المنتدى » تاريخ شعبنا تسميات مدننا وقرانا » موضوع انقله لكم عن ابونا ابراهيم الكلداني ج2
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

موضوع انقله لكم عن ابونا ابراهيم الكلداني ج2

الكاتب : kaldo_14

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات42

تاريخ التسجيلالأحد 19-02-2012

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 22-02-2012 12:29 صباحا - الزوار : 3102 - ردود : 0

كان أبراهيم أعظم من كل من سبقه
كان هناك معلمون آخرون يعلّمون الحكمة، إلا ان تأثيرهم ونفوذهم لم يبقوا. وكان إبراهيم أعظم من كلهم، بما فيهم نوح عليه السلام الذي كان الأصلح من بين كل من سبق إبراهيم. فقيل في التوراة إن إبراهيم سار أمام الله بينما سار نوح مع الله. ووفقا للمفسر راشي 6، احتاج نوح إلى المساعدة من الله لكي يكون صالحاً، بينما عزز إبراهيم نفسه ليكون صالحاً ونجح في ذلك بحكم جهوده الخاصة (تفسير راشي لسفر التكوين 6، 9). لم تمت إناطة نوح بمهمة نشر كلمة الله. فأناط الله هذه المهمة لإبراهيم. كان نوح قادراً على حفظ نفسه فقط وكان يحتاج الى الدفع والمساعدة من الخارج كي يدخل الفلك ويكون صالحاً، وحقق الكمال عن طريق تلبيته لرغبات الله والتقيد بأوامره، لكن تركيزه كان على وضعه الخاص وبقائه على قيد الحياة. وعلى نقيض ذلك، كانت الحياة بالنسبة لإبراهيم رحلة لا نهاية لها في سعيه الدائم والمستمر لتحقيق المزيد من النمو، وكان لإبراهيم دائما الدوافع الذاتية ليعمل الصواب، وكان استباقياً في التولي على زمام المبادرة ليقوم بمهمته، ولم يحتاج إلى الأحداث الخارجية لتحفزه على خدمة سبحانه وتعالى والقيام بأعمال النعمة والبر. إن المساعدة التي منحها الله لنوح كانت الضمان بأن تكون سكينة الله مع نوح، وتمسك نوح بسكينة الله وحفظه هذا التمسك من إرتكاب الخطيئة. ولم يقبل إبراهيم هذه الحماية، لأن الله اراد ان يجرّب إبراهيم تجربة حقيقية ("جرو الأسد،" تفسير الحاخام يهودا لوي بن بيتسالئيل 7 عن تفسير راشي حول سفر التكوين 6 ،9 ) ليستحق إبراهيم أن يكون الجد والداعي الأول لعقيدة التوحيد.


وكانت دوافع إبراهيم من باطنه. وكان في جوهره الدافع للقيام بأعمال النعمة للغير وأن يكون "المانح"، أي من يعطي للغير بالحب غير المشروط. وعلى نقيض ذلك، كان نوح مدير الأزمات أساسا، وإن كان الله يعهد إليه بدور حاسم لضمان استمرارية البشرية، الا ان كانت الطريقة الوحيدة التي كان يستطيع نوح من خلالها أن يستجيب لأزمة "نهاية البشر" عزل نفسه في الفلك والركوب فيه حتى خفت العاصفة، ولم يمد يده للآخرين لدرجة ما فعل ذلك إبراهيم.



أدرك إبراهيم وجود الله
عقد الله عهده مع إبراهيم وحده. وبفضل جهوده اكتشف إبراهيم غرض الله من برء الكون، واكتشف ايضا قانون الله لسلوك البشر. وكرس كل جهوده وأفكاره لخدمة الله وتحقيق مشيئة سبحانه وتعالى. ولتحقيق هذا المستوى من الإدراك، كان على إبراهيم أن يتخلص من النزعات الشخصية والضعف وبهذه الطريقة عرف إبراهيم الحقيقة بإلتزامه بمبادئ العقل وتدريب نفسه دون كلل أو ملل على الضبط المطلق على نفسه.


وطّوّر إبراهيم نظاماً عظيماً ومتميزاً للتفكير وممارسة البر والنعمة بطريقة ليس لها نظير في التاريخ. ارتقى إبراهيم وزوجته سارة 8 إلى ذروة العظمة الحقيقية، وأصبحا من بين أعلى الأنبياء. واستحق أفراد آخرون من بيت إبراهيم الحالة النبوية ايضا، وأن بدرجة أقل، بما فيهم هاجر جارية سارة (سفرالتكوين 16، 9).


ولاحظ إبراهيم أن الكون مليء بالحكمة.9 وفهم ان الكون له مخطط وغرض وتم تخطيطه بالحكمة. ولاحظ أن العالم كان مصمماً لكي يستفيد منه البشر، وأن البشر هو الغرض من الخلق كله (ميدراش الكبير لسفر الجامعة، 7). ورأى ان ألله سبحانه وتعالى قد وفّر لكل شخص كل ما يحتاج إليه وكل سبل سعادته، مما يوضح أن الخالق أراد أن يضفي السعادة على البشر. ولاحظ إبراهيم قدرة البشر الفكرية الهائلة وطيف مشاعره وطموحاته، ولاحظ ان هذه القدرات تفوق بكثير ما هو مطلوب من هذا الوجود المحدود الدنيوي (الحاخام موشيه حييم لوزاتو،10 كتاب طريق الله، الباب أ)، واستنتج أن الخالق بحكمته اللانهاية لها قد منح البشرالعقل الرفيع والعواطف المتطورة ليستعملها ولا ليفرّط فيها. وخلص الى أن وجود البشر يمتد إلى أبعد من هذه الحياة المادية. واستنتج ايضا ان الله سبحانه وتعالى أراد أن يظهر وجوده عن طريق أفعاله وأن يعرف الانسان بوجوده من خلال أفعاله وصفاته بما فيها الحنان والنعمة والبر. وفهم إبراهيم انه من أغراض الله أن يقتدي البشر بهذه الصفات. وفهم ايضا أنه من المناسب للإنسان أن يشكر الله لكل ما أعطاه من النعمة والبركات وان يتحدث عن الله وعن لطفه وحكمته، وقوته، وأن يظهر للّه الامتنان من خلال تكريس الحياة لخدمة الله. كما أدرك إبراهيم انه من المناسب أن يطلب البشر احتياجاته من الخالق11 لإظهار خشوعه تجاهه وإعترافه بأن الله هو سيد الكون ورب الكل. وكان إبراهيم أول من أشار إلى الله باسم "رب". وقال الحاخام يوحانان باسم الحاخام شيمون بن يوحاي : من اليوم الذي خلق الله فيه العالم، لم يكن أحد يسمي الله "رب" حتى جاء إبراهيم، فَقالَ (إبراهيم): «اللهم يا رب كَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي أَرِثُهَا (أي، هذه الأرض)؟» (سفر التكوين 15، 8) (التلمود البابلي، بركات 7ب).


واجه إبراهيم المعارضة
عندما اشتهر إبراهيم وانتشرت أفكاره، حاول الملك نمرود الشرير قتله. وبعدما كسر إبراهيم الأصنام، سأله الملك نمرود، وهو أول من طمح أن يكون ملك متسلطاً على الناس (تفسير الحاخام داود القمحي "الراداق" 12 عن سفر التكوين 10، 8 ): كيف تتجرأ أن تدمر ما اُجِلُهُ؟ وقال ابراهيم لنمرود : غدا، أطلُبْ من الشمس أن تشرق في الغرب وأن تغرب في الشرق، واذا حدث ذلك فأنا سأشهد بأنك رب العالم. وقال نمرود: أعبد النار! وقال إبراهيم: ثم سأعبد الماء، الذي يُطفْئ النار؟! وقال نمرود: أعبد الماء! وقال إبراهيم له: ثم سأعبد الغيوم التي تحمل الماء؟! وقال نمرود: أعبد الغيوم! وقال إبراهيم: ثم أعبد الريح التي تشتت الغيوم؟! وقال نمرود له: أعبد الريح! وقال إبراهيم له: ثم علينا أن نعبد الإنسان الذي يصمد في مواجهة الريح؟! وقال نمرود له: كلماتك ككومة تتراكم ، أما أنا فسأسجد للنار فقط، وسأرميك فيها، ولينجيك الذي تسجد له! (ميدراش تكوين الكبير 38، 33-35).


وألقاه في الفرن، ووقف الملاك جبرائيل أمام الله، وقال: "يا رب العالم، سوف أنزل وأبرّد وأنقذ الصديق الصالح من الفرن. فاستجاب الله له: "انا فريد في عالمي، وإبراهيم هو فريد في عالمه، ومن المناسب أن ينقذ الفريدُ الفريدَ" ( تلمود بابلي، الفصح (فصحيم)، 118أ). وتم إنقاذ إبراهيم بأعجوبة، وكان سلوك إبراهيم في هذه المحنة ما يميّزه من كل المتقين من قبله، وذلك بأنه كان مستعداً للتضحية بنفسه لتقديس اسم الله.


يمكن فهم عظمة إبراهيم وإيمانه بالله بما حاول أن يفعل له الملك نمرود. ففي ذلك الحين، لم يتحدث إبراهيم بعد مع الله، ولم تكن لديه فكرة حول الوصية لتقديس اسم الله عن طريق التخلي عن الحياة، ولم يكن له أي مثال يهديه. واستطاع إبراهيم أن يصل إلى إدراك وجود الخالق الوحيد من غير النبوة من الله، وحقق إبراهيم ذلك من خلال التأمل في السبب والنتيجة في الكون. فكانت هذه العملية العقلية هي التي أدت به إلى الوعي إلى وجود الإله الواحد، ومكّنته من ان يطور علاقته الشخصية مع الله سبحانه وتعالى.


أمر الله إبراهيم بمغادرة اور الكلدنيين
وردا على التزام إبراهيم الثابت بالأخلاق التوحيدية، ظهر المولى تعالى لإبراهيم وأمره بمغادرة منزله للسفر إلى أرض اخرى من أجل إنشاء المطالبة بالوطن المستقبلي لأمة بني إسرائيل.


وَقَالَ الرَّبُّ لإبراهيم: «اتْرُكْ أَرْضَكَ وَعَشِيرَتَكَ وَبَيْتَ أَبِيكَ وَاذْهَبْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ إيّاها...» (سفر التكوين 12، 1). فسافر إبراهيم إلى حاران حيث قام وأكد بقوة وبصوت عال للعالم كله بأن هناك إله واحد في الكون ويجب على الناس ان يعبدوه وحده.



ولما نادى الله إبراهيم كان يشبه بقارورة من العطر وهي مغلقة بإحكام ومخزونة في الزاوية، وما أن تم نقلها من هذا المكان حتى تنفتح وتبدأ رائحته بالإنتشار. وقال الله لإبراهيم: «فيك حسنات كثيرة. قم بالسفر من مكان إلى مكان، وسوف تنتشرعظمتك في العالم، وأنا سوف أجعل منك أمة عظيمة» (ميدراش تكوين الكبير، 39: 2).


وكانت مغادرة إبراهيم من اور الكلدانيين محنة من بين المحن العشرة التي امتحنه الله بها. وكانت تحدي إبراهيم في هذه المحنة أن يتخلّى عن ماضيه كله، وأن يترك والده المسن ووطنه ليذهب إلى أرض جديدة يقوده إليها الله. ووفقا للحاخام موسى بن ميمون في كتابه دلالة الحائرين (3: 24)،13 كان الغرض من هذه المحن إظهار للعالم كيف يطيع رجل عظيم الله. وهكذا، أصبح أداء إبراهيم العبري تحت الضغط الشديد العبرةَ لبقية البشر في الطاعة المخلصة.


قبل أن ذهب إبراهيم إلى العالم الواسع، كان الله ذا السيادة في السماء فقط، لكن بعدما ذهب إبراهيم إلى العالم الواسع، استطاع أن يعلن سيادة الله على كل من السماء والأرض (كتاب "سيفري" عن سفرالتثنية، 313).14 ولذلك يفهم اليهود أن العالم كله برأه ألله سبحانه وتعالى من أجل إبراهيم. ورمْز ذلك هو أن حروف اسم إبراهيم تشمل كلمة "برأ" (ميدراش تكوين الكبير، 80: 12).


كان إبراهيم مثل خليل الملك: رأى الخليل الملك يمشي في الأزقة المظلمة وبدأ الخليل إنارة الطريق للملك من خلال نافذة. وقال الملك عندما رآه : بدلا من إنارة الطريق لي من خلال النافذة، قم بإنارته في مكان وجودي في أرض إسرائيل (ميدراش تكوين الكبير، 30 : 10).


وسافر إبراهيم من مدينة الى مدينة ومن مملكة إلى مملكة حتى وصل إلى أرض كنعان، ولم يعرف إبراهيم الوجهة التي قصد الله أن يصل إليها، لأن الله لم يخبره بها. لذلك كانت المسافرة صعبة عليه، لكن كان عدم يقنه متمشياً مع إرادة الله، الذي أراد أن يعطي إبراهيم أكبر ثواب ممكن 15 مقابل إيمانه به. وكان الناس يتجمعون حوله ويسألونه عن تعاليمه، وكان إبراهيم يعلّم كل واحد منهم فرداً فرداً حسب مستوى فهمه حتى عاد كل واحد منهم إلى الطريقة إلى الحقيقة. واستمر إبراهيم أن يفعل ذلك حتى كان له عشرات الآلاف من الأتباع (كتاب التثنية، شرائع تجريم عبادة الأصنام، 1: 3).



ملاحظة
هذا الموضوع حسب النظرة اليهودية
وهو فقط لمعرفة المزيد عن حياة ابونا
الكلداني الاصل ابراهيم


 



كلدنايا الى الازل


 



توقيع (kaldo_14)

 

(آخر مواضيعي : kaldo_14)

  الاستاذ يعقوب ابونا لا تستطيع القفز على الحقائق التاريخية

  من هم ورثة سيدنا المطران بابانا رحمة الله عليه

  لا احد ينصف الكلدان غير المحاكم

  المزورون الاغاجانيون

  الوقف المسيحي و الديانات الاخرى... معركةجانبية ام قضية وجود

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه