المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » مريم العذراء والخليفة هارون الرشيد
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مريم العذراء والخليفة هارون الرشيد


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 10-02-2012 03:54 مساء - الزوار : 3879 - ردود : 4

مريم العذراء والخليفة هارون الرشيد


قصة أيمانية
في زمان خلافة هارون الرشيد حكم مصر والي ظالم أضطهد المسيحيين وأذاقهم ألوان العذاب ، وأمر بهدم كنائسهم . فأرسل قوادا من أعوانه لكل مكان ، ومعهم أوامر مشددة من الخليفة بهدم كل كنيسة في طريقهم ، واستمروا على هذا الحال ينتقلون من بلد لآخر حتى وصلوا مدينة تسمى أتريب ، وكان بها كنيسة على أسم السيدة العذراء ، وكانت مبنية بناءً فاخراً ، وفيها أعمدة من الرخام ، ومغشاة بالذهب . وما أن شعر كاهن الكنيسة بوصولهم حتى دخل الكنيسة وصلى صلاة حارة بدموع ، وطلب من السيدة العذراء صاحبة البيعة أن تعينه في تلك الساعة الرهيبة . ثم خرج الى الأمير وأتى به الى الكنيسة وأراه فيها من نفائس وذهب ، وأراه أيضاً أيقونة السيدة العذراء وقال للأمير : أمهلني ثلاثة أيام حتى أتيك بأمر الخليفة الرشيد بأعفاء هذه البيعة من الهدم ، فضحك الأمير قائلاً : أن الخليفة في بغداد ، وبيننا وبينه سفر لا يقل عن شهرين ، فكيف تقول أنت أنك تأتي منه بأمر بعد ثلاثة أيام ؟ هذا ليس بمعقول . فقال الكاهن : أني بكل تأكيد ساحصل على هذا الأمر ، حتى ولو كان الخليفة أبعد من هذا ، وأني في هذه الأيام ملزم بنفقات أقامتك أنت ومن معك ، وأخرج الكاهن من جيبه 300 ديناراً وسلمها للأمير . وبعد الحاح شديد رضى الأمير أن يمهل الكاهن هذه الأيام الثلاثة قائلاً له : أعلم تماماً أنه لابد أن تهدم هذه الكنيسة بعد ثلاثة أيام ، فأجاب الكاهن : أن لي أمل عظيم في أن السيدة العذراء ستمنع عنا تهديدك هذا ، وهي تحامي عن بيعتها ، ثم هرع الكاهن الى حيث أيقونة السيدة العذراء وجثا أمامها ، وصلى بحرارة قائلاً : " غيثينا أيتها العذراء الطاهرة ولا تجعلي أعدائنا يشتمون فينا ، وأن كنا قد أخطأنا فسامحينا . وأننا قد ألقينا هذا العبء الثقيل عليك فأسألي أبنك عنا . فهذا هو الوقت الذي تظهر فيه قوتك العظيمة ، فأسرعي يا سيدتي لنجدتنا حتى لا تهدم بيعتك ، وكيف يمكن أن نصير عاراً بين البشر وأنت معنا يا أم الله " .
وهكذا أخذ الكاهن يصلي ، ودموعه تسيل على وجنتيه ، وهولم يذق طعاماً حتى خارت قواه من الجوع ، وهو ما زال متمسكاً بأيمانه ورجائه الثابت . حينئذ نطقت السيدة العذراء من الأيقونة قائلة : أنا العذراء المعينة لكم ، لا تخافوا من تهديد الأمير فقد عملت لك كل ما طلبت وسوف يأتيه الأمر بالعفو عن هذه البيعة من رئيسه الأعلى في الحال , وفي أثناء صلاة الكاهن وكان ليلاً ، كان الخليفة نائماً في بغداد ، فاذا به يرى نوراً ساطعاً الهياً نومه مرتعداً فرأى العذراء والدة الأله القدير ، فاضطرب لساعته وفزع جداً من منظرها المهوب فقالت له : أنا مريم أم يسوع الذي فعلت معه كل هذه الشرور ، ودبرت حيلك ، وأمرت بهدم الكنائس ، فكيف تنام هادىء البال ، وبسببك أصبح المسيحيون في كل مكان في أشقى حال ؟ أنا العذراء أم الأله الذي بأرادته أعطاك هذا السلطان ، فأرجع وتب عن أعمالك ، وأغش الله والا سيكون لك عذاب أليم ، وتقاسي شدائد مرة ، وأتعاباً كثيرة حتى تشتهي موتك عن حياتك . فأرتجف الخليفة قائلاً : كل ما تردينه يا مولاتي أفعله لك ، ولا تؤذينني ياسيدتي . فقالت : أريد أن تكتب حالاً مرسوماً بخط يدك وتختمه بخاتمك وترسله لأعوانك الذين في أتريب ليصلهم اليوم ، ويمنعهم من تخريب الكنائس والأعتداء على المسيحيين . فقال لها الخليفة : وكيف يصل اليوم فأن هذا لا يمكن لا بالبحر ولا بالبر . فأجابته : أكتب المرسوم ، وبعون الله سوف يصل في يد الأمير قبل أن يقوم من نومه ، فأرتعد الخليفة من هذا السلطان الذي تكلمت به ، وكتب بيده مرسوماً الى الأمير الذي في أتريب : " أنا الخليفة هارون الرشيد أكتب بيدي هذا المرسوم فأسرعوا بالحضور حالاً ولا تتعرضوا للمسيحيين في هدم كنائسهم وغادروا بسرعة " . ثم ختم الخطاب وبهت متحيراً ماذا سيحدث بعد ذلك . وأذا بطائر له منقار أتى  وخطف الخطاب من يده وطار بسرعة ثم اختفت العذراء من أمامه . وبعد برهة وجيزة كان الطائر في مدينة أتريب وجاء حيث كان الأمير جالساً ورمى الخطاب عليه وطار . فتح الأمير الخطاب وهو مذهول . واذا به من الرشيد يأمره بضرورة العودة في الحال . قرأه مرة وأعاد قراءته ، ثم أمعن النظر في الختم ، وفي خط الرسالة فاذا كله من الرشيد ، فتعجب وتحير ، ولكنه أرتاب ، فأرسل الى الكاهن فحضر بسرعة وقال له : أخبرني ماذا فعلت ، ومن خلصك هذا الخلاص العجيب وأتى لك بهذا العفو الشامل ؟ حينئذ أجابه الكاهن بملء الأيمان ، وبقلب مملوء ابتهاجاً : أن هذا ليس عمل أنسان منظور ، بل أنه فعل أن النور والدة الله التي تسهل لنا كل طريق ، وتحمل عنا كل ثقل . ثم قص عليه الكاهن صلاته واستجابتها من الأيقونة ، فبهت الأمير وآمن بالسيد المسيح ، ودخل الى الكنيسة وقبل أيقونة العذراء وتضرع اليها لكي تسمع له هو ايضاً وتحرسه في سفره .


لتكن شفاعة أم النور معنا ولألهنا كل المجد  



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  مصير الروح بين الرقاد ويوم الدينونة

  شهود يهوه وحدهم يستخدمون لفظة يهوه

  واجبات الملائكة لبني البشر

  علاقة ضمير الإنسان بخلاصه

  مار مارن عمه مطرافوليط حدياب ( أربيل )

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3747

الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 10-02-2012 05:17 مساء

شكرا لك اخ وردا موضوع جميل


شفاعة العذراء تكون معاك دائما ورب المجد يبارك حياتك



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #3748

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 10-02-2012 08:18 مساء

شكراً لك أنت أيضاً ولتقييمك لهذا الموضوع النادر فعلاً والذي يكشف أسراراً كانت مخفية تحت أكوام التاريخ ، ويجب أظهار كل مخفي وكما قال الرب يسوع يجب أن  يعلن كل مخفي فوق السطوح وكل سر مكتوب على جلد او بردي او ورق محفوظ في أدراج الأديرة والكنائس أو بيوت المؤمنين يجب أن يترجم ويعلن لكي يرى النور . لتباركك العذراء مريم ولتشفعنا جميعاً عند أبنها خاصة في الأمور الصعبة كالتي حصلت في هذه القصة الأيمانية . ويد الرب تبقى مع كنيسته المقدسة الى يوم ظهور الصليب في السماء .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3756
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 13-02-2012 11:23 صباحا

 


امنا العذراء تحميك اخي العزيز وردا على هذة القصة التي تزيدنا ايماناً بربنا وام ربنا وانشالله تكون بركة لكل قارىء، كما نحن نثق بامنا مريم وبكل ما تفعله من اجل ابناءها الامناء لابنها ولها .


لك محبتي سلامي صلاتي


 



توقيع (ماري ايشوع)
رقم المشاركة : #3759

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1281

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 13-02-2012 08:15 مساء

شكرا لك أخت ماري وأطلب من أمنا وشفيتنا وملكتنا مريم أن تحفظك أنت وأهلك أيضاً .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1