المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » سيادة المطران لويس ساكو وضع لمسيحيي العراق خارطة الطريق
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

سيادة المطران لويس ساكو وضع لمسيحيي العراق خارطة الطريق

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 01-07-2012 02:57 صباحا - الزوار : 1874 - ردود : 3

 


سيادة المطران لويس ساكو وضع لمسيحيي العراق خارطة الطريق


 


نافع البرواري


 


 في مقابلة اجراها الأخ يوحنا بيداويد ، في 10 حزيران 2012 م ، مع سيادة المطران لويس ساكو مطران ابرشية كركوك  ( راجع الموقع أدناه) . نسلط الضوء على خلاصة ما ورد في هذه المقابلة ، من المواضيع المهمة  عن الواقع الذي يعيشه شعبنا المسيحي في العراق وحالة كنيستنا اليوم ، والتي يمكن أن تكون ما ورد من ألأجوبة ، على لسان سيادة المطران ساكو ، خارطة الطريق لنا لتشخيص الواقع الحالي وأطار لبرنامج ومقترحات وتوجهات ورؤية لمستقبل شعبنا المسيحي خاصة والشعب العراقي عامة  .


من خلال  علاقتي ، وعن قرب ، بسيادة المطران لويس ساكو ، أستطيع أن اقول أنَّه من الرواد الأوائل الذين كانوا ، ولا يزالون ، يكرِّسون حياتهم من أجل تجديد الكنيسة الكلدانية  وتغيير منهاجها القديمة ،  ونفح فيها الحيوية والنشاط ، وله باع طويل في هذا المجال منذ أن كان رئيسا للدير الكهنوتي(شمعون الصفى) في بغداد ، وأستاذا في كلية بابل للفلسفة واللاهوت ، الى أن سيِّم سيادته مطرانا على ابرشية كركوك . والمتابعين لنشاطات سيادته ، يعرفون الجهود الكبيرة لسيادته في ايصال حقيقة ما عاناه ويعانيه مسيحيي العراق الى المنظمات الدولية والكنائس العالمية  واشتراكه الفعّال في المؤتمرات العالمية ، سواء في سينودسات كنيسة المشرق  أو المحافل الدولية . بلأضافة الى هذا كلّه حصوله على أوسمة دولية لدوره الأيماني وحقوق  ألأنسان . 


 وللأسف اصطدم  هذا الراعي ،  ومعه العديد من آباء الكنيسة المتجددين في تحقيق اصلاحاتهم وأفكارهم التجديدية   ، بسبب أسطدامهم مع رئاسة الكنيسة الحالية والكثيرون من الرعاة المحافظين المتقوقعين التقليديين المشايخة ، الذين يعيشون في زمن القرون الوسطى ويعتبرون الكنيسة هي كنيسة الأكليريوس فقط  . وللأسف لن يتحقق حلم المتجددين وحلم العلمانيين المؤمنين الا بتوعية الشعب المسيحي المؤمن ،وذلك  بأن يظمَُّ المثقفون المؤمنون أسواطهم وجهودهم مع رعاة كنائسنا الذين يتشوقون الى هذا التجديد  لأحياء دور كنيستنا المشرقية التي كانت رائدة في نشر بشارة ألأنجيل في العالم كُلِه ، وأن يكون للشعب المسيحي صوت مسموع  داخليا وخارجيا .


نعم  اليوم نحن بحاجة الى المصالحة والمصارحة بهذه الحقيقة ، والأعتراف بوجود نهجين في الكنيسة الكلدانية ، نهج يريد الأبقاء على التقاليد والممارسات الطقسية والأفكاراللاهوتية ، ماقبل مجمع الفاتيكاني الثاني ، ونهج يريد التجديد  والتغيير ومواكبة الأفكار الللاهوتية الحديثة وتطبيق مقررات مجمع الفاتيكاني الثاني والقرارات اللاحقة  . للأسف الكثيرون من الرعاة والأساقفة في كنيستنا الكلدانية أصبحوا يعتبرون أنفسهم قادة لهم  سلطة وحتى قوة سياسية للهيمنة على كنيستنا الكلدانية في العراق والأنفراد في اتخاذ  القرارات الدينية والسياسية البعيدة كل البعد عن طموحات وتمنيات وآمال شعبنا المسيحي   ، بدل أن يكونوا  كهنة ورعاة لخدمة  المؤمنين ، الذين هم أعضاء في جسد  هذه الكنيسة .


ولكن  علينا أن لاننسى جهود الخيرين من الكهنة والرعاة الذين قدموا حياتهم قرابين من  أجل شعبهم واستشهدوا ولم يتنازلوا عن مبادئهم المسيحية ، وتصدوا لقوى الشر ،  وتمسَّكوا بقول الحق ولم ينحنوا أمام عواصف الشر ، بعكس الكثيرين من الكهنة والرعاة الذين  بسبب الخوف من مراكزهم وكراسيهم قلّلوا من المأساة التي يعاني منها شعبهم  المسيحي ، لا بل ذهب البعض منهم ، اعتبار حالة شعبهم المسيحي كحال الشعب العراقي عامة ،  وساووا بين الضحية والجزار ، فنقلوا صورة غير حقيقية ومشوّه ومشوَّشة  عن معاناة  شعبهم المسيحي في العراق  ، هذا الشعب الذي خسر أرضه ومقدساته وحتى هويّته    بسبب  كونه شعبٌ مسالم ليس من يسنده ويدافع عنه فراح ضحية الوحوش المفترسة  بعد أن تُرك لوحده يواجه مصيره  ، فتشتت الرعية في  غياب  الرعاة  الذين كان عليهم أن يدافعوا  عن رعيّتهم حتى الشهادة  .


ويمكن أن نلخص أجوبة سيادة المطران ( في المقابلة الخاصة موقع رقم واحد )، دون التطرق على الأسئلة الموجه لسيادته ، والتي يمكن أن نقرأئها من خلال الأجوبة و تلخيص أهم المواضيع المهمة التي وردت في هذه المقابلة  حيث ركَّز سيادته على ثلاثة  مواضيع مهمة وهي:


أولا : حالة كنيستنا (كأكليريوس) اليوم . وثانيا : حالة شعبنا المسيحي في العراق . ثالثا المسيحيين والتيارات ألأسلامية المتشددة   :


أولا : حالة كنيستنا اليوم :


عن ألأزمة الداخلية في الكنيسة الكلدانية وأسبابها يشخَّص لنا سيادة المطران لويس ساكو حالة الكنيسة فيقول :


 


1 – من ألمؤكَّد أنّ الكنيسة ألكلدانية تمر بازمة شديدة لأسباب عديدة . تركة السنين العديدة . غياب قيادة مركزية قويّة لها رؤية وخطة.....


2 – ألتفرّد وغياب القناعة بالعمل ألجماعي (ألدكتاتورية) ، ألتكتُّلات ، ألوضع ألأمني  ، والهجرة أضعفت ألكنيسة  وأبرشيّتها صغيرة....وعدد كهنتنا محدود وأخذوا بالهجرة .


4 – التنشئة ألروحية للكهنة وأحتضانهم سبب آخر لتركهم .... غياب المقاييس ...عقلية السلطة – المشيخة وليس ألخدمة .


الحل بحسب رأيي سيادة المطران لويس ساكو للخروج من هذه ألأزمة هي :


بالمصارحة والمصالحة بين ألأساقفة ، وأن ينعقد سينودس عام كلداني ، يعيد الى الكنيسة ألكلدانية حيويّتها ، وتجديدها وشركتها وشراكتها ، ويحدِّد تنظيمها ويقوّي حضورها إينما وجد أبنائها .


وعن توجيهات المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني  وألأصلاحات في الكنيسة (المشرقية) على ضوء المستجدات والتغييرات الحاصلة في عالمنا اليوم  يعترف سيادته فيقول:


1 - أنّ كنائسنا الشرقية عامة والكلدانية خاصة لم تستفد من توجيهات المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني .


2 – لم تقم الكنيسة (المشرقية) بإصلاحات مهمّة  في مجال الطقوس والتعليم وألأخلاق والتنشئة وألأدارة والمشاركة .


3 – الحاجة الى مجمع مسكوني آخر يُقيِّم ما تمَّ آنجازه ، ويتابع المستجدات الكثيرة ويلقي ضوء ألأنجيل عليها .


4 – ألعالم يتغيَّر بسرعة وعلى الكنيسة "ألأم والمعلمة " أن تكون هي في المقدمة لأستيعاب  هذه القضايا وأنجلتها وتوجيه المؤمنين  .


وعن الكنيسة ودور العلمانيين المؤمنين فيها ( سبق ان كتبتُ موضوع عن دور العلمانيين في الكنيسة ، موقع رقم 2 ) يقول سيادته :


الكنيسة  ليس ألأكليروس ، إنَّما  هي جماعة المؤمنين  والمعمَّذون لهم كهنوتهم  الملوكي والنبوي  وهم شركاء في الكنيسة وليسوا قطيعا ، لكن المشاركة تتوقف على وعي ألأكليروس والعلمانيين بدورهم ومواهبهم . على الكل أن يكونوا  خليّة نحل من  أجل ألأنجيل والأنسان .


وعن ظاهرة الأحزاب ألأسلامية المتشددة ومعاناة المسيحيين بسبب هذه الظاهرة  فيقول:


1 – ظاهرة التشدّد ألأسلامي بارزة وتستعمل ألأقصاء والتهميش وحتى التصفية الجسدّية .


2– فصل الدين عن الدولة حرصا على الدين والدولة معا  وعدم تسيّيس الدين ولا تديُّن ألسياسة .


2 – لا مستقبل لبلداننا من دون المواطنة الواحدة وليس الدين الواحد أو المذهب الواحد


3 – دور الدين هو التوجيه والنصح وليس إكراه الناس  على أيّ أمر كان .


4– نحن المسيحيين تضررنا أكثر كوننا لسنا طرفا في هذه الصراعات وأستهدافنا غير مفهوم ؟؟؟ . كُنَّا ننتظر مواقف أكثر صلابة ووضوحا من مواطنينا المسلمين عند الأعتداءات على ألأبرياء .


5 -ألمتعصبون في كل مكان ومن كل الفئات.. المتعصب غير قادر ان يرى الا نفسه.. صحيح ظاهرة العنف مستشرية ومن المؤسف جدا ان تكون ظاهرة التشد الاسلامي بارزة وتستعمل الاقصاء والتهميش وحتى التصفية الجسدية


ألحلول لهذه الظاهرة برأيي سيادته  :


1- الحوار هو السبيل الوحيد والحضاري  لمعرفة ألآخر وقبوله وإحترامه .


2 – الخلاص يأتي من الداخل وليس من الخارج ...علينا نحن أن نوحِّد صفوفنا وأن نعمل بروحية الفريق الواحد ، وألآّ نبقى منقسمين ومتبعثرين .....


 وبخصوص التسمية القومية (الكدانية ألآشورية السريانية ) يقول سيادته : 


"صراحة صارت التسمية وكأنّها ألقضية ألأولى في إجتماعات شعبنا ، بينما ألأولوية يجب أن تكون على ألبقاء والتواصل ....ماذا تنفع التسمية إذا غادر ابناء شعبنا العراقي .


وأقترح سيادته  أن يحتفظ كُلِّ طرف بأسمه كما هو من دون مشاجرات ولا تشنجات والصاق التهم ، واحترام التسميات الحالية "ألكلداني والآشوري والسرياني " وأن لا نضيّع فيها الوقت . قد يأتي يوم يتم ألأتفاق على التسمية ، علمية أو توافقية ، يقبلها الجميع .


ألأولوية حاليا هو تجميع أبناء شعبنا في فريق واحد مثلا "المسحييون "ليكون لنا حضور ومشاركة فيها يكون ألكلداني وألأرمني والقبطي وألآشوري والسرياني ..لنخلق الوعي بقضيّة وجودنا وبقائنا وتواصلنا . ألتسميات تأتي فيما بعد ...يجب ألآ تكون عائقا أمام وحدتنا ومشاركتنا .


وعن ظاهرة انتشاراسلوب النقد الهدّام وأستخدام ألأسلوب المتدني والبعيد عن اللياقة ألأدبية من قبل البعض من الذين يكتبون في المواقع المسيحية فيقول سيادته :



على هؤلاء  : أن يحافظوا على أللياقة ألأدبية ولا ينزلقوا الى ألشتائم والكلمات ألخارجية والنابية لأيِّ شخص كان . وأن يكون النقد علميّا وموضوعيّا وبكثير من ألأدب والكياسة .....يكفي أسلوب القدح وألأستعلاء والأزدراء  



1 -


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=582755.msg5637340#msg5637340


2 -


http://mangish.com/forum.php?action=view&id=3507



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4453
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 12-07-2012 04:30 مساء
خارطة مهمة للجميع يضعها سيدنا المطران الجليل، والسؤال هو هل يستطيع البعض التنازل عن الكراسي من أجل الوحدة؟وهل نحن نحافظ على تراثنا وطقوسنا ولغتنا كما ينبغي؟ التشتت القاتل سيمحي وجودنا ونصبح مثل القبائل المنقرضة. نطلب من رب المجد أن يحفظ الشعب لتقرير مصيره من أجل إثبات الوجود والخلاص وخاصة في ظل التطورات المتسارعة في الوطن والتغييرات الكبيرة التي تؤلم كل من يرغب في الخلاص.
شكرا أخي وردا والف شكر الى الأخ نافع لهذه الألتفاتة عن مقالة أحد الأعمدة الكبار في الكنيسة.
تحياتي لكم أخي العزيز


توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رد عـلى رد رقم المشاركة : #4878
الكاتب : مايكل سيبي

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات191

تاريخ التسجيلالثلاثاء 11-12-2012

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 14-12-2012 07:44 مساء

وسؤالنا : هـل تـقـبل أن نـقـطع إنـتـماءنا التأريخي بكـنيسة مار بطرس خـليفة المسيح من أجـل إرضاء الآشوريّـين والمتأشـورين ؟

 

هـذا هـو الشرط الأولي لمار دنخا !!!من أجـل الإتحاد بـين كـنيسـتينا

 

أما بعـد هـذا الشرط ماذا سيطـلب منا ، لا أدري .



توقيع (مايكل سيبي)
بارك يا رب كنيستك
رقم المشاركة : #4882
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 17-12-2012 05:39 مساء

أخ مايكل كاتب المقال الأخ نافع البرواري غير متواجد للرد على سؤالك لكن غايته بشكل عام من المقال هو تجديد الكنيسة ودفعها الى مكانة أرفع تتفق مع العصر وهذا ما يتمناه كل مؤمن لكنيسته الكلدانية المقدسة ، مع تمنياته للوحدة مع الكنائس الشقيقة وهذا ما يريده منا الرب ( كونوا واحد كما أنا والآب واحد ) لكن بمحبة لا كما تفضلت على حساب ألغاء الآخر بل على الكل أن يسيروا في هذا المشروع بنفس الروحية والمحبة لكي نزرع الفرح في السماء والأرض . والرب يباركك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1