المنتدى » اخبار العراق » الشارع العراقي مصاب بـ "لوثة" فريقي برشلونة وريال مدريد
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الشارع العراقي مصاب بـ "لوثة" فريقي برشلونة وريال مدريد

الكاتب : المدير

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات570

تاريخ التسجيلالأحد 20-12-2009

معلومات اخرى
حرر في السبت 12-05-2012 12:54 مساء - الزوار : 2127 - ردود : 0

MANGISH


تعتبر ظاهرة تشجيع نادي برشلونة وريال مدريد ظاهرة عالمية، لكنها في العراق تتخذ منحى آخر، فرغم أنها لا تخلو أحيانا من جوانب إبداعية بين المشجعين، إلا أنها تدفع أحيانا أخرى بهم إلى المشاجرة والصراع.

يجلس الجميع أمام شاشة التلفاز. المشاعر مضطربة والحماس يلف الجميع. البعض يشعر بالخوف والآخر تمتلكه الفرحة. يقفز نصفهم عند لحظة معينة فرحا بما حدث، أما الباقون فيخيم عليهم الحزن. تنتهي دقائق ثقيلة طويلة من التسمر بالمقاعد. تخرج الجماهير إلى الشوارع. فرحٌ ورقصٌ ومشاجراتٌ. وأحيانا تسيل الدماء. والمناسبة ليست إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية ولا نتائج امتحانات البكالوريا (الشهادة الثانوية) ولا فوز المنتخب العراقي لكرة القدم، بل هي مباراة بين قطبي الدوري الإسباني برشلونة وريال مدريد. فالشارع الرياضي العراقي انقسم بين "برشلوني" و"مدريدي".

الباحث الاجتماعي حميد الهاشمي أشار إلى أن السبب في تصاعد الصراع بين مشجعي الفريقين في العراق يعود إلى "الافتقار لروح المنافسة وإدارة الصراع السلمي". ويضرب مثلا على ذلك بقوله: "حتى عندما تكون هناك مشاجرة بين طفلين في الشارع، ويخسر أحدهم، لا تقبل العائلة بذلك وتعتبره إهانة لها". ثم يضيف "ثقافة المنافسة والنزاع السلمي تختلف من مجتمع إلى آخر".  كما أن هذا النوع من السلوك انسحب على تشجيع الفرق الرياضية في العراق، أو ما يسميه الهاشمي " النزاع بالنيابة".

ثم يشير إلى نقطة مهمة وهي توظيف الرياضة من قبل السياسة، وهو توظيف سيء،. حسب رأيه. إذ يقول: "هتلر مثلا لم يصافح العداء الأميركي جيس اونز في بعد فوزه بأربع ميداليات ذهبية خلال دورة الألعاب الاولمبية التي أقيمت في برلين عام 1936. كما أن النظام السابق في العراق، مارس نوعا من العنف تجاه الرياضيين في حالة خسارتهم، مثلما فعل عدي صدام حسين في حينها".


MANGISH


ميسي السياسي ..

يصل حب مشجعي برشلونة  بين الشباب العراقي إلى أمر يدفع احدهم للقول، بان "ميسي لو رشح نفسه للانتخابات في العراق لفاز بها"! الخبير الاجتماعي حميد الهاشمي يرى في ذلك نوعا من المبالغة، لكن لهذا التصور أسبابا أخرى، وهي حسب رأيه "الشعور بخيبة الأمل من قبل الشباب العراقي تجاه السياسيين في العراق". لكنه يعقب بالقول: "يبدو أننا قد أصبحنا بارعين في الانقسام، ويبدو أن المواطن العادي قد تعلم ذلك من الساسة. الصراع الدائم، السياسي والطائفي والعرقي، منحنا البراعة في الانقسام". وينتقد الانقسام في وسائل الإعلام وبين الأحزاب السياسية. ويضيف قائلا: "من النادر أن تجد قناة عراقية ذات طابع وطني مستقل. حتى المؤسسات أصبحت منقسمة، بعض المؤسسات أو الجامعات الرسمية أصبحت تابعة لجهة معينة أو لطائفة معينة". ويؤكد على أن الشباب العراقي قد أصبحت لديه قدرة على تحويل الصراع هذا إلى الجانب الرياضي وإدارته أيضا.

إبداع...

هناك وسائل أخرى للتعبير عن التشجيع، البعض صمم بيته على شكل ملعب لنادي برشلونة أو ريال  مدريد، والآخر صمم شبابيك بيته على شكل شعار برشلونة. عن ذلك يقول الخبير الاجتماعي: "هذا الأمر جميل، فهو إبداع يشكر عليه، مادام التعبير عن التشجيع سلميا". لكنه ينتقد الأسلوب الآخر وهو رفع تابوت يشير إلى برشلونة أو ريال مدريد، إذ يصف ذلك بالقول: "أعتقد أن هذا نوع من العبث وانعدام المسؤولية. لانه يعتبر إساءة للذوق العام. لكن ضعف القانون في العراق أدى إلى مثل هكذا ممارسات".

ومن لندن انضم إلينا الخبير الرياضي كاظم العبادي، الذي أشار إلى أن تشجيع ريال مدريد وبرشلونة ليس ظاهرة رياضية عراقية فقط، بل هي عالمية، "لان ريال مدريد وبرشلونة يمثلان قمة الكرة العالمية ولهما مشجعون في كل دول العالم". ويضيف أن "هناك عادات غريبة لكنها ستنتهي، لأن الجمهور العراقي جمهور مثقف رياضيا". غير أن ظواهر مثل رفع التوابيت لا يمكن أن تنتهي من خلال ندوات أو عن طريق الإعلام، بل يجب توفير دوري كرة قدم قوي في العراق.

 ثم يشير إلى أن الجمهور العراقي بدأ يفهم جوانب عديدة في كرة القدم، وقد تطورت لديه الرغبة بمشاهدة مستوى أعلى للكرة. وبدأ يطالب بمدربين ذوي مستوى عالمي، يطورون الأندية العراقية والمنتخب الوطني لكرة القدم. بالإضافة إلى تعلم أساليب جديدة  للنهوض بالكرة العراقية. ويشير إلى أن أحد أهم  أسباب عدم نهوض الكرة سابقا وعدم نشر المعرفة باللعبة "هو ضعف النقل التلفزيوني خلال الفترة السابقة. ويضيف بالقول: "لم نكن نعلم ماذا يدور حولنا. لكن العالم الآن أصبح مفتوحا". وأخيرا يشير كاظم العبادي إلى أن "الرياضة لم تعد هواية بل أصبحت عمل، تسويق. فرغم الركود الاقتصادي في العالم، يبقى سوق الرياضة هو الأفضل".


MANGISH


عويل المعلقين

فؤاد من مشجعي برشلونة وطالب بكلية التربية الرياضية يقول إن "للتشجيع فنون وثقافة ومن الجميل أن يشجع المرء الأندية الأوروبية، فهذا يزيد من الحماس لتقوية النشاطات الرياضية المحلية. لا يوجد في التشجيع مشاجرة أو رفع للتوابيت. هذا ضد قانون التشجيع. والرياضة نوع من الفنون". ويقول إنه لا ينزعج إذا خسر برشلونة بسبب أدائه السيء.

الصحافي ومتابع البرنامج الدائم، خليل خباز انتقد صراخ وعويل المعلقين بطريقة استفزازية. والهدف حسب رأيه، هو إخراج الدولار من جيب المتفرج. وقال: "مشاهدة المباراة لا تقدم متعة رياضية بقدر تقديمها لشحنات". كما انتقد المستمع فؤاد أداء بعض المعلقين بقوله: "بعض المعلقين ينحازون لفريق معين أو إلى لاعب بفريق معين. على المعلق أن يعلق على الأداء فقط وألا ينحاز لأحد".


 


 


عباس الخشالي

مراجعة: أحمد حسو


المصدر DW دويتشة فيله



توقيع (المدير)
http://www.m5zn.com/uploads/2010/3/12/photo/gif/g0wj2nhngz535w49lg6.gif

 

(آخر مواضيعي : المدير)

  السيد أنور هدايه يشارك في الجلسة الافتتاحية لملتقى الشباب الكلداني السرياني الآشوري

  صور قداس اول ايام الصوم في كنيسة ماركوركيس / مانكيش

  صور احتفال ابناء مدينة وندزور الكندية بالبطريرك الجديد

  اعلان من موقع منكيش

  حركة تجمع السريان تشارك في اجتماعات هيئة الاحزاب السياسية العراقية في السويد

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه