المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » هل تتطور الطقوس الكلدانيةمع تطور الحياة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل تتطور الطقوس الكلدانيةمع تطور الحياة

الكاتب : اسحق بفرو

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات177

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-11-2009

معلومات اخرى
حرر في السبت 06-10-2012 04:53 صباحا - الزوار : 1532 - ردود : 1
 
هل تتطور الطقوس الكلدانية مع تطور الحياة 
 
 
موفق هرمز يوحنا
كندا
 
  من عنوان مقالي هذا يتضح لك ايها القارئ الكريم باني سأتطرق الى مسألة طقسية في كنيستنا الكلدانية ، الا وهي طقوسنا الكلدانية باختلافها من قداديس بمختلف أنواعها ( وحسب المناسبات ) او طقوس اسرار الكنيسة من زواج وعماذ وقربان مقدس وميرون وكهنوت وغيرها من طقوس الكنيسة الكلدانية ، ويعلم اغلب المؤمنين الكلدان بان هذه الطقوس هي صلوات مختارة من الكتاب المقدس بكافة أسفاره وبالأخص مزامير داود النبي ، ولكن ما لا يعلمه اغلب المؤمنين الكلدان بان هذه الطقوس كانت موحدة منذ قرابة النصف قرن المنصرم اما في يومنا الحاضر فاتحدى ان كانت هناك كنيستان تتفقان على طقس موحد من هذه الطقوس ، فمثلا ان اشتركت في القداس الالهي في كنيسة كلدانية معينة وكانت مشاركتك روحية فعلية وخرجت من هذه الذبيحة الإلهية بموجب ما تتمناه انت والكنيسة معا ، ومن ثم اضطررت لأي سبب من الأسباب الاشتراك في الذبيحة الإلهية في كنيسة كلدانية مغايرة ( فقط من حيث التسمية وليس من حيث التبعية فكل الكنائس هي كنائس المسيح ) ستجد فرقا في الصلوات المرتلة من حيث التقديم والتأخير والإلغاء والحذف والاختصار والألحان ، فلكل كاهن رأي خاص في كيفية اقامة الذبيحة الإلهية ولكن ليس من حق الكاهن إلغاء فقرات منها او تقديمها او تاخيرها ، وبسبب كثرة الاختلافات في القداس وحرصا من البطريركية الكلدانية على الحفاظ على المعاني المستقاة والفائدة الروحية المكتسبة من القداس قامت ومنذ قرابة الخمسة عشر عاما بتشكيل لجنة لإعادة صياغة طقس القداس الكلداني متكونة من سيادة المطران مار سرهد يوسف جمو  وسيادة المطران مار جاك اسحاق وسيادة المطران مار اندراوس صنا والمونسينيور بطرس يوسف وقد تم وخلال اثنا عشر عاما من المناقشات والدراسات والأطروحات المقدمة من قبل اللجنة للمجامع الكنسية الكلدانية ( سينودس ) مناقشة هذه التغيرات المقترحة وتم في العام ألفان وسبعة اعتماد نص مغاير للقداس الذي عهدناه من صغرنا وتم إرسال هذه التغيرات المتفق عليها من قبل مطارنة الكنيسة الكلدانية الى روما للموافقة عليها وتم ذلك مع بعض التعديلات التي أدخلتها روما على القداس الكلداني والتي تم اعتمادها أيضاً ، تقرر ان يتم اتباع هذا الطقس المحدث في ابرشية مار بطرس ( الابرشية الكلدانية الثانية في الولايات المتحدة الامريكية والتي يرعاها سيادة المطران مار سرهد جمو والمتكونة من قرابة العشر كنائس ) ولمدة ثلاثة اعوام متتالية وبعدها يتم جمع آراء رجال الدين في هذه الابرشية واذا ما كانت لديهم أية مقترحات حول هذا التحديث ويتم مناقشتها ومن ثم اعتمادها في باقي الابرشيات الكلدانية في مختلف أصقاع المعمورة .
لقد حظيت شخصيا بفرصة المشاركة في احد القداديس التي تم تغيرها وذلك في ولاية أريزونا الامريكية وفي مدينة فينكس بالتحديد وذلك خلال زيارتي الاخيرة لهذه الولاية ، اشتركت في القداس الذي اقامة الخور اسقف فيلكس الشابي راعي الكنيسة الكلدانية في أريزونا ، من ملاحظاتي الكثيرة حول هذا التغير ( والتي نقلتها لراعي الكنيسة الذي اكن له كل الحب والاحترام ) بان العديد من فقرات القداس تم تقديمها او تاخيرها والبعض منها تم إلغائها ، وقد أحصيت العديد من هذه التغيرات واليكم بعضها :
ا - تم ادخال الطلبات الطقسية ( نقوم شبير ) او ( لنقم حسنا ) في القداس بعد الإنجيل مباشرة ، وهذه نقطة إيجابية طبعا .
ب - تم تاخير ( نخلون مسكيني ونسبعون ) اي ( يتناول الفقراء فيشبعون) الى ما قبل التناول ، كون هذه الصلاة هي للقربان وليست للتقادم ، وهذه أيضاً من النقاط الإيجابية المحدثة .
ج - تم اختصار الصلاة الربية في بداية القداس ونهايته واقتصارها على المقطع الاول فقط ، اما قبل التناول فتتلى كاملة وهذه أيضاً إيجابية من وجهي نظري الشخصية لكون تكرارها جاء لاسباب غير طقسية بل دخيلة على الطقس في فترة معينة من الزمن ،
د -  تم الغاء فقرة ( من دلا شقيلالي معموديثا نيزل ) اي ( من لم ينال المعمودية فليذهب ) ، وهناك عدة آراء حول هذه الفقرة بين مؤيد ومعارض لالغاءها .
 
