المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » الانسان مخير وليس مسير ( تكملة لموضوع هدف اللاهوت الادبي)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الانسان مخير وليس مسير ( تكملة لموضوع هدف اللاهوت الادبي)

الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 22-10-2012 10:41 مساء - الزوار : 1553 - ردود : 2

الإنسان مخير وليس مسير.

الإنسان كائن حي مخلوق, والكائنات الحية المخلوقة, من طبيعتها, تنمو وتترعرع وتتكاثر ثم تموت. وجودها هو مسيرة. تلك الصفة عامة يتسم بها كل كائن حي, انباتاً كان أم حيواناً أم انساناً. ولكن هناك فرق جذري بين النبات والحيوان من جهة والإنسان من جهة اخرى. فحياة النبات والحيوان تسيرها الطبيعة أو الغريزة وفقاً لنواميس يعمل الإنسان على اكتشافها ودرسها في العلوم الطبيعية وعلم الأحياء وعلم الحيوان. لذلك هي مسيرة. أما الإنسان وان كانت الحياة التي فيه تخضع لكثير من النواميس المشتركة بينه وبين الكائنات الحية الأخرى, إلا أنه يتسم بسمة خاصة هي وعيه لذاته وما ينجم عن هذا الوعي من حرية تتيح له أن يختار بين أتجاهات متعددة. الحيوان مسير, أما الإنسان فهو مخير. يختار بحريته, وهم مدعو الى أن يقرر هو نفسه أتجاه مسيرة وجوده. ففيما يحقق الحيوان كيانه الحيواني بدافع من غريزته ودون وعي منه, منذ أول لحظة من وجوده وحتى موته.

 يجابه الإنسان في كل لحظة من لحظات حياته اختيارات متعددة يرى نفسه مدعواً من خلالها الى تحقيق معنى لحياته بحرية ومسؤولية.’ أن يعطي الإنسان معنى لحياته يعني أن يختار الأتجاه الذي يريد أن يسير فيه, والذي يستقطب كل نشاطاته. وهذا الأتجاه يكون أما خيرا أو شرا .  والخير هو بنوع عام, هو كل ما يقود الى بناء الحياة. فكون الإنسان مخيراً لا يعني أنه يحق له على السواء اختيار الخير أم الشر. فالخير والشر لا يتساويان. فالأختيار, هو انتقاء الخير..  وعلم الأخلاق واللاهوت الأدبي في حكمهما على اعمال الانسان, يقولان أن هذا الانسان, في عمله قد احسن الاختيار, اي انه انتقى الشر الذي ينتج منه هدم كيانه الانساني. والاديان كلها والفلسفات, في أحكامها الأخلاقية وفي وصاياها وشرائعها. لا تهدف الا الى مساعدة الانسان على حسن الأختيار للوصول الى اكتماله الذاتي. وكلها تنطلق من المبدأ الأخلاقي العام.: " يجب على الانسان فعل الخير واجتناب الشر ". ولا يقوم الخلاف بينها الا في تحديد الخير والشر في تفاصيل هذا العمل او ذاك.

   يقول المجمع الفاتيكاني الثاني: " الانسان يتجه نحو الخير بملئ حريته, هذه الحرية التي يعتبرها معاصرونا اعتبارا عظيما ويبحثون عنها بكل حماس وهم في ذلك على حق. ولكن غالبا ما يعززونها بطريقة منحرفة. اذ يعتقدون انها اجازة لكل شيء يجلب السرور,  حتى ان كان شرا غير أن الحرية الحقيقية. هي في الانسان علامة مميزة عن صورة الله فيه".

الاب ممتاز عيسى قاشا

   ايطاليا -  روما

23 – 10 - 2012



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء

 

(آخر مواضيعي : fr. mumtaz)

  ما الهدف من الصوم والصلاة

  تهنئة بمناسبة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة

  موسم البشارة ( ليكن لي كقولك )

  الابن الشاطر و الاب الحنون

  القيامة حياة وتجدد....

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4750
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الثلاثاء 23-10-2012 03:12 مساء

وجود الخطية دليل على أن الإنسان مخير.
فلو كان الإنسان مسيرًا، فهل من المعقول أن الله يسيره نحو الخطيئة؟  وبذلك يكون شريكًا معه في ارتكابها؟  حاشا.  إن هذا أمر لا يقبله العقل..  ولا يتفق مطلقًا مع طبيعة الله الذي هو قدوس وصالح، يكره الشر ولا يوافق عليه، ويدعو كل الناس إلى التوبة وترك الخطية.

شكرا لك ابونا ممتاز على هذه المواضيع الرائعه التي تقدمها لنا



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (admin)
رقم المشاركة : #4751
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 23-10-2012 08:29 مساء

الأنسان مخلوق مخير وحر . خلقه الله لكي يكون خالداً تغطيه النعمة وبهذه النعمة كان يلتقي مع الله ويتحدث اليه . ولولا السقوط لبقي خالداً . الله خلقه على صورته لكي يعمل بالصواب بعيداً عن الطلب الوحيد الذي طلبه منه بأن لا يقترب من شجرة معرفة الخير والشر التي في وسط الجنة ويأكل من ثمارها . لكن الأنسان بملء أرادته أي بأختياره وبمطلق حريته أقترب من تلك الشجرة فشاهدها شهية للعيون ولذيذة للمأكل ومثيرة للنظر ، وهكذا وبحريته تخمرت هذه الفكرة في رأسه فأقتنع بها وتجرأ لكسر الوصية متحدياً خالقه .

هكذا اليوم كلنا آدم وحواء أمامنا وصايا الله وبخياراتنا نقترف الخطيئة فنهين الله

شكراً أبونا ممتاز على هذا المقال والرب يحفظك



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1