المشاركة السابقة : المشاركة التالية

عيد الفصح وقوة القيامة

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 07-04-2012 02:27 مساء - الزوار : 1511 - ردود : 6

عيد الفصح وقوة القيامة
الفصح يرادف قيامة الرب من بين الأموات . وكلمة  ( فصح ) أو ( بصخة ) كلمة آرامية وتسمى بالسريانية ( بصحا) أو ( بصخا ) والتي هي أقرب الى العبرية ( بيصاخ )  فتعني ( العبور) . وعيد الفصح يشمل لليهودي والمسيحي في آنٍ معاً . أما الفرق فهو ، أن اليهود يذبحون الخروف في هذا العيد ويسمى بخروف الفصح . وهذا الطقس هو أمتداد للفصح اليهودي الأول الذي أمر به الله شعب أسرائيل عن طريق موسى وهارون قبل الأنطلاق في رحلة اللاعودة من مصر متوجهين الى أرض الميعاد . فكان على كل يهودي وحسب عدد أفراد العائلة أن يذبح حملاً  ويأكل من لحمه لأنه فصح للرب . أما دم الحمل المذبوح فيجعلونه على قائمتي الباب وعارضته ليكن علامة لله الذي يعبر من فوقهم لكي لا يحل بهم ضربة مهلكة كما فعل في أرض مصر ، ويكون ذلك اليوم ذكرى، فيعيدونه عيداً للرب مدى الأجيال ، هذا ما قاله الرب لشعبه ( خر 12 ) .
أما في المسيحية فالخروف أو الحمل هو الذي قال عنه يوحنا المعمدان ( هوذا حمل الله الذي يرفع خطايا العالم ) " يو29:1 " . أذاً بالنسبة الى المسيحيين ، فالمسيح هو فصحهم الذي ذبح لأجل خلاصهم " 1 قو 7:5 " . المؤمنون به يتناولون جسده ودمه في عيد الفصح في الأفخارستيا . هكذا المسيحي يتحد أتحاداً وثيقاً بالمسيح بالعماد والقربان المقدس وهكذا تصبح أجساد المؤمنين  أعضاءً للمسيح " 1قو 14:6 " وهذه الوحدة هي محكمة على أتم وجه وحتى بعد الموت ، فالمسيحي الصالح سينتقل حال موته الى جوار مخلصه من بعد موته مباشرةً دون أن ينتظر يوم القيامة ، أي موتنا هو قيامة لنا ، وكما قال بولس بكل ثقة ( نحن اذاً واثقون ، ونرى من الأفضل أن نهجر هذا الجسد لنقيم في جوار الرب ) " 2 قو 8:5 " .
فصح اليهود كان رمزاً الى فصح العهد الجديد . فعلى بني العالم أن يتركوا الرمز ويتبعوا الحقيقة .وهكذا أنتهى الفصح اليهودي ، وكل الأمور الأولى قد أنتهت . لهذا لا نعود نذبح ذبائح مادية لأن الحمل الحقيقي هو ربنا يسوع المسيح الذي ذبح على مذبح الصليب . كان آخر دبيحة دموية . بموت يسوع على الصليب وقيامته مات الموت وتصالحنا مع الله ، لتكون لنا شركة معه في المسيح يسوع الذي صعد على الصليب طوعاً لكي يقدم نفسه ذبيحة مقبولة لخلاص البشرية ، أما الله الآب فقد أشتم رائحة تلك الذبيحة وقبلها . كما قهر يسوع حكم الدينونة على كل من يؤمن به وبعمله على الصليب وحسب قول الرسول بولس  ولكي يتناول كل مؤمن جسد ودم المصلوب في
( أذاً لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس بحسب الجسد بل بحسب الروح . ) يوم الفصح عليه أن يتهيأ في فترة الصوم الكبير ويستعد بالصوم والصلاة والسيرة الحسنة والتوبة والصفح عن الآخرين والأعتراف الذي له قدر كبير من الأهمية لتطهير النفس وبأعترافنا بالخطايا نعترف بغفران الله ومحبته لنا ، حيث بأعترافنا نطرح خلف ظهورنا كل خطايانا " أش 17:38" والله لا يعود يتذكرها فيما بعد " أر 34:31 و عب 12:8 " هكذا بالتوبة والأعتراف ينسى لنا الله كل ذنوبنا فنستحق تناول الفصح بفرح . فأذا كانت فترة الصوم هي فترة حزن ودموع وتجويع الجسد على حساب أنتعاش الروح ، فهذا يعبر عن الشركة مع يسوع في آلامه لهذا قال الرسول بولس ( ...، عرفته وعرفت قوة قيامته وشاركته في آلامه فتمثلت به في موته ..)" في 10:3" هكذا قوة  المسيح تجلت بعد قيامته وأسبغت النعم والقوة لكل المؤمنين به . لهذا دعا كل المجاهدين والمتألمين لأجل أسمه أن ينظروا الى السماء حيث المسيح فيكون لهم الصبر في الجهاد ناظرين الى رئيس الجهاد الذي من أجل السرور الموضوع أمامه أحتمل الصليب مستهيناً بالخزي فجلس عن يمين عرش الله " عب 12: 1-2 " . هكذا يجب أن نؤمن بأن الحياة عندنا هي المسيح ، والموت لنا أفضل لكي نذهب فنكون معه لأنه حررنا بقيامته وكما قال داود النبي ( لأنك نجيت نفسي بالقيامة) " مز 56:13 ".
كل مؤمن مبشر بأسم الرب ، والذي فهم قوة قيامة المسيح ينتظر الشهادة والموت بفرح فالشهداء ماتوا أبطالاً ، ولحظات الأستشهاد كانت لهم فرحا لأن مخلصهم بموته وقيامته أمات سلطان الموت . هذا هو الأنسان الجديد الذي يعيش فيه المسيح المنتصر . أما في القديم فكان الموت رعباً وخوفاً لهذا كانوا ينوحون على أمواتهم وكأنهم ذهبوا الى الهلاك الأبدي . أما بعد قيامة الفادي بجسده الطاهر فلم يعد الموت مخيفاً لأن المؤمنون بالمسيح لا يعتبروه شيئاً بل ينتظرونه لأنهم يعتبروه الباب الذي يعبرون منه الى الأفضل فيفضلوا الموت على الحياة ، ويفضلون الموت على أن ينكروا أيمانهم بالمسيح لأنهم على يقين عندما يموتون سيحيون بالقيامة ويلبسون عدم الفساد ، لهذا قال الرسول في " في 23:1 "
( لي أشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذلك أفضل جداً جداً ) .
المجد والتسبيح والسجود لربنا القائم من بين الأموات


قام المسيح ، حقاً قام


بقلم
 وردا أسحاق عيسى 
ونزرد - كندا
www.mangish.com
      



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4022
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في السبت 07-04-2012 09:07 مساء

MANGISH



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #4027
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 08-04-2012 12:05 مساء

شكراً لك والقائم من بين الأموات يباركك



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4033
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 09-04-2012 05:01 صباحا

جزيل الشكر أخي العزيز وردا للمقالة المهمة ويسوع القائم حمل الله يحفظك ويرعاك


والرب يبارك في جهودك، وأرجو أن أبادلكم التهاني بعيد القيامة والفداء ، وكل عام وانتم بخير وسلام مع أطيب تحياتي.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4034
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 09-04-2012 11:48 صباحا

شكراً لك أخ مسعود وعلى محبتك ولكلماتك المليئة محبة ، وكل عام أنت والعائلة بألف خير



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4270
الكاتب : دهوكنايا

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات81

تاريخ التسجيلالثلاثاء 22-05-2012

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الإثنين 28-05-2012 11:05 صباحا

موضوع روحاني يستحقّ كلّ تقديـــــر !


الربّ يســوع يبارك حياتكــم آميــــــــن .



توقيع (دهوكنايا)
رقم المشاركة : #4316
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 07-06-2012 01:16 مساء

ويبارك حياتك أنت أيضاً



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1