المنتدى » زاوية شباب » (الهجرة و تأثيرها على الروابط العائلية)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

(الهجرة و تأثيرها على الروابط العائلية)

الكاتب : joni_kangaro_

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات56

تاريخ التسجيلالإثنين 16-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 23-11-2009 10:35 مساء - الزوار : 1561 - ردود : 1


 


 




الهجرة هي أن يترك فرداً من العائلة أو العائلة بأكملها مكان إقامتها, لتنتقل للعيش في مكان آخر ، و ذلك بقصد الاستقرار في الموطن الجديد بصورة دائمة ، و ذلك لأسباب إما البحثً عن حياة أفضل (أسباب أقتصادية) أو لأسباب سياسية, طائفية أو أجتماعية



.



فالمهاجرين يتركون أوطانهم, أرضهم, أرض الذكريات (ذكريات الطفولة, الشباب, العمل...), يتركون الذين ضحوا لأجلهم و سهروا على راحتهم , يتركون الوالدين بعد أن أصبحا بأمس الحاجة لهم, و بعد ان أصبحا كبارا بالسن و لا يجدان من يقدم لهم يد العون و المساعدة لا بل أكثر من ذلك, يتركون الوالدين اللذين أصبحا كأشجار تساقطت أوراقها و أصبحا يعيشان في عزلة ووحدة لا تطاق و يصبحان عرضة للرياح العاتية, فالمهاجرون يخالفون بذلك الكتاب المقدس :أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك خر12:20 . واهمين أنفسهم بأنهم سوف يجدون المدينة الفاضلة كما وصفها أفلاطون و يقضون بقية أيام حياتهم في رفاهية و بحبوحة. و لكن ما الذي يحدث في المهجر ؟



بعد و صول المهاجر الى أرض المهجر, يبدأ مشواره مع المصاعب و التحديات : الشعور في العزلة بعد أن ترك الوطن بما فيه, ازدحام المدينة الجديدة و عدم معرفته سكانها, عدم إلمامه بلغة ذلك البلد و بالتالي يجد صعوبة أن لم يكن استحالة في أيجاد عمل يقتات منه. و أكبر هذه التحديات, هي الصراع بين المحافظة على عاداته و تقاليده وبالتالي المحافظة على وحدة العائلة و سمعتها, أو الاندماج في المجتمع الجديد و العيش وفق عاداته و تقاليده و ثم انشقاق العائلة بحيث يعيش كلٍ فرد على هواه

.



:




 




 


نتيجة للمصاعب الحياتية و الظروف المادية في بلاد المهجر, و للتكاليف اليومية التي تترتب على العائلة نتيجة للتكنولوجية الحديثة, تُجبر العائلة الواحدة للعمل لساعات طويلة يومياً, لتتمكن من تأمين لقمة العيش و دفع الفواتير اليومية (انترنيت, كهرباء, تلفون, سيارة, سفر......), هذا الوضع يجعل الأولاد بعيدين عن المراقبة وبالتالي يفتقرون الى أرشاد و نصائح الأهل, و يصبحون عرضة للوقوع في المحظور, و لكن الأسباب الفعلية لهذا التدهور و التشتت العائلي, يعود الى بُعد العائلة عن كلمة الرب الفادي يسوع المسيح, و تركها المجال كاملا لإبليس ليقودها إلى الهاوية. و تلك العائلات ينطبق عليهم قول الكتاب المقدس في رسالة يوحنا الرسول الأولى اصحاح44:8 انتم من اب هو إبليس وشهوات ابيكم تريدون ان تعملوا. و في نفس الوقت هناك الكثير من العائلات التي تعيش في المهجر و لكنها تسير وفق كلمة الرب و وضعت كفة القيادة في يده, فتنعم بالسلام و الطمانينة, و على هؤلاء ينطبق قول الكتاب المقدس في يو-7: 9 كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لان زرعه يثبت فيه ولا يستطيع ان يخطئ لأنه مولود من الله.10 بهذا اولاد الله ظاهرون وأولاد ابليس.كل من لا يفعل البر فليس من الله وكذا من لا يحب اخاه. 11 لان هذا هو الخبر الذي سمعتموه من البدء ان يحب بعضنا بعضا. 12 ليس كما كان قايين من الشرير وذبح اخاه.ولماذا ذبحه.لان أعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة.
أيها الإخوة, فبالمحبة و الأيمان و من ثم الرجاء بالرب الأله, نستطيع أن نحافظ على وحدة العائلة و أن نصونها من تحديات إبليس و أسلحته. بالمحبة و الأيمان و الرجاء, نستطيع أن نبني بيوتنا على صخرة الأيمان, و على هذه الصخرة سوف تتحطم كل الإغراءات, و بالتالي نستطيع أن نشعر بدفء حرارة العائلة
.

فلنبدأ اليوم بتعليم أولادنا كلمة البشارة و لنزرعها في صدورهم منذ نعومة أظافرهم¸ لتكون لهم فانوس و شمعة تنير لهم دروبهم في هذه الحياة الزائلة, وتقودهم الى طرق الخير و المحبة و السلام

.

دور الكنيسة



 



للكنيسة, و خاصة في بلاد المهجر, دوراً كبيرا, فدورها و دور القًيمين عليها ((الكاهن واللجان المساعده له), يذكر و يتعدى هذا الدورأقامة القداديس أيام الآحاد, اما دورها الأساسي المتمثل في نشر البشارة و الكلمة بين أبناء الجسد الواحد (جماعة المؤمنين), و زرع محبة الله و الكنيسة في قلوب العائلة من خلال التوجيه و الإرشاد الروحيين, و أيضا من خلال الزيارات الدورية التي يقوم بها الكاهن لبيوت المؤمنين و الوقوف عند المصاعب و المشاكل التي تعاني منها كل عائلة فهو دور كبير. أيضاً دورالكنيسة و مؤسساتها من أقامة نشاطات و خاصة روحية لتشد الأطفال الى الكنيسة, و زرع ألأيمان المسيحي الحقيقي في قلوبهم و تسليحهم بهذا الأيمان منذ الصغر, لتكون حياتهم المستقبلية حياة طهارة و قداسة


.



:







لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (joni_kangaro_)

 

(آخر مواضيعي : joni_kangaro_)

  احترم نفسك ولا نقول احترمني

  أبد مو چذاب

  مار اسطيفانوس

  تهنئه الى الشماسين

  قصة الحلاق و زبونه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

مرحبا رقم المشاركة : #132

الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 24-11-2009 06:16 مساء
عاشت ايدك على هذا الموضوع الرائع يا اخينا جوني المحترم. بالتأكيد الغربة صعبة جدا. لكننا نتذكركم دائما في صلواتنا. اقول لك يا جوني العزيز: بالرغم من كل هذه الصعوبات يجب ان تبقى اصالة الانسان بما فيها من عادات وتقاليد ومبادئ اينما كان واينما ذهب وهذا الشيء الأهم لكل مهاجر. أما بالنسبة للأطفال اوافقك لأنهم فعلاً ينسجمون مع افكار وتقاليد غيرهم وهنا يأتي دور الوالد والوالدة في ارشاد ابنائهم طبعا بقدر المستطاع وبغياب الكنيسة لآن وجود الكنيسة وبما فيها ( الكهنة والراهبات والعمانيين) لن يحصل عليها المرء كما كان سابقا في بلده وقريته. طبعا هذا ماشاهدته وعشته لفترة قصيرة في بلاد المهجر من خلال سفري الى اوربا وأستراليا. هناك من يقول ( خارج جنة ) والأغلبية. وهناك من يقول ( خارج هو سجن مابد ) على كل حال من هاجر بلده عليه ان يتحمل كل شيء.
الله يحمي الجميع .
                                                        ألاب ممتاز قاشا

لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء