المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الصـــــــــــــــــوم ج2


غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 23-02-2012 12:51 مساء - الزوار : 851 - ردود : 0

الصــــــــــــــــــوم ج 2

لو اي واحد منا اكل اطنانا من الاكل  فانه فترة معينه من العمر وسوف يموت ونفس الشيء لوكان صائما أنه فترة وسوف يموت ، الأكل الذي أكله اين ذهب ماهو الذي زاد او نقص في حياتهِ بالعكس الذي يزيد من الاكل ينقص من الحياة ( يعمل امراض الكولسترول والسكري وغيره) يقول القديس بولس من أكل كثيرا فللربِ يأكل ومن أكل قليلا فللربِ يأكل ، الصوم الحقيقي  ليس محصورا بالاكل ، الكنيسه لم تـَقـُل لنا انتم تريدوا ان تصوموا لكي تتدربوا  كيف تحولوا ذواتكم من ذات ساقط في الموت الى ذات قائم من بين الاموات او الى ذات قائم من ذات زمنيه الى ذات ابديه

 

الله يقول لكل واحد منا انا لا أستطيع اعمل لك إلوهه إخلقها خلق لان الألوهه المخلوقه تبقى مخلوقه  ولاتصير إلوهه لذا انا اريدك ان تعمل ذاتك بذاتك انا اعطيك الادوات أعطيتك روحي  وذبيحة ابني  والكلمه  والإراده الحره لمذا انت لاتعمل وتصبح مثلي ، لتكون ابني لابد ان تشبهني .

ماذا عمل الله انه نفسه صام  عن ذاته بانه صَبَ ذاته فينا بروح القدوس وكلمتهُ وبكيانهُ الثالوثي كلهُ  والصوره الثالوثيه اذا لم تكتمل في كل واحد منا معناه اننا لم نتأله .

ماذا عمل الله بذاته لما قال ان من الغير ممكن  ان يبقة المخلوق معي للابد إلا في حالة واحده وهي انا اي الله يَصَب ذاته فيه(اي المخلوق)  ولاني انا أزلي فقط أصب ذاتي فيه يصبح هو مثلي آزلي  وفعلا الله صام عن ذاته لانه صَبَه فينا  حتى انه قبل ان ادم يكسرهُ وجاء بيسوع وكَسَرَ نفسهُ بالخمسة أرغفه التي ترمز للحواس الخمسه التي سوف تكسر ولم تعد حواس جسديه بل تصبح حواسا روحانيه لايطيقوا ان يتكلموا ويسمعوا او يروا او يذوقوا او يلمسوا مافي الارض  ولكن يطيقوا ان يتكلموا يسمعوا او يروا او يذوقوا او يلمسوا مافي السماء ، وكسر الكتب الخمسه للتوراة وكسر الجسديات كلها وقوانينها وقوانين الموسويه والارضيه .

ولما كسر الخمس ارغفه اصبحت آلآف ألآف الارغفه وعندما ينكسروا الحواس الخمسه الذين يروا اشياء محدوده  بعد هذا الكسر سوف يروا اشياء غير محدوده يصبحوا عيونا لاعدد لها ترى ما لا حدود لها  ومثل ما نكسر الكلمه او الحرف بالانجيل ينتج عنه ألآف الحروف  اذا حياتنا كلها كسر هذا هو الصوم.

اذا الصوم هنا ان أكسر ذاتي واذا لم اكسر ذاتي مثل ما الله كسر ذاته كسرها وصَبهَا فينا ، ويسوع كسر ذاته بيده لكي يقول لنا  اكسر ذاته يحتى اصبح فيكم ، مات يسوع الناصري وأقام كنيسه وهكذا نحن كلنا سوف نموت آدميين ونقوم إلاهيين .

لان اذا لم ننكسر لانزيد . اذا اي واحد منا يأكل ويشبع ويصبح غنيا صاحب مجدا وعندما نشبع ذاتنا بالماديات فنكون متنا روحيا ، وتجربة يسوع في تحويل الحجر الى خبز(هنا الشيطان اراد ان يشكك يسوع ليقوا انا ابن الله واقدر عمل كل شيء) تدل على انه ليس بالخبز وحده يحيى الانسان بل من كل كلمة تخرج من فم الله، وان الرب يسوع  لم يبن ذاته و قوته في تحويل الحجر لخبز لانه متواضع وليس متكبر ونفس الشيء اعاده ابليس من هنا أفواه الفريسين عندما قالوا ليسوع وهو على الصليب ان كنت ابن الله انزل عن الصليب  معناه ان يسوع هنا نسى ذاته معناه ان يسوع هنا نسى ذاته انا الله وليس ابن الله انا مثل ما ارسلني الله ويقول مار بولس وجاء الابن من حضن الاب وأخبرتكم بما سمعته من ابي  وبكل امانه نسى ذاته كلها انه هو الاقنوم الثاني  وبالمقابل نحن لانسى ذواتنا التي ليس لها اي قيمه بدليل اي مرض او فايروس يوقعنا ارضا  ويميتنا كجثه هامده متعفنه من نحن لكي لاننسى ذواتنا الوضيعه هذه المائته وفوق كل هذا نحن معلقين بذواتنا ومتمسكين بها في خلال شيء وامام الاخرين وخائفين عليها  وهنا تموت الذات وتختنق وتضيع .

 

من خلال الكنيسه اليوم علمتنا فقط الصوم من اكل اشياء والامتناع عن غيرها وبأيام محدوده مثل التوصيات ان الصوم اول يوم والجمعه العظيمه من الزفرين ولغاية الظهر وبقية الايام حسب مقدرة الشخص وعلينا ان نفهم ان الصوم ليس هو اختياري.

لان الصوم لايصل لهذه الحدود  لان الصوم له ابعاد كثيره عميقه روحيه وسماويه  علينا ان ننظر على ذواتنا اننا نصوم عن المائت  يعني عن ذواتنا لنربح ذاتنا الحيه وهو الذي يظهر فينا  ألا وهو يسوع المسيح  اي تظهر فينا صورة الله ومثالهُ  وبعدها تظهر ايضا فينا صوم الله عن ذاته وإذا الله صام عن ذاته  فمن نحن لنكون حتى لانصوم عن ذواتنا ، يقول الله لي انا صمت عن ذاتي حتى اتٍي عندك.

ان الصوم عن الاكل والشرب والعلاقات الزوجيه كانت في بدايةالكنيسه لتدرب المؤمنين على الصوم و الصوم يدرب الناس الصوم عن العالم وإكمال سر العماذ فينا.

لانه انا بدءت العماذ بالكنيسه بحياتي ممكن اخسر الروح القدس والكلمه  وبذا ترجع لي الخطيئه الاصليه على اوحش مما كانت عليه سابقا ، وهذا الشيء يقوله يسوع الشيطان عندما ينظف من قلب انسان يذهب ولما يرجع يلقى قلب الانسان فارغ  ليس فيه شيطان او حتى الله  يرجع الشيطان ويجلب تسعة اخرين مثله ويكونوا أشَر منه ويسكنوا بهذا القلب معناه من بعد ما تنغفر الخطيئه الاصليه ولما نخطأ تكون الخطيئه افضح من الخطيئه الاصليه التي هي اساسا راحت عني وعندما اخطا معناه ان قلبي نظيف من الله ومن الروح القدس  ومن الكلمه  ولذا علينا ان نعرف انه الصوم الكامل عن الجسد .

هنا الكثير منا يركزوا على الصوم فقط والصلاة لاتعطى لها اهمية كثيره  مثلا يصوموا عن اللحم ومشتقاته ويتابعوها ولكن الصلاة لايتابعوها .

انه  من الاصح  نصوم ونصلي معا لان الصلاة أهم من الصوم واذا لم نستطيع ان نصوم فلابد ان نصلي .

كما يذكر لنا الانجيل مرقس فصل 9: 29 (عندما قال يسوع للتلاميذ  هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة و الصوم)  فالصوم هو الذي  يرفعني الى مافوق العالم  وبالصوم تكون صلاتي اقرب الى الله مما اذا لم أصُم  واصلي من هنا  اي الصوم ينقلني الى السماء وتقبل صلاتي .

