المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » ألقراءة ألأسبوعية للأنجيل والمخصصة حسب الطقس الكلداني مع شرح موجز لمضمونها.( ألأحد 4/11/2012 ).
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

ألقراءة ألأسبوعية للأنجيل والمخصصة حسب الطقس الكلداني مع شرح موجز لمضمونها.( ألأحد 4/11/2012 ).

الكاتب : Fr.Daoud Baffro

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات59

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-07-2012

معلومات اخرى
حرر في الأحد 04-11-2012 12:42 صباحا - الزوار : 1269 - ردود : 0



الأحد الأول من سابوع تقديس الكنيسة


4/11/2012

 

قراءة الأنجيل المخصصة حسب الطقس الكلداني

 

إنجيل (متي 16: 19 - 13).

 

ولما جاء يسوع إلى ناحية "قيصرية فيلبّس" أخذ يسأل تلاميذه قائلا : من تقول الناس إني أنا ابن البشر؟ فقالوا : قوم يقولون يوحنا المعمذان وآخرون إيليا وآخرون إيرميا أو واحد من الأنبياء. قال لهم: وأنتم من تقولون إني هو؟ أجاب شمعون الصفا وقال: "أنت هو المسيح  إبن الله الحي". أجاب يسوع وقال له: طوبى لك يا شمعون بر يونا فإنه ليس لحم ولا دم كشف لك هذا لكن أبي الذي في السماوات, وأنا ايضا أقول لك: إنك أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني بيعتي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها, وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ماتربط في الأرض يكون مربوطا في السماوات وكل ما تحل في الارض يكون محلولا في السماوات.

 

شرح النص في موعظة الأحد في كنيسة العائلة المقدسة بمدينة ويندزر / كندا


(الأب داود بفرو)

 

" أنت هو المسيح   إبن الله الحيّ" (متى 16 :18)

 

أيّها الاخوة والأحبّة:

 

إنّ يسوع بهذا النص الأنجيلي بدا واضحا إنه لا يهتم بما يقوله غير المؤمنين به عنه ، ما يهمّ يسوع هو المكانة التي يحتلها في قلوب المؤمنين,  ولهذا يسأل تلاميذه " أنتم.. من تقولون .. مَن أنا بالنسبة لكم؟" وجاء جواب بطرس صحيحاًوكما كان يسوع يتمناه وينتظره ، فهو ليس نبياً كباقي الأنبياء مثل إيليا أو إيرميا أو يوحنا المعمذان ، بَلْ إنّه المسيح المنتظر ، لا بل أكثر من ذلك هو إبن الله الحيّ,  أي انّه إله. فنحن نعرف إن ابن الملك هو ملك ، كذلك فابن الله هو إله مثل أبيه والروح القدس. هذا ما نؤمن به ونقوله كل يوم وقت الذبيحة الإلهية عندما نتلوا قانون الأيمان : (نؤمن بإله واحد.......ونكمل ونقول: إله من إله... نور من نور...إله حق من إله حق....) وكما سمعتم فلقد إمتدح الرّب يسوع.. بطرس عند إعترافه بهذا الأيمان وجعله أساساً لأيمان الكنيسة " إنك أنتَ الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها". وفعلاً لقد تمت نبوءة يسوع فالكنيسة صمدت أمام كل الإضطهادات وكل الأنتقادات وغلبت كل البدع والهرطقات التي أراد أعدائها زرعها في طريق المؤمنين, لان هذه الكنيسة هي كنيسة حية, بناها إبن الله,  فيها يُقيم وفيها يعمل بروحه القدّوس ويبقى معها إلى إنتهاء العالم فقد قال في إنجيله المقدس وعلى لسان البشير متي  "ها أنذا معكم طوال الأيام الى إنقضاء العالم". (متي 28 :20).


 

عندما نؤمن أيّها الأبناء الأعزّاء بهذا, نستطيع أن نفهم تاريخ الكنيسة البشري ، ونتجادل حول الذين يُكوّنونها والذين يقودونها فهم بشر ولهم ضعفهم مثل كل إنسان وليسوا معصومين من الخطأ, فان كنا نعلم بان الصخرة التي بنى عليها الرب كنيسته وبسبب كونه بشر قد ضعف في لحظةما بعد وعد الرب له وأنكره ثلاث مرات إلا إنه ندم وغفر له يسوع وأعاد إختياره وتثبيته راعي لكنيسته بعد أن قام من بين الأموات عندما سأله ثلاث مرات أتحبني؟ فاجابه: نعم يا رب, فكلفه أن يرعى خرافه وغنمه. إن كنا نعلم ذلك فعلينا أن ندرك إن العُصمة البابوية أو الكنسية غير موجودة إلاّ في مجال ( تعليم الحقائق والمعتقدات الأنجيلية )، وما عدا ذلك فرؤساء الكنيسة هم كباقي البشر وعلينا أن نتفهمهم ونحافظ على وحدة الكنيسة والجماعة رغم أخطائهم في المجال الأنساني, لا يجوز لنا أن نُدمّر وحدة الجماعة الكنسية بإنتقاداتنا غير البَنّاءة وفي أحيان كثيرة تكون كاذبة لرؤساء الكنيسة, أو تهدف الهدم ، فحين نُدمّر هذه الوحدة ونحاول النيل من الكنيسة بانتقادنا لرؤسائها ومس الكنيسة التي بناها يسوع، فبذلك نخون المسيح... خاصة إذا كان نقدنا هداما لا بناءا. علينا أن نشترك في بناء الكنيسة وفي تقّدم جماعة المؤمنين ونسأل أنفسنا هل نبني أم نهدم عندما ننتقد الكنيسة ورؤسائها؟ كذلك نسأل ما هو الحجر الذي علينا أن نضعه في بناء كنيستنا ؟ وإذا لم يكن بإمكاننا أن نكون بناة حقيقيين فعلى الأقل لنكن محافظين على هذا البناء، ولا نكون من يهدم ما تم بناؤه وتطويره في مسيرة الكنيسة الطويلة، لا نكون من يعمل من أجل تغيير روحية المؤمنين لتضعيف إيمانهم وتَعلّقهم بالكنيسة  لأننا بذلك نصبح عثرة لهم فيأتينا الويل الذي قال عنه الرب "ألويل للرجل الذي على يده تاتي العثرات".(متي 18 :7).


 

إن كنا نحب كنيستنا علينا أن نبنيها لا أن نهدمها بأقوالنا وأفعالنا وتصرفاتنا غير المسؤولة والتي أحياناً تؤدي الى تشكيك المؤمنين وإبعادهم عن المسيح.


لنبقى أيّها الأحبة أمينين ومخلصين لكنيسة الرّب ومعترفين بألوهية المسيح كإعتراف مار بطرس حين قال: " أنت هو المسيح ، إبن الله الحيّ" فبذلك نستحق ال طوبى الذي إستحقه بطرس من الرب, وهذا ال طوبى سيكون مفتاح إستحقاقنا لملكوت الرب والتي أتمناها لجميعكم آمين.

 

 

                الأب

            داود بفرو

 راعي خورنة العائلة المقدسة

           ويندزر/كندا

           4/11/2012      



توقيع (Fr.Daoud Baffro)
daoudbaffro

 

(آخر مواضيعي : Fr.Daoud Baffro)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (29/9/2013)

  ألروح القدس والبشارة

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (22/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (15/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه