده . أنما هو موضوع معرفة ليس الا. لهذا كتب أحد اللاهوتيين في هذا الشأن وقال ( ليس لنا أن نؤمن بالشيطان كما نؤمن بالله ، بما أن هذا الأيمان بالله وحده مكوّن من الثقة بوعوده ومن الطاعة لكلمته ونعرف أن قوى الظلم والطغيان عاملة في العالم ، بدون أن نستطيع دوماً تحديد هويتها في جميع تفرعاتها


مداخلتي

ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.(يوحنا8: 44
عزيزي ابو أوجين
سبق وأن ناقشت معك ، أنّ الله لايجرب الأنسان بل الأبليس هو المجرب ولكن الله قد يسمح بامتحان الأنسان وتأديبه 
أما عن وجود الشيطان فهناك تأكيد في الكتاب المقدس على وجود شخص الشيطان وليس فكرة أو تصور. اما عن الشر فالمسحية تؤمن بأن الله هو خير وهو المحبة وان الشر ليس قوى ثنائية مقابل الله (اي ليس عندنا ايمان باله الشر) ، بل هو اللاخير . 
يقول عالم الكتاب المقدس الأب بولس فغالي عن مصدر الشر والشيطان :
((...ولكن من أين جاء الشر؟ هذا ما لا يقوله الكاتب الذي يكتفي بأخذ العلم بذلك، فيقول إن الله جعل الانسان في الفردوس (2: 8) ولكنه جعل فيه أيضاً الحية (3: 1). ليست الحية إله الشر الواقف تجاه إله الخير، ولكنها خليقة. ولكن كيف تسرّب الشرّ إلى الخليقة التي صنعها الله؟ لا جواب. فالشرّ واقع يصطدم به الانسان ولا يلج سره. الشر موجود في الفردوس بوجهه الجذّاب، ولكن وراء هذا الوجه الجذّاب يختفي وجه مخيف هو وجه الموت وما يسبقه من شقاء وألم...................... كل هذا يفهمنا كيف أن الحية رمزت إلى قوة الشر والحيلة التي تعادي الانسان وتعارض مخطّط الله. عنها قال سفر الحكمة (2: 24): بحسد ابليس دخل الموت إلى العالم فيذوقه الذين هم من حزيه.
أما سفر الرؤيا فيضع أمامنا صراعاً يبدو فيه مخائيل وملائكته أمام التنين العظيم، الحية القديمة، المدعو المفسد والشيطان (رؤ 12: 9). تلك صور تدلّ على انتصار الله على القوى الأولى (مز 74: 13- 14؛ 89: 11)، وانتصاره الاخير في ذلك اليوم الذي يأتي فيه ليفتقد شعبه بل شعوب الارض كلها (أش 27: 1، 51: 9). ليس الشر قوّة تواجه الله، بل عنصراً من عناصر الكون يعمل في الحدود التي رسمها له الله. .
.............. ونستنتج: يوم جاء الانسان حمل معه حريته، فكانت له حريته امتحاناً انتهى بالفشل. هذه هي الخطيئة الاولى كما يصورها لنا الكاتب من خلال خبر رمزي، ولكنه يبقينا خارجاً عن سرّ الشرّ فينا وحولنا.
إذا أردنا أن نتحدّث عن الخطيئة، ننطلق من خطايانا الشخصية، فنصل إلى حالة الخطيئة التي نتخبّط فيها، ثم ننتقل إلى الخطيئة الاولى التي هي أصل كل الخطايا. حينئذ يبدو لنا سر الخطيئة الاصلية عنصراً خاصاً يدخل في اطار مخطط الله الذي يتضمن التاريخ كله والذي يقول لنا: المسيح جاء من أجل الجميع ليخلّص الجميع ................ ولكن انساناً، هو يسوع المسيح، سيسحق رأس الحية الجهنمية. قال يسوع: رأيت الشيطان يسقط من السماء مثل البرق. وها أن أعطيكم سلطاناً تدوسون به الافاعي والعقارب وكل قوّة العدوّ (لو 10: 18- 19)، وفي هذا تلميح إلى كل القوى المعادية للانسان..
معنى هذه اللوحات
يبدو معنى هذه اللوحات واضحاً ونفسيّة الممثلين بيّنة وظاهرة. جاءت وصية الله بمثابة امتحان للرجل والمرأة اللذين وجدا في الحية مجرّبًا يجتذبهما إلى الشرّ. لا شكّ في أن عرض الواقع بالصور، لا يفتح أمامنا الباب الذي به ندخل إلى سر الشر، بل هو يفهمنا كيف نعيش ونجابه الشر الذي هو فينا قبل أن يكون خارجاً عنا.............. التاريخ البشري تاريخ العداوة بين الانسان والشر. أمّا الله فسيكون بجانب الانسان. ولهذا يصبح تاريخ الخطيئة تاريخ مخطط الله الخلاصي. حيث كثرت الخطيئة فهناك فاضت النعمة..
ويقول بولس الفغالي في مكان اخر:
استعاد يسوع أقوال الأنبياء الذين أعلنوا المجيء المسيحانيّ (أش 29: 18-19؛ 35: 5-6؛ 61: 1). فالمعجزة هي إعلان وعلامة: لقد وُضع حدّ لشرّ البشر، وقُهر الشيطان. وصار ملكوت الله حاضرًا هنا. هذا ما قاله يسوع للكتبة: ((إن كنت بروح الله أطرد الشياطين، فهذا يعني أن ملكوت السماوات قد بلغ إليكم)) (12: 38؛ لو 11: .20).
عزيزي:
اقرا هذه الآيات عن حقيقة وجو د الشيطان وكون الأبلبيس هو رئيسهم 
تمتلك الأرواح الشريرة، ككائنات عقلية، ذهناً ومعرفةً (2 كو 2:11). أما ذهنها طبعاً فقد تهشم جداً بحيث عِوض أن يحب الحق ويلتمسه، مثلما يفعل الذهن السليم، صار يكره الحق ويُعرض عنه. ولهذا السبب يُسمى الشيطان في الإنجيل بـ "أبو الكذب" (يو 8: 44) وفي الرؤيا يُسمى "المضلّ" ( رؤ 12: 9). وإرادة الأرواح الشريرة محطمة هي بدورها أيضاً. إرادتها قد تصلبت بدون حراك في الشر ولهذا السبب توجه نشاطها فقط نحو الشر. ولكن لديها حرية جزئية طالما تستطيع أن تنتقي شراً من بين شرور كثيرة لتصنعهإنها تعرف الله، وهذه المعرفة تملؤها خوفاً: "أنت تؤمن بأنه يوجد إله. حسناً تفعل، والشياطين أيضاً تؤمن وترتعد" (يع 19:2). مرات كثيرة اعترفت الشياطين بالمسيح المخلّص ابناً وقدوساً لله (مت 29:8، مر 24:1).


اقرأ كتاب " الله والشر والمصير " للمؤلف كوستي بندلي
يقول 
لاوجود ا اصيلا الاّ للخير وانَّ الشر ماهو الا انحراف عن الخير وان الشيطان ليس الاّ مخلوقا وان الشر ينتج من كون الخليقة متمايزة عن خالقها ..وان انحراف الحرية الى الشر ياتي من سعيها الى خير زائف وان الشر ليس ازليا مثل الله ويقول ايضا" الشياطين هي ايضا ليست بطبيعتها شريرة ، ولكنها صارت هكذا باستعماله الرديء لملكاتها الطبيعية .
اما عن وجود الشيطان فيقول ص55
فيستشهد بوجود الشياطين من شهادة يسوع وكبار أتباعه فيقول" ...فيسوع واجه شخصيا الشيطان طيلة رسالته....فقد اختبر الشيطان خصما قويا وعنيدا لخطة الله من أجل احياء ألأنسان وتحريره واختبر سلطانه الرهيب على البشر(يوحنا 14 :30)
ويقول المسيح "لأن رئيس هذا العالمي ياتي ..)يوحنا 14 :30
وهكذا الرسول بولس يقول
"تسلحوا بسلاح الله لتستطيعوا مقاومة مكايد ابليس..."افسس 6
اما معنى الشيطان فيقول في ص 59
عبارة" شيطان " انما تعني في اصلها العبراني "خصما" وهي اسم جنس يتخذ أحيانا اسم علم يُطلق على قدرة شريرة متمردة على الله ومبغضة له، تسعى الى ايذاء ألأنسان كونه على صورة الله ، والى تشويه تلك الصورة فيه ، مما يؤول الى تدمير انسانيته
اما عن اصل الشيطان 
كان في الأصل صالحا ونورانيا ولكنه شاء أن يكتفي بذاته في محاولة منه بان يصبح معادلا لله كما تصوره ، فانفصل من جراء ذلك عن النور ألألهي واصبح ساقطا ومظلما
وهناك خصائص للشيطان فهو مهلك وكذاب واحيانا يتستر بزي ملاك نور 
ختاما
ارجو ان تكون هذه المداخلة غنى لمقالتك الرائعة لتتوضح الصورة اكثر فاكثر
للقارئ الكريم مع شكري لك لهذه المواضيع الروحية المهمة التي تطرحهها والتي طالما كانت غائبة عن الكثيرين من اخوتنا في ألأيمان
أخوك نافع البرواري 



توقيع (alberwary)
البرواري
رقم المشاركة : #3717
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 01-02-2012 09:49 مساء

أخي العزيز وردا


شكرا على المقالة  وهي مهمة جدا ومداخلتي هي:


الأنسان مُمكن أن يصبح قديس ومُمكن أن يصبح شيطان


من هنا الأعمال هي التي ستقوده الى عمل الخير أو الشر ، الله يعطي للأنسان الحرية في اختياره العمل وشكرا


 



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #3721

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 02-02-2012 02:15 مساء

أهلاً بك أخ نافع البرواري وبأسئلتك الكثيرة التي تحتاج الى الأجابة وسأحاول أن أغطيها بالترتيب لكي لا ننسى أي سؤال.
1- الله فعلاً لا يجرب أنسان لشرور أو لأجل أسقاطه وتدميره لأنه خالقه ، بل  يجرب لأجل مصلحة الأنسان . فأختبار الله له وأن سقط الثاني في التجربة  كداود النبي فأنه أستفاد من سقطته ومن تجربته . من يفوز في أختبار الله  ينال أكاليل الأنتصار والرفعة . فلماذا لا نطلب من الله كل يوم صليب  لنتحمله ؟ وكما كان القديسين يفعلون .في المقال أمثلة لأختبارات الله للأنسان .
2- من أين جاء الشر ؟ الجواب واضح من رأي الأب الأفغالي الذي دونته لنا مشكوراً وهو :
ليست الحية إله الشر الواقف تجاه  إله الخير، ولكنها خليقة. ولكن كيف تسرّب  الشرّ إلى الخليقة التي صنعها  الله؟ لا جواب. فالشرّ واقع يصطدم به الانسان  ولا يلج سره. الشر موجود في  الفردوس بوجهه الجذّاب ، المقصود بالحية هنا هو الشيطان الذي لم يذكر أسمه في الأسفار الشريعة أو يش أو قض أو را أو1 صم أو 2صم أوذمل أو 2 مل الى أن نصل الى السفر الأول من أخبار الأيام 1:21 .  لكن كيف تسرب الشر في واقع الأنسان . الشر موجود حتى في الفردوس وكما ذكر  الأب الفغالي . وموجود في ذات الأنسان وكما يقول مار بولس والذي علقت عليه  في النقطة الأولى ( أرجو أعادة قرائتها ) .
3- سفر الرؤيا والملائكة والتنين .
دور الملائكة واضح ، أما التنين فالمقصود به في الرؤيا والذي يرمز الى أعمال  الشيطان . المقصود به الممالك وقوة الظلمة التي كانت تقاوم الكنيسة  كالأمبراطورية الرومانية وغيرها فمنذ أن ولد الطفل الأله ( وحسب الرؤيا  الأمرأة الملتحفة ومعركة التنين لقتل الطفل وهروب المرأة في البرية..الخ )  كل هذا يرمز الى ولادة يسوع والمنفذ للتنين لقتل الطفل هو هيرودس الروماني  ومريم هربت بالطفل الى مصر وباقي تفاصيل القصة . فأين الشيطان هنا أليس  الأنسان هو الذي لعب دوره ؟
4-
رأيت الشيطان يسقط من السماء  مثل البرق. وها أن أعطيكم سلطاناً تدوسون به  الافاعي والعقارب وكل قوّة  العدوّ (لو 10: 18- 19)، وفي هذا تلميح إلى كل  القوى المعادية للانسان..
وهل رأى الرب يسوع أشكال بالعين  المجردة أم رأى روح الشر ساقط من البشر الذين نوروهم الرسل والتلاميذ بسبب  بشارتهم ... تأمل بالموضوع جيدا لكي تصل الى الحل .
5-
أستعاد يسوع  أقوال الأنبياء الذين أعلنوا المجيء المسيحانيّ (أش 29: 18-19؛  35: 5-6؛  61: 1). فالمعجزة هي إعلان وعلامة: لقد وُضع حدّ لشرّ البشر،  وقُهر  الشيطان. وصار ملكوت الله حاضرًا هنا. هذا ما قاله يسوع للكتبة: ((إن  كنت  بروح الله أطرد الشياطين، فهذا يعني أن ملكوت السماوات قد بلغ إليكم))  (12: 38؛ لو 11: .20).
كل الشر في أيام يسوع كان ينسب  الى الشيطان ، فلم يتمردوا كتبة الأناجيل عن الفكرة لكننا يجب أن نفهم حتى  من سؤالك هذا بأن المقصود الأول هو الشر ووضع حد للشر من أجل خلق الملكوت  في القلوب والذي هو أمتداد لكي يلتقي بملكوت السماء .
6-
كان في الأصل صالحا ونورانيا ولكنه شاء أن  يكتفي بذاته في محاولة منه بان  يصبح معادلا لله كما تصوره ، فانفصل من  جراء ذلك عن النور ألألهي واصبح  ساقطا ومظلما
نعم الله لم يخلق أي شيء ردىء  وغير صالح ، وحتى الأنسان كان صالحاً ومملوء من النعم لكن عندما بدأ يعمل بحسب  الشر الذي فيه ( لأن الله لم يخلق الأنسان مطلق البر ) تمرد الأنسان لكي  يعرف كل شىْ مثل الله . هكذا فعل ذلك المخلوق النوراني المخلوق صالحاً وكما  كتبت أنت لكي يصبح معادلاً لله وحسب قولك أيضاً .
أخيراً أوضح لك وللأخوة القراء بأنني لم أنفى وجود الشيطان كشخص وكما وضحت  بأن حتى اللاهوتيين الكبار ومعهم قيادة الكنيسة المقدسة لم يعطوا رأيهم  لحد الآن لكن مرحلة البحث في هذا الموضوع بدأت والروح القدس العامل في  الكنيسة سيكشف للأجيال حقائق مخفية ، ولله غاية في توضيح أسراره بالتدريج  الزمني وعلى مراحل واللاهوت يتطور ويتقدم ويكشف أمور كثيرة كانت مخفية  ومبهمة .
شكراً جزيلاً لك أخي العزيز  نافع وعلى مداخلتك الجدية التي أغنيت بها فعلاً المقال بل أعتبرها أضافة  الى المقال ، ووضعت أخينا القارىء في موقف أكثر جدية للتأمل بهذا الموضوع ودفعتني أنا الآخر للنظر الى الموضوع بأكثرجدية. والرب يباركك مع محبتي لك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3722

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 02-02-2012 02:23 مساء

نعم أخ مسعود وكما تفضلت مستقبل الأنسان هو في حريته . يستطيع أن يرتقي الى مرحلة القداسة ويستطيع أن يعيش حياة الخلاعة والرذيلة والسقوط . فمن يريد أن يرتقى نحو العلا عليه أن يتضع أولاً ويكون خادماً للآخرين لكي يصبح سيداً وهذا ما قاله الرب يسوع للرسل العشرة الذين قاوموا طلب أبني زبدي . أما الأعمال التي أشرت اليها فهي نابعة من الأيمان الحقيقي الطاهر لهذا قال يسوع من أعمالهم تعرفونهم . أشاطرك في الرأي بأن مستقبل الأنسان هو بيده .


والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3729
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الأحد 05-02-2012 08:56 صباحا

 


سلام ونعمة الرب يسوع المسيح معك اخي العزيز وردا


شئت فقط ان اقول، كل مرة نعمل ضد ارادة الله وهي معروفة وواضحة لمن يريد ان يعرف لان كثيرين يسألون كيف اعرف ارادة الله اظن كل مؤمن حقيقي يعرف ان ارادة الله هي في الوصيتين وحين نطبقها ونعيش ضمنها نكون مع الله وغير ذلك فنحن نقف مع الشر ضد الله ، صلاتي ان يحفظنا الرب جميعا من كل عمل شرير يحزن ويؤلم قلب الله ، ليبارككم الرب اخوتي في الرب ويزيد من نعمه عليكم .


لكم محبتي سلامي صلاتي



توقيع (ماري ايشوع)
رقم المشاركة : #3734

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1272

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 06-02-2012 07:36 مساء

ردك هذا يا أخت ماري يثبت أنك أستوعبتي الموضوع جيداً . أذاً لنضع الأبليس الذي جعلناه مثل الشماعة نعلق عليه كل أخطائنا وخطايانا مبررين ذواتنا . الأنسان بطبيعته فيه شهوة الجسد وهي التي تدفعه الى عمل الخير وكذلك تدفعه الى عمل الشر . فهنام من يشتهي أن يساعد المحتاجين ،وهناك من يشتهي وبكل قناعه أن يسرق جاره ويشتهي وبكل قناعه أن ينافق على صديقه ويشتهي أن يحرض ويشتهي أن يتقدم الى شجرة الشر كما تقدمت حواء بكل قناعتها . أذا الشهوة تولد في داخل الأنسان وتنمو وتكبر وتنضج ومن ثم يندفع صاحبها الى عمل الخطيئة . كل هذا يأتي من الشر الذي في داخله . كل أنسان يستطيع أن يكبح ذلك الشر ويسهل له ذلك اذا قاوم الفكرة منذ البداية . وهكذا كانوا يعملون القديسين والرهبان وغيرهم ، أي لا يعطوا حرية للتجربة وهكذا تكبر خبرتهم في مقاومة الخطيئة وكل ما نريده الآن هو أن نلقي اللوم على ذواتنا ونطلب من الرب كل يوم لكي لا يدخلنا التجربة ، أضافة الى الصوم وقراءة الكتب الروحية وسيرة القديسين الأطهار والأبتعاد عن المعاشرات الرديئة ..الخ, هكذا يبقى المؤمن ثابت وراسخ ويواصل تقدمه نحو الرب بسلام . شكراً لك والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1