المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » الكتاب المقدس نور يقودنا الى معرفة الحق؟الجزء الثالث
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الكتاب المقدس نور يقودنا الى معرفة الحق؟الجزء الثالث

الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى
حرر في الخميس 01-03-2012 02:16 مساء - الزوار : 1277 - ردود : 1

 



الكتاب المقدس نور يقودنا الى معرفة الحق


الجزء الثالث


 


نافع البرواري


 سادسا : هل نحتاج الى مساعدة لفهم الكتاب المقدس؟


يقول ألأب بولس الفغالي


"الكتاب المقدس بسيط ، فالله يريدنا أن نعرف كلمته ونعمل بها لذلك فهو بسيط ويستطيع أيٌّ كان أن يفهمهُ . فنقول :انَّ هذا صحيح على المستوى ألأخلاقية والسلوكية ألأيمانية للفرد والجماعة ، ولكنه غير صحيح أبدا على مستوى التفسير وفهم المعاني .فالكلام ألألهي متوشَّح بلغة البشر وبتراث جغرافي وتاريخي وفكري وأدبي .... انّ الكتاب المقدس هو كلام الله في لغة البشر . فكلام الله ذو قيمة الهية وهو يتوجَّه الى كُلِّ البشر بلغتهم ، فكان على الكاتب الذي خاطبه الوحي في قلبه ووعيه أن يدوِّن كلام الله بلغته ومفاهيمه وتراثه والبيئة والثقافة المحيطة والمعروفة عنده وعند قُرَّائه" . قد نجد صعوبات في فهم كلمة الله ، ولكن ألأيمان يقودنا للتعمُّق  في فهم كلامه ومعجزاته وأقواله وأمثاله وموته وقيامته"متى27 : 22 -23" .


لقد طلب الخصّي من فيلبس تفسير عباراة من سفر أشعيا النبي ، لم يفهمها. فعندما لانفهم الكتاب المقدس أو جزء منه ، علينا أن نطلب مساعدة ألآخرين ، وينبغي ألاّ ندع كبريائنا يقف في طريق فهم كلمة الله "راجع أعمال 8 : 30 ، 31 " .


الكتاب المقدس هو عبارة عن قصة حب بين الله والأنسان ، ولكن لايستطيع أحد فهمه اذا لم يكن بيده المفتاح وهو يسوع المسيح ، والذين يقرؤون الكتاب المقدس خارج المسيحية هم مثل من لبس البرقع فلا يرون ولا يفهمون العهد القديم الذي يتكلم عن يسوع المسيح ألاّ اذا رفع يسوع المسيح عنهم قناع الكبرياء " فما نحن كموسى الذّي كان يضعُ قناعا على وجههِ لئلا ّ يرى بنو اسرائيل نهاية ما يزول . ولكن عَميت  بصائرهم ، فلا يزالُ ذلك القناع الى اليوم  غير مكشوف عند قراءة العهد  القديم، وللا ينزع هذا القناع الا ألمسيح "


"2كورنثوس 3 :13 - 14 " .