هذه بعض التغيرات التي لاحظتها في القداس المحدث وأما انا فلي مداخلتي الشخصية بصفتي شماسا في الكنيسة الكلدانية ، فمن الصعب عليَّ وعلى اي شماس اخر ان يقوم بخدمة القداس الحالي ما لم يشارك فيه مسبقا او يتدرب عليه ولفترة ليست بقصيرة وذلك كوننا ( الشمامسة والشعب ) قد تعودنا على القداس الحالي والبعض حفظه عن ظهر قلب فلا يحتاج الى كتاب يقرأ منه . كما ان من بين ملاحظاتي حول النسخة المحدثة هو تقليل دور الشعب من المشاركة في فقراته ، وكان المفروض باللجنة التي قامت بالتحديث ( مع خالص تقديري واحترامي لجميعهم ) إعطاء دور اكبر للشعب بل زيادة دور الشعب فيه لكيما يبقوا في روحية القداس ولا يشردوا خلال الذبيحة الإلهية العظيمة .
  - من بين الامور التي أراها انا شخصيا ويتفق معي اغلب إخواني المؤمنين هو الطريقة التي بها ترجمة طقوسنا حسب لهجاتنا المختلفة فهذا كاهن تلكيفي فيترجم القداس بكافة فقراته من انجيل وصلوات وموعظة الى لهجته التلكيفية وذاك القوشي فيقوم بترجمتها الى الالقوشية وذاك زاخولي فيقوم بترجمتها الى لهجته ، كان الأجدر بالسادة واضعي الطقس المحدث اعتماد كلمات كلدانية سلسلة ومفهومة ومتبعة من قبل اغلب ابناء شعبنا ، فلا نضطر لسماع كلمات عربية في طقوسنا فمثلا بدل ان نقول ( قيريوخ بخطياثن ) نقول ( مودوخ بخطياثن ) وبدل ان نقول ( كضايع ) نقول ( مساكر ) وبل ان نقول ( يمني وعسري ) نقول ( يمني وسمالي ) وغيرها الكثير الكثير الكثير . 
- ما لاحظته في بعض الكنائس قيام راعي الكنيسة باسناد مهمة الوعظ او تفسير الإنجيل الطقسي الى احد الشمامسة ، باعتقادي مهما كان هذا الشماس متمكنا فلن يتمكن من إيصال الفكرة اكثر من الكاهن ، فنعم من الممكن للشماس ان يقرأ رسائل بولس الرسول ولكن ليس من حقه تفسير الإنجيل على الشعب الا في حال غياب راعي الكنيسة .
- هناك اختلاف في الرأي حول وجوب ان يكون ظهر القائم بالذبيحة الإلهية نحو الشعب ام وجهه ، وهذه النقطة أيضاً كان يجب ان تدخل ضمن مناقشة اللجنة الطقسية السابقة الذكر وذلك لكثرة الاختلافات والاجتهادات حولها .
- لقد اصبح الجلوس في الكنيسة وكأننا في حالة سبات ويجب الخروج منها بالسرعة الممكنة فإن طال القداس الالهي لاكثر من ساعة فيبدأ أغلبنا بالتذمر ونبدأ بالبحث عن كنيسة اخرى يكون قداسها اقصر حتى لو كانت على بعد ساعة من كنيستنا . 
انها امور تحتاج الى اعادة ترتيب فقط من قبل رعاتنا الأجلاء ولا ضير في مناقشة هذه الامور مع بعض العلمانين المتمكنين والمشهود لهم وما اكثرهم منتشرين في ارجاء المعمورة فانا واثق من انهم سيفيدون بنسبة كبيرة في اعادة ترتيب الطقس الكلداني والوصول به الى أسمى درجات الرقي ليخرج المؤمنون من طقوسهم وهم مفعمون بالروح المسيحية الحقة وينالوا مبتغاهم من صلاتهم .
 
  اشكر كل من ساعدني في جمع بعض من المعلومات الواردة في سطوري اعلاه وبالأخص شكري الجزيل للآب الفاضل نياز توما راعي كنيسة مار توما الرسول الكلدانية في مدينة هاملتون الكندية والخور اسقف فيلكس الشابي راعي الكنيسة الكلدانية في ولاية أريزونا الامريكية .
 



توقيع (اسحق بفرو)

 

(آخر مواضيعي : اسحق بفرو)

  إليكم النص المنتظر منذ 1000 سنة… البيان المشترك للبابا فرنسيس والبطريرك كيريل

  لماذا يرمز تقديم البخور في الكنائس

  بالصور: 5 من أغرب الأشخاص حول العالم

  البابا فرنسيس يرسم صورة مظلمة للعالم: الكرة الأرضية في حرب عالمية بكل معنى الكلمة

  هل تريد أن تبقى في الفراش وتنال راتبا خياليا؟.. ?ناسا? تبحث عنك!

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4700
الكاتب : زائر

غير متصل حالياً

المجموعةالزوار

المشاركات270

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 12-10-2012 12:13 صباحا

الأخوة الأعزاء موفق هرمز واسحق بفرو المحترمين 

 

قرأت الموضوع بتركيز وامعان وتأملت في الكثير من ألأمور التي تحتاج تحديث وتثبيت في طقوسنا الكلدانية لكي لا تكون هناك اجتهادات كل على مايراه مناسبا وتضيع بذلك الأسس التي يجب ان تكون موجودة ومشتركة بين جميع الكنائس.

الملاحظات التي وردت في مقالك اخي الشماس موفق ملاحظات جديرة بالأهتمام وعلى الكنيسة(وهنا اقصد قادتها الروحانيين) ان تكون اكثر جدية في هذا الموضوع لكي تضع لنا طقسا يلبي رغبة ابنائها في الغذاء الروحي الذي يحتاجه المؤمنون في هذا العصر. على الكنيسة اشراك جميع المؤمنين والسماع الى ملاحظاتهم لغرض مراجعة الطقس بالشكل الأفضل.

بارك الله فيكم اعزائي على هذا المقال المهم وانشالله يصل صوتنا مسامع رؤسائنا الروحانيين لكي نساهم في ترسيخ مكانة الكنيسة الكلدانية وتبقى ثقتنا بالرب يسوع وبوعده للكنيسة بان يكون معها كبيرة وثابتة لا تتزعزع حيث قال" ها أنا ذا معكم طول الدهر الى انقضاء العالم" (متي 20:28).

 

          اخوكم

الشماس جورج مرقس منصور

       ويندزر - كندا

 



توقيع (زائر)