المنتدى » اخبار العراق » أزمة المياه في بلاد الرافدين
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أزمة المياه في بلاد الرافدين

الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

الموقع الشخصي

حرر في الخميس 07-06-2012 09:34 صباحا - الزوار : 2433 - ردود : 1

يعاني العراق منذ أكثر من عقدين من نقص حاد في مياه أنهاره.  وتفاقمت الأزمة بشكل مأساوي وباتت تهدد بساتين النخيل في جنوب العراق.  الجفاف يدفع بالكثير من الفلاحين إلى ترك أراضيهم الزراعية والهجرة إلى  المدن الكبيرة.




منذ أمد بعيد يدق خبراء المياه ناقوس الخطر في العراق بسبب تراجع منسوب  مياه نهري دجلة والفرات، لكن الاستجابة لهذه النداءات كانت ضعيفة، أو لم  تكن بمستوى "حجم الكارثة" المرتقبة في بلاد الرافدين. ويكمن جوهر مشكلة  الماء في العراق في تنفيذ تركيا لمشروع "غاب" الذي يتضمن بناء سدود عديدة  على نهري دجلة والفرات فوق أراضيها، إلى جانب السماح قانونيا للمزارعين  الكبار في تركيا ببناء سدود صغيرة على منابع النهرين، ما يجعل منسوب  النهرين يتضاءل عند دخولهما الأراضي العراقية، كما يقول الدكتور بدر  الجبوري، الباحث الأكاديمي في شؤون الزراعة والمياه في المناطق الاستوائية  وشبه الاستوائية. ويضيف الدكتور الجبوري أن سوريا قامت بدورها بإنشاء سدود  على نهر الفرات فوق أراضيها لحماية أراضيها الزراعية من خطر الجفاف  والتصحر. إجراءات تركيا وسوريا جاءت على حساب مصالح العراق المائية و  مزارعيه وحقوله.


والحقيقة كما يراها الجبوري هي أن أراضي زراعية  في جنوب العراق وشماله  وغربه تحولت إلى صحراء جرداء أو هي في طريقها إلى التصحر. كما أن بساتين  النخيل العريقة في محافظات البصرة و ميسان والناصرية باتت اليوم مهددة  بالانقراض نتيجة للجفاف من جانب، ونتيجة لزحف الماء المالح من بحر الخليج  العربي إلى أعالي نهر شط العرب. ويتابع الدكتور بدر الجبوري أن شح المياه  في جنوب العراق يعود أيضا إلى غلق إيران لنهري "الكارون و الكرخه"، الذين  كانا يزودان شط العرب بالمياه العذبة.


 



الجفاف والتصحر يصيب وادي الرافدين



في غفلة من الزمن


ويبدو أن معظم الدول العربية، بما فيها العراق قد أغفلت التطورات التي  طرأت في دول منابع الأنهر التي تمر في أراضيها في العقود الماضية، كما يشير  المهندس علاء البدران، نقيب المهندسين الزراعيين في البصرة، والذي حضر  المؤتمر العربي الأول في العراق للمياه الإقليمية واحتضنته العاصمة  العراقية قبل أيام. و في الوقت الذي بدأت فيه تركيا بتنفيذ مشروع "غاب"  العملاق قبل عقود، كان العراق غائبا عن الدفاع عن مصالحه، حيث كان منشغلا  آنذاك بالحرب العراقية الإيرانية التي كلفت العراق وحده أكثر من مليون قتيل  وأهدرت عشرات المليارات من  الدولار، بينما كان الموت المؤجل ينتظر  الزراعة في البلاد.


 وبشأن دور إيران في تفاقم أزمة المياه يقول المهندس علاء بدر البدران:  "إن المشكلة مع إيران تكمن في أن الأخيرة لا ترى خرقا للقانون الدولي فيما  يخص الأنهار التي تصب في شط العرب". ويعلل ذلك بالقول: "إن الاتفاقيات  الأخيرة بين إيران والعراق في العهد البائد جعلت من إيران شريكا في شط  العرب، وهذا يعني بعبارة أخرى أن الأنهار الإيرانية تصب أخيرا في أراضي  إيرانية تمتد إلى وسط شط العرب". وهي إشكالية لم يلاحظها القانون الدولي  لحد الآن، وفق رأي المهندس علاء البدران.


حلول لحل أزمة شح المياه


ولكن هناك اقتراحات لحل أزمة المياه في العراق، كما يوضح المهندس المعماري  محمد حسن الجنابي، وهو خبير ببناء السدود ومقيم في ألمانيا منذ عقود. فمن  جانب اقترح المهندس الجنابي بناء سدود على مصب شط العرب على الجانب العراقي  في الخليج لمنع زحف المياه المالحة إلى شط العرب مع ضمان سلامة الملاحة  فيه. ومن جانب آخر قدم مشاريع عديدة لتحويل شط العرب إلى حوض دائم للمياه  العذبة، كما قال في حديث مع مؤسسة DW. ويقترح  المهندس الجنابي استثمارا مكثفا حكوميا وأهليا في الآبار الارتوازية لضمان  سقي الحقول. لكن ذلك لا يمنع الجنانبي من المطالبة بضرورة ممارسة الضغط على  تركيا وإيران وسوريا لزيادة حصة العراق من مياه نهري دجلة والفرات وروافد  شط العرب.


 



المياه الصالحة للشرب اصبحت سلعة باهضة الثمن في العراق



القضاء الدولي


يذكر أن الجفاف الذي أصاب البلاد لحد الآن تسبب في تحويل الكثير من  الأراضي العراقية الصالحة للزراعة إلى صحراء، خصوصا في المناطق التي تعتمد  على السقي من نهر الفرات، كما أدى إلى قتل العديد من بساتين النخيل في جنوب  البلاد. كذلك أجبر شح المياه المئات من الأسر العاملة بالفلاحة إلى ترك  أراضيهم الزراعية والانتقال إلى المدن الصغيرة والكبيرة في العراق من أجل  البحث عن لقمة عيش كريمة. في هذا السياق يقول الباحث الأكاديمي بدر  الجبوري: " إن من حق المتضررين، أفرادا كانوا أم جماعات تقديم شكوى قضائية  إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي للمطالبة بتعويضات مالية من جانب،  ولممارسة الضغط على الدول المتشاطئة مع العراق لزيادة حصة العراق من المياه  بما يتناسب مع النمو السكاني الذي شهده في العقود الأخيرة. يشار إلى أن  حصة العراق قد حددت عندما كان نفوس العراق لا يتجاوز عشرة ملايين نسمة،  فيما بلغت النسبة اليوم حدود ثلاثين مليون نسمة وفق تقديرات وزارة التخطيط  العراقية.


 


 


المصدر DW


الكاتب: حسن ع. حسين


مراجعة: سمر كرم




توقيع (admin)

 

(آخر مواضيعي : admin)

  بث مباشر قنوات فضائية عربية Arabic Tv Online Live

  المسيح الدجال في الانجيل

  صحفي الماني يكشف اسرار المساجد الموجدة في المانيا و مايحدث في داخلها

  صور / صلاة جنازة المرحومة تريزة هرمز داود ليوم الثالث

  عماذ الطفل الملاك اورفيل / سيدني - استراليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4378
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 25-06-2012 05:44 مساء

شكرا الى المقالة المؤلمة والمؤّثرة لحياتنا في المستقبل وحياة أجيالنا


مع الأسف سوف يأتي يوم ونعبر نهر دجلة مشياً على الأقدام ويكون الجفاف الشديد في الصيف والله هو الساتر والرحوم


 التدهور حاصل والمياه في النقصان ولا من مُنقذ أو مُجيب من الدول المجاورة



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز