المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » ألقراءة ألأسبوعية للأنجيل والمخصصة حسب الطقس الكلداني, مع شرح موجز لمضمونها.(ألأحد 18/11/2012).
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

ألقراءة ألأسبوعية للأنجيل والمخصصة حسب الطقس الكلداني, مع شرح موجز لمضمونها.(ألأحد 18/11/2012).

الكاتب : Fr.Daoud Baffro

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات59

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-07-2012

معلومات اخرى
حرر في الأحد 18-11-2012 03:33 صباحا - الزوار : 1338 - ردود : 0

ألأحد الثالث من سابوع تقديس الكنيسة

 

18/11/2012

 

قراءة ألأنجيل ألمخصصة حسب ألطقس ألكلداني

 

إنجيل (يوحنا 2: 22 – 13).

 

وكان فصح اليهود قريبا, فصعد يسوع إلى أورشليم, فوجد في الهيكل باعة البقر والغنم والحمام والصيّارفة جالسين. فصنع مجلدا من حبال وطردهم جميعا من الهيكل مع الغنم والبقر, ونثر دراهم الصيّارفة وقلب طاولاتهم. وقال لباعة الحمام: "إرفعوا هذا من ههنا, ولا تجعلوا من بيت أبي بيت تجارة". فتذكر تلاميذه إنّه مكتوب: "غيرة بيتك أكلتني" فقال له اليهود: "أيّ آية ترينا حتى تعمل هذه الأعمال ؟ أجابهم يسوع: "إنقضوا هذا الهيكل وأنا أقيمه في ثلاثة أيام!"فقال اليهود: "بني هذا الهيكل في ست وأربعين سنة, وأنت تقيمه في ثلاثة أيام؟" أما هو فكان يعني هيكل جسده. فلمّا قام من بين ألأموات, تذكّر تلاميذه أنّه قال ذلك, فآمنوا بالكتاب وبالكلمة التي قالها يسوع.

 

شرح النص في موعظة ألأحد في كنيسة ألعائلة المقدسة بمدينة ويندزر/كندا

 

(ألأب داود بفرو)

 

قال يسوع لباعة الحمام :" إرفعوا هذا من ههُنا ولا تَجعَلوا من بَيتِ أبي بَيتَ تِجارَة",  وقال أيضا : " مَكتوبٌ : بَيتي بَيتَ صلاةٍ يُدعى وأنتم تَجعَلونَه مَغارةَ لُصوص". (يوحنا 2: 16 / متى 21: 13)

 

أيّها الأبناء والأحبّة :

 

المكان الذي دخله المسيح هو رواق ألامم حيث غُصّ بالباعة والصيارفة وحيوانات الذبح ، وكأنه سوق بالمعنى الصحيح ، يعجّ بالصراخ والضجيج ، وكان بائعوا هذه الحيوانات والحمام لا يدخلون الهيكل الاّ بعد ان يدفعوا أتاوة لرؤساء الكهنة حتى تصبح ذبيحتهم مقبولة.

 

كان الشعب يشتريها على ذمة رؤساء الكهنة فكانت النقود تَصبّ في جيب (حَنّان – رئيس الكهنة ) الذي دفع أتاوة على ذبيحة المسيح الى يهوذا الأسخريوطي ثلاثين من الفضة ، لذلك وصف يسوع هؤلاء بأنهم لصوص. أما الصيّارفة فكانوا أيضاً يدفعون المعلوم لرؤساء الكهنة قبل أن يفرشوا موائدهم التي يحولّون فيها النقد الأجنبي الى نقود الهيكل (الشاقل) إما ليشتروا به الذبيحة او ليضعوه حَسَنة في الخزانة لأن النقد الاجنبي كان مرفوضا وكانوا يعتبرونه نجسا. كذلك كان يفرض على كل انسان ذكر بالغ أن يدفع مرة واحدة في السنة ضريبة الهيكل نصف شاقل, "هذا ما كان يعطيه كل من كان خاضعا للأحصاء نصف مثقال -بحسب مثقال القدس- يكون تقدمة للرب " (سفر الخروج 30:13) ، كما دفع يسوع مع سمعان بطرس جزية الدرهمين حين ذهب بطرس الى البحر وألقى الشص وإصطاد سمكة في فمها وجد إستاراً كما أخبره يسوع (ما يعادل أربعة دراهم) دفعها ضريبة عن يسوع وعنه. (متى 17: 27-24).

 

كانت السرقة توزع بالعدل على رؤساء الكهنة ، ولم تكن مبالغها قليلة إذ كانت تصل إلى الألوف من الفضة ، ويقال إن زوج الحمام كان ثمنه خارج الهيكل (نيبت أي أربع دولارات) ، وهكذا كانوا يستغلون الدين والحجّاج.

 

كان طرد هذا الجمع من الهيكل في حينه صعب جدا ويحتاج الى سلطان وقوة لا تقل عن عشرة عسكريين ولكن الرّب أظهر قوة خارقة وطردهم جميعا فأثبت بالفعل انّه صاحب الهيكل " بَيتي بَيتَ صلاةٍ يُدعى لِجميعِ الأمَم ،  وأنتُم جَعلتُموه مَغارَةَ لُصوص". (مرقس 11: 17).

 

هكذا عندما يُريد المسيح أن يُعلن سلطانه يصبح قاهراً ومرهباً حتى على رؤساء الكهنة الذين لمّا رأوا موكب المسيح إرتعبوا ووقفوا صامتين ، الأمر الذي إستخدمه المسيح بعد ذلك وألقى عليهم مثله المشهور بخصوص الكَرّامين الأردياء المتذمرين, ومن فزعهم سألوا بأي سلطان تفعل هذا ؟ لانه كان يفوق سلطانهم مئات المرات ، ولكن لأنه ملك السلام ورئيسه وكان يريد أن يكمل إرادة أبيه فلم يهابوه, وحينما إطمئنوا إنه وديع ومتواضع القلب  تآمروا عليه وصلبوه.

 

هكذا أيها الاخوة لقد أساء اليهود استخدام هيكل الله إذ حَولّوه الى سوق تجارية ونسوا إن بيت الله هو مكان مُخصص للصلاة والعبادة وتقديم الشكر لله على عطاياه ونعمه الكثيرة. أما تُجّار الهيكل فكانوا يُتاجرون لغناهم الشخصي ثم إنهم كانوا يعملون ذلك وقت الصلاة والعبادة وفترة الفصح بالذات ، لقد إعتبرها يسوع هذه إهانة للمكان المقدس فلقد ملأهُ الغضب المقّدس لان غيرة بيت أبيه أكلته.

 

في هذا النص أعاد يسوع الى الهيكل هيبته وغايته الحقيقية كونه (بيت صلاة ) لا مغارة لصوص. فقد جاء في نبوءة إيشعيا النبي " آتي بهم الى جبل قدسي وأفرّحهم في بيت صلاتي وتكون محروقاتهم وذبائحهم مرضيّة على مذبحي لأن بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الشعوب يقول الرب". (إشعيا 56: 7).

 

لمّا كانت غيرة يسوع على بيت الصلاة في ذلك الزمان بهذه القوة , فكيف يجب ان تكون غيرتنا نحن الآن على كنيستنا وبيت صلاتنا بعد ان أضاف يسوع الى هذا البيت جسده ودمه؟؟.

إذن أيّها الأعزاء : يسوع يدعونا اليوم لنعيد مكانة بيت الرب وهيكل قدس الأقداس ونعطيه المكانة التي يستحقها فنحن في هذا البيت نقف أمام الرب وجها لوجه ونتناول جسده ودمه , فلنكن مستحقين لنعمه لكي ننال ملكوته والتي أطلبها لجميعكم آمين.

 

 

 

                              ألأب

                           داود بفرو

راعي خورنة العائلة المقدسة – مدينة ويندزر/كندا

                      18/11/2012                      



توقيع (Fr.Daoud Baffro)
daoudbaffro

 

(آخر مواضيعي : Fr.Daoud Baffro)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (29/9/2013)

  ألروح القدس والبشارة

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (22/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (15/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه