المنتدى » منتدى المنبر السياسي » المسيحون العراقيون (3)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

المسيحون العراقيون (3)

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات47

تاريخ التسجيلالجمعة 06-04-2012

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 25-04-2012 10:01 صباحا - الزوار : 1644 - ردود : 4

 


المسيحيون العراقيون


الواقع وآفاق المستقبل في العراق (3)


كما كتبنا في ما مضى فإن واقعنا المسيحي في العراق وما تلاه للمسيحيين في المهجر ليس واقعا يُسِرُّ الصديق أبدا، ويبدو مما جرى ومازال يجري بأن ما يحدث ليس بالأمر الطاريء ومن شبّه الذي يحدث بالصدفة، من دون شك هو واهم، فعلينا أن نبحث عن السبب كي يتسنى لنا المعلاجة، أو إيجاد الوسائل التي من شأنها أن تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح والطبيعي. فلماذا شعبنا دائما يأخذ جانب الدفاع وتلقي الضربات ولا يُقاوم؛ وأحيانا حتى للدفاع عن نفسه وكأنه كشاة سيق للذبح لا ينبس ببنت شفة، وأينما حدث الاضطراب نراه يبحث عن ملاذ آمن كي يبتعد عن بؤرة المشاكل وينتقل، لكن أن نجده يبحث عن المشكلة وأسبابها ويجهد نفسه بحلها فهذا نادرا ما يحدث ولا يتم ذلك إلا بحالات شخصية بحتة أما إذا تعلق الأمر بشعب برمته فلا نجد من يوحد قراره أو من يحاول لملمة شتاته كي يعمل ككيان واحد ويدافع عن الشعب تجاه من يستهدفه كشعب أو أمة.


وربما تعود جذور هذه التصرفات للايمان الذي يعتنقه هذا الشعب الذي لا يؤمن بالعنف بل بالعكس يؤمن بأن المحبة تحل كل شيء عملا بما تعلمه من معلمه الالهي يسوع المسيح الذي قال مرة لتلاميذه حيثما اضطهدونكم أو لم يقبلونكم فاتركوا ذلك المكان وانفضوا حتى الغبار العالق بأرجلكم من تلك المدينة واذهبوا إلى أخرى!!! لكن نجد أنه له المجد لم يسكت أزاء من ضربه وهو في طريقه لمحكمة الصلب مستفسرا عن السبب، وشعبنا اليوم لا يحاول حتى الاستفسار!! فنجده في العراق وبأبسط ورقة مكتوبة بخط لا يُقرأ أو يستطيع فهمه يلملم الغالي والخفيف كي يترك ويمضي، حتى مقتنياته التي أفنى من أجلها زهرة شبابه وعرق جبينه يتركها أو يبيعها بأبخس الأثمان كي ينجو بنفسه من خطر مزعوم، وتعددت أشكال التهديد الحديث؛ من مظروف يحتوي على إطلاقة ؛كرسالة أن من يتلقاها ولم يغادر فإن مصيره القتل، ووصل الأمر للكتابة على الجدران بشعارات تهديديه للتخويف أو صريحة تطالب بخروج المسيحيين من العراق لأن هذا البلد ليس بلدهم!!! ولم يكن هذا كل الأمر فقد تم الاعتداء على الكنائس دون رحمة وقتل الكهنة بدم بارد، وخطف آخرون وحتى المطران (بولس فرج رحو مطران الموصل على الكلدان) الأعزل من أي سلاح لم يأمن من شر الأشرار وخطف ومن ثم وُجد ميتا!!!.


وأزاء كل هذا ماذا فعل هذا الشعب وماهي ردة فعله؟ ونحن بما سردناه لم نتطرق إلى الماضي القريب ولا البعيد بل تكلمنا فقط عن الواقع المؤلم، كي نسأل أنفسنا لماذا حدث ومازال كل هذا ولا نجد من يقاوم فحتى ممثلوا شعبنا في مختلف السلطات الحاكمة في العراق أرادو الايحاء بأن ما يحدث لا يًقصد به المسيحيين وإنما هو جزء من أمر أكثر شمولية يخص عموم العراقيين، ومع الأسف نجد من يتحدث عن هذا علنا وفي أجهزة الاعلام، أليس ذلك مشاركة في المؤامرة ضد شعب أعزل؟ ألم يسأل هؤلاء أنفسهم إن المسيحيين العراقيين ليسوا كباقي العراقيين لأنهم لم يهددوا أحدا ولم يخطفوا أحد ولم يعملوا كمرتزقة أو كميليشيات وعاش جيرانهم بأمان كل الأوقات والأزمان بل نجد مسلموا العراق يبحثون عن جار مسيحي لأنهم يأمنونه وأنهم متيقنون بأنه لا يلحق بهم أي أذى، من ذلك فإن الجميع يعترف بأن المسيحيين في العراق شعب مسالم، وعلينا أن نعلي صوتنا بقوة بأن ما يحدث لهذا الشعب ليس كما يحدث للآخرين في العراق وعلينا وعلى من يتحدث بإسمنا أن لا يحاول أقناع الآخرين بأن الهجمة هي لعموم العراق، وإن كانت بجانب معين تشبه ذلك لكننا علينا التصريح علانية بأن هذا العمل وأزاء المسيحيين لا مبرر له لأن العنف أزاء الآخرين له ما يبرره لوجود ميليشيات متعددة الأهداف والألوان لدى هذا الطرف أو ذاك وهذه تلحق الأذى بالآخرين وكل حسب أجندتها لذلك يكون من الطبيعي أن يحدث العنف بسبب تصرفات الأطراف، لكن أن يحدث العنف أزاء شعب مسالم لا حول له ولا قوة فإنه أمر غير مبرر ولا نجد له تفسير، وعلينا دراسته بعناية كي نجد مبررا لما يواجهه شعبنا في العقد الحالي.


وعندما نبدأ بهكذا دراسة تتشعب الأفكار إلى الحد الذي يحير الباحث ويصل حد اليأس ويترك ما بدأ به، لماذا؟ بكل تأكيد ليس هذا الشعب لغزا محيرا، وهو يعيش على أرض آبائه وأجداده وانقسم بين كنائس ومذاهب مختلفة ونتيجة الظروف السياسية والسلطات الغاشمة والديكتاتورية فإن شعبنا فضل عدم الخوض في السياسة والتوجه كليا نحو العمل والابداع فيه وكذلك الدراسة والتقدم في مراتب العلم إلى الحد الذي أصبح في فترة معينة ما يربو على منتصف مثقفي الشعب العراقي ككل هم من أبناء شعبنا وهم من حملة الشهادات العلمية والثقافية وفي مختلف مجالات الحياة، لكن دائما كنا نجد تهميش هذا الكم الكبير منهم ووضعه في موقع غير قيادي كي يتم تحجيمه وكي لا يبرز ويطغي على غيره من أبناء العراق، وكان جلَّ ما يصل إليه هو منصب وزير أو مدير عام وبأعداد ضئيلة كذر للرماد في العيون وكي لا يقول شعبنا أننا محرومون من ذلك، وهذا قاد الكثير ومنذ زمن بعيد كي يلملم أمتعته ويقرر الهجرة إلى البلدان التي تقدر عاليا موهبته وعلمه وأبداعه، ونجد اليوم العديد من أبناء شعبنا في كل اتجاهات المغارب والمشارق وهم يتبوأون مناصب ومواقع سياسية أو تنفيذية أو علمية في مختلف البلدان التي تواجدوا عليها وبلدهم كان قد أهملهم وتركهم بل عمل جاهدا كي يبعدهم عن أرضه!!!


وللموضوع صلة


عبدالله النوفلي


نشرت جريدة العراقية الصادرة في سدني المقالة بعددها الصادر يوم 23 تشرين الثاني 2011


 


 


 



توقيع (عبدالله النوفلي)
Shlama Ta Aumta d SURAYAI

 

(آخر مواضيعي : عبدالله النوفلي)

  المسيحون العراقيون (16)

  ذكريات من الماضي العراقي القريب (10)

  إلى أخوتي الشمامسة ومحبي الطقس الكلداني

  ذكريات من الماضي العراقي القريب (9)

  المسيحون العراقيون (15)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4091
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 25-04-2012 08:10 مساء

حتى ممثلوا شعبنا في مختلف السلطات  الحاكمة في العراق أرادو الأيحاء بأن ما يحدث لا يًقصد به المسيحيين وإنما  هو جزء من أمر أكثر شمولية يخص عموم العراقيين .


نعم وهذا ما حدث منذ البداية ويحدث اليوم من قادة شعبنا السياسيين والروحيين ، أنه دعم للسياسة الخاطئة وللمجرمين الحاقدين على شعبنا وللذين يخططون أفراغ البلاد من شعبه الأصيل . هناك أطراف سياسية متنازعة على كراسي الحكم بدأ الأقتتال والأغتيالات بينها وهذا شىء طبيعي جداً لكن نيرانهم وحقدهم لماذا شمل المسالم أيضاً أذا لم تكن هناك أطراف تستهدفهم وهي من ضمن رسالتهم لأبعاد المسيحي من ارض الوطن ! ولماذا سكت الغرب من تلك الأضطهادات ولماذا جاملهم لا وبل ساعدهم بفتح أبواب الهجرة الى بلدانهم لأجل تسهيل مهمة المجرمين بدلاً من الدفاع عن المظلوم  .


الذي يؤلمنا جداً عندما يصرح رجل دين مسيحي قائد للشعب ويقول بأن ما يحدث هو أمر شمولي يشمل كل أطياف الشعب . الكنيسة العراقية تحتاج في هذه الفترة الى قادة أقوياء وحكماء لكي ينقذوا شعبهم من هذه المؤامرة . أو على الأقل لتقليل الهجرة والأحتفاظ بما بقي من شعبنا في أرض أجداده .


شكراً لك أخ عبدالله على آرائك الصائبة ، ونتمنى من جميع سياسيين أن يعملوا مثلك من أجل توحيد الكلمة والصف وأبراز الحق ، لكي نستطيع الصمود أمام التيارات الحاقدة التي تنوي قلع جذورنا وأزالة أسم المسيح من البلاد التي كانت مركز أنطلاق البحثات التبشيرية الى الشرق . والرب يحفظ أمثالك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4093
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الخميس 26-04-2012 05:08 مساء

MANGISH



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #4098
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 27-04-2012 12:14 صباحا

عاشت الأيادي أخي العزيز والرب يبارك فيكم. والى المزيد من المقالات الهادفة لشعبنا المُحتاج لها مع جزيل الشكر.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4118

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات47

تاريخ التسجيلالجمعة 06-04-2012

معلومات اخرى

عضو فعال

مراسلة البريد

حرر في السبت 28-04-2012 05:17 صباحا

أشكر من القلب أخوتي


وردا


مدير الموقع


مسعود هرمز


متمنيا لكم وللموقع التوفيق ولشعبنا كل الخير


وأن يتحرر من هذا الواقع الحالي والمرير



توقيع (عبدالله النوفلي)
Shlama Ta Aumta d SURAYAI