المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » بحث قصير عن الجوهر الإلهي المناوله المقدسه على اللسان سجوداً ج2
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

بحث قصير عن الجوهر الإلهي المناوله المقدسه على اللسان سجوداً ج2

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات259

تاريخ التسجيلالإثنين 05-04-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 15-12-2012 01:23 مساء - الزوار : 2272 - ردود : 0

                      الجوهر الإلهي(1) ج2

 

       يعلّم علم النفس البشريّ بأن أيّ شيء يلمسه  العديد من الناس يصبح مدنّساً. في العهد القديم أمر الله بمنع العلمانيّين بلمس كلّ ما هو مقدّس. فقط اولئك المدعوون لخدمة المقدّسات معفيّون. والأمثلة  عديدة ومنها: جبل سيناء، لوحات الوصايا العشر، تكريس الهيكل وغيرها.                        إذا كان يُمنع على الناس لمس اللوحات الفنيّة في المتاحف. (حاول أن تلمس موناليزا " Lisa Mona " أو هوب دايموند " Diamond Hope " أو وثيقة بيان الإستقلال بدون إذن خاص!) وإذا كانت جيوش الحرّس لاتسمح للشعب بلمس رؤسائها ( حاول أن تلمس كلينتون، أو شرودر أو جِلزين أو شيراك بدون إذن مسبق!)

 

      لماذا يعتقد بعض الناس أن باستطاعتهم لمس القربان المقدّس، جسد يسوع إلهنا ومخلّصنا بدون الإذن والامتياز اللذين تمنحهما الكنيسة بواسطة الروح القدس؟ إن الكنوز التي ذكرناها أعلاه هي بالية ومزيّفة لكن يسوع هو الحقيقة! أمّا بخصوص رؤساء الدول فلا داعي لأيّ تعليق.       

     عندما يلمس الجمهور القربان المقدّس يُنزاه بدون وعي إلى مستوى أيّ شيء أو غرض مبارك. وهكذا فالإنزال اللاواعي للقربان المقدّس يسبّب خطراً مبطناً عل المؤمن الذي يقوم بعمل لا يسمح به إيماننا الحقيقيّ.       

      من جهة أخرى فإن النفسيّة البشريّة تقدّر الّلمس بالشفاء كعمل نظيف ومقدّس (كالقبلة مثلاً).                                                         

                                                        

      عندما تطلب جدّتك أو ضيف عزيز شيئاً من على الطرف الآخر من طاولة الطعام في حالة غير عمليّة تأخذه بيدك بدل الصحن لأن الحالة غير عمليّة. ولكن تذكّر ما تقول :(( المعذرة على يدي)). فهل انت ضيف مشرّف على طاولة يسوع؟                                                     

 

      لايضع المسلمون يدهم اليسرى على الطاولة في وقت الطعام. لأن هناك وظائف أخرى طبيعيّة تقوم بها اليد اليسرى. وكذلك عندما يُعاقب لصّ في المجتمعات الإسلاميّة المتطرّفة تُقطع يده اليمن التي يأكل بها.     

 

الأوجه الطبيّة

 

   لقد برهن الطبّ ان اللّعاب في الفم يحتوي على مكونّات مضادّة للجراثيم وتفرز الغدد بين ليتر أو ليترين من اللعاب ليغسل ويطهّر الفم خلال نهار واحد. أما اليد كعضو خارجيّ، فهي دوماً حاملة للأوساخ والأمراض بسبب احتكاكها بأقفال الأبواب والأوراق النقديّة والمصافحة إلخ.                                                                                                      

عندما يسألك بعض الناس، بمنطق ضعيف، إذا كنت تخطئ أكثر باليد أو بالفم فأجب بنفس المنطق الهش إذا كانوا ينظّفون ....؟                        

لهذا تنبع الخطيئة من قلوبنا، من عقولنا وإرادتنا وهي بالنهاية السبب لذهابنا إلى قلب يسوع الأقدس لكي نحضر ونتناول من على طاولته المقدّسة القربان المقدّس لنشفي قلوبنا وعقولنا وإرادتنا وليس أيدينا.           

لقد أثار البعض قلقاً حول أمراض هذا الزمن "AIDS " السيدا وغيرها واحتمال تفشّي عدوى هذا المرض بالمناولة على اللسان . فجواباً على هذا يستطيع أيّ طبيب أن يؤكّد بأنه لكي يصبح خطر عدوى السيدا ممكناً في هذه الحالة يجب أن يكون    هناك جرح مفتوح   ينزف في الفم. وفي 99٪ من حالات المناولة عل اللسان لايحصل أيّ احتكاك . إذا كان    هذا الخوف مبرّراُ فيجب   منع كلّ    أنواع      الاحتكاكات      الجسديّة. عل كلّ فحتّى الآن    كلّ   أنواع       البحث عن    كاهن      التقط هذا المرض من إعطاء القربان المقدّس بالفم باءت بالفشل وبدون جدوى وثمار.                                             

 

      كما رأينا سابقاً فإن الجوهر الإلهيّ في لانشانو هو من نسيج لحم ودمّ بشري حيّ. فإذا كنت مرّة في أحد المستشفيات الكبار والمختصّة بالأمراض القلبيّة، سلْ أحد الموظّفين القدامى إذا كان باستطاعت أن تعالج أنسجة قلب بشريّ حيّة. فسوف يراقبونك إلى أوّل مخرج هذا إذا لم يأخذوك إلى المصحّ العقليّ. هل هم في حالة عدم السماح لك بهذه ((أقلّ اخوّه)) أم يضمنون نظافة الأنسجة أو كما يقول البعض قداستها؟                        

 

تاريخ الفن

 

       بالرغم من صعوبة الوصول إلى مصادر ضروريّة فإن لوحات الفنّانين الأوائل تُطهِر يسوع يأخذ الخبز ويُغَمِّسه في الخمر ثم يضعه في فم رسله كما كانت العادة عند اليهود. وبعكس الفنّ المعاصر فإن الفنّانين القدامى كان لهم مارس وتلامذة وكانوا يتوخّون الدقّة الكاملة في كلّ موضوع عالجوه. فالدقّة في تلك اللوحات يمكن التأكد منها في التعليم المسيحيّ المعاصر ضمن ألأسرار السبعة.                                      

 

فالمتاحف حول العالم التي تحتفظ بلوحات الفنّانين القدامى تظهر بأستمرار هذا المشهد.وهذا الموضوع بحدّ ذاته   يتطلّب مناقشة خاصّة وربّما بحثاً علميّاُ أو كتاباً مع العديد من اللوحات المقدّّسة.                                   

 

(راجع ....etc,Tiepolo,Tintoretto).

 

الحركة المعادية للمسيح

 

  في الجيل التاسع عشر، يمكننا أن    نقتبس      من    ستانيسلاس دي غوايتا "Guaita de Stanilass"       الذي كان كاهناً     مطروداً ومشعوذاُ وشيطانياً ومثالاً لكل أعضاء الماسونيّة ماقاله:                                                        

        (( عندما ننجح بجعل الكاثوليك يأخذون   المناولة باليد نكون قد حقّقنا أهدافنا)).ويمكن    اقتباس التالي   من     مخطّط ماسونيّ   وضع في سنة 1925 :((كيف نستطيع أن نسلب المؤمن الكاثوليكيّ من عقيدته بالحضور الحقيقيّ؟... يجب أوّلاً أن نجعل الناس المؤمنين في كلّ مكان يقبلون المناولة وقوفاً ثم أخذ القربان بأيديهم. بهذة الطريقة العصريّة، نعدّهم لينظروا الى القربان المقدّس كرمز للأخوّة فقط من ضمن وجبة طعام عامّة وبالتالي يضمحلّون)).                                                             

 

       وباستطاعتنا أن نقتبس مايلي من لائحة إرشادات وضعت سنة 1926 لمعلّم ماسونيّ اميريكيّ. فمن أصل 34 اقتراحاً مناهضاً للكثلكة نذكر هذا ((اردعوا المتناولين عن السجود لتناول القربان. قولوا للراهبات لتمنع الأولاد من ضمّ الأيدي باحترام من وإلى المناولة)).                            

        وعندما تكون اليوم إيرلندا وبولندا وكرواتيا مستهدفة من قِبَل الماسونيّة لنشر ممارسة المناولة باليد حتى ترسخ في عمق كنائس هذه البلدان الثلاثة الصامدة في أوروبا. فحذارِ اذاً من بلدان أوروبا الشرقيّة!              

 

نرجوكم بأن توقفوا حالاً مساعدتكم لهم في محاولاتهم المتهالكة للقيام بهذا العمل!

                          

 نوقشت حادثة أنّيليز ميشيل "Michel Anneliese " في الصحافة العالميّة في أواخر السبعينات. فالدراسة    الأكثر تفصيلاً عن حالتها قام بها العالم الآنتروبولوجي الأميريكي الدكتور فيليسيتاس غودمان "Felicitas Goodman" وهو غير كاثوليكيّ.    كانت     الشياطين تحت إمرة الكهنة الحاضرين وكذلك السيّدة     العذراء نفسها. فقالوا مجدداً :((لايجب أن يوضع (الشيء) {القربان المقدّس}     في الأيدي،....     لايجب السماح للعلمانييّن بإعطائه. وعند توزيع (ذلك الشيء) على المرء أن يركع..وبأمر من ذاك هناك     (مريم)    يجب إلغاء المناولة باليد   لأنها من عملي أنا)). {إنه عملي} قال الشيطان. أرجوكم صلّوا من أجل هذا، وأطلبوا من يسوع ومريم إصلاح هذا الأمر. ضعوا ثقتكم    بهما لأنهما عندا يحين الوقت سيحققّان طلباتكم. ولكن أولاً افتحوا قلوبكم لهم.                                          

    وقد تقدّمت الحكومة بدعوة ضدّ عائلة أنّيليز وضدّ الكهنة   والأساقفة الذين حضروا   الصلاة لطرد    الشيطان     وعندما    أُستخرجت     رفات الفتاة من القبر وُجِدت غير فاسدة.                                                               

    يخبر الإعلام الغربيّ اليوم عن وباء من الممارسات الشيطانيّة حتى ان شرطة نيويورك أتت مؤخراً الى الكنيسة الكاثوليكيّة لتستعين بنصائحها حول كيفيّة التعامل معها. واللمارسة الأدنى هي مايعرف  ((بالقدّاس الأسود)) حيث يُقدَّم القربان المقدّس كلّ مرّة ليدنَّس ويُنتهك. أوليسَ في هذه الحالة من السهل جدّاً الحصول على القربان المقدّس، بسبب إهمال البعض؟ هناك شخص ما في صفوفنا هو مسؤول عن كلّ مرة يحصل هذا.                                                                      

 

((إن قلبي الطاهر سينتصر ))

فاطيما

 

الأخت لوسيا (†).ياسينتا (†) وفرانسيسكو (†)

            في العام 1917 تناول هؤلاء الثلاثة القربان المقدّس من يد الملاك:(( أمسك الملاك الكأس بيد وفوقها القربان يقطر الدمّ منه في الكأس)). ثم وضع القربان في فم لوسيا وأعطى ما في الكأس إلى فرانسيسكو وياسينتا.    

       قالت لوسيا:(( حرّكَتنا قدرة خارقة الطبيعة فقلّدنا ما عمله الملاك   أي ركعنا كلّنا مثله)). (مثله!) ليس مسموحاً لنا نحن البشر أن نفعل   شيئاً لاتفعله الملائكة بحضور يسوع. هذا إذا كنّا نودّ أن    نتكلّم على    الملائكة انفسهم، ملائكة الله!                                                              

 

أمستردام

 

أيدا بيردمّان 1995 ـ "Peerdeman Ida "

 

      في لوحة ((سيّدة كلّ الدول)) تقف العذراء ورجلاها فوق هولندا والمانيا. لقد حذّرت سيدتنا مريم العذراء من خطر    كبير سيحدق   بالكنيسة بسبب     الهرطقات    والعقائد الزائفة. وطلبت    سيدّتنا بواسطة أيدا أن تعلم روما بان هذا الخطأ سيأتي من هولندا.                                                               

(صدّق العبادة من قبل أسقف هارليم "Haarlem" في أيار 1996 )

 

غرباندال

 

كونشيتا غونزاليس "Gonzales Concita "

 

       تقبّلت المناولة من رئيس الملائكة ميخائيل في 18 تموز 1962 . كما قلنا سابقاً ((خرّت فجأة على ركبتيها)) وكان الذين حواليها يشاهدون

 

     ((ظهرت قربانة صغيرة على لسانها وكبرت لتصبح بحجم القربانة التي يقدّمها الكاهن خلال المناولة المقدّسة ولكنها أكثر سماكة)).           لقد صِّورذلك عل فيلم ونسخة منه موجودة في الڤاتيكان . وبالرغم من ان هذا حصل سنة 1962 فلم ولن تغيّر كونشيتا عاداتها حول هذه المسألة)).

 

أكيتا

 

الأخت آغنس سَساغاوا "Sasagawa Agnes .Sr"

(حاملة سمات المسيح ـ مُعترف بها من قِبل الكنيسة)

 

    بينما كانت كلّ اخواتها تتقبّل القربان المقدّس بأيديهنّ اجبرها الجرح في يدها اليسرى على امساك قبضتها بسبب الألم الفظيع وبالتالي لم تستطيع إلاّ أن تتناول يسوع عل لسانها. وفي الوقت ذاته نزف الدّم من اليد اليمنى لتمثال العذراء الخشبيّ ومن الموضع ذاته. هل من الممكن أن تكون هذه الآلام تكفيراً عن سوء أستعمال أيادي العلمانيّين اليسرى ويد الكاهن اليمنى؟ نعم، هذا ممكن. فبعد ذلك راحت الأخت اغنيس وكلّ أخواتها يتناولن القربان المقدّس على ألسنتهنّ ولقد اعترفت الكنيسة بهذا الحدث.    

 

مديوغوريه

 

ماريّا،ڤيتسك ا،ميريانا ،إيڤانكا ،أيڤان ، وياكوڨ ،ييلينا وماريانا (صدّق عليها للعبادة)

 

قالت العذراء في إحد ظهوراتها الأولى ان السبب لمجيئها إلى مديوغوريه هو أن ((الأيمان الحقيقيّ يُمارَس هنا)) هل ممارسة الأيمان الحقيقيّ مرتبطة بظهورات العذراء ولأن المناولة هناك تعطى عل اللسان؟          

لقد أدخل السوّاح الغربيّون المناولة باليد إل مديوغوريه. يهتّم  ((الإيمان الحقيقيّ)) قبل كلّ شيء بتقديم العبادة والإحترام لحضور يسوع إلهنا ومخلّصنا في القربان المقدّس. وإذا لم يكن كذلك فإنه لايعني شيئاً لكاثوليكيّ مؤمن ونحن نضيّع وقتنا فبدل استقبال الربّ فلنذهب ونلعب البولينغ "Bowling "                                                        

 

      في أولى اسابيع ظهورات مديوغوره وبينما كان الأولاد مجبَرين على مشاهدة الظهورات في أماكن مختلفة حوالى القرية حدث أن سيدّتنا ظهرت عليهم في الحقل. وفي تلك الحادثة الموثقّة جيّداً سأل أحد الحاضرين بين الحشود ماريّا باڤلوڤيتس إذا كان باستطاعتهم هم أيضاً لمس العذراء؟ أخذت ماريّا أيدي الناس ووضعتها حيث كانت العذراء. بعد أن فعلت هذا لبرهة انفجرت بالبكاء فسألوها لماذا، فأجابت لأن كلّ لمسة منهم تركت بقعة قذرة عل ثوب العذراء. فتوقّف الناس عن القيام بذلك. فإذاً توقّفوا لأن امّنا المباركة قد لحقها الوسخ ألا يعني ذلك أنه علينا ألاّ نلمس يسوع في القربان المقدّس أيضاً؟ نعم، هذا ما يمليه علينا ضميرنا وإيماننا وواجبنا!             

      وكذلك في رسالة امّنا العذراء التي تنصح فيها المؤمن بأن يصلّي ((السبع أبانا والسلام والمجد)) بعد القدّاس أدخلت كلمة ((الركوع)). فاليوم تركع الأكثرية الساحقة من المؤمنين في مديوغوريه   عندما نصلّي ((السبع أبانا)) كما يفعلون ذلك بعفويّة على  الجبلَين أو في أحد البيوت حيث تتّم الظهورات. وهذا يدلّنا عل أن الكثيرين يودّون فعل ذلك السجود عند التقدم من المناولة المقدّسة . إن وجوب السجود ركوعاً أمام القربان المقدّس هو اهمّ من صلاة ((السبعة أبانا)) أو حتى أمام الظهورات. فيسوع هو إلهنا وليست مريم العذراء! والعذراء مريم ذاتها نصحت الأولاد لسنوات مضت أنه إذا كان لهم الخيّار بين الظهور أو القدّاس الإلهيّ فعليهم إختيار القدّاس الإلهيّ. تذكّروا أن سيدّتنا مريم العذراء تقودنا الى يسوع لكنها لاتعادي احداً ولاتطلب ولاتحكم.                                                               

 

 

 

     لقد تعالت اصوات الحكّام، وهم في قلق ظاهر، أنّ هذه المسألة المهمّة   ((... ليس لها علاقة مطلقا بمديوغوريه))، أمّا المؤلِّف فيتوسّل ويخالفهم   الرأي بكل شدّة لأن الأمثلة أعلاه هي براهين واضحة لأهتمامه العميق. 

     

     هناك في مديوغوريه ثلاثة احداث صوفيّة (أو إذا كنّا نجرؤ عل القول *رسائل*) حصلت في الأيام الأولى والتي إذا لخّصناها تكون (( الإيمان الحقيقيّ)) ، ((لايجب مسّه)) و ((السجود ركوعاً)). فكل هذه توصلنا طبعاً وبدون تردّد إلى الطريقة التقليديّة في اقتبال المناولة المقدّسة. وإذا كان الأسقف السابق لأبرشية موستار التي تقع فيها مديوغوريه سمح بإعطاء المناولة باليد فهذا لايعني أنه اقتراح أو دعوة للآباء الفرنسيسكان بألاّ يغيّروا أيّ شيء في كنيسة القدّيس يعقوي. لكن رسائل العذراء هناك المباشرة منها أو تلك التي اعطيت في صورها أو شخصها هي لنا نحن المريميّين العلمانييّن أهم بكثير من الفوضى والمتناقضات ضمن هرميّة الكنيسة. تدعونا مريم لنوجّه قلوبنا نحو يسوع لأنه فقط من هناك، من عمق قوبنا تتغيّر بالطبع تصرّفاتنا. تأتي مريم العذراء إلينا لتحمينا وتقود كنيستها ونحن أولادها، نحن كنيستها! لاتزعجوا كهنة رؤاة مديوغوريه المنهوكين بهذا الأمر، لكن إذهبوا وضايقوا يسوع ومريم مباشرة ليتحدّثا مباشرة مع قلوبكم.                                                                            

 

     وعندما يقول الرؤاة هناك، كما يحصل غالباً، إن سيدّتنا مريم العذراء تطلب منّا أن تأخذ القربان المقدّس في قلوبنا فهذا    يعني   بالحبّ. فالحبّ، عندما يتعلق بالله ذاته، يعني الإحترام الكليّ الخارجيّ   مع الحبّ. نعم، إن المحتوى الداخليّ في البداية هو أهمّ من الخارجيّ وذلك لأن الخارجيّ هو نتيجة المحتوى الداخليّ المتعبّد. علاوة على ذلك فعندما    يتعلق الأمر بالآخرين الذين يخصونّنا،      تذكّروا أننا أيضاً مسؤولون فشكلنا الخارجيّ بناءً على محتوانا الداخليّ المحترم يقود الآخرين إلى محتوى داخليّ    أفضل .            

 

     وبدون أن نسأل حجّاج مديوغوريه   من خارج الدائرة العاديّة من المعارف والأصدقاء حول هذا الموضوع، باستطاعة   هذا المولِّف أن يشهد وحده أنه يعرف أقلّه دزينة من الغربّيين الذين بسبب    صلواتهم الحيّة تعمّقوا بدلائل مديوغوريه، فانتقلوا من المناولة باليد الى        الطريق   التقليدية ؛ وفي الوقت ذاته فهو لايعرف عن شخص واحد تغيّر بالاتجاه المعاكس. يجب أن يكون هناك سبب جيّد إذا اعتبرنا أن وجود السيّدة العذراء في مديوغوريه   هي الرسالة الوحيدة الجديدة   الموجودة هناك وهذا يتعلّق بها وليس بشيء آخر.                                         

     وفي الوقت عينه فعدم ذكر هذه المسألة الأساسيّة في رسالة عامّة ومباشرة في مديوغوريه هل تعمل سيدّتنا مريم العذراء تماماً مثل الأب الأقدس الذي قالت هي عنه إنها اختارته ((خيراً لهذا الزمن)) ليعالج مشاكل العصيان في مؤتمرات الأساقفة؟ إن المؤلِّف نفسه يؤمن بذلك.                 

     أليست الرسالة التي تقول فيها بأنها اختارت الأب الأقدس سبباً كافياً لكي يتبع كلّ الكاثوليك مَن أرسله حبّ الله لحراسة يسوع وأمّه وللكنيسة وللكهنة وأولادهم الصغار الأعزاء وللعالم أجمع؟ نعم ، هو كذلك. إذا كان هو خليفة الصخرة التي تقوم عليها الكنيسة إذاً لنتعاون معه بدل أن نحاربه!            

   وبينما يحترم خصوصيّاته، يقتبس المؤلِّف من الكاهن الذي هو بنظره وبدون شك الكاهن الأكثر احتراماً السالك في مديوغوريه  ذلك الطفل المثابر والمقتدي   بمريم إذ قال له يوسف ( سوف لا أتناول مد حياتي باليد) وبوقت آخر ((نعم، عندي مشكلة مع هذا الموضوع )) {المناولة باليد} هو ايضاً كتلميذ مثابر للعذراء مريم يعمل كلّ ما بوسعه حتى لا يعادي ولايطلب ولايدين.                                  

                                

 قبل وخلال حرب البلقان الأخيرة شوهد شخص بسن 55 سنة تقريباً يسير حول مديوغوريه. لايتكلّم أبداً مع أحد. وكان يرتدي قبّعة تشبه تلك التي يستعملها عمّال ألبناء ويحمل حقيبة بنيّة اللون مع حزام. وفي ذات ليلة شاهده أحد المقيمين المحَلّيين بعد أن تناول القربانة المقدّسة باليد، يضعها في جيب سترته بدل ن يأكلها. وبعد مواجهة صامته أُرغم الرجل على أكلها فتبعه في الظلام حاجّ آخر كرواتي. وكانت حقيبته خالية ذلك المساء.       

    وفي أواخر 1992 ، قتله الجيش عل تقاطع الطرق في تروميديا "Tromedja" قرب محطّة المحروقات المحلّية بعد أن سرق  سلاحاً رشاشاً من سيّارة الشرطة وإذا به معروف في شيروكي بريغ       " Brieg Široki" غرودة " Grude " وليوبوشكي " Ljubuški "، وحتى إلى أبعد من ليڨنو " Livno " للعمل ذاته.                            

    كان في حوزته دائماً الكثير من المال وينزل في أفضل الفنادق . يدفع   غالباً منظّمو ((القداديس السود)) الشيطانيّة في الغرب مئات  الدولارات للحصول على القربان المقدّس. وكما يعرف القارئ  مايعادل سعر السلاح الرشّاش. فلنصلّ لهذه الروح المطهريّة.              

    عندما يعود المرء إلى هذه المسألة الأساسيّة التي عالجتها هذه الأسطر القليلة وكأنها موضع شكّ في روحانيّتها ينصح المؤلِّف القارئ أنه بدل أن يربك نفسه في شراك غيره وفي قانونيّات الكنيسة فالأفضل أن يعود إلى حبّ المسيح المشتعل وكذلك بدل أن ينهك قواه من الإرتباك فالأفضل هو السماع لكلمات البابا لاون الثالث عشر الذي دعا المؤمنين بأن يصغوا إلى الله عندما يُكلّم ضمائرهم. إنه ضميرك وحدك وليس ضمير الآخر فاصغِ إليه وافعل بحسب رسالة أمّنا العذراء بما يختصّ بقداسة البابا.              

                 

ثمار المناولة باليد

 

    كيف وصلت ممارسة المناولة باليد إلى إيطاليا؟ يقول الكهنة: هم السّواح الذين مارسوا الضغوطات على مؤتمر الأساقفة مستعملين حججاً باطلة. لقد أتى السّواح من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وهم الذين طالبوا بالمناولة باليد وحتى لاتُعَكّر عطلتهم. وهكذا وبإختصار لقد انتصر السّواح بأموالهم على العبادة الحقيقيّة للقربان المقدّس! علاوة على ماذكرناه فإن المناولة باليد نشرت تحفظّات قاسية بين المؤمنين وبالأخصّ بين الشباب بما يصّ الحضور الحقيقيّ ليسوع في المناولة المقدّسة.              

     ففي مناطق عديدة من الغرب اصبحت فكرة وممارسة (( مصافحة السلام)) هي الركيزة الأهم في القدّاس الإلهيّ. وفكرة ((مصافحة السلام)) هذه كانت فكرة من زمن بونيني وغيره وهي أيضاً أضعفت العبادة الحقيقيّة إذ جعلت العلمانييّن يقفون أمام القربان.              

    آه،عفواً، هل ذكر أحد ما ((مصافحة السلام))؟ نعم أنت على حقّ، في الأيام الأولى للكنيسة كانت هناك (مصافحة السلام) ولكن كان يُعمل بها قبل تكريس القربان وليس بعده مباشرة عندما يكون قد نزل يسوع   بيننا وعندما يريد أن يدخل وحده قلوبنا!                                          

    فأنت وجارك الصالح، عندما يعود الأمر لتمنيّات يسوع وأمّه، باستطاعتكما أن تنتظرا حتى تكونا على الرصيف أو أفضل في أحد المقاهي فتتبادلان السلام. تذكّر أنه علينا أن نأتي بيسوع معنا إلى المقاهي أيضا وليس بالمقاهي إلى يسوع! إذا تألّم أحد من  ضرسه، يذهب إلى طبيب الأسنان بينما إذا تعطلّت سيّارة أحد  فيذهب إلى الميكانيكيّ، لهذا ويل للذين يأخذون أسنانهم للميكانيكيّ ! توافق سيدّتنا مريم بالتالي هذا وهذا هو السبب.                                               

    ظهرت مرّة السيّدة مريم العذراء لماريّا في مديوغورية وكان ذلك فقط بعد دقائق قليلة من تقديس القربان المقدّس. أتت في الوقت المحدّد ولكن   بهذه المناسبة لم تصلِّ ولم تتكلم إلى الرؤاة بل تركت الكنيسة بعد ثوانٍ قليلة بعد أن باركت المجموعة الصغيرة التي كانت تُشار بالذبيحة الإلهيّة وعندما سأل الكاهن المحتفل لاحقاً ماريّا لماذا حصل هذا بسرعة كان جوابها بحركة رشيقة من يدها الممدودة نحو واجهة المذبح ((لم تكلّمني لأن يسوع كان واقفاً...هنا)). فليس هناك من داعٍ لشروحات أكثر.              

    لقد انتجت المناولة باليد مدرسة فكريّة في الكنيسة الأميريكيّة نتيجة للتحرّر الفرديّ كما هي الحالة في غالبيّة الأمور في الغرب وذلك على المرء أن يقف خلال تقديس القربان! فلماذا لانهلّل أيضاً ونصفّر ونضرب بأرجلنا الأرض أو نأتي بفريق فتيات المرح !؟ ولماذا لا ! لقد           شاهد المؤلِّف ذاتُه في الكنائس الغربيّة الكاثوليكيّة من يشرب القهوة أو يشاهد التلفزيون أو يجلب معه كلابه إلى الكنيسة!                                   

    وهذا ماساهم بطريقة غير مباشرة إلى نقل بيت القربان المقدّس من قلب الكنائس إلى حائط جانبيّ ثم إلى غرفة مجاورة وبعدها إلى مبنى محايد حيث يستطيع القليلون إذا تمكنّوا من معرفة مكان وجود يسوع، هذا إذا أرادوا أن يعبدوه! وإلى إزالة أيضاً كلّ المساجد من الكنائس الغربيّة. إن الشيطان هو مفترس، ماكر وكما يعرف كلّ من يصلّي، أنه عنيد      ومثابر عل تحطيمنا وتدميرنا خطوة تلو الخطوة . قد نظّم في أوروبا العلمانيّون أحياناً أنفسهم بمجموعات، مهمّاتها الوحيدة هي جمع العدد الأكبر من فُتات القربان المقدّس المتساقط بعد المناولة باليد.          لم تكن تلك الحاجة من ذي قبل وما كان يعالج بصورة كاملة ابّان  الممارسة التقليديّة لمناولة القربان بما فيه استعمال الصواني تقوم بهاليوم أنفس متعبّدة التي، والشكرلله، مازالت موجودة.                                                        

 

  هل من عجب اليوم ان هناك العديد من الكنائس الغربيّة تبقى باردة وخالية من الصلوات حيث بدأت بمجابهة يسوع ثم بإهماله، ثم بإستبداله، ثم بنقله، وأخيراً بتجاهله كليّاً؟! ألم يُنفَّذ التخطيط الماسونيّ سنة 1925 جيّداً ؟! جيّداً وبأمتياز! عزيزي الكاثوليكيّ! لقد حان الوقت لنعود الى عبادة القربان المقدّس الحقيقيّة. وإذا كناّ نتمنّى لكنيستنا أن تختبر التجدّد الروحيّ الذي يتكلّم عليه الأب الأقدس فلنفعَل ذلك بين حشود المؤمنين.....                     

    لقد جرب الكثيرون هذا التجدّد بدون السيّدة العذراء والنتيجة اليوم انقسام بدون إصلاح، كما اختبرَ آخرون هذا التجدد مع السيّدة العذراء ولكنهم كرّموها أكثر بيكثير من ابنها يسوع. عندما نعود فقط كلّنا الى عبادة ابنّها الحقيقيّة نكون بالفعل معها وعندئذ لايمكن ايقاف هذا التجدّد الصحيح   

    ومن أحد هؤلاء المؤمنين الذين يجمعون فُتات القربان في نهاية الذبيحة الإلهيّة كما أشرنا أعلاه، شمّاس ليس فقط مُقَسِّماً رائعاً، إنّما هو أيضاً من المتكلميّن مع سيّدتنا العذراء ( هذا مع التوجيه الداعم وسلطة رئيس الأساقفة). ففي منتصف هذه الوثيقة الصغيرة تقريباً سأل المؤلِّف ابنَ العذراء مريم (الشماسَ) إذا كانت أمنّا تريد من  المؤلِّف أن يتابع كتابة (( الجوهر الإلهيّ)) مع الهدف بنشره. فكان جواب   العذراء ((نعم، باستطاعته أن يفعل هذا)).                                       

    وكان، من زمن بعيد قد سأل المؤلِّف هذا الإنسان ((القدّيس)) ، لماذا يعتقد أنه أعطي هذه النعم. فكان جوابه المتواضع أنه لايعرف بالتأكيد ولكنه يظنّ ان هناك مزيجاً من تأثير روحانيّ يعود لمرشده الروحيّ الأب بيّو. وهو ذاته مازال يجمع فُتات القربان المقدّس لأكثر من ثلاثين سنة . للأسف عندما يتقدّم المتناولون اليوم متمّسكين بإحدى الطرق التقليديّية  فإمّا يتجاوزهم الكهنة أو يسيئون معاملتهم (( مثلاً يهزأون بهم لسلوكهم المتطرف)) ويسألونهم لأيّة جماعة ينتمون؟                                         

    انهم ينتمون دائماً إلى المجموعة التي تبذل جهدها للمحافظة على المناولة على اللسان وليس للمجموعات الأخرى. يجب أن يطلعنا هذا الواقع على شيء : عَمَلُ مَنْ هذا كلّه؟ هل هو عَمَلُ يسوع أم عَمَلُ الشيطان؟                                              

 

بحث إضافي

 

    عندما تكون الحِجّة شاملة ومسموعة ((ولكن على نمط قديم))  (وهنا نفترض كلّ ماورد أعلاه)، آنذاك ذكّروهم بلطف ان مثل هذا   الاعتقاد هو من بذور خطيئة الإلحاد. يقول أتباع الأزمنة الجديدة   " Agers New The " ان ((يسوع هو زيّ قديم)) وبما أننا نتكلّم على يسوع في الجوهر الإلهيّ فإن هذه الحِجّة تبطل ذاته كما يتمنّى ذلك المؤلِّف.                                  

                                                                      

    وعندما تطرح وتسمع الحِجّة (( إن الكنيسة قد سمحت به)) تذكّروا أنكم انتم الكنيسة وليست التعقيدات المتشابكة للبيروقراطييّن العُصاة والمُخادعين والمحتالين في بعض الأماكن الصعبة المنال. لم تسمح به الكنيسة لكنها قد تحمّلتها فقط تحت ضغوطات غير شريفة وانتم لستم ((حالة طارئة حقيقيّة)) أم أنكم تودّون أن تصبحوا واحدة فيما بعد؟ وعندما تسمعون حجّة الديمقراطيّة مثل (( لاتسببّوا الذبذبات، لاتكونوا مختلفين ولا تكونوا منفردين فذلك سيقودكم إلى الكبرياء)) تذكّروا أنكم أمام يسوع مختلفون وأمام يسوع أنتم منفردون ومع يسوع فقط تصبحوا أحراراً. فمرّة أخرى قولوا : إغرب عنّا ياشيطان! لنقتبس من مفكّر بسيط ونيّر بالفعل يشبه هذا المؤلِّف وليس متأثراً أبداً بالدعوة الماسونيّة ((للأخوّة والحريّة والمساواة)) المزوّرة بين شعوب العالم.                   

       

    ((إن دين مجتمعنا هو الديمقراطيّة والأخوّة والإشتراكيّة والإنسجام والشعبيّة. لاتختلف الأخلاق المسيحيّة عن الإيمان المسيحيّ. كلّ إنسان يعترف (في المبدأ) بمطالب الحبّ، ولكن ليس كلّ واحد يعرف مستوجبات الإيمان. يسلّم كلّ إنسان (في المبدأ) بتعاليم يسوع الأخلاقيّة وليس كلّ يتقبّل ألوهيّته. لو كنّا نستطيع فقط أن نصنّف المسيح مع معلّمي الأخلاقية الآخرين وكذلك المسيحيّة مع الديانات الأخرى لكنّا أبطلنا وصمة الاختلاف وفضيحة النخبويّة والخوف هو أن تكون محقّاً بينما غيرك على خطأ)).

 

    فإذا أم لا ، وزيادة عن المسيحيّين الآخرين، فنحن الكاثوليكيّين نختلف، نحن نخبة، ونحن على حقّ وهنا تكمن القضيّة كلها!

 

    بينما وجود يسوع في كلمته هي حقيقة ، كذلك هو في شعب الله المجتمع معاَ وبالتأكيد إن كلّ إنسان حيّ هو هيكل الثالوث الأقدس وما يميّز    بطريقة غير عاديّة وجود يسوع في القربان المقدّس هو أنه هناك   كما قالت كلماته وبكل تأكيد إن حضوره هو الميثاق بين الله             وشعبه في العهد الجديد. وبالتالي ففي كلّ حضارة وفي أيّ وقت يجب أن يُحضَن الميثاق الجديد بعبادة حقيقيّة.                                          

    ترتكز هذه العبادة الجليّة لله، في كلّ الأديان والأزمان ، على السجود أمام الله بينما نصلّي له. حتى الإسلاميّون الأكثر اعتدالاً يركعون في صلاتهم لله خمس مرّات في اليوم، بينما نحن الكاثوليكّيين الذين قلّما نركع، ينتابنا القلق لأن أولادنا يلتحقون بديانات أخرى يسجد أعضاؤها أمام       مايسمّونه الغورو " Gurus " فاعرفوا أن الله يستجيب  لصلوات غيرنا ويسمعها مثل صلواتنا. ولكن إذا كنّا لانُظهر حبّنا له ، فكيف تكون صلواتنا حقيقيّة ونابعة من قلوبنا وعقولنا؟                       

    هل فُرض علينا نحن الكاثوليك الذين طوال عشرات السنين قد ابتعدنا عن ممارسة السجود أمام الله أن نكون، وبدون معرفة، نساعد أولادنا في بحثهم عن العبادة الحقيقيّة، عن التوبة ومحبّة الله التي تتوق اليها كلّ النفوس هنا عل الأرض عند الشباب والعجزة معاً؟ فنحن الكاثوليك الذين  نتناول يسوع في كلّ مناولة لاداعي لقدومنا إلى الكنيسة إذا كنّا وبكل محبة غير مستعدّين للسجود أمامه. وكما قالت الأنفس المطهريّة مرّة لماريّا سيمّا:

 

    ((يوّد الكثيرون أن يكونوا كاثوليك أتقياء لكنهم يتعبون من القداسة لأنها تبدو صعبة جدّاً عليهم! فكنيسة الله المقدّسة هي بحاجة ماسّة إلى قدّيسين وليس إلى أتقياء ( أو ما بين بين)! إن تيار الدمار هو أقوى من الفتور فكيف يُقهَر إذاً بالفتور؟!)) فقهر ((تّيار الدمار)) هذا ممكن فقط بواسطة العبادة المقدّسة. تعالوا إذاً نبتعد عن الفتور الروحيّ!                          

                                  

الأمل المتجدّد

 

    لقد أقرّ مؤتمر الأساقفة في الفلبّين العودة إلى المناولة على اللسان بسبب التدنيس الذي حصل من جرّاء المناولة باليد.

 

إعتقاد تعبدّي آخر

 

    إن المناولة باليد هي ظلم وجحاف بحقّ الله، قد أضرّت بطريقة سيئة إلى وحدة الكنيسة وكذلك لإحترام الإيمان الكاثوليكيّ المقدّس.              

    إن الحاجة الماسّة لهذا الملحق هي بحدّ ذاتها أكثر من برهان لصحّة هذا البيان.                                                                            

 

    والآن بدل الكلام عليه فلنصلِّ لأجله ولنضغِ جيّداً لضمائرنا. لقد أعطى الله كلّ واحداً منّا ضميراً حيّاً وليس مكتبة مليئة بمجلّدات ثقيلة أو مبرّرات لا نهاية لها لمثقّفين ذو نفوذ عالٍ. فعندما يصبح هذا الضمير المُعط لنا من قِِبَل الله وبسبب الصلاة حيّاً فإن الثمرة الأولى تكون العبادة الحقيقيّة. لم يأتِ يسوع ليجعل منا أناساً متشابهين ومتساوين بالذكاء إنّما                        

 

لكي نحبه من خلال الآخرين. فقط بالعبادة الحقيقيّة وحبّنا له، فقط عندما نفهم ونبدأ بممارسة الوصية الأولى نستطيع أن نبدأ بحبّ بعضنا البعض ! لهذا فهي الوصيّة الأولى وكلّ ما سواها من تعاليم تبقى بكل بساطة مزيّفة وبالتالي هدراً ومضيعة كبيرة للوقت.                                          

 

    تأتي ثمار مناقشة هذا الموضوع بالأخصّ مع بعض الكهنة والأساقفة الغربيّين مريبة ومؤلمة.                                                        

 

    ليس هدف هذا البحث مخاصمة الكهنة والأساقفة في الغرب أو أبناء رعاياهم أو أي إنسان آخر ولكن ... أرجوكم أن تقرأوا وتصغوا، وتراقبوا وتتأمّلوا وتصلّوا من أجل كلّ ما يفعله البابا، ابن العذراء! أم انها لم تعرف ما كانت تفعل عندما اختارته؟!                                                 

 

    عندما كرّس الأب ألاقدس حوالي ثلاثين كردينالاً سنة 1995 اختار رجالاً كان أكثرهم إمّا تحت سيطرة الستار الحديديّ أو من أفريقيا. هل كانت له أسباب مقدّسة لهذا الأختيار ؟ نعم وبكل تأكيد! والآن صلّوا من أجله أكثر فأكثر!                                                                

 

الخاتمة

 

    عندما ننظر إلى الأسماء والحالات المطروحة سابقاً مقارنةً بالعدد الكبير للمتناولين الذين يتناولون اليوم القربان بأيديهم يتبيّن لنا بتمام الوضوح بأن هذه المسألة المقدسّة مازالت بعيدة عن الحلّ. فعلى أبناء مريم، مرّة أخرى، أن يعطوا المثل الصالح والأفضل لكلّ ألناس ويتبعوها إلى حيث تقربّهم صلاتهم الحيّة من يسوع بخشوع أكبر من أيّ وقت مضى.                                                                            

                     

    إن الدليل الساطع والذي لايمكن رفضه ليس فقظ قوياً بل بالفعل لافتاً وهو لصالح الطريقة التقليديّة والمناولة المقدّسة على اللسان سجوداً. فمن هو الذي يؤلّف المجموعة الأخرى مجموعة الأقليّة العاصية؟ وبما ان هذه الحالة لاتخضع لمبدأ حكم الأكثريّة علينا في النهاية أن نترك الأمر ليسوع ذاته. لكن هناك شيء أكيد ألا وهو أن يسوع يعطينا قدّيسين ونسّاكاً لنتمثّل بهم وليس لننعتهم (( بقديميّ الطراز)) و ((خارج الموضة)) أو ((مضلِّلين)). لقد أعطاهم الله النعم الوافرة لأنهم كانوا فاضلين وليس كما يعتقد العديد من الناس اليوم بالديمقراطيّة أو، معاذ الله، بالمساواة أو بالفوضى العشوائية.                                                             

 

لايوحى المؤلِّف بأية طريقة أو أيّ شكل ان جميع المؤمنين الذين يأخذون المناولة باليد هم مضللِّون لأنه يعرف جيّداً أنه يوجد بينهم أناس أتقياء كما في حالات وأمكنة أخرى. لكنه يقترح بأنهم لم يُرشَدوا إلى الحقّ أبداً ولهذا أخذ الوقت كلّ الوقت ليكتب (( الجوهر الإلهيّ)).                            

    عندما ندمج ماقالته سيدّتنا مريم العذراء إلى مارتا روبين حول سقوط وزوال الماسونيّة، والواقع إن الماسونيّة هي التي احدثت ونشرت   (( العقيدة الخاطئة)) حول المناولة باليد، يمكننا الإستنتاج أنه عندما تسحق سيدّتنا العذراء مريم الماسونيّة تزول معها المناولة باليد. فلنأخذ باشاراتها وبدعواتها اليوم بدل أن ننتظر حصول احداث طارئة وخطيرة...            

     علاوة على ذلك عندما تتدفّق علينا أسماء مثل أوغسطينوس وفرنسيس وتوما الأكويني وكاترينا السيانيّة وكاترينا امّيريخ والأب پيّو وبريجيتا من السويد ولاوون الثالث عشر وبيوس العاشر وجان ماري ڨيانّيه وتريز نيومم ولانشانو والأمّ تريزا وماريّا سيمّا وفاطيما وغرباندال            وأكيتا ومديوغوريه عندئذ يملي علينا العقل بأن نصغي جيّداً،   نتعلّم منهم، نتبعهم ونقتدي بهم جميعاً. وإذا لم نفعل ذلك، نعترف      عندئذ، بوقاحة، بتحجرّنا تجاه يسوع في القربان المقدّس.                                                       

  

 ألا تفضّل سيدّتنا مريم العذراء بأن يصغي أكثر ويثق ويقتدي أولادها المعاصرون سرّاً وعلناً ويعملوا بحسب تمنيّات ابنها الأب الأقدس في روما وبالتالي ينتمون إلى لائحة الأسماء الواردة أعلاه؟                            

فكما شَهِد رؤاة مديوغوريه حول المطهر في كانون الثاني 1983 إذ    قالوا :(( تذهب غالبيَّةُ الناس إلى المطهر وكثيرون منهم إلى جهنّم وقليلون جدّاً جدّاً مباشرة إلى السماء)). تعالوا نذهب كلُّنا مباشرة إلى السماء!            

 

   نيكي إلتز

 

ملحق

 

1 ـ بينما كان يضع اللمسات الأخيرة على الجوهر الإلهي تلقّى الكاتب  رسالة من كاهن فرنسيسكانيّ موهوب وناشط كبير في حركة  (( المواهبيّة)) " Charismatic " .

 فبعد إنها ثلثيّ الرسالة كتب فجأة     ((   أنا لا أعرف لماذا اسمع هذا، لكن، عليك أن تُظهر للعديد من الكهنة     كيف   يكونون كهنة)). هل تفكّر أنتَ بالدعوة الكهنوتيّة))؟ . ((كلا)) ،       أجاب الكاتب بعجلة. (( لكنني أكتب بحثاً عن الإرتباك حول الطريقة  الصحيحة لقبول المناولة المقدّسة)). فَمنْ منّا يدّعي بأنه يسمع للكهنة في الحركة المواهبيّة عليه أن يأخذ هذه الملاحظة بجدّية.                         

2 ـ نشر الكاتب (( الجوهر الإلهيّ)) بدون أخذ موافقة أيّ مكتب رعائيّ أو      أسقف مكانيّ وهذا ما يبقيه غير رسميّ حيثما قُرئ. إنه يمثّل أفكار المؤلِّف وأصحابه المبنّية على الصلاة ومؤازرتها.                          

فإذا كان يفتح هذا البحث آفاقاً على صليب المؤلِّف فهو يقبله بسرور وبدون تذّمر من أجل حبّ المسيح وحبّ أمّه وكلّ المكاتب الرعويّة، فليكن!                                                                          

تعليمات

 

الآن وقد إتّخذتم القرار بكلّ شجاعة بأن تكونوا أكثر إطلاعاً من ذي قبل، بعد مطالعتكم ل ((


توقيع (فريد عبد الاحد منصور)

 

(آخر مواضيعي : فريد عبد الاحد منصور)

  شرح مثل الزارع انجيل متى(13: 3-9)

  دبابيس روحيـــــــة

  حلم القديس جون( دون) بوسكو ورؤية جهنم

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج 2 والاخير

  النصرانية والمسيحية في رسائل بولس الرسول ج1

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه