المنتدى » تاريخ الكنيسة » البدع والهرطقات في تاريخ الكنيسة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

البدع والهرطقات في تاريخ الكنيسة

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 20-07-2012 06:14 مساء - الزوار : 13458 - ردود : 6

البدع والهرطقات في تاريخ الكنيسة

أيمان الكنيسة المقدسة المؤسس على تعليم الرسل الأطهار تعرض منذ البداية الى تجارب ومحاربات من قبل عدو الخير الذي يهاجم الكنيسة بتجاربه أبتداءً من تجاربه الثلاث الفاشلة مع رب المجد ، لكن هذا العدو لا يتعب ولا يكل ولا يخجل من هزائمه ، لهذا نراه في كل الأزمنة كأسد جائع يفتش عن ضعيف يسقطه في شباكه لكي يبتلعه . يهاجم المؤمن الملتزم ويكره الأيمان القويم ويهابه ، لكنه لا يمل عندما يفشل بل يعود لمحاربة أيمان ذلك المؤمن كما عاد الى المسيح بعد فشله في التجارب الثلاث الأولى . الأبليس يهمس في آذان وقلوب كبار وصغار المؤمنين لكي يزرع في أفكارالمؤمنين واللاهوتيين والمفسرين أفكاره ليهيئهم ويعدهم الى التمرد عن تعليم الكنيسة ، وهكذا يصطاد الكثيرين فيتمردون عن الكنيسة وبحجج ومظاهر الأصلاح . هذا الخداع أسقط الكثيرين بسبب تمردهم ، لكن من يتمسك بكنيسة الرب الرسولية لن يسقط أبداً في فخاخ المجرب فكل ما هو مخالف لتعاليم الكنيسة ، فهو مخالف لتعاليم الرب يسوع الذي أسس الكنيسة . المجرب يزرع الشكوك لكي يسلب سلامة المؤمن ويفقد ثقته بالكنيسة وتعاليمها وسلطتها التي أسسها الرب بعد قيامته فوضع بطرس وخلفاؤه على رأس الكنيسة معصومين في الأيمان أمناء في نقل الكلمة وتفسيرها ، وقال لهم ( من سمع منكم فقد سمع مني ) فعمَل هذه الكنيسة يجب أن يدوم هكذا حتى مجىء الساعة .

الرب يسوع ترك لنا روحه المعزي وساندنا بنعمه الغزيرة ، وكل ما يطلبه منا هو الأيمان القوي بكلمته ووعوده . وعلينا أن نؤمن بأننا لا نستطيع بعقولنا وقدراتنا أن نبلغ الى معرفة أسرار الله ، بل قد تقذفنا أفكارنا الى خارج الطريق فنضيع ونتمرد . لهذا يجب أن نخضع ذواتنا الى كلمته ووعوده لأنه مصدر الحق ، فهل من المعقول أن يقودنا الى الخطأ ؟ !

  العقل البشري ضعيف ومحدود وقابل للخداع ببساطة . أما الأيمان الحقيقي المبني على الثقة ، فلا يمكن أن ينال منه المخادع ، لأن أيمان ذلك المؤمن قائم على أرض صلبة قوية وهي كلمة الله الحي التي هي الحق الذي يحررنا والنابعة من مخلصنا الذي هو الحق والحياة والطريق الصحيح الى الحياة الأبدية . لنعرض الأن أهم البدع والهرطقات التي مرت بها كنيستنا المقدسة لنتعرف على حجج الأبليس التي أقنع بها الكثيرين فتمردوا ، لكن الروح القدس العامل في الكنيسة كشف أسلحتهم وعرى أهدافهم لكي تبقى الكنيسة طاهرة في تعليمها ، مستقيمة في مسيرتها ، وسراجها المضىء الذي يضىء العالم لا ينطفي أبداً .

1- آريوس : منه جاءت ( الآريوسية ) وهي تشبه الأبيونية .  أدعى آريوس بأن المسيح مخلوق وليس خالق ، وأنه ليس الله . فحاربته الكنيسة في مجمع نيقية سنة 325 . وأكبر مقاوميه كان أثناسيوس الرسولي .

2- سابيليوس :أنكر الثالوث الأقدس وقال ( الله هو واحد فقط ) أنه أقنوم واحد وكما ظهر في العهد القديم على أنه ( آب ) . وفي العهد الجديد على أنه ( أبن ) وفي عهد النعمة على شكل ( روح القدس ) لكن الكنيسة المقدسة قاومته ، وقالت له بأن الواحد هو في ثلاث أقانيم في كل الأزمنة .

3- نسطورس : قال بأن العذراء ليست أم الله بل أنها فقط أم المسيح فأن لم تكن هي أم أبن الله أذاً المولود منها ليس أبن الله . وقال : كيف نؤمن بأن هذا الطفل الصغير هو الله

4- أوطيخا : قال بأن المسيح كله لاهوت وليس فيه ناسوت . أن ناسوت المسيح ذاب في لاهوته كما تذوب نقطة خل في المحيط . قاومه بابا روما ( لاون ) ودفع ضده بابا ليسقورس بابا الأسكندرية .

5- أبوليرانيوس : قال بأن المسيح ليس فيه روح أنسانية مثل البشر أنه كان بشراً وحل فيه الروح القدس بدلاً من الروح الأنسانية فلهذا أنكر روح الأنسان في المسيح . فكيف أذاً قال المسيح على الصليب ، يا أبتاه في يدك أستودع روحي . ولم يقل في يدك أستودع روحك ؟ رد عليه تيماثاوس الأسكندري وقال : أذا كان المسيح ليس فيه روح ، بل فيه جسد فقط فلماذا لم يخلص الحيوانات المتكونة فقط من جسد ونفس وبدون روح ؟

6- بولس الصموصاتي : قال أن المسيح ولد على أنه يسوع ، وحل عليه المسيح في يوم عماده وفارقه يوم الصلب وكما أعتقدت النصرانية التي تأثرت بها الأسلام . أما نحن فنقول ، أن المسيح الأله تأنس . وهم يقولون بأننا نراه أنساناً تأله . وهنا التوازي الدائم بين خط المسيحية والأسلام التي لا تلتقي يوماً . لأن الأسلام لا يعترف يوماً بآلوهية المسيح . ولا يمكن تفضيل المسيح أسلامياً على محمد .

7- الأنجيليين والبروتستانت  : المنشقين من الكنيسة الكاثوليكية بسبب تمرد الكاهن مارتن لوثر بحجة الأصلاح . آمن لوثر بأن الكتاب المقدس هو المرجع الوحيد في الأيمان . كذلك أعطى الحرية لكل أنسان بتفسير الكتاب المقدس وحذف كل أسرار الكنيسة عدا المعمودية والأفخارستيا . أنشقت كنيسته الى مئات الكنائس وهذا ما يتمناه الأبليس عدو الكنيسة المقدسة .

 8-الأنكليكان  : أنشقاق آخر من الكنيسة الكاثوليكية لعدم أعطاءها موافقة الطلاق لملك بريطانيا هنري الثامن لرغبته في الزواج من عشيقته آن بولن .

9- حركة الميثوديست : أتت هذه الحركة من جون ويزلي فيها التشدد (لاحفلات ، لا خمر ، لا زينة ... )

10 -الحركات الأمريكية : الديسبنسيشناليزم " التمهلية " .

11- السبتيون الأدفنتست  : حركة منشقة من الكنائس الأنجيلية ظهرت في القرن التاسع عشر . أنشأها المعمداني توماس ميلر وبعد خيبة نبوته في عودة المسيح السريعة ، ألتقطت الحركة من بعده السيدة أيلين هرمون وايت التي أدعت هي الأخرى بمشاهدت رؤيا بأن المسيح سيلأتي قريباً . أيلين يعتبرونها كنبية ورسولة ولها مؤلفات كثيرة . يؤمن السبتيون بأن الملكوت أرضي ، أما السماء فليست للبشر . تحفظ هذه الحركة يوم السبت بدلاً من الأحد كما تحفظ المأكولات من طاهرة ونجسة . هناك الختان كاليهود . يقولون بأن كل الكنائس شيطانية وأن لا وجود لعذاب في الجهنم ، بل هناك موت أبدي .

12- شهود يهوة : مؤسسة تجارية صهيونية معادية لكل الطوائف المسيحة ، نعرفهم بوضوح ( من ثمارهم تعرفونهم ) أنشقت هذه الحركة من مذهب السبتيين . هي من أخطر الحركات المنشقة عداءً للمسيحية ، ولا يمكن أعتبار شهود يهوة مسيحيون ، لعدة أسباب ومنها : حذف وتغيير آيات من الكتاب المقدس لكي تتفق مع أفكارهم الشيطانية ، أنكارهم للاهوت السيد المسيح والثالوث الأقدس ، أعتقادهم بأن المسيح هو الملاك ميخائيل وقد ظهر في الجسد ، وأن الله خلقه ، ودعاه أبنه وأعطاه لقب ميخائيل ومن ثم لقبه يسوع ، من عاداتهم الشاذة يمنعون التطعيم ونقل الدم ، التنبؤ مراراً بنهاية العالم .لا يعترفون بالأعياد

نكتفي بهذا القدر من البدع رغم وجود المزيد من البدع والطوائف منذ تأسيس الكنيسة لحد الآن كالمريميين والنصارى وغيرهم . كل هؤلاء يعيشون بأسلوب البدع ، وكلمة أسلوب هي من فعل ( سلب ) . غايتهم سلب أبناء الكنيسة من أجل التمرد عليها ومحاربتها وكما يتمنى الأبليس .  

كنيسة المسيح من دون هؤلاء ستكون واحدة أو أثنتان ( كاثوليكية وأرثوذكية ) . الطوائف المنشقة أتت بالتشتت والتفتت وستعمل لهذا الهدف الى النهاية ، عملها حشو العقول لأجل التمرد من كنيسة الرب . كل ما هو أيجابي في تعليمهم موجود في تعليم كنيستنا المقدسة . علينا أن نحبهم ونصلي من أجل عودتهم الى حضن الكنيسة المقدسة .

لي مقالات في المواقع عن المذهب المريمي والنصارى . سأتناول في مقالات خاصة لاحقة ، آريوس ، نسطورس ، أوطيخا ، وشهود يهوى . سأبدأ أولاً بشهود يهوة بأكثر من مقال . رجائي أن أفيد الجميع ، ولربنا يسوع كل المجد.

www.mangish.com

بقلم

وردا أسحاق عيسى

ونزرد - كندا

 

  




توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4490
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 20-07-2012 07:06 مساء

البدع والهرطقات لا زالت موجودة الى يومنا لأنّ الشيطان لازال يعمل وهو حارب وسيحارب الكنيسة المبنية على صخرة المسيح , وعلينا ان نكون يقضين وساهرين على كنيستنا من هذه البدع شكرا لبحثك الرائع و القيم نتظر المزيد منك اخ وردا 

الرب يبارك حياتك



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #4492
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 21-07-2012 12:58 مساء

الرب يبارك حياتك أنت أيضاً لهذا الأيمان . وكما تفضلت الآن عن وجود البدع والهرطقات والهراطقة في طريق المؤمنين وستبقى هذه البدع الى مجىء يوم الرب ما دام عدو الكنيسة مستعد دائماً لمهاجمتها . لهذا يجب أن نستعد لأحباط خطته ولا نهابه أبداً ، بل هو الذي يهاب أيمان المؤمن . سنخدم الأخوة القراء بمقالات عديدة في هذا الصدد  لنعري لهم وجه الأبليس المتربس في طريقهم ليتعرفوا على كل البدع القديمة والجديدة لكي تفتح بصيرتهم فيستعدوا الى مقاومة كل ما لا يليق بتعليم كنيستنا المقدسة . وربنا يسوع معنا .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4501
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 24-07-2012 05:19 مساء

عزيزي وردا المحترم

شكرا على المقالة المهّمة والخاصة بالبدع أو الآن تُسمى الآراء اللاهوتية المُختلفة حتى وإن كانت هناك إختلافات مع هذا وذاك، التاريخ كما تفضّلت يؤكد لنا كيف حدثت الأنشقاقات وتباينت الآراء وعقدت مجامع كثيرة للمناقشات وكُلها لم تحل المشاكل وبقي البعض مُتمسكين بآراء أولئك الآباء ومن تلك الآراء تعددت الكنائس وأصبحت بعدد لا يُستهان به ولا زالت في تزايد. النقطة المُهمّة التي تجمع الكل هي الأيمان القطعي بالرب يسوع المسيح بأنه إله وإنسان، الكلمة المُتجسّد من أمنا مريم، وهو ابن الله. ولهذا بدأت الأفكار الآن تتقارب مع هذه النقطة التي كان عليها الآختلاف الكبير. ما نطلبه من الرب هو الكلمة الواحدة والكنيسة المُوحدة أمام الآديان الأخرى ليكونوا المسيحيين نورا للعالم أجمع. إذا بقي التناحر بيننا فإننا سنخسر ونصل الى المرحلة التي قال بها الرب: عندما يأتي هل يجد أيمان على الأرض؟

كل كنيسة الآن تقول أنا أصح من غيري وتعليماتي هي الأصح، علماً بأننا لا ننسى الى القرون الأخيرة وصلت الكاثوليكية الى الكثير من المناطق لأنها كانت متقوقعة وبدأت الأنتشار بأمور معروفة الى الجميع، لماذا لم تذهب مثلاً الى الصين والهند وباكستان؟ لننظر كم تتوسع وتنتشر الكثير من الأمور الغير إخلاقية بين البشر، الآن الكنيسة الكاثوليكية تغض النظر عن الأنسان الذي يُصادق بنت وينجب منها أولاد وبنات قبل العقد الرسمي في الكنيسة، أليست هذه هرطقة وأقوى منها؟ هناك كرادلة ومطارين وكهنة في حركات خطيرة ومن البيت الفاتيكاني وإذا ترغب أرسل لك الأسماء على بريدك ومن مصادر كاثوليكية، ماذا تُفسّر ذلك؟ قبل ايام خادم ومراسل قداسة البابا كان ينقل الأسرار الى جهات معيّنة مع الأسف وهناك أمور مُخجلة لا أرغب في طرحها. البدع والهرطقات هي الآن بشكل آخر تخُص الأسس الأيمانية التي تربى المسيحيين عليها وهنا الطامة الكبرى التي تُخرّب كل ما جاء به يسوع، وأنا برأيي هي أقوى بكثير من الهرطقات التي كانت تُسمى قديماً، أرجو أن يتسع صدرك يا أخي لأننا في خطر العولمة وانتهاء العائلة التي تُؤسس الكنيسة وبدون عائلة لا توجد كنيسة. شكرا لك مع تحياتي.



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4502
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 24-07-2012 10:50 مساء

عندما يأتي المسيح هل يرى أيماناً على الأرض ؟

وهذا ما يؤكده الأنجيل المقدس بأن الأيمان سيقل فيقول :لو لم يقصر الرب تلك الأيام لسقط حتى المختارون .

أخ مسعود لا يجوز أن نقارن كنيسة اليوم بالكنيسة التي عاشت قبل مئة سنة ، قد كان هناك أخطاء في أعضاء كل الكنائس لكن لا أحد يعرف بها لأن وسائل الأعلام كانت قليلة ، فأذا خطأ كاهن في أبرشية العمادية لا يسمع بها المؤمن في أبرشية أربيل في ذلك الزمن أما اليوم فالعالم يعيش وكأنه في مدينة واحدة لقوة الأتصال والتكنولوجيا . لا نتفاجأ أذا خطأ رجل دين اليوم لأنه أكثر عرضة للأخطاء بسبب العلمنة والوسائل المستخدمة والتجارب السهلة .وكذلك وكما قلنا لأن الأيمان ضعف وسيضعف ، لكن علينا أن نذكر أيجابيات الكنيسة اليوم وبسبب التكنولوجيا فصوتها يصل بسبب وسائل الأعلام الحديثة الى كل أنسان في العالم أي أن التبشير اليوم أقوى بكثير وصوت الرب يصل الى كل أذن . تشريحك لفئة وأبراز أخطائها بالأسماء ودقة دون أن نوجه مجهرك  الى أخطاء الآخرين ستنتهي بالقناعة بأن كنيستنا الكاثوليكية وتعليمها على خطأ لأنك قست الكنيسة بأخطاء الأسقف الفلاني أو الكاهن الفلاني وكأن الكنيسة مبنية على أشخاص لا على مبادىْ . في مقالي هذا أردت أن أبرز الهرطقات في الكنيسة وحتى وأن كانت صادرة من شخص واحد كآريوس أو نسطورس أو غيرهم لأننا لا يهمنا الشخص بل الزرع الذي زرعه وسمم به الكنيسة وقسمها الى أجزاء متناحرة . عدائنا ليس مع كنيسة نسطورس اليوم لا وبل الكنيسة الكاثوليكية هي التي أقتربت منها أكثر بكثير من الكنائس الأرثوذكسية وهذه الحقيقة معروفة للجميع .

ستقرأ المقالات القادمة عن المذاهب والهرطقات لكي تتوضح الصورة أكثر . والرب يعيننا في أبراز الحقيقة من أجل فائدة الجميع وشكرا لك .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #4503
الكاتب : مسعود هرمز

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات444

تاريخ التسجيلالخميس 04-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 24-07-2012 11:50 مساء

كنيستي تفتقر الى رعاة، الأب البير أبونا

عزيزي وردا

انا اعرف بيتي أكثر مِما أعرف عن غيره ولهذا ليس من حقي أن أكتب عن الغير الذين لا أعلم أو أقرأ لهم ولهذا

يُرجى قراءة جزءاً من مقالة الأب البير أبونا حول موضوع " كنيستي تفتقر الى رعاة " مع الشكر..............وهذا ليس تشريح لفئة أو كنيسة معينة كما تفضّلت رجاءً....

وماذا نقول عن أساقفتنا الأجلاء؟
هل يسعني أن أكيل لهم الثناء على ما يفعلونه. لقد اصبحوا للكنيسة علة العلل وداءً بلا دواء! فقد تولى كل منهم عرش ابرشيته وشيدَ له صرحاً او بالأحرى بلاطاً, في حين لم يكن "لأبن الانسان" حجر يسندُ اليه رأسَه! ومن اين لهم هذه الأموال؟ ولكن ... سيأتي يوم فيه يجفُ ضرع بقرتهم الحلوب, فمن سيزودهم إذ ذاك بالأموال التي يصرفونها بغير حساب؟ اليس من المعثر ان يكون لبعض الأساقفة عمارات او بيتان او ثلاثة وحتى اربعة بيوت, في حين ان بعض الفقراء من رعاياهم ومن مدينتهم او بلدتهم لا مأوى لهم, ويضطرون بشق النفس الى الحصول على بيت او مأوى متواضع لقاء ايجار قد يتعدى امكاناتهم ....
حينما كنت كاهنا في الريف, كنتُ ألاحظ ان بعض رعاة الغنم ينامون في الحظيرة مع أغنامهم في الشتاء, للسهر عليها وحمايتها من اللصوص او الذئاب. فكنيستي اليوم تحتاج الى مثل هؤلاء الرعاة الذين يرافقون مؤمنيهم ويشاركونهم حياتهم ويتفهمون احتياجاتهم. فلا يحق لهم ان يعيشوا مثل أباطرة او اقطاعيين في قصورهم الشامخة, ويستغلون المؤمنين لمصلحتهم الشخصية
لا عجب في ذلك. الم يقل المسيح: "أيُجتنى من الشوك عنب او من العليق تين؟" (متى 16:7
قد يكمن الخلل الأكبر في طريقة اختيار الاساقفة والدوافع الى هذا الأختيار. والجميع يعلمون ان بعضاً من هؤلاء الأساقفة ليسوا على المستوى المطلوب للقيام بمسؤوليات الأبرشيات, ولا تتوفر فيهم الصفات الأنسانية والروحية والثقافية,ولا الإدارة اللازمة. ناهيك عن ان بعضهم يثيرون الشكوك بتصرفاتهم الفظة مع الناس او بأخلاقهم وتعاملهم مع مؤمنيهم, لاسيما الفقراء منهم
اما معاملة السادة الأساقفة لكهنتهم, فكثيراً ما تحتاج الى المحبة والاحترام. فالكهنة متعاونون معهم في الرسالة نفسها, وليسوا خداماً لهم. ويجب ان يكونوا اصدقاء واخوة لهم, كما اوصى قداسة البابا بندكتس السادس عشر في الكلمة التي وجهها الى اساقفة الطائفة في زيارتهم الأخيرة للعتبات المقدسة. ونلاحظ انه نتيجة للمعاملة السيئة التي تلقاها بعض الكهنة من اساقفتهم, تركوا الابرشية, بل الكنيسة الكلدانية وانضموا الى كنائس أخرى. لماذا؟ وكأن الأمر لايعني السادة الأساقفة الأجلاء
واين النشاطات الدينية والثقافية والاجتماعية في ابرشيتنا؟ وفي خورناتنا العديدة؟ فهل هكذا نحيي الكنيسة ونجددها ونجعلها كنيسة تذيع البشرى السارة لجميع شرائح شعبها؟
كيف تريد كنيستي ان يكون راعيها؟

إنها تريد ان يكونوا على مثال راعيها الصالح: المسيح
"انا الراعي الصالح، أعرف خرافي وخرافي تعرفني ... وأبذل نفسي في سبيل الخراف ..." (يوحنا 10 : 14-15
وحبذا لو قرأ كل اسقف، مرة واحدة في الأسبوع في الأقل، هذا الفصل العاشر من انجيل القيس يوحنا، وحاول التأمل في كلماته وتطبيقها في حياتها وعلاقاته بالمؤمنين
تريد كنيستي ان يتسم رعاتها اولاً بالصفات الانسانية الأصيلة: دماثة الأخلاق، مرونة الطبع، روح الحوار واحترام آراء الآخرين. لا تريد كنيستي ان يكون الراعي امبراطوراً يرفل بالسعادة والهناء وينظر الى الناس من عليائه، كما لاتريد ان يكون دكتاتوراً يفرض آراءَه على الجميع، ويعتبر نفسه مقياس الحقيقة ويفرضها على الآخرين، بدون ان يراعي مشاعر الشعب ويحترم آراءَهم وأفكارهم وأمنياتهم واقتراحاتهم. فتريد كنيستي ان يكون قلب راعيها طافح بالمحبة والرحمة، فيحاول جمع شمل مؤمنيه بكل الوسائل، وان يفهم تصرفاتهم، وحتى بعض أخطائهم، ويسعى ان يكتسبهم للمسيح، ليس بالعنف والتهديد والحرم، بل بلطف المسيح ومحبته و وداعته: "تعلموا مني فإني وديع ومتواضع القلب". وهذا لايعني عدم الحزم والعزم في الإدارة ابداً. وتستنكر كنيستي استخدام القوة والعنف والخشونة لدى راعيها واستعمال الكلمات النابية، فان المحبة الأبوية تتجنب الألفاظ الجارحة والمهينة التي تعمل على لإبعاب الآخرين عن حظيرة المسيح
اما الصفات الروحية التي تريدها كنيستي في راعيها، فقد ذكرَ القَديس بطرس بعضًا منها في رسالته الأولى، حيث قال: "إرعوا قطيعَ الله الذي وُكلَ اليكم، واحرسوه طوعاً ولاكرهاً، لوجه الله لا رغبة في مكسب خسيس،بل لأما فيكم من حمية، ولا تتسلطواعلى الذين هم في رعيتكم، بل كونوا قدوة للقطيع ..." (1 بطرس 5: 2- ) اما القديس بولس فيقول عن رعاة الكنيسة: "على الأسقف ان يناله لوم .... وان يكون قنوعاً رزيناً مهذباً ومضيفاً، أهلاً للتعليم وغير مدمن للخمر ولامشاجراً، بل حليماً لايخاصم ولايحب المال ... وعليه ايضا ان يشهد له خارج الكنيسة شهادة حسنة" (1 طيم 3: 2-7). ويحذر القديس بولس تلميذه طيموثاوس من حب المال ويُطلعه على الدمار الذي يحدثه في قلب الراعي: "أما الذين يطلبون الغنى، فإنهم يقعون في التجربة والفخ، وفي كثير من الشهوات العميّة المشؤومة التي تغرق الناس في الدمار والهلاك، لأن حب المال أصل كل الشر" (1 طيم 6: 9-10). وكان الرب قد سبقَ وأنذرنا بخطر المال، وانه ما من احد يستطيع ان يعمل لسيدين .... لا تستطيعون ان تعملوا الله وللمال" (متى 24: 6).ثم يعود القديس بولس فيوصي الغنياء ويقول : "ألا يتعجرفوا ولايجعلوا جاءَهم في الغنى الزائل، بل في الله الذي يجود علينا بكل شيء نتمتع به، وان يصنعوا الخير، فيغتنوا بالأعمال الصالحة، ويعطوا بسخاء ويشركوا غيرهم في خيراتهم..." 1 طيم 6: 17-18 



توقيع (مسعود هرمز)
مسعود هرمز
رقم المشاركة : #4506
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 25-07-2012 02:40 مساء

أخي العزيز مسعود . قرأت كل رسائل الأب الغالي ألبير أبونا ولي نسخ من كل رسائله والتي هي نور في طريق الذين يخدمون في الظلمة ، وأنا أيضاً لم أقصر يوماً في نقد بيتي وقد نشرت مقال قبل ثلاث سنوات مبيناً الضعفات وبارزأً الأخطاء مع طرح الحلول لمعالجتها . لكن هذا لا يمنعني من أن أجابه وبشدة عناصر حاقدة تهاجم موقعنا بتعاليمها الضالة وخاصة قسم ( الفيس بوك ) كشهود يهوة ونحن نطبق على آذاننا وأقلامنا بحجة ( ليس من حقي أن أكتب عن غيري ، والذي لا أعلم أو أعرف عنهم كما تفضلت )  لا وبل يجب أن أعلم عن خصمي كثيراً وأرصد حركاته وشباكه لكي لا تسقط أبنائنا في فخاخهم دون أن نشرح لهم حقيقتهم . فلماذا ليس من حقي أن أكتب عنهم ، ومن يكتب أذاً أصحاب الصروح والبلاط وكما تفضل الأب البير في ( كنيستي الى أين ؟ ) . كلنا مسؤلون أمام الله اذا لم نعمل بوزناتنا كما يريد الرب . وكلنا صوت صارخ بوجه التعاليم الشيطانية والآ برودنا أو فتورنا سيتقيأه الرب ويلفظنا الى الخارج حيث البكاء وصرير الأسنان .

لهذا أدعوك أنت أيضاً أن تكتب وتكشف للمؤمنين عن حقائق تلك الزمر الضالة وشكراً .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1