المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » هل العذراء أُم المسيح أَمْ أُمَّ الله؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل العذراء أُم المسيح أَمْ أُمَّ الله؟

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 16-05-2012 02:22 صباحا - الزوار : 3561 - ردود : 11

 


هل العذراء أُم المسيح أَمْ أُمَّ الله؟


 العذراء



كل بشر له جسد وروح وله أُم لها أيضاَ جسد وروح فهل ذُكِرَ الانجيل إن بشرِ ما كانت أُمـه امـاَ  لروحه؟ وهل يوجد ام واحدة منذ بدء الخليقـة هي ام لروح اي واحد من البشر؟ وكيف يكون هذا إلا إذا دخلنا في المغالطات وعدم الفهم. لأَنَّ جسد آدم  قد خلقِ من تراب الارض, واما اجسادنا فتولد بالتكاثر وإنقسام الخلايا, اما أرواحنا, فكما حصل مع آدم نفس الشيء يتكرر مع اي بشر فينا, أي إِنَّ ارواحنا هي من الله وليس من امهاتنا, وهي نفخة من الخالق ذاته, أي نسمة منه, ولذا قال الله ولم يفهم إبليس " أنا قلتُ إِنكـم آلهـة" فلا وجود لام بشرية هي ام روح اي واحد فينا او اي بشر لان أرواح ألبشر جميعـاَ من مصدرِ واحد وهو الله ذاتـه, وهنـا أُذكر بقول الانجيـل بعـد خلق جسد آدم إذ يقول:
 
التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. 8 وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.
 
إِنَّ الفقرة أعلاه تقول "إِنَّ للإنسان جسد خلق من تراب الارض, وروح اودعهُ الله فيه" ولاحظوا إِنَّ الجسد من تراب مادي ارضي ولكن الروح نفخة من الخالق, ولما كانَ للخالق حياة ابدية فكذلك النسمة التي نفخها في الانسان هي نسمة من الخالقِ ولها حياة ابدية ولا تموتُ أبداَ.  فالله لم يخلق نفختـه لانها نسمة منه. وهو روح أزلي أي لا يتنفس الهواء مثلنا.

تك (1– 26): وقالَ اللهُ لِنصنَعِ الإنسانَ على صورتِنا كَمِثالِنا ولِيَتَسَلطُ على سمَكِ ألبحرِ وطيرِ السماءِ والبهائِمِ وجميعِ ألأرضِ وكُلَ ألدباباتِ ألدابَةِ على الارضِ. (27) فخَلَقَ أللهُ ألإنسانَ على صورَتِهِ على صورَةِ أللهِ خَلَقَهُ ذكراَ وأُنثى خَلَقَهُم.

فكل أم هي ام لجسد المولود منهـا وليست امـاَ لروحهِ, وإذا إبتدأنا بالمغالطات وجب على كل بشر القول " إن امي ليست إلا امي بحسب الجسد فقط واما روحي فهي من الله ذاته " وبهذا نبدأ طريقاَ جديدة فنقبل أمهاتنا بحسب الجسد ونتنكر لهن بحسب الروح , وهنا نخالف الوصية التي تقول "أكرم اباك وامك" ولم تقل اكرم جسد اباك وامك فقط. فالإكرام هو للإثنين, إذ لا يمكن الفصل بين جسدهم وروحهم , ومن ثَـمَّ إكرام الجسد من دون الروح , وإلا لوجب علينـا أنتظار موت الاب أو الام لكي نكرم اجسادهم الميتـة.

وهنـا ومع المسيح الرب أيضا لا يمكن الفصل بين جسد المسيح عمانوئيل وروحه اي الله الابن المتجسد لانهم مكملين لوجوده على الارض أي "بالروح والجسد " فهو لم يترك روحه في السماء وجاء ليتجسد وياخذ جسداَ بشرياَ من دون روح. لكن في حالة المسيح إختلف الأمر من ناحيتين:

 اولهما بأَنّهُ بلا اب جسدي أي جسده إكتمل من العذراء بقوة الروح القدس بمعجزة إلاهية, ثانياَ روحه ليسَ نفخة او نسمة من الخالق بل هو الاقنوم الثاني اي الابن ذاته, اي الله ذاته, لذا امكنه فداء البشر وتغطية خطاياهم, لأَنَّ تغطية الخطيئة يجب أن تكون بغطاء ابدي وإلا انكشفت بعد حين, وهذا لا يتم إلا بمن لهُ الحياة الابدية في ذاته, اي الله نفسهُ ولا يستطيع غير الله الذي له الحياة الابدية ومنبع الحياة ذاتها من فداء البشر, ولذا وجب التجسد.

اشعيا (7-14): ولكن يعطيكم السيد نفسه آية  ها إِنَّ العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه "عمانوئيل"

الاختلاف الوحيد بين المسيح المتجسد " عمانوئيـل " أي الله المتجسد هي إن الله الابن ذاتـه إرتضى أن يصبح يشراَ كواحدِ منـا, فله بدون مغالطات ولا مماحكـات ولا تأويلات من أي جهة أرضية أكانت, كنسية أو معترضة أو رافضة " هو الله عمانوئيـل يسوع المسيح بجسدِ بشري آدمي كأي واحد منـا, ولكن روحه لم تكن نفخـة من الله لأَنَّــهُ هـو الله الابـن  ذاتـُه.  أما نحن البشر فلنا جسد آدمي بشري وامـا أرواحـنـا التي فينـا " فهي نفـخـة من الله الخالق وهي أزليـة لا تموت خالدة خلود الخالق الذي إِنـبَـثَـقَـتْ منـهُ, ولذا كان القصاص أو النعيم ازليـاَ لا ينتهـي أبداَ إن كان في جهنم النار أو في ملكوت السماء!

 فإذن لا العذراء هي ام لروح الله القدوس, ولا أم اي واحد من البشر هي ام لروح اي منا, فارواح البشر جميعاَ جزء من الخالق, لكن لم ينبري احد من البشر وقال لأُمهِ انت لستِ امي سوى بالجسد! ولم ولن يفعل المسيح أي الاقنوم الثاني هذا مع أُمه العذراء, فإن أعطانا هو الوصية وهو المثل الاعلى لنا ببشريتهِ, وابوتهِ الإلاهية فكيف سيُخالف وصاياه؟ وهو لم يأتي ليحل الناموس بل ليُكمِلَهُ!

فالعذراء مريم هي والدة المسيح, والمسيح أثناء حياتهِ على الارض كان يشراَ سوياَ مثـل أي واحدِ منا, إلا أَنَّـهُ كان إلهـاَ متجسداَ في نفس الوقت أيضاَ, وهو لم يستطع رفض أي طلب للعذراء مريم أُمـه أثناء حياته الارضية البشرية لسبب واحد, لأَنَّـهُ في حالة الرفض كان سيكون قد أخلَ في مضمون الوصية الرابعة التي تقول " أكرم أباك وأُمـك" ولو فعـل هذا لحُـسِبَ ذلك عليه خطيئة, وإن اخطأ لم يكن ممكنـاَ لهُ أن يكمل فداء البشر , فالخاطيء لا ينفع أن يكون فاديـاَ.

ونذكر هنا طلب العذراء منهُ أن يأتي بمعجزة لنفاذ الخمر في عرس قانا الجليل:

يوحنا (2-3): ولما فرغت الخمر، قالت أم يسوع له " ليس لهم خمر" (4) فقال لها يسوع " ما لي ولك يا امرأة! لم تأت ساعتي بعد" (5) فقالت أمه للخدام " مهما قال لكم فافعلوه" .

هنا بالحقيقة لو دققنا بالكلام, نجد الرب يُطلق لقب "يا إمرأة" على أُمَّهُ, ولم يقُل "يا أُمي" ليُفهم العالم بأَنَّهُ هو نسل المرأة, الذي يُكمل الوعد والنبؤة بسحقِ رأس إبليس, وكلمة "يا إمرأة"  أعادها ايضاَ عندما خاطبَ أُمَّهُ وهو على الصليب ولنفس الغرض.
 
لكننا لو دققنا في رد المسيح على أُمَّهُ أَكثَر, نفهم منهُ بأَنَّهُ يقول لها "لا ينبغي لي أن افعل هذا, لأَنَّ زماني لم يأتي أو يحينُ بعد" فقد وقع المسيح هنا بين إِختيارين, كلاهما صعب, أَولهُما أَنْ يُلبي طلب والدتهُ, وإلا لأَصبح مخالفاَ للوصية الرابعة, ولو فعل لاصبح لهُ خطيئة تُحتَسَبْ عليهِ, ولن يكونَ بإِمكانِهِ من بعد إِكمال فداء البشر على الصليب. فهو يجب أن يُتِمَّ الفداء, وهو بلا خطيئة في ذاتهِ حتى النفس الاخير, وإلا لبَطُلَ فدائهُ, وألإِحتمال الآخر (ألثاني) أن يُنَفِذ لأُمَّهُ طلبها وهو بهذا يكون قد غير موعد إِكتمال الزمان لظهورهُ للعالم وبدءِ عجائبه العلنية, ومن ثَمَّ قد غيرَ أيضاَ موعد رحيله وقيامتهِ, والفترة الزمنية لوجودِهِ كعمانوئيل معنا على الارض, اي بمعنى آخر قد انقص عمرهُ البشري معنا, اي أنقص فترة تأَنُسَهُ التي قد سبق وحددها بملء الزمان!

