المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - الحلقة الأخيرة - ملخص الاحداث
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - الحلقة الأخيرة - ملخص الاحداث

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات221

تاريخ التسجيلالأربعاء 14-04-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 21-08-2012 12:37 صباحا - الزوار : 4379 - ردود : 2

 


تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - وعلاقتها بالماض والحاضر والمستقبل

الحلقة السادسة عشر والأخيرة - ملخص الاحداث: 


سنحاول تلخيص ما مر علينا في الحلقات الماضية, لكي يتضح تسلسل الاحداث المستقبلية الآتية على العالم والبشرية جمعاء بحسبِ الرؤيا ونسأل متى يأتي الرب في مجدهِ ؟ وما هي الاحداث التي  تسبق مجيئهُ؟

فيقول القديس بولس عن يوم مجيء المسيح الرب:

2 تسالونيكي ( 2 ـ 1 )  ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاجْتِمَاعِنَا إِلَيْهِ، ...  (3) لا يخدعنكم أحد بوجه من الوجوه لانه لابد أن يسبق الارتداد اولا و يظهر إنسان الخطيئة إبن الهلاك (4) المعاند المترفع فوق كل ما يُدعى الهاَ أو معبوداَ حتى أنهُ يجلس في هيكل الله ويري من نفسه إنه هو الله.
 
أي لا يأتي الرب يسوع المسيح, إلا بعد أن يتم شرطان وقد جمعهما القديس بولص برسالتهِ بواو العطف وهما:

1 - لاَ يَأْتِ الرب: إِنْ لَمْ يَأْتِ الاِرْتِدَادُ أَوَّلاً، اي الارتداد عن الدين والايمان.

2 - وَ يظهر إِنْسَانُ الْخَطِيَّئةِ، ابْنُ الْهَلاَكِ, أي يظهر المسيح الكذاب.

وبعد إستكمال هذان الشرطان يأتي الرب يسوع المسيح في مجدهِ.

ومجيء المسيح الكذاب يسبقهُ بحسب الرؤيا مجيء الشاهدين ولمدة 1260 يوماَ حيثُ يقوم الكذاب بقتلهما اولاَ, كما ورد ذلك في الرؤيا (11 – 7).

وختم المؤمنين يتم بعد الزلزال العظيم الذي يلي فتح الختم السادس كما رأينا, وهولاء سيختمون لكي لا تصيبهم الضربات والاهوال التي ستقع على اتباع الكذاب بعد فتح الختم السابع والابواق السبعة التي تليه.

فتذكر الرؤيا: (الرؤيا 9 -4): وأُمِرَ (الجراد) أن لا يضر عشب الارض ولا شيئاََ مما هو أخضر ولا الشجر إلا الناس الذين ليس في جباههم ختم الله.

(اي يمنع ألجراد الخارج من الآتون من إلحاق أي ضرر بما هو أخضر والاشجار ومن عليهِ ختم المسيح على جباههم – فواجبهُ هو فقط إيقاع الضرر بأتباع الكذاب الذين ليس على جباههم ختم الله).

وبعد أنْ يُعلو صوت بوق رئيس الملائكة (البوق السابع والاخير) يأتي المسيح الحي المُمجد في ملكهِ مع ملائكتِهِ وقديسيهِ, فتبداَ القيامة الاولى ويليها الإختطاف كما ورد ذلك في:

1تسالونيكي (4 – 13) : ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. 14 لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. 15 فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. 16 لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. 17 ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. 18 لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ.

 الإختطاف كما ترون يتم بعد القيامة الاولى والتي هي قيامة الراقدين بيسوع أي المؤمنين الذين ماتوا من اجل المسيح (اي الشهداء), وهولاء سيحضرهم المسيح معهُ عند إنطلاق صوت بوق رئيس الملائكة (البوق السابع والاخير وتسميهم الرؤيا بالقديسين الذين سيجلبهم المسيح معهُ)  فهولاء سيقومون أولاَ  في القيامة الاولى.

ثُم جميع الاحياء الباقين من المؤمنين المختومين يختطفون ويُلاقوا المسيح في الجو وليس على الارض.

والقديس بولس الرسول الذي آلت إلى سمعِهِ بعض ألأسرار التي لا يجب نشرها من رؤيا يوحنا كشف أحد الاسرار عندما قال"وها أنذا أكشفُ لكم سراَ" ولكنهُ لم يكن يعلم متى سيكون وقت وزمان النهاية, فهو الآخر إِعتقدَ متمنياَ  بأَنَ عودة الرب ستكون في أَيامِهِ فقالَ في رسالتهِ ألاولى إلى كورةتس (15 – 51 / 52) " عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ" أي كان يتوقع أن يكون أحد المختطفين وبهذا لن يرى الموت. ولكنهُ مات فعلاَ قبل الإختطاف بكثير, لا بل وقُطِع راسه في عهد نيرون بعد حريق روما كما تقول بعض التقاليد!

1كورنتس (15 – 49): وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ سَنَلْبَسُ أَيْضاً صُورَةَ السَّمَاوِيِّ 50 فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْماً وَدَماً لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ. 51 وها إِنّي أكشفُ لكم سِرًّا: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا وَلَكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، 52 فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. 53 لأَنَّ هَذَا الْفَاسِدَ لاَ بُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ وَهَذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ 54 : وَمَتَى لَبِسَ هَذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ وَلَبِسَ هَذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: "ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ ."

أَي إِنَّ أَحداث النهاية هي كألآتي:

1- يأتي الارتداد اولاَ, وهذا قد بدأَ فعلياَ من بعد موت المسيح وظهور الهرطقات الاولى وإِنكار الصلب والفداء والقول بأَنَهُ قد شُبِهَ بصلبِهِ, وهو آخذُ في الازدياد على ممر الوقت ومروراَ بوقتنا الحالي, وسيكتمل بوجههِ النهائي قبل ظهور المسيح الكذاب.

2- ظهور الشاهدين الذي يسبق ظهور المسيح الكذاب بحدود ثلاث سنوات, وسيشهدون للعالم أجمع ويُنبهونهم عن شرِ أعمالهم وإيمانهم المعوج ويقوم المسيح الكذاب بقتلهم بعد مرور 1260 يوماَ على ظهورهم. [ الرؤيا (11 – 7)].

3- ظهور المسيح الكذاب في أورشليم الارضية (الختم الرابع) ويكون اول أعماله هو قتل الشاهدين وفي مدينة القدس بالذات (أورشليم الارضية) ومن ثَمَ يُنزل الضيقة العظيمة بالبشر وخاصة بالمؤمنين بخلاص وفداء الرب يسوع المسيح ] من أعضاء كنيسة فيلادلفيا... الرؤيا (3 - 12) مَنْ يَغْلِبُ... .. وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلَهِي، (أي ختم المؤمنين) [ وكذلك ينزل الضيقة بكل من لا يقبل بوضعِ علامته على  جبهتهِ او يده اليُمنى. ومدة ظهور الكذاب هي زمان وزمانين ونصف زمان أي ثلاث سنوات ونصف (دانيال الفصل السابع).

4- حدوث الزلزال العظيم ( زلزال الختم السادس). وهوعلامة بداية نهاية حكم وسيطرة المسيح الكذاب.

5- ختم المؤمنين الذين نجوا من الضيقة بختم الله الحي على جباههم, لكي يتم تميزهم عن اتباع الكذاب, لكي لا تُصيبهم الضربات والأهوال التي تلي فتح الختم السابع والابواق السبعة التي تليهِ.

6- بعد البوق السابع, (بوق رئيس الملائِكة)  يأتي الرب يسوع في مجدهِ مع ملائكتهِ وقديسيهِ الذين ماتوا من أجلهِ.

7- تبدأ القيامة الاولى  للقديسين الذين يجلبهم المسيح معهُ. وتتحول أجسادهم بعد قيامتها, من اجساد ارضية قابلة للفناء إلى أجساد سماوية, أسوةََ بقيامة رب المجد من الاموات. (كما في كورنتس الاولى الفصل 15 -  52 أعلاه).

8- هنا وبعد القيامة الاولى (تذكروا - لا نسبق الراقدين!) يبداَ ألإِختطاف لجميع ألمؤمنين الذين سبق وأَنْ خُتِموا بعد الزلزال العظيم). فتتغير أجسادهم الارضية القابلة للفناء إلى أجساد سماوية ومن دون أن يمروا بالموت الجسدي, ويُرفعون إلى السماء ليُلاقوا المسيح في الجو (الهواء) وليسَ على الارض.

9- تبدأ سبع جامات الغضب الألاهي التي يصُبَها سبع ملائكة على أتباع الكذاب (فالمُختطفين من المؤمنين لا تُصيبهم ضربات الجامات السبعة لأنهم الآن مع المسيح في الجو, وللعلم فإِنَّ ضربات الابواق السبع تصيب ثلث كل شيْ, أما ضربات الجامات السبع فهي تُصيب كل شيْ وكل من هو موجود على الارض وما عليها.

10- أثناء وفي مرحلة الجامات السبع سيكون هناك أيضاَ من كان يؤمن بعض الشيء بفداء الرب ]بحسبِ قول الرب "َهكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، لا حارٌّ ولا بارِد، فقد أَوشَكتُ أَن أَتَقَيَّأَكَ مِن فَمي....." الرؤيا (3-  15/ 16 )[ , وأيضاَ من يدخل ويقبل الايمان متعضاَ مما يجري ( وهولاء هم كنيسة المسيح الاخيرة على الارض – كنيسة لاودوكية).

11- بعد أن يصب الملاك السابع جامه على الهواء, وتحدث الزلزلة الاخيرة العظيمة وتسقط حجارة البرد العظيمة على البشر - تسقط كل مدن الاممَ.

12- بعد هذا كله وبعد فترة علمها عند ربي فقط  فالزمان متوقف ولا يمكن عد الاوقات والسنين بعد ] رؤيا (10 – 6) ولا يكون زمانُ بعد[ , تقوم القيامة الثانية والدينونة وتسميهم الرؤيا بالأموات ( لأَنَ دينونة كل من لم يكن مؤمناَ بالفداء هي الموت الابدي الروحي والجسدي). وكل من لم يوجد اسمهُ في سفر الحياة يرمى في جهنم النار الابدية.

والان كما لخصَت الرؤيا لنا ماذا سيحصل, من وقت مجيء السيد المسيح الاول والى النهاية, فنحن ايضاََ نختم هذا الكتاب بالفصل الرابع عشر من الرؤيا:

ألرؤيا الفصل الرابع عشر: (1) ورأيت فإذا بالحمل قائم على جبل صهيون ومعه مئةُ الف واربعة واربعون الفاَ عليهم اسمه واسم ابيه مكتوباَ على جباههم. (2) وسمعت صوتاَ من السماء كصوت مياه غزيرة وكصوتِ رعدِ قاصف والصوت الذي سمعته هو صوت عازفين بالكنارة ويعزفون بكناراتهم. (3) وهم يُسَبحون تسبيحة جديدة أمام العرش وأمام الحيوانات الاربعة والشيوخ, ولم يستطع احد أن يتعلم تلك التسبيحة الا المئة والاربعة والاربعون الفاَ الذين أُفتدوا من الارض (4) هولاء هم الذين لم يتنجسوا مع النساء لانهم أبكار وهم التابعون للحمل حَيثُما يذهب, وقد أُفتدوا من بين الناس باكورةَ لله والحمل. (5) ولم يوجد في أفواههم كذب لأنهم بلا عيب أمام عرشِ الله.

بالرغم من إن الفقرات أعلاه هي باقِ حكاية الاحداث الثالثة, والتي تحكي تسلسل الاحداث والامبراطوريات حسب زمن وجودها والى نهاية الازمنة وإنتهاء الاحداث أمام العرش السماوي, كما في الفقرات الخمسة أعلاه. الا إنها أخذت مكانين في آنِ واحد. فالاول هو امام العرش السماوي في نهاية الحكاية الثالثة لتسلسل الاحداث. والثاني هو بداية الفصل الرابع عشر وبداية ملخص الاحداث. وتشير هنا في بداية الفصل الرابع عشر الى السيد المسيح وهو مع تلاميذه الاثنا عشر رمزياَ وهم على الجبل في بداية المجيْ الاول ثُم الفداء على الصليب ليُخطَفَ بعدها المسيح الى الاب والى العرش السماوي.

الرؤيا(14 - 6): ورأيت ملاكاَ آخر يطير في وسطِ السماء ومَعَهُ الانجيل الابدي لِيُبَشِرَ به القاطنين في الارض وكل أمة وقبيلة ولسان وشعب. (7) قائلاَ بصوت عظيم إتقوا الله ومجدوه فإن ساعة دينونته قد أتت وإسجدوا لمن خلق السماء والارض والبحر وينابيع المياه.

وهذا هو نفس كلام السيد المسيح الى تلاميذه حين قال لهم:
إذهبوا الى العالم أجمع وأكرزوا بألانجيل للخليقةِ كلها. فمن آمنَ وإعتمد يخلص ومن لم يؤمن يدان. (مرقس 16 - 15 / 16).

وأيضاَ في: متى(24 - 9): حينئذِ يسلمونكم الى الضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من جميع الامم لاجلِ إسمي. (10) حينئذ يَعثَر كثِيرون ويُسَلِمونَ بعضهم بعضاَ. ويبغضون بعضهم بعضاَ. (11) ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويُضِلون كثيرين. (12) ولكثرةِ الاثم تبرد محبة كثيرين. (13) ولكن الذي يَصبِرَ الى المنتهى يَخلُص. (14) ويُكَرَزُ ببشارةِ الملكوت هذهِ في كلِ المسكونة شهادةَ لِجَميع الامم ثُمَ يأتي المنتهى.

وهذا معناه إن بشارة الملكوت والكرازة ستستمر من أيام مجيء السيد المسيح الاول والى المنتهى.

الرؤيا(14 - 8): وتبعه ملاك آخر يقول سقطت سقطت بابل العظيمة الي سقت جميع الامم من خَمرِ غضبِ زناها.

وهذا هو إثبات لنهاية الختم الثاني وسقوط روما والامبراطورية الرومانية كما أخبرنا التاريخ والنبؤة قبل حدوث الحدث. نعم زالت روما وذهب نيرون والاباطرة الى الجحيم وبقيت مسيرة الكنيسة والبشرية تسير في خَطَواتها بإتجاه النهاية.

الرؤيا(14 - 9): وتبعهما ملاك ثالث يقول بصوت عظيم إن سَجَدَ أحد للوحش ولصورتِه وإتَسَمَ بألسمة في جبهته أو في يده. (10) فإنه يسقى من خمرِ غَضَبِ الله المصبوبة صِرفاَ في كاس غضبِه ويُعَذَب بألنار والكبريت أمام الملائكة والقديسين وبِحِضرةِ الحمل (11) ويصعد دخان عذابهم الى دهر الدهور ولا راحة لهم نهاراَ وليلاَ للذين قد سجدوا للوحش ولصورته ولمن أخذ سِمَة إسمِه.

حيثُ إن وحش الختم الرابع (المسيح الكذاب) يستعمل كل سلطان الوحش الذي قبله, أي الوحش الاتي مع الختم الثالث, أي الارتداد المهيأ لهُ والتعصب الديني الاعمى ونفوذ الدول. فنرى أن الكلام موحد وموجه الى الاثنين معا فالواحد يُكَمل الثاني في مقاومة فداء المسيح ونكران صَلبِهِ, وهنا نرى وجود رسالة تحذير للذين يُطيعون المسيح الكذاب ويسجدون ويؤمنون بكلامه. وهذه الرسالة تتَضَمَن رسالة الشاهدين الذين يُقِيمُهُما الله ثلاث سنوات ونصف لغرض التحذير من المسيح الكذاب ورسالَتِهِ والتي تُؤدي الى هلاك كل من يسير معه أو يكون من إيمانه.

الرؤيا(14 - 12): هنا صبر القديسين الذين يحفظون وصايا الله وإيمان يسوع. (13) وسمعتُ صوتاََ من السماء قائلاَ لى أكتب: طُوبى للاموات الذين يموتون في الرب. إنهم من الان يقول الروح يستريحون من أتعابهم لان أعمالهم تابعة لهم.

هنا تتكلم الرؤيا عن الضيقة العظيمة التي سيجلبها المسيح الكذاب على كل المؤمنين بالمسيح الحقيقي, وأيضاَ على اليهود والتي جاء ذكرها في الختم الخامس. ويقول الله إن من يُهلك نفسه من أجل الانجيل يُخَلِصها ومن أراد أن يُخَلِصَ نفسه بِطاعة المسيح الكذاب أو رسالة نكران فِداء وصلب المسيح يهلكها, ولا تنسوا إن مدة دوام المسيح الكذاب وسلطانه تدوم لمدة ثلاث سنوات ونصف فقط.. كما جاء في نبوءة دانيال. فتذكروا إن من خَلَصَ نفسه لمدة ثلاث سنوات ونصف أو أقل يخسرها في الحياة الابدية. ويكون مصيره بحيرة النار المتقدة بالكبريت (لا تنسوا إن من أراد أن يُخلص نفسه بطاعة المسيح الكذاب يُهلِكها في جهنم).

الرؤيا(14 - 14): ورأيت فإذا بسحابة بيضاء وعلى السحابة جالس يشبه إبن البشر على رأسه اكليل من ذهب وبيده منجل حاد. (15) وخرج من الهيكل ملاك آخر يصرخ بصوت عظيم للجالس على السحابة إعمل منجلك واحصد لانها قد حانت ساعة الحصاد لان حصاد الارض قد يبس. (16) فألقى الجالس على السحابة منجله على الارض فحُصِدت الارض.

وهذا هو قول الفادي يسوع المسيح عن قيامة الاخيار والمؤمنين, حيثُ يقول:

يوحنا(4 - 35): الستُم تقولون إنه يكون أربعة أشهر ثُم ياتي الحصاد وها أنا أقول لكم أرفعوا أعينكم وانظروا الى المزارع إنها قد إبيضت للحصاد. (36) والذي يحصد يأخذ الاجرة ويجمع ثِماراَ للحياة الابدية لكي يفرح الزارع والحاصد معاَ. (37) وفي هذا يصدق ما قيل إن واحد يزرع وآخر يحصد (38) إني أرسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه فإن آخرين تعبوا وأنتم دخلتم على تعبهم.

وفي متى(9 - 37): حينئذِ قال لتلاميذه إن الحصاد كثير وأما العملة فقليلون (38) فإسألوا رب الحصاد إن يرسل عملة الى حصاده.

وفي متى(13 - 39): الحصاد هو منتهى الدهر والحصادون هم الملائكة.

وهذهِ هي القيامة الاولى, فطوبى لمن له نصيب في القيامة الاولى.

الرؤيا(14 - 17): وخرج ملاك آخر من الهيكل الذي في السماء ومعه أيضاَ منجل حاد. (18) وخرج ملاك آخر من المذبح له سلطان على النار ونادى الذي معه المنجل الحاد بصراخ شديد قائلاَ: إعمل منجلك الحاد واقطف عناقيد كرم الارض لان عنبها قد نضج. (19) فالقى الملاك منجله على الارض وقطف كرم الارض والقي في معصرة غضب الله العظيمة. (20) وديست المعصرة خارج المدينة وخرج دم من المعصرة حتى بلغ لجم الخيل الى مدى الف وست مئة غلوة.

وهذه هي المعصرة والدينونة في الدنيا والاخرة, حيثُ تهبط النار من عند الله من السماء وتاكل المسيح الكذاب وأتباعه وفاعلي الاثم والاشرار جميعاَ فيطرح الوحش والمسيح الكذاب وإبليس في بحيرة النار والكبريت وتقوم الدينونة, ليُدان الاموات بحسب أعمالِهِم, (القيامة الثانية) وكل من لا يوجد في سفر الحياة يطرح في بحيرة النار وهنا نرى الاشرار يُرمز لهم بالعنب حيثُ يُعصر دمهم عصراَ بألضربات والحروب والمصاعب وأخيراََ يُلقون في جهنم النار.

وبإختصار شديد, إن الفصل الرابع عشر يمكن تلخيصه:

(1 - 5) مجيء المسيح إبن الله, وإختيار تلاميذه وبدء رسالته وفدائه.

(6 - 7) البشارة والكرازة بألانجيل للمسكونة كلها الى وقت النهاية.

(8) سقوط الامبراطورية الرومانية.

(9 - 11) الوحش والمسيح الكذاب وأتباعهم وإنذارهم.

(12 - 13) الضيقة العظيمة التي يجلبها المسيح الكذاب على المؤمنين بإبن الله.

(14 - 16) قيامة الاخيار (القيامة الاولى).

(17 - 20) المعصرة ودينونة الاشرار (القيامة الثانية).


والشاهد بهذه يقول نعم إني آتي سريعاَ

آمين تعال أيُها الرب يسوع

نعمة ربنا يسوع المسيح

معكم أجمعين

آمين




نوري كريم داؤد

17 / 02 / 2010 .



توقيع (نوري كريم داؤد)
أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ لـديـك.

 

(آخر مواضيعي : نوري كريم داؤد)

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  الرد الحاسم على ركيزة وجوهر إيمان شهود يهوه والادفنست

  أَتعلمون إِنَّكُمْ على بُعدِ خطوات من العرش السماوي

  ما الفرق بين زوايا الارض الاربع ورياح السماءِ الاربعة؟

  بهذا الميزان سيدان كل البشر يوم الدينونة, ولا إستثناء لاحد

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4576
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الثلاثاء 21-08-2012 09:47 صباحا

 شكرا لك اخ نوري على كل ماقدمته لنا من معلومات قيمة  في موضوع تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي

نترقب المزيد من جديدك الرائع

لك خالص احترامي



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #4577
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 21-08-2012 05:41 مساء

طوبى لمن له نصيب في القيامة .

موضوع القيامة هو من أفضل المواضيع التي يجب أن نتأمل فيه ونصل الى أهدافه لأنه يخلق في المؤمن القوة والرجاء ويدعم الأيمان . ألقيامة هو اليوم الذي ننتظره . كل الراقدين رقدوا على رجاءه لكي يتقابلوا مع وجه مخلصهم البهي على الغمام .

ألف شكر لك أخينا العزيز نوري لتناولك سفر الرؤيا وتبسيطه للأخوة القراء ، لأن كثيرين برون فيه الغموض وعدم فهم الآيات والغاية التي كتبت من أجلها وبأي آيات أخرى ترتبط لكي تكمل الفكرة والغاية . ليجازيك رب المجد خيراً ويحفظك لخدمة كلمته الحية . تقبل محبتنا وتقديرنا .



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1