المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - الحلقة الثانية عشر-الإختطاف والقيامة الاولى
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - الحلقة الثانية عشر-الإختطاف والقيامة الاولى

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 07-06-2012 11:47 مساء - الزوار : 2098 - ردود : 0



تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - وعلاقتها بالماض والحاضر والمستقبل

الحلقة الثانية عشر


 
في هذهِ الحلقة سنتكلم عن البوق السابع القيامة الاولى والإختطاف:

الرؤيا الفصل الحادي عشر: (14) الويل الثاني مضى وهوذا الويل الثالث يأتي سريعاَ. (15) ونفخَ الملاك السابع في بوقِهِ فكانت في السماء أصوات عظيمة قائلة: إن ملكَ العالم قد صار لربنا ولمسيحه فهو يملك الى دهر الدهور آمين. (16) فخر الاربعة والعشرون شيخا الجالسون أمام الله على عروشهم وسجدوا على وجوههم لله. (17) قائلين نشكرك أيها الرب الاله القدير الكائن والذي كان والاتي لآنك قد أخذت قوتك العظيمة وملكت. (18) قد غضبت الامم وأتى غَضَبُكَ وزمان الاموات ليُدانوا وتعطي الثواب لعبادك والقديسين والذين يتقون إسمك الصغار والكبار ولِتُدَمِرَ الذين دمروا في الارض (19) وإنفتح هيكل الله في السماء وظهرَ تابوت عهدهِ في هيكله وحدثت بروق وأصوات ورعود وزلزلة وَبَرَدُ عظيم.

الرؤيا(19 - 6): وسمعت كصوت جَمعِ كثير وكصوت مياه غزيرة وكصوت رعود شديدة قائلة هللويا لان الرب الاله القدير قد ملك. (7) فلنفرح ونبتهج ونمجده لان عرس الحمل قد حضر وعروسه قد هيأت نفسها. (8) وأوتيت أن تلبس بزاَ بهياَ نقياَ والبز هو تبريرات القديسين. (9) وقال لي اكتب: طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الحمل. وقال لي أيضاَ هذه هي أقوال الله الحقيقية. (10) فخررت أمام قدميه لاسجُد له, فقال لي لا تفعل فإني نظيرك في الخدمة ونظير إخوتك الذين معهم شهادة يسوع فإسجد لله فإن: شهادة يسوع هي روح النبؤة.

نلاحظ قول الملاك إن المسيح الرب قد ملك, وإن العروس قد تهيأت وإن هناك عروس وهناك مدعوين الى العرس والعشاء.

الرؤيا(19 - 11): ورأيتُ السماء قد إنفتحت وإذا بفرس أبيض والراكب عليه يسمى الامين الصادق وهو يقضي ويحارب بالعدل. (12) وعيناه كلهيب النار وعلى رأسه أكاليل كثيرة وله إسم مكتوب لا يعرفه أحد الا هو. (13) وعليه ثوبُ مصبوغُ بالدم واسمه كلمة الله. (14) وتتبعه جيوش السماء على خيل بيض لابسين بزاَ أبيضَ نقياَ (15) ومن فيه يخرج سيفُ صارم ذو حدين ليضرب به الامم وهو سيرعاهم بعصا من حديد ويدوس معصرة سخط وغضب الله القدير. (16) وعلى ثوبه وعلى فخذه إسم مكتوب ملك الملوك ورب الارباب.

وفي الرؤيا(14 - 1): ورأيتُ فإذا بألحمل قائم على جبل صهيون ومعهُ مئة الف واربعة واربعون الفاَ عليهم إسمه واسم أبيهِ مكتوباَ على جِبَاهِهِم. (2) وسمعت صوتا من السماء كصوت مياه غزيرة كصوت رعدِ قاصف والصوت الذي سمعته هو صوت عازفين بألكنارة ويعزفون بكناراتهم. (3) وهم يسبحون تسبيحةَ جديدة أمام العرش وأمام الحيوانات الاربعة والشيوخ ولم يستطع أحد أن يتعلم تلك التسبيحة إلا المئة والاربعة والاربعون الفاَ الذين أُفتدوا من الارض. (4) هولاء هم الذين لم يتنجسوا مع النساء لأنهم أبكار. وهم التابعون للحمل حيثُما يذهب وقد أٌفتدوا من بين الناس باكورة لله وللحمل (5) ولم يوجد في أفواههم كذب لانهم بلا عيب أمام عرش الله.

وتقول: الرؤيا(7 - 9): وإذا جمع كثير لم يستطع أحد من أن يَعُدَهُ من كل الامم والقبائل والشعوب والالسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف متسربلين بثِيابِ بيض وفي أيديهم سعف النخل (10) وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين الخلاص لالهنا الجالس على العرش وللخروف. (11) وجميع الملائكة كانوا واقفين حول العرش والشيوخ والحيوانات الاربعة وخروا أمام العرش على وجوههم وسَجدوا لله. (12) قائلين آمين, البركة والمجد والحكمة والشكر والكرامة والقدرة والقوة لالهنا الى أبد الابدين. آمين. (13) وأجاب واحد من الشيوخ قائلاَ لي هولاء المتسربلون بالثياب البيض من هم ومن أينَ أتوا؟ (14) فقلتُ له يا سيد أنتَ تعلم. فقال لي هولاء هُم الذين أتوا من الضيقة العظيمة وقد غسلوا ثيابهم وبيضوا ثيابهم في دم الخروف.

نفهم الان إن الواقفين على بحر الزجاج أمام العرش هم الذين غَلِبُوا الوحش وصورتِه وعدد إسمه وهم من الابكار الذين لم يتنجسوا مع النساء وعددهم مئة واربعة واربعون الفاَ. وهم يسبحون تسبيحة جديدة بكناراتهم, وهي تسبيحة موسى عبد الله وتسبيحة الحمل. وهولاء هم الباكورة. وهناك جمع كثير لا يستطع أحد أن يحصيه من كل أُمة وقبيلة وشعب ولسان واقفون أمام العرش وأمام الحمل لابسين حلَلاَ بيضاَ. (الرؤيا 7 - 9).

الرؤيا(14 - 9): وتبعهما ملاك ثالث يقول بصوت عظيم إن سَجَدَ أحد للوحش ولصورته وإتسم بالسمة في جبهتِه أو يدِهِ. (10) فإنه يسقى من خمر غضب الله المصبوبة صرفاَ في كأس غضبه ويعذب بالنار والكبريت أمام الملائكة القديسين وبحضرة الحمل (11) ويصعد دخان عذابهم الى دهر الدهور ولا راحة لهم نهارا وليلا للذين قد سجدوا للوحش ولصورته ولمن أخذ سمة إسمه (12) هنا صبر القديسين الذين يحفظون وصايا الله وإيمان يسوع. (13) وسمعتُ صوتاَ من السماء قائلا لي: أكتب طوبى للأموات الذين يموتون في الرب إنهم من الان يقول الروح يستريحون من أتعابهم لان أعمالهم تابعة لهم. (14) ورأيت فإذا بسحابة بيضاء وعلى السحابة جالس يشبه إبن البشر على رأسِهِ أكليل من ذهب وبيدهِ منجل حاد (15) وخرج من الهيكل ملاك آخر يصرخ بصوت عظيم للجالس على السحابة إعمل منجلك واحصد لانها قد أتت ساعة الحصاد لان حصاد الارض قد يبس (16) فالقى الجالس على السحابة منجله على الارض فحُصِدت الارض.

ولكي نرى معنى الحصاد هذا, نبحث في إنجيل يوحنا فنجد:

يوحنا(4 - 35): ألستم تقولون إنه يكون أربعة أشهر ثُم يأتي الحصاد, وها أنا أقول لكم, إرفعوا أعينكم وانظروا الى المزارع إنها قد ابيضت للحصاد (36) والذي يحصد ياخذ الاجرة ويجمع ثِماراَ للحياة الابدية لكي يفرح الزارع والحاصد معاَ (37) وفي هذا يصدق ما قيل إن واحداَ يزرع وآخر يحصد (38) إني أرسلتكم لتحصِدوا ما لم تتعبوا فيه فإن آخرين قد تعبوا وأنتم دخلتم على تعبهم.

وفي متى(9 - 37): حينئذِ قال لتلاميذه: إن الحصاد كثير وأما العملة فقليلون (38) فإسالوا رب الحصاد أن يرسل عملة الى حصاده.
 
وفي متى(13 - 39): الحصاد هو منتهى الدهر والحصادون هُم الملائكة.

وهنا نرى إن الحصاد هو القيامة الاولى وهو للشُهداء وللمؤمنين والاخيار الذين يخلصون.

عندما ينفخ الملاك السابع في بوقهِ, ينفتح هيكل الله الذي في السماء ويخرج المسيح الرب الامين الصادق من جبل صهيون (اي من اورشليم السماوية) على الفرس الابيض ومعهُ المئة الف واربعة واربعون الفاَ القديسين الابكار التابعين له والجمع الغفير الكثير من قديسيه والشهداء الذين لا يستطع أحد أن يحصيهم من كل أُمة وقبيلة وشعب ولسان ومعهُ جيوش ملائكتهِ, يأتي في مجدهِ مع قديسيه وعلامة صلبهِ معه, يأتي كالشمس يلف الارض من المشرق إلى المغرب, لكي يشاهده جميع سكان الارض فيبدأ الندم والنحيب لمن لم يؤمن بفدائهِ, يأتي لتبدأ القيامة الاولى حيثُ تقوم اجساد قديسيه وشهدائهِ اولاَ ويبدأ بعدها إختطاف المؤمنين المختومين من البشر الاحياء الباقين الناجين من الضيقة العظيمة.

وفي الرؤيا(20-4): ورأيتُ عروشاَ فجلسوا عليها وأُتوا الحكم ورأيتُ نفوس الذين قتلوا لاجل شهادة يسوع ولاجل كلمة الله والذين لم يسجدوا للوحش ولا لصورته ولم يتسموا بالسمة على جباههم ولا أيديهم فحيوا وملكوا مع المسيح الف سنة. (5) أما باقي الاموات فلم يحيوا الى تمام الالف سنة. هذهِ هي القيامة الاولى. (6) سعيد ومقدس من له نصيب في القيامة الاولى إن هولاء لا يكون عليهم للموت الثاني سلطان بل يكونون كهنة لله والمسيح ويملكون معه الف سنة.

والان نسأل القديس بولس أن يكشفَ لنا سِراَ لنفهم؟ فيقول:

كورنتس الاولى(15 - 51): وها إني أكشفُ لكم سِراَ, لا نموت كلنا ولكن كلنا نتغير. (52) في لحظة وطُرفَة عين عندَ البوق الاخير فإنه سيُهتف فيقوم الاموات عادمي الفساد ونحنُ نتغير. (53) لانه لابد لهذا الفاسد أن يلبسَ عدمَ الفساد, ولهذا المائت أن يلبس عدم الموت. (54) ومتى لبِسَ هذا الفاسد عدمَ الفساد ولبسَ هذا المائت عدم الموت, حينئذِِ يتمَ القول الذي كتب أن قد أُبتُلِعَ الموت في الغلبة.

والان ماذا عن الاختطاف يا قديسنا بولس؟ فيقول:

تسالونيكي الاولى(4 - 14): فإنا إن كنا نؤمن إن يسوع قد مات ثُم قام فكذلك سَيُحضِر الله الراقدين بيسوع معه. (15) فنقول لكم بكلمةِ الرب إِنا نحنُ الاحياء الباقين الى مجيء الرب لا نسبُقَ الراقدين. (16) لان الرب نفسه عندَ الهِتاف عندَ صوتِ رئيس الملائكة وبوق الله سَيَنزِل من السماء ويقومَ الاموات في المسيح أولاَ. (17) ثُمَ نحنُ الاحياء الباقين نُختَطَف جميعاَ معهم لنُلاقي المسيح في الجو. وهكذا نكونَ مَعَ الرب دائماَ.

فنَرى إن الاموات في المسيح يقومونَ اولاَ, ونحنُ لا نسبِقَهُم ولكن نأتي بعدهم .........  (أي الاحياء الباقين من الذين خُتِموا).

أي, ثُمَ الاحياء الباقين يخطفون في السحب لِيُلاقوا المسيح في الجو.

ولكن متى؟ فيقول القديس بولس:

عِندَ البوق الاخير, بوق رئيس الملائكة, بوق الله السابع والاخير.

فختمُ المؤمنين قد تَمَ عند الختم السادس والزلزال العظيم, أما الاختطاف والقيامة الاولى فتَتم كما رأينا عِند البوق السابع والاخير, أي عند مجيء المسيح وقديسيه.

والنبي زكريا يُخبِرنا عن اليوم الذي يأتي فيه الرب وجميع قديسيه, ووقت مجيئه وحال اليوم فيقول:

زكريا(14 - 5): وتهربون الى وادي الجبال لان وادي الجبال ينتهي الى آصل. تهربون كما هربتم من يوم الزلزلة في أيام عزيا ملك يهوذا. ويأتي الرب الهي وجميع القديسين معَه. (6) وفي ذلك اليوم لا يكون نور بل قَرُ وجليد. (7) ويكون يوم وهو
معلوم عند الرب ليسَ بنهار ولا ليل بل يكون وقتَ المساء نور.

أي, يكون يوماَ بارداَ, وقت المساء, والنور هو نور المسيح وقديسيه معَه.

فكما قلنا سابقاَ, عند البوق السابع والاخير, عندما يُبوق رئيس الملائكة, ياتي المسيح من السماء في مجدهِ مع قديسيهِ, وتقوم اجساد القديسين والشهداء من القبور وتتغير اجسادهم إلى اجساد روحانية اسوةَ بالمسيح, ثُم تتغير أجساد المؤمنين المختومين الناجين من الضيقة العظيمة ويُختطفون ليُلاقوا المسيح في الجو, وهكذا يكونوا مع المسيح مُخلصهم ويبقوا معهُ إلى أبد الاباد في الامجاد السماوية. فهنيئاَ لمن كانَ لهُ نصيب في القيامة الاولى, اي قيامة الابرار والشهداء الذين لا يخضعون للدينونة الثانية, ولا يكون للموتِ الثاني عليهم اي سلطان.

يقول القديس بولس: "ثُمَ نحنُ الاحياء الباقين نُختَطَف جميعاَ معهم لنُلاقي المسيح في الجو. وهكذا نكونَ مَعَ الرب دائماَ" اي إِنَّ الذين يخطفون والذين يقومون في القيامة الاولى سوف يلاقون المسيح في الجو في السماء وليسَ على الارض, وستكون الفترة الزمنية بين القيامة الاولى والقيامة الثانية الف سنة. لكن ما طول الالف سنة والزمن متوقف, وسنرى ذلك في الحلقة القادمة.

في الحلقة القادمة سنتكلم عن الضربات والجامات الالهية السبعة الاخيرة وما يحصل لمن تبقى من البشر على الارض, وخاصةََ الذين قبلوا سمة المسيح الكذاب, وكذلك عن توقف الزمن!


 
اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد



 



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.

 

(آخر مواضيعي : نوري كريم داؤد)

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  أَتعلمون إِنَّكُمْ على بُعدِ خطوات من العرش السماوي

  ما الفرق بين زوايا الارض الاربع ورياح السماءِ الاربعة؟

  بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه