المنتدى » منتدى المنبر السياسي » السيد حبيب تومي المحترم
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

السيد حبيب تومي المحترم

الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 19-02-2012 10:51 صباحا - الزوار : 1487 - ردود : 3

السيد حبيب تومي المحترم


ورد في تعليقك وردودك لي على الرابط المذكور في الأسفل ما يلي:


" لكن مآخذنا عليكم اخي مسعود انكم حال انخراطكم بهذين الحزبين ، تبدأون بشن حملة شعواء على كل من يؤمن بقوميته الكلدانية ويعتز بتاريخه الكلداني وباسمه الكلداني ، انت حر اخي مسعود ، تنتمي الى حزب او لا تنتمي ، لكن فقط حينما تلغي قوميتنا الكلدانية سنجيبك وحينما تبدأ بمحاربتنا وإلغاء اسمنا وتاريخنا الأصيل وهويتنا الكلدانية  ، يترتب علينا ان ندافع عن كرامتنا وتاريخنا وهويتنا ، ام انك تريد ان نركع لك ولغيرك .


1- مفهوم من كلامك أنني مُنخرط وكما تدّعي بهذين الحزبين ، أي بمعنى آخر أنا مُزدوج ومُنتمي وأعمل مع الحزبين ولهذا أشن حملة عليك.  وعلى غيرك!!!!!!.


أتحداك إذا تثبت بأنني أنتمي الى أحد الحزبين، علما بأن المجلس الشعبي ليس هو بحزب وأنت تعرفه أحسن مني، والحركة الديمقراطية الآشورية هي حزب وهذا هو الصحيح، فإذا تستطيع أن تقول للموقع هذا بأي حزب أو مجلس أنا، والى أية جهة أنتمي سأكون لك شاكراً جداً، أما إذا لا تستطيع ان تحكم وتُثبت رأيك فعليك الأعتذار في هذا الموقع عما قلته لي بهذا الخصوص. و إذا لا تبوح أو توضح ما تقوله فعندها لا تلومني بأن أكتب ما أعرفه من حقائق وبإثباتات ، وإذا كُنت مُنتمي ألى أية جهة فأنا لا أخاف منك حتى لا أعلنها أو افتخر بها.


2- أرجو أن تُبرهن لي ومن كلامي وفي أي موقع بأنني أشن حملة عيلكم وعلى كل مَنْ يؤمن بالقومية الكلدانية، وإذا لا تستطيع البرهان فعليك أيضاً الأعتذار، وهذه من صفات الشجاع إذا أخطأ.


3- إذا تعتبرني حُر إن أنتمني أو لا أنتمي، فلماذا تتهمني بالأنتماء أو بالأنخراط في حزب؟


4- ارجو ان تكتب لي أين الغيت اسمك وقوميتك وتاريخك وهويتك؟ وإذا لا تجد ذلك فعليك الأعتذار أيضاً عما قلته لي في الرد.


 


5- لا يجوز الركوع إلا الى الله، وأنا انصح كل واحد بأن لا يركع إلا إلى الله وحده، أنا لا ارغب منك أن تركع الى أحد فكيف تقول هذا الكلام وانا ليست لي علاقة بك فيما تؤمن أو تناضل من أجله إن كان سابقا أو الآن.


6- أنا سألتك سؤالين وهي:


كلام مسعود وهو:


1- من حقنا أيضا أن نسأل ما هو السر وراء قرار البطريركية بتفضيل أحد أبنائها على الآخر والأصرار عليه، لأن الأثنان هُم أبنائها من الكلدان والثاني رعد كجة جي لديه كتاب من كنيسة الصعود الكلدانية وفيه توقيع الأب جميل نيسان.


 


2- من حقنا أن نسأل ما هي الأزدواجية عندك وعند جماعتك عندما كُنتم تتحدثون وبكل صلافة على كُل منتمي الى المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وتصفونه بأنه متأشور وناقص وخائن وناكر القومية ، والآن تدافعون عنه أم على أمور أخرى، علماً بأن الأخ رعد الشماع كان مُرشح المجلس الشعبي في بغداد في الأنتخابات واليك الرابط ، فما هو السر الآن بتغيير مواقفكم والدفاع عن المتأشور والخائن كما كنتم تطلقون عليه؟ أنه العجب من هكذا مواقف متذبذبة وغير صحيحة. أتمنى الأجابة على السؤالين بكل شفافية حتى نفهم مواقفكم وشكراً.


جوابك جاء على كلمة واحدة فقط من ستة أسطر وهي" الصلافة"!!


لماذا لا تقوم بالأجابة والتوضيح على ما كتبته لك وطلبته منك وتشبّثت في كلمة واحدة؟ وأنت تقول ايضاً:


كلام حبيب هو:


"اما ان نكتب بالملتحقين بالمجلس الشعبي او الزوعا بأنهم خونة ونواقص والى آخره فهذه صفات انتم تطلقوها على من يختلف معكم في الرأي ، إن الذي يلتحق من شعبنا الكلداني بالمجلس الشعبي او الزوعا او الحزب الديمقراطي الكوردستاني او الحزب الشيوعي فهو حر نحن لسنا اوصياء على غيرنا ، لكن الملاحظ ان الذين ينتمون للزوعا او للمجلس الشعبي يتنكرون لقوميتهم الكلدانية ، وهذا ايضاً ليس لنا شأن به ،فثمة ألاف الأكراد تنكروا لقوميتهم الكردية وذهبوا الى صفوف الحكومة التي تحارب شعبهم مقابل حفنة من الدراهم"


7- فعلاً انها اضحوكة ولا غير ، هل تريد من عندي أن أكتب كلام كُتاب اتحادكم واحدا واحداً وكيف يصفون المنتمين الى المجلس الشعبي وغيره من الأحزاب؟ هل ترغب ان اكتب بالأسماء؟ إذا لا تعرف مَن يكتب ويقول " هذا متأشور وخائن وناكر قوميته وعميل وغير أصيل وآشوري آشوري اشوري ولا أصل له وجحش وقطط وفئران وحشرات وغيرها من الكلمات الناقصة التي لا يطلقها حتى العدو. هل ترغب أن اكتب لك بالأسماء ؟ أنا حاضر حتى تعرف جيدا وتفهم مَن يقول هذه الكلمات، لأنني أستنتجت من كلامك بأنك رُبما لا تعلم بما يدور أو ما يكتبون أعضاء اتحادك أو تتغاضى النظر عن ذلك وأنت فرحان.


8- لماذا لا توجّه كلامك الى جماعتك من الكلدان الذين هُم في المجلس الشعبي او في حزب الزوعا او حزب بيث نهرين أو الحزب الوطني الآشوري أو المنبر الديمقراطي الكلداني في القوش أو الجمعية الثقافية الكلدانية أو المجلس القومي الكلداني وأخيراً اتحاد الكتاب والأعلاميين الكلدان الذي تشكّل حديثاً وفيهم من القوش وتللسقف وباطنايا وباقوفا ودهوك وكرمليس وبرطلة وباغديدا وزاخو وعنكاوا وغيرهم في الوطن وهُم مع الوحدة وتقول لهم بأنهم يُحاربونكم من أجل حفنة من الدراهم؟ كل هؤلاء يُحاربونكم من أجل المال وأنتم فقط أولياء الكلدان؟ هل القارئ يُصدّق ما تقوله؟ أم تقول ذلك للأستهلاك في البلدان الأجنبية التي تعيشون بها انتم؟


9- كلام حبيب:


" اخي مسعود نحترمك بكل ما تعتقد به ويجب وعليك  ان تحترمنا على كل ما نعتقد به هذه هي حقوق الأنسان التي تعترف به الأديان خاصة وانت شماس ينبغي ان تحترم توجهات الآخرين حتى لو كانت مخالفة لأفكارك


كلام مسعود:


إذا تحترم الآخرين فعلاً فلماذا تُهاجم وتنتقد الذين يخالفونك وهم الأكثرية كما هو معلوم وأغلبهم في الوطن الجريح؟


10- كلام حبيب:


" خي مسعود : سوف لا ارد على تعليقاتك ومداخلاتك فأنا ابقى على احترامي لك واحترم وجهة نظرك ، ولا ارد عليك لأنك كلداني وأنا كلداني ، فلا ينبغي ان نتعارك ونتخاصم بيننا ، ويتفرج الآخر ويصفق . فأنت اخاً عزيزاً وسوف لا ارد عليك مرة اخرى .


جواب مسعود:


وأخيراً ، كتبتُ هذه الرسالة مُنفصلة لك حتى تستطيع الأجابة عليها والسبب لأنك ذكرت في ردّك لي اعلاه بأنك سوف لا تقوم بالرد، حتى وإن كتبتُ لك كلامي وردّي ورأيي حول الموضوع السابق. لأنك لا تعلم لحد الآن ما هي قومية مسعود وما هو ايمانه ونظرته حول هذه المواضيع ، وارجو أن تعلم يا اخي لا أنت ولا غيرك يستطيع تحديد قومية أي شخص أو اتجاهه أو مُعتقده. والبطل فينا ليكتب عن أصله الى حد الجد الخامس عشر وهل كان في منطقة كلدة أم في نينوى وكيف جاءت له قوميته ومِن أين إستقاها؟ وحديث القسيس سرهد جمو (المطران حالياً) واضح بهذا الخصوص وهو قائد نهضتكم ومُرشدكم الروحي الذي أقسمتم أمامه باليمين وإذا ترغب أعطيك رابط اليوتيوب الذي يوضّح فيه الأشخاص " البُهيلة". وشكرا


انتظر الأجابة


الرابط:


http://www.mangish.com/forum.php?action=view&id=3429





توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز

 

(آخر مواضيعي : مسعود هرمز)

  هل يوجد خلاص خارج الكنيسة؟

  نشيد المحبة، الشماس وعد بلو

  فتاة أمريكية أدمنت أكل الصابون

  سرقة مقبرة أثرية عمرها 5 آلاف سنة قرب قلعة أربيل

  نقص مياه الري يدفع مزارعاً عراقياً للانتحار

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3772
الكاتب : Habib Tomi

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات11

تاريخ التسجيلالسبت 21-01-2012

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الإثنين 20-02-2012 10:41 صباحا

الأخ العزيز مسعود هرمز المحترم


تحية ومحبة


اجل قلت سوف لا ارد عليك ، وأنا شخصياً لا احبذ الردود ، لأن لك رأيك ولي رأيي ، وكل منا يحتفظ برأيه ويحترم الآخر ، هذا هو الأسلوب الديمقراطي في الحوار ، ولكن احتراماً لك سأرد على بعض النقاط التي ثرتها في النقاش ، وإن استمريت في الرد فسوف لا ينتهي الحديث ، وليس لنا وقت لنضيعه فكل منا يبقى على قناعاته وهذا اسلم الأمور .


بشأن انني لا استطيع تحديد قوميتك ، فهذا صحيح كل انسان حر في انتمائه الديني والقومي والمذهبي ، لكن اسمح لي اخي مسعود ان اقتبس بعض الفقرات من رحلة المنشئ البغدادي وهو السيد محمد ابن السيد احمد الحسيني  التي نقلها الى العربية عباس العزاوي المحامي وهذه الرحلة كانت سنة 1822 وتجول في منطقتنا وهو يقول ص 85 : ـ 


اتجهنا من  دير الربان هرمز الى القوش والمسافة فرسخ واحد وألقوش قرية نفوسها نحو الفي بيت كلهم كلدان ، ومن القوش الى تل اسقف ( هكذا يكتبها )  اربعة فراسخ   وبيوتها نحو الف بيت كلهم كلدان ومن تل اسقف الى تلكيف فرسخان وهذه تبلغ حوالي الفي بيت كلهم كلدان . من هنا ترى ان قرانا كلدانية  ومن حق اي شخص ان يتنكر لهذا الأنتماء ويقول انا اثوري او عربي او كردي ، فالأنسان له حق الأختيار ، لكن الطبيعي ان يبقى مع قومه لا ان يتنكر لهم .


فماذا تريد ان اقول عن اهالي هذه المناطق هل اقول عنهم انهم عرب ام اكراد ام آشوريين ، فهؤلاء حسب المفهوم الهوياتي هم كلدان ، إلا إذا اراد ان يخرج عن هذا الجمع .


أما إن كنت منتمياً الى اي حزب او تكون مستقلاً فهذا شأنك ، وانا يبقى احترامي لك ان كنت مستقلاً او منتمياً الى الزوعا او المجلس الشعبي وأنا لي اصدقاء كثيرين في المجلس الشعبي وفي الزوعا وفي غيرها من الأحزاب ، والمسالة ليست في الأنتماء اخي مسعود هرمز ، المساتلة هي في خطابك وفي كتاباتك التي تظهر انتماؤك الفكري او التنظيمي الى الفكر الأشوري ، لا حظ ما اقتبست من كلام سيدنا سرهد جمو ولم تقتبس كلامه الذي يبرز الأنتماء الكلداني ، إن خطابك بشكل عام هو طمس الهوية الكلدانية وإبراز الهوية الآشورية على حسابها ، وهذا رأيك رغم عدم اتفاقي معك ، فأنا ابقى على احترامي لك ، لأنني مؤمن بحقيقة ان الأختلاف يجب ان لا يفسد في الود قضية .


 اما موضوع المجلس الشعبي إن كان حزب او لا ، فأنا لا اهين المجلس الشعبي إن قلت هو حزب فهذا شرف له ، لأنه من المؤكد اخي مسعود ان المجلس الشعبي ليس جمعية خيرية او نقابة عمال ... ، إنه حزب له صحف وموقع وفضائية عشتار ناطقة باسمه وتعمل الدعاية الأنتخابية له ويزاحم الأحزاب الأخرى على الفوز بمقاعد البرلمان في الساحتين في الأقليم وفي عموم العراق ، وبعد كل ذلك تقول ليس بحزب، اذكر  لي فرق واحد بينه وبين الحزب الشيوعي او حزب الزوعا او الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وانا اقول هنا من ناحية الآلية وليس من ناحية الأهداف ، فأين يكمن الضرر في ان  يكون حزب ؟


 اخي مسعود النوفلي :


 انا اؤكد دائماً بأن تتوفر بيننا نواة اخلاقية من الأحترام المتابدل فحينما يقول الآشوري أنا شوري نحترمه وحينما يقول الكلداني أنا كلداني فعلينا ان نحترمه ، ولا نقول عنه انه انفصالي ومتآمر وخائن ومقسم الأمة الى آخره من الألفاظ التي نسمعها ، ويجب ان تعلم ان لكل فعل رد فعل فحينما يلغي احدهم قوميتنا الكلدتنية فمن حقنا ان ندافع عن تاريخنا واسمنا .


تقبل تحياتي


حبيب تومي



توقيع (Habib Tomi)
رقم المشاركة : #3777
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 20-02-2012 07:30 مساء

أخي حبيب المحترم


كُلنا نعلم متى تحوّل جزء من ابناء كنيسة المشرق الى الكلدان بعد أن كانت التسمية "سورايي"


أولا أصبحت باسم بطريركية بابل بعد عودة المطارين من قبرص الى الكثلكة، لاحظ من قبرص وأصلهم آنذاك من قبرص وهُم نشروا مع المبشرين الغرب الكثلكة


وبعدين تمت اضافة الكلدان واصبحت بطريركية بابل على الكلدان


الكاتب الذي تذكره جاء بعد التغيير ويقصد من الكلدان الكاثوليك وهذا صحيح لأن أغبهم رجع من النسطورية الى الكثلكة ، وأنا كُنت قد قُلت سابقا مثلا الآن في سانتياغو الأمريكية منطقة كلها كلدان مثلاً وحتى لو اصبحت بالكامل، هي ستقول هذه هي كلدانية أم أمريكية؟ وتبقى امريكية الى الأبد.


ولكي نفتهم جذور العوائل ومن أين قدموا أسألك سوال واحد وهو: هل هناك عائلة واحدة انحدارها من منطقة كلدة  بين عوائل القوش؟ انظر الرابط  رجاء


http://alqosh.net/alqosh_families.htm


بالمناسبة ماهو رأيك بحديث المطران سرهد يوسف حول "البُهلية"؟ حتى نفهم!!


تحياتي وشكراً



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #3785
الكاتب : kaldo_14

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات42

تاريخ التسجيلالأحد 19-02-2012

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الثلاثاء 21-02-2012 07:44 مساء

شاهد عيان على النساطرة الكلدان


عن : www.karemlash.net
بقلم : حبيب حنونا>


هو السير أوستن هنري لايارد ، الأثاري البريطاني الذي يعد من أشهر الأثاريين في العالم ، والملقب بمكتشف نينوى أو حفار نينوى . ولد في باريس في الخامس عشر من آذار 1817 من أبوين بريطانيين ، درس في أيطاليا وترعرع فيها ، فإتقن الفرنسية والأيطالية الى جانب لغته الأم الأنكليزية ، أظهر منذ صغره ولعه في حضارة العراق القديم وتعمق في دراستها معتمدا على المصادر التاريخية وما ورد في العهد القديم من الكتاب المقدس . كلف من قبل المتحف البريطاني في لندن للتحري والبحث والتنقيب عن المدن النهرينية القديمة والتي وردت في الكتاب المقدس وبالأخص مدينتي نينوى و بابل .
وصل لايارد مدينة الموصل في أوائل عام 1845 على رأس بعثة بريطانية للتنقيب على الآثار وكان بمعيته هنري كريزويك رولينصون الخبير في الكتابات المسمارية وهنري روس وهرمز رسام - كلداني من الموصل شقيق كريستيان رسام القنصل البريطاني في الموصل - الذي كان يتقن اللغات العربية ، الأنكليزية ، التركية الى جانب لغته الأم الأرامية الكلدانية وملم إلماما جيدا بأوضاع البلاد ولهذا كان هرمز رسام الساعد الأيمن لأوستن لايارد . وإستنادا الى الفرنسي أندريه بارو في كتابه ( بلاد أشور ، نينوى ، بابل ) والدكتور قحطان رشيد صالح في كتابه (الكشاف الأثري في العراق ) أن لايارد كان باكورة حفرياته في تل غنم - كرمليس الذي إكتشف فيه ألواحا أثرية كتبت بالخط المسماري ورد فيها أسم الملك شلمانصر والملك سركون (721- 705 ق م ) .
لايارد خلال وجوده في منطقة الموصل قام بزيارات إستطلاعية متفرقة خلال السنوات (1845 - 1847 ) الى العديد من مناطق شمال العراق شملت العمادية ، دهوك ، زاويتة ، برواري بالا ، حوض الزاب ، ومناطق أخرى من إقليم هكاري شملت أشيثا ، مينيانيش ، تخوما ، تياري ، الباز وغيرها ، غرضها الأطلاع على أحوال المسيحيين في تلك المناطق إثر المذابح التي طالتهم من لدن الأغا بدرخان والمتعاونين معه عام 1843 والتي راح ضحيتها عشرات الألاف من المسيحيين وبألأخص في منطقة أشيثا وما حولها .
لايارد قبل أن يبدأ جولته في تلك المناطق كان قد قام بزيارة البطريرك النسطوري مار شمعون ابراهيم الرابع عشر (1820 - 1861) - الذي كان قد إلتجأ الى الموصل أنذاك عند أشقائه الكلدان هربا من مذابح بدرخان ، وقد حمل لايارد رسالة من المار شمعون الى أبناء رعيته في المناطق التي سيزورها في شمال العراق وهكاري .


النساطرة الكلدان :
أن هذه التسمية تبدو غريبة بعض الشيئ لأول وهلة ، إذ أن المفهوم المتعارف عليه والسائد بين أبناء شعبنا من الناحية المذهبية والعقائدية ، أن تسمية ( النساطرة ) تطلق على الذين بقوا على المذهب التقليدي لكنيسة المشرق ، أما تسمية ( الكلدان ) فهم أولئك المتكثلكون الذين تبعوا يوحنان سولاقا (1551) وخلفائه المتحدين مع روما على العقيدة الكاثوليكية . وهذا ما هو متعارف عليه لحد الآن . فإذن أن هذه التسمية من الناحية المذهبية غير جائزة وهي متناقضة ، فالتفسير المنطقي لها هو المفهوم المذهبي والقومي معا ، أي بتعبير أدق ، أن (النساطرة الكلدان) هي تلك الشريحة من أبناء شعبنا ذات الأثنية والقومية الكلدانية والتي بقيت متمسكة بعقيدتها التقليدية النسطورية لكنيسة المشرق ، وما يطلق عليهم مذهبيا بالنساطرة ومتمسكون بإنتمائهم القومي ( الكلداني ) مما يدل على أن رغم مرور أربعة وعشرين قرنا على سقوط الدولة الكلدانية (539 ق م ) فإن جذوة الشعور القومي الكلداني لم تمت وكانت لازالت حية بين أبناء شعبنا وهذا ما أثبته شاهد العيان ( أوستن هنري لايارد ) في كتابه ( نينوى وبقاياها ) التي دون فيه مذكراته عن جولاته في شمال العراق وإقليم هكاري (جنوب شرق تركيا ) خلال الأعوام (1845 - 1847) ، تم نشر الكتاب عام 1847 في لندن . وفيما يلي بعض من المقتطفات - وهي عديدة - مما كتب لايارد والتي يشير فيها إزدواجية التسمية ( النساطرة الكلدان ) .
يقول لايارد في كتابه نينوى وبقاياها : " في اليوم السابع عشر من كانون الثاني ( 1845 ) وفي طريقي الى مدينة نمرود ، دعوت لأول مرة عددا من النساطرة الكلدان لمرافقتي ... " (ص 36) ... " في طريقنا الى العمادية توقفنا عند قرية بيبادي الكلدانية للأستراحة ، هي إحدى القرى القليلة التي بقيت على المذهب النسطوري ... السكان يعيشون في حالة مزرية ... " (ص 119 ) . وكان لايارد قد قام بزيارة الكنيسة وإلتقى مع كاهنها قاشا مندي و قضى بضعة ايام في ضيافة باشا العمادية غادرها متجها الى منطقة البروار ، ويستطرد لايارد في مكان آخر فيقول " غادرنا مدينة العمادية وسرنا بإتجاه الوادي الغني ببساتين الفاكهة والمياه الوفيرة مجتازين عشرات القنوات والجداول . ... وادي البروار وادي كثيف وغني باشجار البلوط والجوز والفواكه الاخرى ... زعيم المنطقة هو عبدالسلام بك القاسي والشديد المراس الذي عامل المسيحيين بكل قسوة وشتت شملهم ... القرى مسكونة من قبل الأكراد والكلدان النساطرة ، وليس هناك بينهم كاثوليك .. " (ص 124 - 125 ) . وبعد أن أنهى لايارد تجواله في منطقة العمادية و(البرواري بالا) أتجه ومرافقوه نحو قلعة كمري مقر عبد السلام بك ، يقول لايارد : " في طريقنا الى مقر زعيم المنطقة مررنا بالعديد من القرى المنتشرة في المنطقة التي تكثر فيها البساتين والينابيع والجداول وبعد ان انهينا زيارتنا غادرنا كمري وبعد مسيرة صغيرة ادركنا الليل عند قرية ( ميا ) ، هناك قريتان بهذا الأسم ، العليا يقطنها المسلمون ، والسفلى يقطنها النساطرة الكلدان ... " (ص 126 ) . وقد قضى لايارد ليلته في قرية ميا المسيحية ضيفا مكرما عند احد اعيانها . ومن ثم غادرها متجها نحو منطقة ( تياري ) برفقة مجموعة من الأكراد الذين أوصلوه الى حدود تياري فقط - لم يتجرأ الأكراد المرافقون أن يدخلوها - عند الطريق المؤدي الى أشيثا . يتحدث لايارد في هذا الفصل بشيئ من التفصيل نقلا عن سكانها ، عن المذابح التي إقترفها بدرخان في منطقة أشيتا ومينيانيش وليزان التي راح ضحيتها أكثر من عشرة الاف من الكلدوأشوريين السريان عام 1843 م .
في أشيتا إستضافه الريس يعقوب زعيم أشيتا ، وهناك إلتقى بوجهاء البلدة والكهنة الذين أتوا للترحيب به ، وبعد أن إستراح قليلا أعطى للريس يعقوب رسالة البطريرك مار شمعون (ص 130) التي قبلها ووضعها فوق رأسه إحتراما وتبجيلا ، ومن ثم سلمها للقسس والوجهاء الموجودين والذين عملوا نفس الشيئ بتقبيل رسالة مار شمعون ، ومن ثم قام القس كيوركيس بقراءتها بصوت عالي .
بعد أن قضى بضعة أيام في أشيتا غادرها راجعا الى الموصل عن طريق زاويثا التي إستقبل فيها بحفاوة بالغة من قبل سكانها وكهنة المنطقة ( قاشا كنا من ليزان ، قاشا يوسب من سياثا ) الذي يقول عن الأخير بأنه من أكثر المتعلمين بين النساطرة الكلدان ( ص 136 ) ، لقد تمت قراءة رسالة مار شمعون بإهتمام بالغ وتقدير كبير . ويتحدث لايارد عن الدمار الكبيرالذي حل في المنطقة ، فقد دمرت مئات البيوت ، وقتل العديد من أبنائها وكهنتها ، سويت بالأرض العديد من الكنائس ما عدا قرية زاويتا التي سلمت من المذابح . بعد أن قضى بضعة أيام في زاويتا غادرها متجها نحو نهر الزاب حيث قرية ( مركه) وقرية (مينيانيش) ذات البساتين المثمرة التي يصفهما وكأنهما فردوس أرضي وسط غابة كثيفة ، فيها من وفرة المياه والخيرات والمناظرالطبيعية الخلابة ، ومن هناك ذهبوا الى منطقة ( ليزان ) عبر جسر خشبي أنشأ على نهر الزاب ووصلوا الى قرية كلدانية تدعى (شورده) (ص 144) التي دمرت من قبل نورالله بك ، ومنها عبروا الى منطقة ( راؤولا ) المؤدية الى منطقة( تخوما و تياري ) حيث استقبلهم مالك خوشابا زعيم القبائل هناك الذي استضافهم ، وبعد ذلك قاموا بزيارة قرية (كيزا) وقرية (بيريجاي) التي يصف سكانها بأنهم أكثر الناس أناقة بين النساطرة الكلدان ( ص 147 ) وهناك حضر مراسيم القداس باللغة الكلدانية (ص 148) ويتحدث لايارد بإسهاب عن التعاليم التي نادى بها نسطوريوس وأوجه الخلاف مع العقيدة الكاثوليكية ، ثم يتحدث عن عادات وتقاليد السكان وعن لهجاتهم التي تختلف بعض الشيء عن لهجة سكان سهل نينوى . ويقول ان سكان هاتين القريتين هم من أثرياء المنطقة لما يملكوه من مزارع وقطعان من الأغنام والأبقار . وقد اخبره أحد ملوك (تخوما السفلى) بأن الكلدان لا يسافرون يوم الأحد مطلقا ( ص 151 ) . ومن هناك اتجهوا نحو منطقة ( الباز) بعد ان توقفوا في قرية ( كندكثا ) اخر قرى منطقة تخوما حيث التقوا مع قاشا بوداقا الذي كان يتمتع بإحترام كبير لدى القبائل الكلدانية ( ص 153 ) .
تعقيبا على ما أورده لايارد ، نقول :
أن هذه التسمية على ما يبدوا كانت شائعة بين أبناء شعبنا في مناطق شمال العراق وجنوب شرقي تركيا ، وهذا ما كانوا يؤمنون به ، متمسكين بعقيدتهم النسطورية التقليدية وبهويتهم القومية الكلدانية ، ولم يكن ذلك الأيمان مقتصرا على الرعية وحسب ، بل هذا ما كان يؤمن به رعاة كنيسة المشرق من المطارنة والأساقفة والبطريرك نفسه ، وقد أكدته العديد من الوثائق التاريخية والمراسلات التي قام بها مطارنة وبطريرك كنيسة المشرق ، وقد أورد المطران سرهد جمو في بحث نشره في كلدايا نت بعضا من هذه الوثائق ، منها خمسة رسائل محفوظة في مكتبة قصر لامبث في لندن مقر رئيس أساقفة كنتربري ، وهي :
• رسالة أرسلها المطران مار يوسب الى سيدة إنكليزية تدعى وورن بتاريخ 13 آذار 1879 م ، معرفا نفسه " ميطروبوليط الكلدان النساطرة المشرقيين " ومذيلا رسالته بختم الذي يقرأ " محيلا ميطرابوليطا د كلدايي " .
• رسالة البطريرك روويل شمعون الى أدور رئيس أساقفة كنتربري بتاريخ تشرين الأول 1884 م ، معرفا نفسه " من روويل شمعون بنعمة الله بطريرك جاثاليق المشرق، مدبر كنيسة الكلدان العريقة " ، طالبا دعما منه بقوله " فيكون عونكم سببا لأتحاد أجزاء الكنيسة الكلدانية الأربعة ... " وقد ذيل رسالته بختمه الذي يقرأ : " محيلا شمعون باطريركا د كلدايي " .
• ورد في رسالة الربان يونان التي بعثها الى رئيس أساقفة كنتربري بتاريخ 8 تشرين الأول 1884 كلداني - السطر 21 و 22 ما يلي : " إننا نمنح هذا السلام - سلام المسيح - لكل من يقبل سلامنا ، نحن النساطرة الكلدان المشرقيين ... " .
• رسالة الميطروبوليط خنانيشوع المؤرخة سنة 1895 الى ابناء كنيسة المشرق في ابرشية اورمية وربوع كردستان ووثّقها بختمه المألوف الذي يُقرأ: "محيلا خنانيشوع ميطراپوليطا دكلدايي". ورسالته الثانية الى رعيته في 13 أيلول سنة 1906، وصادق عليها بالختم ذاته قرب عنوان الرسالة: "محيلا خنا نيشوع ميطراپوليطا دكلدايي".
• وفي رسالة أرسلها البطريرك مار إيشاي شمعون من مدينة نيقوسيا في قبرص في العشرين من أيلول 1933 ، مذيلا رسالته بلقبه الرسمي " محيلا شمعون باطريركا د كلدايي " وبختمه الأرامي الذي بقرأ : " محيلا شمعون باطريركا د كلدايي " ....


يستدل مما تقدم أن التسمية الكلدانية كتسمية إثنية وقومية كانت متداولة لدى أبناء كنيسة المشرق ذات العقيدة المشرقية التقليدية والتي تسمى مجازا (بالنسطورية ) أواسط القرن التاسع عشر ، وما أوستن هنري لايارد إلا أحد شهود العيان وموثقيها . ورب سائل يسأل ما الذي أتى بالكلدان الى المناطق الأشورية التاريخية .للإجابة على هذا السؤال ، أقول : أنها نتاج الصراعات السياسية في بلاد ما بين النهرين وتحديدا ما بين الكلدان والأشوريين وما نتج عنها من قهر وتدمير وتهجير خلال القرن الأخير من عمر الدولة الأشورية وبالأخص خلال حكم السلالة السرجونية ( 721 - 609 ق م ) التي كانت الممالك الكلدانية في جنوب البلاد مطمحا وهدفا أعلى للملوك الأشوريين لألحاقها بالدولة الأشورية ، فقد جاء في حوليات الملوك الأشوريين إنهم رحلوا من الكلدان ما يقارب من نصف مليون كلداني من الممالك الكلدانية وأسكنوهم في مناطق متفرقة من البلاد الأشورية . ( للوقوف على تفاصيل الحملات الأشورية على الممالك الكلدانية مراجعة مقالاتي المنشورة بهذا الخصوص من كتابي " الكلدان والمسألة الكلدانية " ، وكتاب ديفيد لوكنبيل " المدونات القديمة للملوك الأشوريين " طبعة شيكاغو ، وكتاب أودد " الترحيل والمرحلون في عهد الدولة الأشورية " . ) ناهيك عن الأحداث الجسام التي طالت بلاد ما بين النهرين بعد سقوط الدولة الأشورية عام (612-609 ق م ) وسقوط الدولة الكلدانية عام (539 ق م ) وما تمخض عنها من قهر وإضطهاد وترحيل وتهجير على يد شابور (القرن الرابع الميلادي ) وبعض الخلفاء (القرن الثامن والتاسع ) والمغول (القرن الثالث عشر والرابع عشر ) وغيرهم عبر مسيرة عشرات القرون ، بحيث أصبحت مناطق شمال العراق وجنوب شرق تركيا لما تتميز به عن حصانة طبيعية عاصية الحاضنة الرئيسية لمحصلة الشعب الكلدوأشوري ، فإختلط الشعبان وتجانسا على كل الصعد ثقافيا لغويا تاريخيا وإجتماعيا . آصرهم المصير المشترك والسيف الذي طالهم بدون تمييز بسبب عقيدتهم المسيحية. أليس من المؤسف أن توحدهم المسيحية وتفرقهم مذاهبها . إن في عروق كل أشوري دم كلداني ، وفي عروق كل كلداني دم أشوري ، ولا تستطيع أن تميز بينهم لولا إنتمائه لهذه الكنيسة أو تلك أو لهجته الجبلية أو السهلية التي حتمتها الظروف البيئية والأجتماعية المحيطة بهم . وبسبب هذا الأختلاط الأجتماعي المشترك والتصاهر والتناسب فيما بينهم عبر هذه القرون العديدة تستحيل معه النقاوة الأثنية والعرقية ، فليست هناك قومية كلدانية خالصة ولا قومية أشورية بحته ، ولكن تأكيدا فأن جميعهم ( كلدوأشوريون) . وهذا شأنهم شأن الشعوب الأخرى التي مرت بتغييرات إثنوغرافية عبر الزمن .
أما الذين يدعون أن الأشوريين قد إنمحوا من وجه الأرض بعد أن سقطت دولتهم (612 ق م ) وأن الكلدان إندثروا وإنصهروا مع الموجات العربية في القرن السابع الميلادي ، فذلك محظ هراء وإدعاء باطل ، فالشعوب لا تموت مهما كان قهرها كبيرا ، فلا الفرس ولا المغول ولا الأتراك إستطاعوا قلع الأمة من جذورها قديما ولن يستطيع غيرهم لا الآن ولا في قادم الأزمان ، فالكلدوأشوريين شعب حي ، محب للحياة ، محب للخير والسلام للجميع ، مؤمن بعقيدته الدينية والقومية والوطنية ، وستبقى شعلته القومية واقدة وحية الى ما شاء الله .


للبحث تتمة
حبيب حنونا
أيار 2010


 



توقيع (kaldo_14)