وهنا إِختار الرب, إكمال وتلبية طلب والدَتهُ, وتغيير موعد ملء الازمنة.

فهـل يا تُـرى كانت طاعتهُ للعـذراء بطبيعته البشرية أم الالهية؟ ولكنه كان الهاَ متجسداَ لذا قال اشعيا تدعونه عمانوئيـل " اي الله معنـا " ,فإذن وجب عليه طاعة العذراء بصفتيهِ البشرية والالهية وهو على الارض لغاية إكمال فداء البشر, فيا تُرى هل سيتنصل عن هذه الطاعة بعـد قيامتهِ  ويتنكر لأُمـِهِ لأنها بشر قبل موتها وبعـده. ولكن الله وهـو ألله تنازل واخذ جسداَ مثلنا ليفدينا لفرط محبتِـهِ للبشر, فهل سيكون أقل محبةَ لوالدتـهِ وهي بشر؟

 فهل أم اي فينا هي ام لروحنا َ؟ طبعاَ لا, لكن لا يمكن الفصل بين أجسادنا وارواحنا ما دمنا موجودين في الحياة! وهكذا السيد الرب ايضاَ,  فهل العذراء ام روحهُ القدوس؟ طبعاَ لا, لكن لا يمكن الفصل بين جسدهُ اي ناسوته الذي قَبِلَهُ وروحه, ولا ننسى فهو بعد قيامته قام بجسد إلاهي ممجد, اي غير جسد ناسوته (جسد تواضعهُ) الذي قبل بهِ الفداء إلى جسد روحاني سماوي ممجد, أي لم يتخلى عن ناسوته, بل مجدهُ لكي نتمجد نحنُ المؤمنين مثله تماماَ بعد قيامتنا, فتقوم اجسادنا الارضية الفانية وتدخل أرواحنا فيها ثانية بالقيامة, ثُمَّ تتغير إلى اجساد روحانية سماوية أسوة بالرب لنستطيع ان نرث السماويات, فاللحم والدم لا يمكنهم وراثة السماء وهكذا نكون مع الرب دائماَ, فأين سنتنكر لأُمهاتنا نحن البشر أعلى الارض؟ وعندنا الوصية, ام في السماء؟ كذلك رب المجد, فأين سيتنكر لأُمهُ أعلى الارض عندما كان بيننا؟ أم في السماء وامه معه؟ فهي امه ولا ينفصل ناسوته الممجد عن روحه من بعد! كذلك أٌمهاتنا نحنُ, هم امهاتنا في هذهِ الدنيا وفي الآخرة فلن تنفصل أرواحنا عن أجسادنا السماوية الممجدة من بعد!

1كورنتس (15 – 49): وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ سَنَلْبَسُ أَيْضاً صُورَةَ السَّمَاوِيِّ 50 فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْماً وَدَماً لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ. 51 وها إِنّي أكشفُ لكم سِرًّا: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا وَلَكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، 52 فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. 53 لأَنَّ هَذَا الْفَاسِدَ لاَ بُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ وَهَذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ 54 وَمَتَى لَبِسَ هَذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ وَلَبِسَ هَذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ "ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ ." 

فدانيال رأى السيد, كإبن الانسان, فلماذا حصَلَ هذا؟ أليسَ لاَنَّهُ قد رأى ألإقنوم الثاني بجسدهِ الممجد بعد قيامتِهِ كما في:

دانيال (7- 13): كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحاب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه (14) فأعطي
سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لا يزول وملكوته ما لا ينقرض.

أما الكلام هل العذراء هي ام الله ام لا؟ فهذا مغالطات شيطانية لا غير, لأَنَّ الله لما قبل بالتجسد, قبل بالعذراء اماَ لهُ, وقبل بنا نحن البشر إخوةَ له, وقبل بنا أبناء له, وقبل أن نكون نحنُ فيهِ وهو فينا, وان نكون مكملين بِالوحدة الازلية, الم نكن نسمة منه قبل نفخ ارواحنا في اجسادنا؟ فهكذا ايضاَ سنكون مكملين بِالوحدة ذاتها والتي طلبها الرب وهو بعدُ على الارض بيننا! الم يقل بذلك في:

يوحنا (17 - 11):  أيُها ألآبُ القدوسُ إحفَظ بإسمِكَ الذينَ أعطيتَهُم لي ليكونوا واحداَ كما نحن واحدُ........ (17) قَدسهُم بِحَقِكَ, إن كَلِمَتِكَ هي الحق.......... (20) ولَستُ أسألُ من أجلِ هولاءِ فقط بل أيضاَ من أجلِ الذين يؤمنونَ بي عن كلامِهم (21) ليكون الجميع واحداَ, كما إِنَّكَ أَيُها الاب فيَّ وأَنا فيك, ليكونوا هُم أيضاَ واحداَ فينا حتى يُؤمنَ العالم أنكَ أنتَ أرسلتني (22) وأنا قد أعطيتُ لهم المجدَ الذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداَ كما نحنُ واحد (23) أنا فيهِم وأنتَ فيَّ لِيَكونوا مُكَملينَ في الوحدةِ حتى يعلَم العالم إنكَ أنتَ أرسلتني وإنَكَ أحبَبتَهُم كما أحبَبتني.

 هذا الكلام رفضَهُ ابليس واستنكره, لأَنَّهُ لم يفهمه"

مزور(8-4): فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده (5) نقصته عن الملائكة قليلا وكللته بالبهاء والمجد (6) سلطته على أعمال يديك وجعلت كل شيء تحت قدميه. 

فمن لهُ المجد؟ اليس الله فقط؟ فلا تتعجبوا أنتم أَيُها المفديون؟ " لأَنَّهُ هكذا احب الله العالم حتى بذلَ إبنه الوحيد من اجلهم" الستم ترددون الاية من دونِ فهمها؟ فهذا معناه, إِنَّ الله فداهم بنفسهِ , أَوليسَ الاب والابن والروح القدس إلاهاَ واحداَ ؟

العذراء مريم لم تكن لتخلص وتصل إلى ملكوت الله بقدرتها وقوتها هي, فقد سبق وقال الله " لا صالح فيكم ولا واحد" فإذن هي بحاجة دم الفداء لتخلص, شأنها في ذلك شـأن كل البشر بما فيهم آدم وإبراهيم والانبياء والقديسين ومن دون إستثناء لكائِـنِ من كان من البشر أجمعين من آدم وإلى يوم الدين, فلو كان بإمكان أحد من البشر الخلاص من دون الفداء, لما تأَنَسَ الرب وتجسد وقبل الصلب والإهانة!

فالخلاص هو بدم المسيح الفادي فقط , وليس بغيره الخلاص فقد قال " لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي, وانا هو طريقُ الحقِ والحيـاة"
 
فطلب الخلاص ممكن للجميع من دون طلب معونة العـذراء, ولكن لا يخطيء من طلب معونتهـا, فالمسيح لا يمكن ان يرفض لها طلبـاَ ولا أن يتنصـل من أن يكون لهـا إبنـاَ فالله لا زمان لهُ , ليقول عـندما كنت بشراَ أطعتُـكِ أم الآن فلا , وإن كان الزمان لا ينطبق ولا يوثـر فيهِ أو عـليهِ , فكيف سيفصل الله بين فترةِ قبل تجسدهِ واثناء تجسدهِ وبعد صعودهِ وقيامتهِ وهو لا يحده الزمن ولا ينطبقُ عليهِ.

 ولكن مصيبة العقل البشري إنَّهم أي البشر لا يستطيعون أن يتخلصوا من عقدة الزمن الذي ينطبق عليهـم , فراحوا يفصلون بين المسيح وامـه العذراء, وقالوا إن العذراء هي ام المسيح عندما كان بشراَ ولكن ليست أم الله, وكأنهم يقولون إن المسيح لم يكن عمانوئيل , أي الله المتجسد , وإن كان هو قَبِلَ أن يتنازل وان يتجسد وان تكون العذراء امـاَ لهُ فما شـأنُ البشر ليقبلوا أو يرفضوا تواضعـهُ أو أن يجدوا صعوبةَ في فهم تنازل الله وتواضعهُ. "
 
وذهب البعض منهم يتهكم حتى على المسيح وقال مستنكراَ أن يكون الله قد تجسد وقبل جسد مثلنـا وسخر ورفض التجسد " وضحك من عمانوئيـل " الله معنـا المتجسد" وسخر قائلاَ وواصفاَ ومستنكراَ أن يكون المسيح هو الله بحجةِ السوال " كيف يكون الله متبولاَ ؟ " فقد صعب عليهِ في تفكيرهِ البشري المحدود أن يقبل تنازل الله ليقبل جسداَ مثلنـا لمحبتِـهِ لنـا, تماماََ كما حصل لابليس واستنكر هذه المحبة الالهية لبني البشر, فهم لم يفهموا سبب خلق الانسان بعـد؟ ونسوا إنَّ الله قال " أنا قُـلتُ إنكـم الهة" ولم ولن يفهموا معنى هذهِ الكلمات ما داموا لم يفهموا سبب خلق الانسان بعـد!

نعم للعذراء حق الامومة على المسيح بصفتيهِ الالهية والبشرية, فهو منحها هذا الحق عنـدما تنازل الله وقبل أن يتجسد وان يكون بشراَ مثلنـا, فلا تتعجبوا وتسنكروا وتسخروا من حق العـذراء بطلب الشفاعة وهبوبها لمعونـة كل من يطلب منهـا, فهي أم الله عمانوئيـل الذي عاش وجال بيننـا فالله هو هو قبل التجسد واثناء التجسد وبعـده, ولا زمان  أو مكان يحدهُ, لا قبلَ الخليقة وهو في أبديتهِ, ولا أَثناء الخلق, ولا بعد القيامة والابدية.

 ولمن لا يريد طلب معونة العذراء أو شفاعتهـا لا زال طريق الخلاص مفتوحـاَ فالمسيح لا زالَ فاتحـاَ يديـه لكل من يطلب منهِ فهو قد فـدى كل بشر يطلبْ الفـداء. لكن لا تتنكروا لامه, وتستسهلوا الكلام عليها وتطعـنوا بها,  فاحذروا إحذروا " إنَّـهُ لم يكن يومـاَ عاقاَ بوالديـهِ! وهو إِلهُ غيور وأولها على أُمِهِ وعلى كرامتها, ومكانتها, فإن تكلم احد على أُمهاتكم الارضيات, تُقيمون الدنيا ولا تُقعدوها, فما تعتقدون سيفعل الربُ بكم, وأي دينونةََ سيُدينكم وانتم تفغرون الشفاه على أُمَّهُ هو بِذاتهِ, وبكلِ وقاحة!

هذا وقد حباني الله أن ارى الآب والابن والروح القدس, والعذراء مريم وأن اكونَ بمعيتهم وبحضرتهم في وضح النهار ولمدة أكثر من نصف ساعة وأنا بحدود التاسعة من العمر, واروني خلالها أشياء حصلت بعد عدة سنين, وأشياء أُخرى لا زالت تحدث إلى وقتنا الحالي, وما رأيته من إكرام الخالق للعذراء لا يمكنكم حتى تصوره, أو فهمه! فأحذروا إحذروا, فالله بالرغم من شدة محبتهِ لنا, إلا أَنَّهُ كالسيف القاطع في كلامه, وتصرفاته, لذا قيل, "إِنَّهُ إله غيور" فإحذروا حدودَ الله! لا تلعبوا بالنار!



ودمتم بحماية الرب يسوع المسيح
 
اخوكم في الايمان والتبني


 نوري كريم داؤد



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.

 

(آخر مواضيعي : نوري كريم داؤد)

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  أَتعلمون إِنَّكُمْ على بُعدِ خطوات من العرش السماوي

  ما الفرق بين زوايا الارض الاربع ورياح السماءِ الاربعة؟

  بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4175
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 16-05-2012 12:06 مساء

أخي العزيز نوري المحترم


بهذا التفسير لا نختلف عن رأي نسطورس الذي قال بأن مريم العذراء هي أم المسيح كأنسان لكنها ليست أم الله كروح . لكن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن العذراء هي أم الله ، أي أم يسوع جسداً وروحاً ، وهذا ما تؤكده الآية 43:1 لوقا ( ... من أين لي أن تأتيني أم ربي ) فهل الرب هنا مقصود الجسد فقط أم الجسد والروح ؟ وشكراً لك والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4179

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 17-05-2012 12:12 صباحا

 


الاخ العزيز وردا أسحاق الموقر


يبدو لي بأني لم أستطع ايصال مغزى الموضوع لحضرتكم, فالهدف من الموضوع هو إقناع القاريء بأنَّ العذراء هي أُم يسوع المسيح كإنسان وكإلاه, أي إِنَّ الموضوع يتطابق مع إيمان الكنيستين الكاثوليكية والارثودكسية, ولا يتفق مع تفكير الاخوة المتجددين الحاليين او نسطور والنسطوريين السابقين, لكني أتسأل كيف توصلت إلى الفكرة بأنَّ الموضوع يوافق نسطور في تفكيره , بقولهِ بأّنَّ العذراء هي أم المسيح الانسان وليس الاله, فهكذا تفكير يعني بأّنَّ المسيح عندما كان على الارض لم يكن الله معنا, اي عمانوئيل, فعمانوئيل تعني الله معنا, اي إله متجسد كبشر ويعيشُ بيننا. وانا كتبتُ الموضوع لاثبت بأنَّ المسيح المتجسد كان  كما يقول الكتاب هو "الله متجسد الذي عاشَ بين البشر" وبما أّنَّهُ هو الله المتجسد, وهو إبن العذراء, فهو بالضرورة إبنُ العذراء بكامله أي كإله متجسد, إِذ لا يمكن فصل روحه عن جسده, كوحدة مُتكاملة واحدة, فالعذراء هي أُمه كإنسان وكإلاه متجسد .


لكن يبدو لي بأّنَّ كلامي بأّنَّ أمهات البشر ليسوا أمهات ارواح اولادهم لأّنَّ الارواح توهب من الخالق لكل بشر, ولا تأتي من الامهات هي ما قد جعلت الامر يلتبس أو يُفهم منهُ بأّنَّهُ يشابه إعتقاد نسطور بأنَّ العذراء هي أم المسيح الانسان وليس الإله, فدعني أوضح الامر لسيادتكم هكذا:


هل روح الانسان تأتي من الام, أّم من الله ألخالق؟ والجواب طبعا "روح الانسان تأتي من الله, وليس من الام" كل ما يأتي من الام والاب هو الجسد الانساني المادي, لكن المولود من الام لا يأتي إلى الدنيا جسدا ميتا, بل يأتي جسدا حيا بتواجد الروح فيهِ , والتي هي من الله ذاته.


فهل أُلأُم هي أم المولود جسديا فقط؟ أم هي أُمه كوحدة كاملة, أي بجسدهِ وروحه التي يحيا بها؟ طبعا هي أم لجسده وروحه بالرغم من كون روحه من الخالق وليس من الام أو الاب, أي من الوالدين, فلا يمكن الفصل والقول بأن الام هي أم الجسد فقط. كذلك مع الرب يسوع المسيح فروح المسيح هي الاقنوم الثاني ذاته, وأخذ جسدا بشريا من العذراء, ولكونه أصبح وحدة متكاملة واحدة , أي عمانوئيل, فلا يمكن الفصل بين روحه وجسده , وعليه فألعذراء هي أُمه بالروح والجسد, وهذا ما حاولتُ إيصاله للقاريء الكريم


ودمت بحماية رب المجد


اخوك بالايمان والتبني


نوري كريم داؤد



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.
رقم المشاركة : #4180
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 17-05-2012 11:42 صباحا

اذاً أتفقنا ، أذا كانت العذراء أم يسوع بالروح والجسد ، أي أم يسوع الأنسان والأله (... أم ربي ).


شكراً لهذا التوضيح ، لكي تتوضح الفكرة جيداً للأخ القارىء ولا يتوهم  بأننا نقصد فكرة نسطورس والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4182
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 18-05-2012 02:05 صباحا

أخي العزيز نوري المحترم


 تعلّمنا في التعليم المسيحي الذي نؤمن بهِ بما يلي:


 هل الآب هو الله؟ نقول نعم


هل الأبن هو الله؟ نقول نعم


 هل الروح القدس هو الله؟ نقول نعم


 هل يوجد ثلاثة آلهة إذاً؟ الجواب كلا ، يوجد الله واحد بثلاثة أقانيم


 هل أمنا مريم هي أم المسيح؟ نقول نعم


 هل أمنا مريم هي أم الله؟ نقول نعم


 من الجواب الأخير فإن أمنا مريم هي أم المسيح يسوع الأبن وبما أن المسيح هو الأقنوم الثاني وهو الله ، إذاً هي أم الله


 أمنا مريم أم يسوع الله الأبن، فإذا قلنا بان مريم هي أم الله الآب عندها سيكون الآب قد أخلى ذاته وتجسّد بأقانيمه الثلاثة وأصبح بيننا عمانوئيل. ومن خلال التجسد يكون قد ترك العرش السماوي وأمور أخرى لا أرغب التطرق اليها.


 الرجاء أخي العزيز توضيح هذه النقطة بأختصار مع الشكر مقدماً



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4183

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 18-05-2012 08:48 مساء

 


الاخ العزيز مسعود هرمز الموقر


اولا الذي تجسد من العذراء هو الله الابن, وقد حصل هذا التجسد بقوة الروح القدس, فعمانوئيل هو الله الابن الاقنوم الثاني, لكن الله الابن أَثناء تجَسدهُ وهو عمانوئيل لم يترك مكانه في العرش السماوي, اي الله الابن كان هو عمانوئيل على الارض, وبنفس الوقت هو موجود في العرش السماوي بمعية الاب والروح القدس, وهو بنفس الوقت في كل مكان, فلا ننسى فالله الاب والله الابن والله ألروح القدس هو إلهُ واحد غير قابل للتجزئة, فهو واحدُ أَحد لا يتجزء , ولا يحدهُ لا ألزمان ولا ألمكان, وهو لا يخضع للزمان وبنفس الوقت هو مالء الكل, أي يملأ كل الوجود , فهو أي الله الابن في وقت تجسده هو في يسوع المسيح عمانوئيل وأيضا في كل مكانِ وزمان وفي داخل كل البشر على ممر العصور والدهور , ولذا قال  " من رآني لقد رأى الآب" و" أَنا وألآب واحد"

ألمشكلة في فهم الثالوث تقع فينا نحنُ البشر, بسبب إِدراكنا ألمحدود وخضوعنا للزمان والمكان, فنحاول فهم اللامحدود بتفكيرنا المحدود, وإِدراكنا الناقص المرتبط بالزمان والمكان, لكن حال تحررنا من محدوديتنا وخروجِ أرواحنا من أجسادنا سندرك اللامحدود حيثُ نتحرر من إحداثيات الزمان والمكان , فنتواصل مع ربنا وخالقنا , والمُخلصين مِنا سيكونون في المسيح الرب وهو فيهم , وسَتُكَمِل الوحدة الثلاثية كل نقصانِ فينا وفي إدراكِنا.

ارجو أن أكون قد أجبتُ على إِستفسارك بحسي وإدراكي المحدود, ودمت بحماية الرب يسوع المسيح, والعذراء مريم والدة الله




اخوك في الايمان والتبني

نوري كريم داؤد     


 



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.
رقم المشاركة : #4184
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 19-05-2012 01:27 صباحا

الأخ العزيز الأستاذ نوري المحترم


لقد فرِحتُ بجوابك كثيراً مع جزيل الشكر وأنا معك فيما لا نراه وإنما نتحسّسهُ في جميع الآيات التي وضّحتها لي، بالتأكيد لا يستطيع أي مخلوق أن يصل الى ماهو الله، أو يفهمه بدقّة، أو كأن يقوم بتعريفه، وإذا وصل الأنسان الى معرفة ماهو الله ، عندها لا يبقى الله، ولا يُمكن ان يصبح الأنسان الله أبداً.


على كلِّ شخص له إلمام في الموضوع تقريب المفاهيم الى إخوَتنا وأخواتنا لكي نفهم الأيمان بجوهرهِ وليس بالقشور فقط. لقد كتبت سابقاً مقالة مختصرة عن الثالوث وهي:


الآب هو الله.


لنقرأ ما يقوله الرسول بولس في 1 كور 8 : 6


"قُلنا نحن إله واحد وهو الآب الذي فيه كلّ شئ وإليه يرجع ورب واحد وهو يسوع المسيح الذي به كل شئ وبهِ نحيا".


المسيح هو الله


الرسول يوحنا يقول في 1 : 1 "في البدءِ كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله".


الروح القدس هو الله


يُعلّمنا الرسول بولس في 1 كور 6 : 19 ما يلي


" أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس الذي فيكم هبة من الله ".


الروح القدس ليس هو الآب


القديس لوقا يقول في 3 : 21 - 22 "ولما تعمّد الشعب كلّهُ، تعمّد يسوع أيضاً. وبينما يُصلي أنفتحت السماء، وحلّ الروح القدس عليه في صورةِ جسمٍ كأنه حمامةٌ، وجاء صوتٌ من السماء يقول: أنت أبني الحبيب بِك رَضيتُ.


يسوع ليس هو الروح القدس


لماذ؟ لأن الدليل هو أمامنا كما يقول القديس لوقا أعلاه.


الآب أيضاً ليس هو الروح القدس والدليل أيضا ما أعطاه لنا القديس لوقا كما في أعلاه.


الأستنتاجات:


يُمكن أن نقول بأن هناك 3 أشخاص بهيكل إلهي واحد ولهذا السبب نؤمن بأن الآب والأبن والروح القدس هو إله واحد الى الأبد.


نلاحظ أن كل واحد من الثلاثة له مُهمة وإختلاف كُلي عن الآخر في الطبيعة.


الله لا يتكون من مواد طبيعية.


الله لا يُمكن أن يكون على شكل أجزاء وإنما هو واحد فقط لا غير.


الله له طبيعة واحدة وله عدة أيادي مثلاً. الله روح وهو أكثر تعقيداً مِما نتصور ولا يُمكن ادراكه ولهذا فأن الرب يسوع أرانا الآب بشخصه وهو والآب واحد وهو أي يسوع الله أيضاً.


الآباء يقولون بأن قرص الشمس هو الآب وشعاع الشمس هو الأبن وحرارة الشمس هي الروح القدس ولهذا نقول أن الشمس واحدة فقط لا غير. وكذلك هناك مثل الأب والأم والمحبة أو الثمرة.


العلماء يُشبهون الله بالبيضة التي تحتوي القشر والأبيض والأصفر وبالتالي هي بيضة واحدة وكذلك مثال آخر للماء فهو كيميائياً يتكون من الأوكسجين والهيدروجين ولكن الماء يبقى ماء وهناك أمثلة كثيرة.


أنا آسف أن أسألك أخي العزيز وأرغب في رأيك المُهم لي بما سطّرته أعلاه ، لأن لكلٍّ من الآب والأبن والروح القدس كيان خاص وصفات مشتركة فمثلاً لا يُمكن أن يقول الأبن الى نفسهِ أنت أبني الحبيب أو لا تكُن مشيئتي بل إرادتك وغيرها ، ولهذا أعتقد من الأفضل التوضيح بحسب كلمة الله أو الشعاع مثلاً الذي تجسد وأصبح مولوداً من أمنا مريم العذراء وليس التأكيد بأنها أم الله ونسكت، صحيح نحن محدودي الفكر ولكن إذا نقول أن مريم هي أم قرص الشمس والشعاع والحرارة في نفس الوقت، عندها سوف لا نعطي أية أهمية للرب أبداً، وهناك أسئلة كثيرة مثلاً: هل يتساوى الآب مع إبنه تماماً؟ من رآني رأى الآب وأنا والآب واحد، رُبما لا يفهم الكثيرون هذه الأقوال وتفسيراتها اللاهوتية، مع الشكر مقدماً وتقبل تحياتي القلبية.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4190
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 21-05-2012 06:50 مساء

على كلِّ شخص له إلمام في الموضوع تقريب المفاهيم الى إخوَتنا وأخواتنا


نعم أخ مسعود لأجل تقريب الفكرة الى الأخوة القراء بأن الأبن المتجسد لم يترك الأقانيم الأخرى ولو للحظة عندما كان في بطن العذراء وحتى عندما نزل الى الهاوية بعد موته على الصليب . يمكن تقريب الفكرة الى الأخوة بهذا المثال البسيط :


عندما تنبعث أشعة الشمس وتصل الى كل أرجاء الأرض والقمر وباقي نجوم وكواكب مجرتنا هل تنفصل من الشمس لأنها وصلت الى الأرض أم أنها مستمرة ومتحدة مع مصدرها ؟ الجواب لم تنفصل عنها أبداً وهكذا لم ينفصل الأقنوم الثاني عندما كان في بطن العذراء أوعندما ولد ولا عندما نزل الى الهاوية لكي يحرر آبائنا من قيود الهاوية ويصعد بهم بموكب نصر عظيم الى السماء . ولو فرضنا من باب الجدل بأن يسوع ينفصل عن الآب ولو للحظة ، يعني ذلك بأن الآب صار بدون كلمة ، أي بدون نطق ، أي حاشا منه ( أصبح أخرس ) وهل هذا معقول ؟  أذاً حتى لو تجسد الثالوث كله في بطن العذراء فلم تبقى السماء والكون بدون أدارة أو وجود الرب كثالوث في كل مكان ، والسبب لأن الله غير محدود والغير المحدود لا يحده أي محدود ، ومثال الشمس ما هو الا صورة توضيحية مبسطة لأن الشمس قد يحده حد فيقطع أستمراره كسقف البيت الذي يمنع وصول الأشعة الى الداخل ، لكن الله حاضر في كل مكان . أذاً الله موجود في كل مكان وزمان . شكراً للأخوة نوري ومسعود لأيصال الفكرة الى كل القراء وتوضيحها لهم لأجل فهم المقصود في المقال والرب يبارككم .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
مريم ام الله ... رقم المشاركة : #4200
الكاتب : دهوكنايا

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات81

تاريخ التسجيلالثلاثاء 22-05-2012

معلومات اخرى

عضو مميز

مراسلة البريد

حرر في الثلاثاء 22-05-2012 07:43 مساء

 


 موضوع روحاني ممتاز !


عاشت ايدك خوني نوري كريم داوود



الربّ يسوع يبارككـــم


آميـــــن .



 


 



توقيع (دهوكنايا)
رقم المشاركة : #4260
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 28-05-2012 04:49 صباحا

عاشت ايدك أخي العزيز وردا للتوضيح الممتاز والأضافة المهمة والرب يحفظك بسلام




توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4274
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 28-05-2012 12:24 مساء

شكراً لك أنت أولاً على هذه اللوحة الرائعة والفريدة للقديسة برونيكا ( وارينة ) وكيف أهداها الرب صورته المباركة مقابل خدمتها له وفي تلك الساعة الأليمة لكي تبقى للكنيسة كأعظم هدية .


أنا بخدمة الكلمة المقدسة أخ مسعود ولأجل أخوتي القراء . كما نشكر الأخ نوري على جهوده المميزة في خدمة كلمة الرب المقدسة ,



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
الصفحات12»