المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » ما اشبه اليوم بالبارحة عندما نحتفل بعيد الشعانين!
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

ما اشبه اليوم بالبارحة عندما نحتفل بعيد الشعانين!

الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى
حرر في الأحد 01-04-2012 02:24 مساء - الزوار : 1886 - ردود : 3

 



ما اشبه اليوم بالبارحة عندما نحتفل بعيد الشعانين!


 


بقلم نافع البرواري


 


"لا تخافي يا بنتَ صهيون : ها هو ملِكُكِ قادمٌ أليكِ ، راكبا على جحشِ أبن أتان"زكريا  9 : 9 " .


دخل الرب يسوع المسيح أورشليم منتصرا في أحد الشعانين تحت مظلة أقواس النصر من سعف النخيل والجموع تهتف له من حوله وتحيّيه ملكا لها ، بينما كان هو راكبا على جحش أبن اتّان . لقد اصطفَّ الجموع على جانبي الطريق الرئيسي وكان الكثيرون من الناس يبسطون ثيابهم على الطريق ، وكان الآخرون يقطعون أغصان الشجر ويفرشون بها الطريق بطوله ، وكانت الجموع التي تتقدم يسوع والتي تتبعه تهتف :  


"المجدُ لأبن داود ، تبارك الآتي باسم الربِّ ! المجدُ في العلى "( الكلمة المجد هي في الأصل : أوصنا وهي كلمة عبرية معناها : خلّصنا ثم استعملت للتحية والهتاف ) .


كان الناس يصرخون فرحين لانّهم يعلمون أنّ يسوع المسيح يتمّم نبوءة زكرياالقائل :" قولوا لأبنة صهيون : ها هو مَلِكُكِ قادم اليكِ وديعا راكبا على أتانٍ وجحشِ أبن أتان (زكريا 9:9 ) . كان الناس متوهّمين ، وكذلك التلاميذ أيضا ، كانوا واثقين من أنّ يسوع المسيح هو المسيح بالحقيقة ، ولكن فكرتهم عن يسوع المسيح كانت خاطئة . فقد كانوا واثقين من أنّه سيكون قائدا قوميّا يعيد الى أُمّتهم سابق مجدها ، ومن ثمَّ فقد أغلقوا آذانهم عن أقوال أنبيائهم وأعموا عيونهم عن رسالة الرب يسوع الحقيقية ، وعندما صار واضحا جليّا أن يسوع لن يحقّق آمالهم القومية تحّول كثيرون ضدّه  .  


اليوم الكثيرون منّا نحن الذين ندَّعي كوننا مسيحيين ننظر بنفس نظرة اليهود قبل الفي سنة ، فنحن ننظر الى الأمجاد الفانية والى القومية (الكلدانية أو الآشورية) ونريد أحيائها ،  بينما نترك رب المجد يسوع المسيح لأنّه لم يحقق أُمنياتنا وطموحاتنا وشهواتنا الى السلطة والأمجاد الفانية .


 يسوع المسيح جاء ليقول لنا ان المجد الحقيقي هو في تتويجه ملكا على قلوبنا وأن نتبعه لأنّه هو الملك الحقيقي الباقي الى الأبد بينما الملوك والأمبراطوريات السابقة واللاحقة زالت وسوف تزول . إنَّ الشعب اليهودي الذي كان يمجّد الله ، لأنَّهُ  أعطاهُم ملكا ، تكوّنت لديهم فكرة خاطئة عن الرب يسوع المسيح ، فقد كانوا واثقين من أنّهُ قائد قومي سيعيدُ الى أُمتهم مجدها الأسبق ، ومن ثمَّ صمّوا آذانهم عن سماع كلام حتى أنبيائهم ، وأغمظوا عيونهم  لكي لايروا تواضع المسيح الراكب على جحش ، ليقول لهم أن مملكته ليست من هذا العالم .


ألأسئلة المطروحة اليوم:


اليست نظرتنا نحن مسيحيي العراق اليوم هي نفس نظرة  اليهود قبل الفي سنة؟


لماذا لا نقرأ أحداث الكتاب المقدس لنتعلّم دروسا وعبر عن هذا الكتاب العظيم ؟


هل سيعيد الكثيرين من المسيحيين نفس أخطاء اليهود بسعيهم المستميت في البحث عن القومية الوهمية ، عبر الرجوع الى الوثنية ماقبل الفي سنة ؟ أليس أسمنا الجميل "السورايي"  الذي حمله إبائنا منذُ الفي سنة هو الذي يضُمّنا ويوحدنا نحنُ الذين نتبع المسيح ، ونتكلم بلغتنا ألأُم "السورث" ؟.


هل نقبل أن يبكي المسيح على نينوى وبابل  كما بكى على أورشليم بعد أحد الشعانين عندما صعد على جبل الزيتون وهو حزين على شعبه ؟ ."ولمّا أقترب من أورشليم نظرالى المدينة وبكى، وقال " ليتُكِ عرفتِ طريق السلام ! (لوقا 19:41,42 )


هل نحن لا زلنا لم نكتشف رسالة يسوع المسيح وهي أن نبشّر العالم كلّه ببشرى الخلاص ، وأين أصحاب بدع القومية من هذه الأرسالية ؟ . وهل اولياتنا أصبحت السعي الى المراكز والسلطات والأمجاد والقوميات فأصبحنا كالسلفيين نريد أن نُرجع عجلة التاريخ الى الوراء ونتوهّم ونعيش في ماضي سحيق لنجتر منه فلا نتطلّع الى غدٍ مُشرقٍ يصنعه الخيّرون من أبنائنا ؟


هل نضع أولويات  لحضارتنا المسيحية التي صنعها آبائنا في الأيمان وشعَّت على المشرق والمغرب  ولا زالت حيّة  ،(وان فترت في مرحلة من مراحل التاريخ )  وتنتظر منا التركيز على أكتشاف كنوزها المدفونة في أرض "بيث نهرين" ، أم نتشبّث بحضارات وثنية وآلهة وثنية وملوك وثنيين ، فنترك إيماننا في المسيح وإيماننا في وحدتنا " السورايي"  ؟.


 هذه الأسئلة وغيرها يجب أن نتوقف عندها ونتأمل بها لنختار ما هو سلام لنا كما يقول الرب يسوع المسيح .


ليتنا عرفنا طريق سلامنا وهو الطريق الذي يقودنا الى الحق والحياة .


 


 



توقيع (alberwary)
البرواري

 

(آخر مواضيعي : alberwary)

  البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية ? الجزء السابع - الفرق الغنوصية

  إعترافات خجولة - الجزء الثاني - سقوط الحضارة العربية

  المسيح الثائر هو المحرِّر الحقيقي للأنسان من قيود العبودية -الجزء الثاني -ثورة المسيح لازالت مستمرة

  مفهوم الموت والقيامة في المسيحية

  تأمُّلات في أسبوع الآلام - الجزء الثاني - يسوع المسيح على الصليب كمّ!َل عمل الله الخلاصي

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #3956

الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الأحد 01-04-2012 04:36 مساء

أوشعنا أوشعنا لأبن داؤد ، اوشعنا اوشعنا مبارك هو ألآتي بأسم الرب


MANGISH


سعانين مباركة لك اخ نافع والى جميع اعضاء و زوار موقعنا


 موضوع مميز و في مناسبة مميزة بارك الله في جهودك وتعبك



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #3957

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1273

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 01-04-2012 08:47 مساء

اليوم الكثيرون منّا نحن الذين ندَّعي كوننا مسيحيين ننظر بنفس  نظرة اليهود قبل الفي سنة ، فنحن ننظر الى الأمجاد الفانية والى القومية  (الكلدانية أو الآشورية) ونريد أحيائها ،  بينما نترك رب المجد يسوع المسيح  لأنّه لم يحقق أُمنياتنا وطموحاتنا وشهواتنا الى السلطة والأمجاد الفانية .


كلماتك لها معنى وصدى وهدف يا أخ نافع . قال الرب يسوع ( من وضع يده على المحراث ونظر الى الوراء لا يستحقني ) لكن للأسف أخوتنا أنظارهم لا تعرف التركيز الى جهة الأمام بل دائماً يهمها الماضي ، فهل يريدون أن يجاملهم الرب فيعود مرة أخرى لكي يبكي معهم على أطلال ( عهد التوتو ) كما بكيَ على أورشليم . وهل سيعيد اليهود رغم قوتهم أعادة الهيكل لكي نعود نحن ونبني أمجاد سومر وأكد وآىشور وسنحاريب ؟ وهل تعود الساعة مرة أخرى الى الوراء ؟ أم هل الرب خلق الأرض لقوم واحد الى الأ ؟ أما بصيرتهم نحو رب المجد الذي مات من أجلهن فهي كبصيرة الأعمى الذي لا يركز الى أية جهة لأنه أعمى لهذا العميان سيدخلون المجد الأبدي بسبب علتهم أما الذين يبصرون ولا يميزون الحق عن الباطل والذين يحملون أسم المسيح فقط فسيطرحهم الديان الى الخارج لأن قبلتهم لم تكن يسوع بل تلك الأطلال المدفونة برمال التاريخ . ( صارت الغجرية ملكة لكن عيناها كانت نحو حقيبة ظهرها الأولى " برزونا" ) وشكراً لك وكل عام وأنت بألف خير.



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #3965
الكاتب : alberwary

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات58

تاريخ التسجيلالثلاثاء 24-01-2012

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في الإثنين 02-04-2012 11:21 مساء

عزيزي وردا


شكرا على مداخلتك التي دائما تصب في الهدف المقصود من المقالة وردك القصير المختصر والمفيد الذي يمكن اعتباره خلارصة المقالة 


نعم عزيزي هناك الكتاب المقدس مليء بالدروس والعبر وصو صالح للتعليم والتوبيخ ايضا وعندنا نقرأ الكتاب المقدس علينا ان نتعلم العبر منه والا سنكرر نفس الأخطاء التي وقع فيها الأولون 


وها نحن فعلا نقع في خطأ كبير عندما نغض النظر عن المسيح الذي يريد ان يملك على قلوبنا ونختار من يشبع غرائزنا وشهواتنا الجسدية 


فاليوم الكثيرون منا تركوا يسوع المسيح لأنّه لا يشبع هذه الشهوات فهم ينطبق عليهم قول الرب في العهد القديم "تركوني انا نبع الماء الحي ويبحثون عن الماء في الآبار المتشققة " 


تحياتي لك 


وكل عام وعيد الشعانين يهل علينا بالف خير


نافع البرواري



توقيع (alberwary)
البرواري