المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » كنيستنا في العراق والحاجة الى التغيير بمشاكة العلمانيين المؤمنين - الجزء ألأول
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

كنيستنا في العراق والحاجة الى التغيير بمشاكة العلمانيين المؤمنين - الجزء ألأول

الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 06-03-2012 06:11 مساء - الزوار : 1870 - ردود : 2

 


 


 


كنيستنا في العراق والحاجة الى التغيير بمشاركة العلمانيين المؤمنين


 


الجزء ألأوَّل


نافع البرواري


 


"فملكوت السماوات كمثل صاحب كرم خرج مع الفجر ليستأجر عمّالا لكرمهِ . فأتَّفقَ مع العُمّال على دينار في اليوم وارسلهم الى كرمه ........وخرج نحو الخامسة مساء ، فلقى عُمّالا آخرين واقفين هُناك ، فقال لهم : ما لكم واقفين هُنا كُلَّ النهار بطالين ؟ قالوا لهُ : ما أستأجرنا أحدٌ . قال لهم : أذهبوا أنتُم أيضا الى كرمي "متى 20 : 1 - 7 " .


 ماهي الكنيسة ؟


الكنيسة حسب ما نفهم معناها في الكتاب المقدس هي عائلة المؤمنين


فلايمكن ان تستغني الكنيسة من ايَِّ عضو من أعضائها لأن جميع الأعضاء لهم دور ومواهب في جسد الكنيسة ومن يقول غير ذلك فهو لا يعرف قول المسيح


" أذهبوا أنتم ايضا الى كرمي" .


الكنيسة ليست هيكلا مبنيا من الحيطان والحجارة بل هي البناء الحي بالمؤمنين وكل مؤمن هو لبنة حيّة في بناء هذا الصرح الروحي. ولا يمكن إهمال أي عضو من أعضاء جسد هذه الكنيسة  من المشاركة في بناء هذا الصرح الروحي . فالكنيسة هي الشعب المؤمن بالمسيح وهذا الشعب يعتبر جسد الكنيسة  ورأس هذا الجسد هو المسيح  وكُلِّ مؤمن هو عضو فاعل ومتمييز في هذا الجسد، وكُلِّ عضوعندما  يتألّم ، يتألَّم معه جميع الأعظاء  ، وكُلِّ عضو غير فعّال أو مهمّش في هذا الجسد يعني ذلك أن هذا الجسد مريض ويحتاج الى العلاج .


للأسف كنيستنا في العراق لا زالت تعيش في زمن سابق لمجمع الفاتيكاني الثاني الذي انعقد في ستينات القرن الماضي ، وأنا أقولها بمرارة وعن خبرة عشتها  في الواقع وعن قرب . في تجربتي ومن معي من ألأخوة ، مع رئاسة هذه الكنيسة (والكثيرين من الرعاة) الذين أصموا آذانهم لكي لايسمعوا نداء رأس الكنيسة الجامعة  البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي يقول في أوّل خطاب له : "لا تخافوا أفتحوا ألأبواب ليدخلوا الناس الكنيسة " انفتحوا على الآخرين . وهكذا أصبحت كنيستنا يخمد فيها الروح القدس ، الذي الهم الكنيسة الجامعة في المجمع الفاتيكاني الثاني ، لأعطاء دور مهم للعلمانيين المؤمنين للمشاركة في خدمة الكنيسة ونشاطاتها المختلفة والكثيرة .


انّ التخلُّف الذي تواجههُ كنيستنا في العراق  أحد أسبابه الرئيسية هو  عدم تطبيق مقررارت مجمع الفاتيكاني الثاني المنعقد سنة 1964  ، وبعد عشرين عام من هذا المجمع ، جاء البابا يوحنا بولس الثاني ليشدد على هذا الدور للعلمانيين في رسالته "ألأرشاد الرسولي" المنبثق من مجمع ألأساقفة الذي انعقد في سنة 1987 "   . هذه الرسالة الموجَّه الى ألأساقة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات وجميع العلمانيين المؤمنين . لكن بقيت كنيستنا في العراق تُماطل وتخالف حتى ألأرشاد الرسولي الذي يؤكِّد على قرارات مجمع الفاتيكاني الثاني .


إنّ رئاسة  كنيستنا اليوم في العراق تعيش عقلية القرون الوسطى حيث لا زالت هذه الرئاسة تحكم بعقلية الدكتاتورية وتعيش في قلعة منعزلة بعيدة عن واقع الشعب المؤمن الذي يعاني كثيرا بسبب هذه العزلة . في الحقيقة هناك طاقات شبابية هائلة لم تعطى المجال لها للمشاركة في تغيير هذا الواقع المؤلم ، ولا زالت رئاسة الكنيسة تؤمن بان الكنيسة هي كنيسة ألأكليروس . بينما الكنيسة  هي كنيسة الكهنة الذي يعني كُلِّ المؤمنين سواء كانوا ألأكليروس أو الرهبان  والراهبات أو العلمانيين.


من هم العلمانيّين؟


المقصود بالمؤمنين العلمانيين ، عامة ، هم المسيحيّين الذين ليسوا أعضاء في مصف رجال الكهنوت ، أو في الحالة الرهبانية ، المعتمدة من الكنيسة . وبعبارة أخرى ،  هم المسيحيين الذين أصبحوا ، بفضل سرّ العماد ، أعضاء في جسد المسيح ، وأندمجوا في شعب الله ، وشاركوا ، على النحو الخاص بهم في وظائف المسيح الكهنوتية والنبوية والملوكية . إنَّهم ، وعلى حد تعبير البابا   يوحنا بولس الثاني ،" في الخط الأمامي من حياة الكنيسة " . وهذه ألأخيرة هي حاضرة ، من خلالهم ، في بنية المجتمع البشري، وبكلمة واحدة ، هم الكنيسة . في خطابه بتاريخ 20 شباط 1946 قال البابا بيوس الثاني عشر: "المؤمنون العلمانيون هم في المقدمة من حياة الكنيسة ، لا أنّهم للكنيسة وحسب  بل إنّهم الكنيسة ، والكنيسة هي بهم  الحيَّة في المجتمع . ولهذا عليهم بوجه خاص أن يعوا وعيا أكثر وضوحا ".  


كُلِّ مؤمن أو معتمد أو مدفوع من الروح القدس كان يستطيع أن يُعلن البشارة ويتكلم بلغات ويتنبّأ كما جاء في أعمال الرسل : "فلما سمعوا هذ ألكلام اعتمدوا باسم الرب يسوع . ووضع بولس يديه عليهم ، فنزل الروح القدس عليهم وأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم ويتنبَّأون ، وكان عدد الرجال كُلُّهم نحو إثني عشر رجلا" أعمال 19 : 5 - 7 "


من خلال نص الأرشاد الرسولي ومن خلال غيره من النصوص الواردة في مجمع الفاتيكاني  الثاني نستطيع أن نلخِّص دور العلمانيين في النشاطات الرسولية في هذا العصر وهي باختصار:


1 - المجمع (مجمع الفاتيكاني الثاني) إستمع الى المدعوين ، الممثلين للعلمانيين واستفاد من خبراتهم ونصائحهم وأقتراحاتهم . (هذه أول مرّة ، كما حسب علمي ، تعترف المجامع المسكونية بدور العلمانيين في إغناء المجع  المسكوني ، من مواهب وخبرات العلمانيين والأخذ بنصائحهم وأقتراحاتهم ).


2 - تم التحقق ، بعد مجمع الفاتيكاني الثاني ، عن هذا الدور للعلمانيين  ، بالطاقات الجديدة ، وعمل الروح القدس  لتجديد الكنيسة ، نتيجة مساهمة الكثيرين من المؤمنين العلمانيين ، بالمشاركة الفعالة في الليتورجيا ، والتعليم المسيحي ، والخدمات الكثيرة ، والمهمّات الموكلة لهم . فيما انتشرت بقوّة التجمعات(الشبابية ) وجمعيات وحركات روحية ملتزمة ، فضلا عن مشاركة للنساء ، أوسع وأفعل ، في حياة الكنيسة وتنمية المجتمع .


3 - إنَّ مشاركة ألعلمانين المؤمنين في خدمة ونشاطات الكنيسة  ، أعطاها ، زخما كبيرا   ليُلهم رئاسة الكنيسة الجامعة ، لمجابهة ما أستجدَّ من القضايا لواقع الزمن الذي نحن فيه ، وأن يلقي عليها ألأضواء ويقترن أحيانا  ببعد نبوي  .


4 - إعتراف مجمع الفاتيكاني الثاني بدور العلمانيين والتشديد على هذا الدور في الرسالة الأرشادية للبابا يوحنا بولس الثاني  (الى الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين  ) يقوم في الحقيقة ، على تحديد السُبل الدقيقة ، التي يجب التقيُّد بها لتصبح "نظرية " مشاركة العلمانيين الرائعة ، ممارسة كنسيّة صحيحة .


5 - إنَّ ألأرشاد الرسولي، الملحق بمجمع ألأساقة ، هدفه إيقاظ الوعي  للهبة المعطاة لجميع المؤمنين العلمانيين وللمسؤولية التي يضطلعون بها في شركة الكنيسة ورسالتها .


6 - يدعو المجمع (مجمع ألأساقفة ) لسماع صوت المسيح ، والمشاركة الحية ، الواعية والمسؤولة ، للمؤمنين العلمانيين  للعمل في كرم الرب وفي رسالة الكنيسة ، في هذه الحقبة الرائعة والخطيرة من التاريخ .


7 - إنَّ الكنيسة ، إذ تُجدد روح العنصرة على أثر المجمع الفاتيكاني الثاني ، أحسّت في داخلها بأن شعورا أقوى بطابعها الرسولي أخذ في النضوج . وأنطلاقا من إنقيادها السخي ، سمعت من جديد صوت الرب ، وهو يرسلها الى العالم كسرٍّ للخلاص شامل "أذهبوا أنتم أيضا! فهذا النداء ليس موجّها الى الرعاة والكهنة والرهبان والراهبات وحدهم ، بل يشمل الجميع . فإنَّ الرب يدعو المؤمنين العلمانيين هم أيضا شخصيا ، ويحمِّلهم رسالة الى الكنيسة والعالم .


8 - إنَّ العلمانيين المؤمنين يعيشون في وسط العالم وهم ملتزمون بواجباته وأشغاله


 ، على أختلافها ، في ظروف الحياة العائلية وألأجتماعية العادية ، التي نسجت منها حياتهم ، إنَّهم يعيشون في العالم حياة طبيعية ويدرسون ويشتغلون ،(أي أنّهم يعيشون واقع هذا العالم ويعرفون أحتياجاته ويجسّون نبضات الناس في احتاجاتهم الروحية والجسدية) .


9 - يعلن المجمع الفاتيكاني الثاني ، بشأن المؤمنين العلمانيين أن " كُلِّ أعمالهم وصلواتهم ونشاطاتهم الرسولية ، وحياتهم الزوجية والعائلية ، وأشغالهم اليومية ، وخلودهم الى راحة النفس والجسد ، إذا مارسوها بروح الله ، أصبحت قرابين روحيّة مستحبّة لدى الله بيسوع المسيح .


   10 - ألمشاركة في الخدمة النبويّة للمسيح"الذي يُعلن ملكوت الله " فإنّها تؤهِّل المؤمنين العلمانيين وتجنُّدهم لقبول ألأنجيل ، بألأيمان والتبشير به بالكلمة وألأعمال ، دون التردُّد في التنديد بالشر بجرأة  ، في وسط مشقّات الزمن الحاضر .


 


المراجع


--------


راجع المواقع التالية


1 - العلماني في الكنيسة بين ألأمس واليوم على ضوء كتاب أعمال الرسل - الأب بولس الفغالي


http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=579:2010-03-03-18-09-35&catid=229:2009-11-21-07-28-10&Itemid=118


2 -  العلمانيّون المؤمنون بالمسيح - البابا يوحنا بولس الثاني


http://www.peregabriel.com/aveomaria/article.php?id=4801


3 - العلمانيون المؤمنون بالمسيح شهود للرب في العالم - الخوري طوني الخوري


http://www.cpmjbeil.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=14


9:2011-11-15-18-56-21&catid=9:2009-10-21-15-26-44&Itemid=7


4 - نصوص من المجمع الفاتيكاني الثاني


http://198.62.75.4/www1/ofm/1god/documenti/giovanni-paolo-ii/christifideles-laici/8-12.htm


5 - البابا يوحنا بولس الثاني " ملاك الرحمة الذي ارسله الله الى هذا العالم"


http://www.ishtartv.com/viewarticle,27686.html


6 - هل نحن مسيحيي الشرق بحاجة الى عنصرة جديدة ؟


http://www.assyrian4all.net/baznaye/index.php?topic=1352.0 


 


 



توقيع (alberwary)
البرواري

 

(آخر مواضيعي : alberwary)

  البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية ? الجزء السابع - الفرق الغنوصية

  إعترافات خجولة - الجزء الثاني - سقوط الحضارة العربية

  المسيح الثائر هو المحرِّر الحقيقي للأنسان من قيود العبودية -الجزء الثاني -ثورة المسيح لازالت مستمرة

  مفهوم الموت والقيامة في المسيحية

  تأمُّلات في أسبوع الآلام - الجزء الثاني - يسوع المسيح على الصليب كمّ!َل عمل الله الخلاصي

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3859

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1262

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 06-03-2012 07:54 مساء

ما نطلبه من قادة كنيستنا المقدسة هوتطبيق مقررات مجمع الفاتيكاني الثاني ، وخاصة أشتراك العلمانيين في الكنيسة الى جانب الأكليروس وتنظيم منظمات شبابية وتعليمية لرفع مستوى الكنيسة الكلدانية الخامل جداً بالنسبة الى كنائس العالم ، وقد تبين مستواها وتعليمها وثقافة وأيمان مؤمنيها بعد السقوط حيث أستطاعت الكناس الدخيلة أن تكسب اعداد كثيرة الى تلك الكنائس وهذا دليل قاطع على ضعف الكنيسة . يجب أن يكون لراعي الكنيسة نشاط كبير لأن دوره ليس لأقامة القداديس وبيع عطية الرب بالمال وكما كانت سكوك الغفران بل عليه أن يعلم وينظم لجان تعمل الى جانبه ويعطي المجال للعلمانين التحدث والتعبير عن آرائها للنهوض بالكنيسة وأيصالها الى مستوى كنائس العالم هكذا سنكون عند حسن ظن الكرسي الرسولي والرب يسوع .


شكراً لك أخ نافع والرب يباركك ونحن بأنتظار الجزء الثاني .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3871
الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الأحد 11-03-2012 11:04 مساء

عزيزي وردا
شكرا على مداخلتك
في الحقيقة ما تعانيه كنيستنا اليوم هي بسبب اهمال دور العلمانيين وخاصة الشباب المؤمن الذي عنده حماس وطاقات لا يمكن الأستغناء عنها ولكن ونظرا لأهمالهم من قبل كنيستنا اضطروا الى ألبحث عن كنائس غريبة لتأويهم وتستفاد من نشاطاتهم وخبراتهم الروحية 

اخوك نافع البرواري 



توقيع (alberwary)
البرواري