لماذا الصوم ينقلني الى السماء ؟ لانني لم أعُد بالزمن والعالم  واصبحت انا في السماء والسماويين صلاتهم لها فعاليه قويه  وكبيره صلاتهم لايرفضها الله مهما كانت لكن الارضيين الكثير من صلاتهم الله يرفضها لذا الصوم ينقلني الى السماء يأخذني خارج هذا العالم وهناك الله يسمعني أوضح يقول لي سوف يتم لك ماتريد ويعطيني والبرهان كان عند القديسين عندما يطلب منهم شيء وهولاء القديسين بصومهم كانوا ميتين وصائمين عن العالم بصوره كامله وعندما يصلوا كانت الاعجوبه تتم .

نحن كائنات عقليه  وجسديه وبعد الموت يطرح الجسد خارجا ويدخل العقل  ونصبح كائنات عقليه مثل الملائكه والعقل يرى اكثر مما ترى العين ويسمع اكثر مما تسمع الاذن العقل هو الذي يتحاور مع الله ويراه لكن الجسد لايستطيع ذلك ، وهذا الشيء حصل قال موسى لله وهو على الجبل دعني اراك وانت تمشي قال له ليس ممكنا ثم  فقط ارى ظهرك او  اي شيء منك اجابه لا ليس هناك خليقة تراني  لانه لحظة تراني تموت ياموسى لاني انا لاأدرك بالجسد  واحيانا حتى الملائكه لاتتدركني  إلا اذا انا سمحت او اعطيت القوه لتدركني وتراني .

 اذا انا اريد او أصل لله كم لابد مني ان اموت عن العالم. اذا اطلب ابره من هذا العالم اكون غير مستحقا الله من أحب ابنا او بنتا او زوجة او مالا او بيتا .....الخ اكثر مني فلايستحقني  وهذه الكلمه الاخيره خطيره ومرعبه لو تأملنا فيها لانه تُبكينا وتُرجفنا ليلا ونهارا  ولذا علينا ان لايكون اي شيء في العالم فوق حب يسوع المسيح اولهم

ذاتي حياتي كياني  كلها اذبحها امام ارجل يسوع هذا هو الصوم الحقيقي .

لكي نفهم الصوم لابد ان نتدرب عليه لحد الان الناس مستمرين على الصوم ولايوجد احد يتقدس ولم يخرج لنا قديسين الان لانهم لم يعرفوا يصوموا ويفهموا معنى الصوم انهم يقعوا في الحرفيه اليهوديه ماهو الفرق بيننا وبين اليهود .

فاليهود شرعوا 642 فقره فيها الأمتناع عن اكل اشياء وعمل اشياء اخرى احيانا نحن نعمل مثلهم في تحديد الاشياء لصومنا  ان كان 40 او  50 او 60 يوما  وان من الاصح  صومنا 365 يوما بالسنه وعندما نصوم نأكل اكل الفقراء  ولاتشبعوا

وعندما احد ما يطلب مني  شيئا حتى لو كان عندي هذا الشيء فقط أصوم عنه واعطيه اياهُ لاتخافوا على شيء مادي هذا هو الصوم الحقيقي .

الله هنا يختبرنا هل نحن صمنا عن ذاتنا  وصومنا لابد ان يكون  ليس من الخوف  بل لمحبة العميقه بيسوع المسيح .

الكاهن اول عليه ان لايطلب المال ويكون اول واحد يمشي في الصوم امام الناس ليعلمهم ليتركوا العالم وملذاته  ولكن اليوم نرى ان من يستلم زمام امور الكنيسه متعلقين بالارضيات اكثر من المؤمنين .

الصوم هو غربلة لكل الاشياء التي تتعلق بذاتنا  اي صومنا ذبائحي اي نذبح ذواتنا امام الله ونقدمها اليه( وليس معناه الذبح بالسكين بل نكران الذات والعالم).

 



توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه