المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » كان خلاصنا بتجسد الملك الغني الفقير
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

كان خلاصنا بتجسد الملك الغني الفقير

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 21-12-2012 10:21 مساء - الزوار : 1310 - ردود : 4

 

كان خلاصنا بتجسد الملك الغني الفقير

( في البدء كان الكلمة والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده ) " يو 1:1و14"

ميلادالمسيح

 

بسبب خطيئة الأبوين كانت خصومة بين السماء والأرض . لم يستطيع الأنسان أن يصعد الى الخالق لكي يصالحه ، فنزل الخالق الى الأرض ليصالح الأنسان . لا وبل لكي يبحث عن كل القلوب ليقرع أبوابها ، لعله يفتح له فيدخل ويزرع نور الحب والمصالحة .

المتجسد هو ملك الملوك ورب الأرباب صاحب أعظم عرش في السماء تحيط به أجنحة الكاروبيم وأجواق الملائكة . تنازل وأخذ شكل العبد ، وصار في الهيئة كأنسان " في 2: 7-8" . لم ينزل كملك سماوي فيرهبنا بلاهوته . انما جذبنا اليه بتواضعه ومحبته . تجسد فقيراً بعيداً عن الأنظار والشهرة . أنه درساً لنا في البعد عن المظاهر الزائلة الزائفة . . رغم ذلك كان الفقير مهدداً بالقتل من قبل الملك هيرودس . وبسببه عاش الطفل الفقير طفولته مغترباً بعيداً عن بلده الى يوم موت الملك . أنه اله عجيب في تجسده ، ولد في جو هادىء فرض عليه الصمت والتكتيم بعيداً عن كل مظاهر الترحيب . ولد من أمرأة فقيرة يتيمة يعيلها شيخاً خطبت له ليعيشا معاً في قرية صغيرة بين القرى " مت 6:2" . هكذا تعظمت الفقيرة المتضعة المنذورة الصبية فصارت أعظم نساء العالمين ، وطوبتها جميع الأجيال . أما بيت لحم الصغيرة بين القرى والمدن ، فصارت مهد الأله المتجسد وتحولت الى أقدس بقعة على الأرض . ومذود البقر الذي ولد فيه الأله بين الحيوانات فهو المكان الذي أختاره الرب لكي يولد فيه ، فعلمنا هذا المعلم الصغير العظيم درساً في التواضع ونكران الذات . حقاً ميلاد الطفل الألهي حافل بالتأملات والدروس الروحية العميقة جداً . أنه دواءً فيه التأثير والفاعلية في نفوسنا وأيماننا . لم يستقبله أحداً في بيته فلجأ الى المذود لكي يكون بعيداً عن الأنظار والتكريم . لم يدرك زمن ميلاده رؤساء الكهنة والكتبة وعلماء الشريعة رغم طلب هيرودس الملك للتحري عن زمان ومكان مولد المسيح بسبب زيارة المجوس له . 

   ميلاد الرب الغني فقيراً هو لكي نستغني نحن بفقره كما قال الرسول ( كيف افتقرلأجلكم وهو الغني لتغتوا بفقره ) " 2 قو 9:8 " . وهكذا عاش فقيراً على الأرض لهذا قال عن فقره ( للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار وأما أبن الأنسان فليس له أين يسند رأسه ) " مت 20:8" .

أستأمن الرب المولود أنفاس الحيوانات في المذود لكي يكسب لجسده الضعيف الحرارة . هذا الملك الصغير هو الذي سيملك على بيت يعقوب الى الأبد ولا يكون لملكه نهاية . " لو 33:1" . جاء لكي يبشر المساكين ويعصب منكسري القلوب وينادي للمسبيين بالعتق  ، وللمأسورين بالأطلاق" أش 1:61" .

الرب المولود فقيراً رأوه الفقراء المتضعين بعيونهم فكان مقمطاً مضجعاً في مذود لكن رؤيتهم تلك كانت بعين الرجاء ، فرأوه مخلصاً للعالم كله لذلك فرحوا . لم يأتي لخلاص الفقراء فقط بل حتى للملوك الأغنياء . فزاروه الملوك المجوس بعين الرجاء أيضاً فرأوه ملكاً سمائياً لذلك سجدوا له وقدموا له هدايا فيها رموز لآلوهيته . أما ملائكة السماء فرأوا في الطفل الألهي في مجده السمائي وهو على الأرض ، لذلك سبحوا له قائلين ( المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة ) . أما هيرودس فكان رجاءه متعلقاً في هذا العالم الفاني ، فلما سمع عن ميلاده اضطرب واضطربت معه أورشليم كلها  " مت 3:2" .

أما نحن فنفرح بميلاده لأننا بالرجاء خلصنا كما قال الرسول بولس ( لأننا نلنا الخلاص ، ولكن في الرجاء ، فاذا شوهدَ ما يرجى بَطَلَ الرَّجاء ، وكيف يرجو المرء ما يشاهده ؟ ولكن اذا كُنا نَرجو ما لا نشاهده فبالصبر ننتظره . ) " رو 8: 24-25"

المولود أذاً هو رجاؤنا ومصدر فرحنا ، رغم كل ما يحيط بنا من الظلم والضعفات والآلام .

ولربنا الملك المتجسد التسبيح والسجود والمجد الى أبد الداهرين .

www . mangish.com

بقلم 

وردا أسحاق عيسى 

ونزرد - كندا

 

 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #4913
الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى

الدولةكندا

مراسلة البريد

حرر في السبت 22-12-2012 02:26 صباحا

 الاخ العزيز وردا

كل مايكتب عن الميلاد ، يكون رائعا ومتوهجا، وفي مقالتك هذه، فقد اغنيتها بآيات متعددة تمجد المناسبة وما علينا  الاّ ان نزمّر مع الملائكة هذه الترنيمة العذبة( المجد لله في العلى وعلى الارض السلام والرجاء الصالح لبني البشر) وهذا ماتحتاجه البشرية لتحقيقه في زماننا هذا ،وكل عام وقرائنا بخير .



توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو
رقم المشاركة : #4916
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في السبت 22-12-2012 10:27 صباحا

شكرا لك اخ وردا على هذا الموضوع المميز

كل عام وانت بالف الف خير



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #4919
الكاتب : samdesho

مستشار لادارة موقع مانكيش

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات213

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في السبت 22-12-2012 11:28 صباحا

الاخ وردا اسحاق المحترم

 

نعم، مقالتك هذه تختصر فلسفة المسيحية ألا وهي: الميلاد بتجسّد المسيح الاله، هو مصالحة بين السماء والارض. فطوبى للذين يستثمرون هذه المصالحة، من خلال المصالحة مع القريب، الاخ مع أخيه، الزوج مع زوجته، الاب مع ابنه ....

 

عيد ميلاد سعيد وسنة مباركة للجميع... مع التحيات

 

     سامي خنجرو

 



توقيع (samdesho)
رقم المشاركة : #4921
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 22-12-2012 02:00 مساء

الأخ العزيز عبدالأحد

شكراً لمحبتك وتعليقك وأيمانك . نعم كل ما نكتبه عن هذه المناسبة الكبيرة لا نعطي حق هدفها الذي جاء من أجله المتجسد ، فعلى كل مؤمن أن يقف عند الحدث ويبحث عن الهدف الحقيقي الذي يصب في مشروع خلاصه الشخصي والنابع من حب الله الغير المتناهي لبني البشر .

وكل عام وأنت بخير

 

الأخ العزيز أيسر

شكرا على هذا التقييم الذي لا أستحقه والرب يباركك

وكل عام وأنت بخير

الأخ العزيز الشماس سامي خنجرو

كما تفضلت هدف التجسد هو لمصالحة السماء مع الأرض وهذه المصالحة لن تتم من دون التجسد والفداء ، وكل هذا نابع من محبة الله للبشر ، أما دورنا نحن البشر من هذه المناسبة فنعبر عنها كما قلت بالمحبة أيضاً . محبة القريب كالنفس والتي تساوي نصف الشريعة . الميلاد الجسدي للرب من العذراء عبرت عنه بهذا المقال وحسب ما دونوه لنا البشيرين متى ولوقا . أما عن وجود الأزلي الروحي للرب بحسب أنجيل الرسول يوحنا  فتناولته بمقال خاص عنوانه ( أصل لاهوت الكلمة المتجسد ) وكنت أريد أن أكتب المزيد عن هذه المناسبة لكثرة تفاصيلها وأهدافها . لكن أنت والأخ عبدالأحد والأب ممتاز والأخ يوحنا  كنتم لي هذه السنة سند كبير في تغطية هذا الحدث الكبير لخدمة القراء.

وكل عام وأنتم بألف خير



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1