المشاركة السابقة : المشاركة التالية

فضائل ودروس خميس الفصح

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 02-04-2012 12:09 مساء - الزوار : 1662 - ردود : 2

فضائل ودروس خميس الفصح
يوم خميس الفصح هو خاتمة الصوم الكبير . أما صوم يومي جمعة الآلام وسبت النور فهي أستعداد خاص لأستقبال الرب القائم من بين الآموات والصوم الكبير كله هو تهيئة القلوب لضيافة الرب المنتصر على سلاح الموت ، نستقبله ببهجة وفرح وأيمان لكي نتغذى من جسده ودمه أنه القائم من بين الأموات . وهذا يتم بعد بالأستعداد في أيام الصوم بالتوبة ، والتي تحتاج الى ضبط النفس ، وقوة الأرادة ، والأعتراف هكذا نكون مستحقين لتناول هذا القوت السماوي .
لقد تحدث يسوع عن أقتراب موته للرسل فأحتج الرسول بطرس لعدم أدراكه أهمية موت الرب لأن تفكيره كان محصوراً لما للناس دون أن يدرك خطة الله الخلاصية لبني البشر بيسوع المتجسد لهذا الغرض . عارض الرب أيضاً في خميس الفصح في العلية ، عندما كان الرب يغسل أرجل رسله ، فقال له : " يا سيد أنت تغسل قدمي ! " فأجابه يسوع " أنت الآن لا تفهم ما أعمله ..." فرد بطرس بأصرار : " لا تغسل قدمي أبداً " . فأجاب الرب " أن كنت لا أغسلك ، فلا يكون لك نصيب معي ! " فقال القديس ( يا سيد ، ليس رجلي فقط بل أيضاً يدي ورأسي ) " يو 13 : 6-9 " . في هذا العمل درساً كبيراً يظهر فيه الرب كخادم ، لأن غسل أقدام الضيوف كان من واجب خادم البيت . فاذا الرب المتجسد أخذ هذا الدور المتواضع فعلينا نحن المؤمنين به  أن نتعلم من هذا الدرس ونقتدي بالمعلم لخدمة الآخرين . وأعظم عمل يقوم به الأنسان هو أن يضحي من أجل محبيه .
في العشاء الأخير كان الرسل متكئين مع الرب يأكلون الفصح ، فقال الرب لهم ( أن واحداً منكم سيسلمني وهو يأكل معي ...) وبينما كانوا يأكلون ، أخذ يسوع رغيفاً ، وبارك ، وكسر ، وأعطاهم قائلاً ( خذوا : هذا هو جسدي ) ثم أخذ الكأس ، وشكر ، وأعطاهم ، فشربوا منها كلهم ، وقال لهم ( هذا هو دمي الذي للعهد الجديد والذي يسفك من أجل كثيرين ) . هنا أسس الرب سر الأفخارستيا وبعد ذلك قال لهم ( أعملوا هذا لذكري ) بهذا أسس سر آخر وهو الكهنوت .
قال الرب يسوع لتلاميذه أنكم ستشكون فيَّ في هذه الليلة . فرد عليه بطرس كعادته قائلاً ( وأن شك فيك الجميع فأنا لا أشك أبداً). فأجابه الرب ( الحق أقول لك أنك في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات ) ومع هذا طلب الرب منه أن يشدد أخوته التلاميذ ، فقال له ( سمعان سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة . ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفني أيمانك . وأنت متى رجعت ثَبَت أخوتك ) " لو 22: 31-32 " . وهنا وضح الرب عودة بطرس الى الأيمان بعد الضعف والنكران .
تركوا العلية منطلقين الى بستان الزيتون وهم يرتلون ، أما يهودا الأسخريوطي فكان قد أنفصل عنهم . وصلوا الى البستان فوزعهم الرب وأوصاهم بالصلاة لكي لا يدخلوا التجربة ، ووضع بطرس ويعقوب ويوحنا بالقرب منه ، وأبتدأ يدهش ويكتئب وقال لهم ( نفسي حزينة جداً حتى الموت ) . بدأ بالصلاة فرفع وجهه الى السماء بألم عظيم وحزن كبير .الصلاة هي الصلة التي تربطه تلك الساعة مع الآب ، وهي السلاح الذي يتفاضل به كل الناجحين وخاصة في أوقات الحروب الروحية كهذه . أنها ساعة الشيطان . صلى الرب بألم حتى تحول عرق جبينه الى قطرات دم . الكل محتاج الى الله ، لأننا اذا لم نصلي بعمق فأين نبلغ أو ننتهي ... فعلى كل مؤمن أن يتشجع في وقت الضيق ويصلي بدون ملل وبثقة متذكراً وصية وصلاة الرب في بستان الزيتون والتي كانت لأجلنا جميعاَ ، أما عندما قال :" أبعد عني هذا الكأس " فكان في حالة ضعف جسدي . لكنه أضاف قائلاً للآب : " لكن ليس بحسب مشيئتي بل بمشيئتك ". لأنه جاء لأجل تلك الساعة ولذلك الكأس . فنحن أيضاً عندما نصلي فعلينا أن نسلم ذواتنا وثقتنا اليه ، فالرب المعطي ، لا يهملنا ولا يزدر طلباتنا لأجل أنه جرب فيعين المجربين مثله .
من يصلي بصدق ويؤمن بأن الله اذا سُأل يعطي ، فينال . لأن الله يقبل كل الطلبات من التائبين وخاصة من الرب يسوع الذي بيديه تدخل كل صلواتنا وطلباتنا الى أبيه لأنه الشفيع الوحيد عند الآب ، وبيديه تخرج كل الخيرات والعطايا للمحتاجين . الصلاة اذاً هي سلاح الرب كما أخذها هو . دعا الرسل اليها بعد أن أيقظهم من النوم حيث غلبتهم الكآبة ولم يصلوا ، بل ثقلوا من الحزن ولم يكن ثمّ فيهم قوة ليقدموا الصلاة ففضلوا النوم . وهكذا در الرب ثالثاً وأيقظهم وأضطجعوا هم كالكسالى ولم يصلوا ولم يعرفوا في تلك الساعة ماذا يقولون في الصلاة لأن صلاة تلك الساعة محرجةٌ جداً . فهل يقولون للآب : أبعد هذا الكأس عن سيدنا ؟! سيخطئون جداً كما خطأ بطرس . أم هل يتجرأوا ويقولون سلم يسوع الى الموت لأجل خلاصنا أيها الآب ؟ أم هل يقولون للأبن  لاداعي لصلاتنا ، مُت أنت ونحن نخلص ! فالسكوت كان الأفضل لهم ، فتركوا الصلاة له فقط . ومن هم الرسل لكي يتوسطوا أو يتدخلوا بين الله الآب والله الأبن ، وهكذا فضلوا النوم على الصلاة .
أقبلوا يهودا مع المجمع للقبض على يسوع . ضرب بطرس ملخس عبد رئيس الكهنة بالسيف ... فقال له يسوع ( أجعل سيفك في الغمد . الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها ؟ ) " يو 18 : 10-11 " . هكذا كانوا الرسل في حيرة من مواقفهم ، فتوقف بطرس لكي يدخل في مرحلة الضعف والنكران ، رغم تتبعه طريق الرب الى المحاكمة ، ولكن كان ذلك من بُعد " مت 58:26" .
       دخل بطرس ويوحنا دار رئيس الكهنة وبدأ يستدفىء مع الخدم والجواري . أنكر أمامهم لجارية أنه يعرف المسيح . وبعدها بدأ يلعن ويحلف أنه لا يعرف الرجل . وهكذا أنكر الرب ثلاث مرات ثم صاح الديك : مر 14: 66-72 " فتحققت نبؤة الرب ، وتذكر بطرس كلامه ، فخرج خارجاً وبكى بكاءً مراً .
بركات الرب الذي أعطانا جسده ودمه على شكل خبز وخمر تكون معنا جميعاً
بقلم
وردا أسحاق عيس
ونزرد - كندا


www.mangish.com


 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4000
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في السبت 07-04-2012 10:04 صباحا



الرب يبارك حياتك اخي العزيز وردا قيامة مجيدة اتمناها لك ولعائلتك وانشالله الفرحة لا تتركنا ابداً .


لك محبتي سلامي صلاتي


 



توقيع (ماري ايشوع)
رقم المشاركة : #4038
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 10-04-2012 11:56 صباحا

شكراً لك أخت ماري وقيامة مباركة لك ولأهلك وكل عام وأنتم بخير



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1