سابعا: الكتاب المقدس هو دليلنا ومرشدنا الى طريق الحق والحياة


الكتاب المقدس هو كلمة الله ألأكيدة الثابة لنا فهو أشبه بكتاب ألأرشادات لمالك السيارة ، فاذا أطعنا أوامر الله ،" فسنسير بسلام"  ونحصل على النجاح حسب فكرهِ. أمّا أذا تجاهلناها، فلابد أن نتعرض لحوادث مدمرة وفشل "من أستهان بالكلمة يهلك ، ومن أحترم الوصية يسلم"امثال 13 : 13". كثيرا ما يبني المسيحيّون أحكامهم ألأدبية على ألآراء البشرية أو النزعات الثقافية أو السياسية أو الفلسفية  "أي حكمة العالم" ، أكثر مما يبنونها على "حكمة الله " ، وعندما يفعلون ذلك فأنّهم يثبتون أنَّ أيمانهم ضعيف ، فهم يظنّون أنَّ الله ليس من القوّة بحيث يستطيع أن يقود أولاده . يقول ارميا النبي"10 : 23" ياربُّ أعرف أنّ البشر عاجزون عن رسم طريقهم وتسديد خطواتهم بأنفُسهم ". انَّ قدرة الله على توجُّه حياتنا جيدا ، هي أعظم ، بما لا يحد ، من قدرتنا ، وأحيانا نخشى من قدرة الله ، وخطط الله لأننا نعلم أنَّ قوته تسحق قوَّتنا بسهولة إذا أستخدمها ضدَّنا ، فلا نخشى من أن ندع الله يصحح خطّتنا ، فهو يعطينا حكمة إن كنا مستعدين . انّ التاريخ يعلِّمنا دروس وعبر من أنَّ ألأختبارات البشرية عبر التاريخ تكاد تكون سلسلة أحباطات وأزمات واخفاقات وتفكُّكات في النظام المؤسس للمجتمع. وحدهُ الكتاب المقدس يُعطينا الجواب لحل مشاكلنا في هذا العالم وهو الوحيد بين الكتب الذي يروي عطشنا الروحي  وكذلك هو الكتاب الفريد الذي يجيب على أسئلتنا الوجودية  . الرسول بولس يُحذِّرنا لنتذكرالدروس التي تَعلَّمها بنوا إسرائيل عن الله حتى نتحاشى تكرار أخطائهم ، ووسيلة التَذكُّر هي دراسة كلمة الله بأنتظام فتصبح هذه الدروس في ذاكرتنا دائما كي يعمل الله ما يريده في حياتنا  لكي لا نكرِّر أخطائهم  . للأسف الكثيرون من المسيحيين لايقرئون الكتاب المقدس بأنتظام لأنَّهم في وسط ضغوط الحياة اليومية لايستطيعون أن يكتشفوا ما يربط المبادئ الروحية السامية التي يقرأونها في الكلمة بالمشكلات المُلِّحة التي يواجهونها في وسط الحياة اليومية . بينما يدعونا الله بالحاح أن نُطبِّق الكلمة على حياتنا" هل فيكم من يسمع هذا الكلام ويصغي ويستمع لما سأقول؟"ارميا 10 : 23 " .


فعندما نقرأ الكتاب المقدس فنحن في الحقيقة نصغي ونستمع ونفهم  ما يقوله الله لنا من أجل أن نعمل حسب أرادة الله  ومشيئته ، والتواصل معه ليكون هو قائدنا ومرشدنا ودليلنا ومخلصنا ، فيكون معنا في السرّاء والضراء فيفرح معنا ويتألم معنا . فبقراءة الكتاب المقدس نستطيع أن نقيم علاقة عن قرب مع خالقنا الذي يريد لهذه العلاقة ،علاقة المحبة ، أن تستمر  وتتعمق وتتجذَّر أكثر فاكثر ، لتثبت كلمة الله في قلوبنا ، مثل الزرع الذي يثبت في ألأرض الصالحة للزراعة ، إن أسقيناها تأتي بمئة ضعف . والله  يفرح ويسرعندما نكون بقربه  كما أنّ العائلة تفرح وتكون سعيدة عندما جميع أفرادها يكونون مجتمعين معا ويتحاوروا معا . فبقراءة الكتاب المقدس  ينشأ الحوار والتواصل بيننا وبين الله . يسوع المسيح يقول من يسمع أقوالي (كلامي) يشبه رجلا عاقلا بنى بيته على الصخرة ، امّا ألأنسان الذي لا يسمع أقوال الرب فهو كالأنسان الذي بنى بيته على الرمل.


 


ثامنا : أعلان  كلمة الله للآخرين


"ستأتي أيّام أقول أنا السيِّد الربُّ ، أُرسِلُ فيها الجوع على ألأرض ، لا الجوع الى الخُبزِ ولا العطش الى الماء بل الى أستِماعِ كلمة الربِّ ، فينزحون من بحرٍ الى بحرٍ ومن الشِّمال الى المشرق ، ويطوفون في طلبِ كلمة الربِّ فلا يجدون " عاموس 8 : 11  ، 12 ".


لم يُظهرالشعب اليهودي أيُّ شهيّة لكلمة الرب على لسان النبي عاموس . وبسبب فتورهم ولا مبالاتهم  قال الله إنَّهُ سيحرِّمُهم حتى من فُرصة سماع كلمتهِ. عندنا كلمة الله "الكتاب المقدَّس "، ومع ذلك يظلُّ الكثيرون يبحثون في كُلِّ مكان عن إجابات  لمشكلات الحياة إلاّ في الكلمة المقدَّسة .


إنّ كلمة الله متاحة لنا ونحن بحاجة الى معرفة ماذا يقول الكتاب المقدس ، وأن نُطبِّق ذلك في حياتنا يوميا ، ونُعلِّمه للآخرين . إنّ الكتاب المقدس هو أستعلان الله للبشرية والله  كالكشاف الماهر لأعماق أفكار  الأنسان ونيّاته . واستعلان ألله بهذه الصورة المسجّلة في الكتاب المقدس يحوي قوّة كامنة يحوي روحا وحياة ، والكتاب المقدس هو المقياس يقيس مقدار ، انحراف ألأنسان عن الحق ، عن ألأمانة ، عن الشرف ، عن الطهارة ، عن المحبَّة. انّ الله خلقنا معتمدين بعضنا على البعض ولم يخلقنا أشخاصا مستقلين ، فالحقيقة ليست أمرا شخصيا ، فكل ما نفعله لابدّ أن يؤثر على الآخرين ، فيجب علينا أن نفكَّر بهم على الدوام . ، فعلى المؤمنين ليس الأصغاء فقط لكملة الله بل عليهم أعلانها ، بأن يزعوا كلمة الله في عقول وأذهان وقلوب أبنائهم أولا والناس حولهم  ، بعد أن يتأكَّدوا قبل كُلِّ شيئ  أن يهيَّئوا ألأجواء الصحيحة والأوقات المناسبة لبذركلمة الله ليضمنوا محصولا وافرا"لوقا 8 :4 - 8". فكلمة الله مناسبة لكل الناس ولكل مرحلة من مراحل العمر لينمو ألأنسان روحيا  ، فما أن يتعلَّم الطفل عن المسيح حتى يبدأ ينمو في قدرته على ألأنتصار على ألأغراءات والتجارب، وخاصة في مرحلة الشباب والمراهقة ، هكذا ينمو في القامة ويكتسب الحكمة المطلوبة لتعليم الشباب ، وبداية دورة جديدة .


 وهكذا لاينبغي أن يَهمل القادة الدينيّين والرعاة  كلمة الله ، فعلى الكهنة والرعاة  وقادة شعب الله أن يعرفوا كلمة الله ، وأن يعلنوها ويشرحوها ويزرعوها في عقول الناس وقلوبهم  . لقد غضب النبي ملاخي من الكهنة لأنّهم وهم رسل من الله لم يعرفوا إرادته . وكان هذا الجهل سببا في تضليلهم لشعب الله " شفتا الكاهن تحفظان المعرفة ، ومن فمه تُطلب الشريعة لأنِّه رسول الربَ القدير"ملاخي 2 :7-8".


يحثُّ بولس الرسول تلميذه تيموثاوس على أن يقوم بواجبه في المثابرة على الشهادة ليسوع المسيح  بتعاليم الأنجيل والعهد القديم ، ويشجِّعه كمعلم ومبشِّر  فيقول له :"أُناشدك أمام الله والمسيح يسوع الذي سيدين ألأحياء وألأموات عند ظهوره ومجيء ملكوته أن تُبشِّر بكلام الله وتُلِح في أعلانه بوقته أو بغير وقته " تيموثاوس 3 : 1 ، 2 "


كثيرون ، حتى وسط المسيحيين ، يقسون قلوبهم ويسدّون عيونهم وآذانهم ويرفضوا قراءة أوسماع كلمة الله ، وعن هؤلاء الناس ينذرهم كاتب الرسالة الى العبرانيين فيقول" اليوم ان سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم كما حدث قديما"عبرانيين 3 : 8"   ويسوع المسيح يفسّر لنا  في مثل" الزارع " "راجع لوقا 8 :11 - 15"  ، بأنَّ هناك ناس يسمعوا كلمة الملكوت ، ولا يفهموها فيأتي الشرير ويقطف ما قد زرع في قلوبهم  ويشبّههم ، بمثل البذور التي سقطت على الممرات فداستها  الأقدام وأكلتها طيور السماء  . وهناك ناس يسمعوا الكلمة ويقبلوها بفرح في الحال ، ولكن حالما يحدث ضيق أو أضطهاد لهم ، من أجل الكلمة ، يتعثَّرون ، وهم يشبهون البذور المزروعة على أرض صخرية عندما تنموا تموت لعدم وجود جذور لها في التربة . وهناك فئة ثالثة من الناس الذين يسمعوا الكلمة ولكن هَمَّ الزمان الحاضر وخداع الغنى يخنقان الكلمة فلا يعطوا ثمرا ، ويشبّهم الرب كالبذور المزروعة بين ألأشواك  فعندما ينموا الزرع تخنقه الأشواك فيموت. أمّا الفئة الرابعة من الناس فهم الذين يسمعون الكلمة ويفهموها وينمون بثباتهم في الأيمان ويعطون ثمارا الواحد مئة والآخر ستون وغيره ثلاثون ، مثلهم مثل البذور المزروعة في ألأرض الطيبة   . الكتاب المقدس يعلمنا عن ألأله الحي"لوقا 24 :1 -9 " . وللأسف الكثيرون يبحثون عن الله وسط ألأموات ، حيث يقرئوا الكتاب المقدس  كوثيقة تاريخية أو علمية بحتة  ، ويذهبون الى الكنيسة  كما  الى أحتفال تذكاري  ، لكن يسوع المسيح ليس بين ألأموات ، انّه  حي فهو يملك قلوب المسيحيين ، وهو رأس الكنيسة  ، وهو الموضوع الرئيسي في الكتاب المقدس ، وهو الذي يعطينا الحياة ، بل ملءُ الحياة "يوحنا 10 : 10"


 


 



توقيع (alberwary)
البرواري

 

(آخر مواضيعي : alberwary)

  البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية ? الجزء السابع - الفرق الغنوصية

  إعترافات خجولة - الجزء الثاني - سقوط الحضارة العربية

  المسيح الثائر هو المحرِّر الحقيقي للأنسان من قيود العبودية -الجزء الثاني -ثورة المسيح لازالت مستمرة

  مفهوم الموت والقيامة في المسيحية

  تأمُّلات في أسبوع الآلام - الجزء الثاني - يسوع المسيح على الصليب كمّ!َل عمل الله الخلاصي

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3836

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 01-03-2012 11:08 مساء

أجل الكتاب المقدس هو كتاب ألاهي فنراه بسيطاً للفهم يستطيع أن يفهمه أي أنسان لما فيه من أقوال وأمثال واضحة حكاها الرب من الواقع الفلاحي الذي عاشه في الأراضي المقدسة كالأمثلة الزراعية أو صيد السمك أو غيرها فيستطيع القارىء او السامع فهما و الأستفادة منها بحسب مستواه الثقافي . لكنه صعب جداً لمن يريد الوصول الى العمق لما يحتوى من أسرار ورموز ونبؤات عن المستقبل . أذن الكتاب المقدس هو لكل أنسان وهو المصدر الأول الذي يقودنا الى النور والى الحياة الأبدية .


شكراً لك أخ نافع والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1