المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس ألكنيسة الكلدانية ألكاثوليكية مع شرح موجز لمضمونها (ألأحد27/1/2013)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس ألكنيسة الكلدانية ألكاثوليكية مع شرح موجز لمضمونها (ألأحد27/1/2013)

الكاتب : Fr.Daoud Baffro

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات59

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-07-2012

معلومات اخرى
حرر في الخميس 31-01-2013 03:32 مساء - الزوار : 1183 - ردود : 0

الاحد السادس من الدنح

1/27/ 2013

 

قراءة ألأنجيل المخصصة حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

 

 

إنجيل (يوحنا22:3-36)

 

وبعد ذلك ذهب يسوع وتلاميذه الى ارض اليهودية فأقام فيها معهم وأخذ يعمّد. وكان يوحنا ايضا يعمّد في عَيْنون بالقرب من ساليم لما فيها من الماء وكان الناس يأتون فيعتمدون لأن يوحنا لم يكن وقتئذ قد ألقي في السجن وقام جدال بين تلاميذ يوحنا وأحد اليهود في شان الطهارة فجاءوا الى يوحنا وقالوا له "رابي ذاك الذي كان معك في عبر الاردن, ذاك الذي شهدت له, ها انه يعمّد فيذهب اليه جميع الناس" اجاب يوحنا: لا يقدر أحد أن ينال شيئا إلّا إذا أعطي له من السماء, انتم بانفسكم تشهدون لي باني قلت إني لست المسيح بل مرسل قدامه, من كانت له العروس فهو العريس وأما صديق العريس الذي يقف يستمع اليه فانه يفرح اشد الفرح لصوت العريس. فهو ذا فرحي قد تم, لابد له من ان يكبر ولابد لي من ان أصغر. ان الذي ياتي من الاعلى هو فوق كل شي والذي من الارض هو ارضي يتكلم بكلام اهل الارض ان الذي ياتي من السماء يشهد بما رأى وسمع وما من أحد يقبل شهادته, مَنْ قَبِل شهادته أثبت أن الله حق. فإن الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله, ذلك بان الله يهب الروح بغير حساب. إن الآب يحب الأبن, فجعل كل شيء في يده. من آمن بالأبن فله الحياة الأبدية ومن لم يؤمن بالأبن لا يَرَ الحياة بل يحل عليه غضب الله.

 

 

شرح النص في موعظة يوم ألأحد في كنيسة الراعي الصالح/ تورونتو- كندا

(ألمونسنيور داود بفرو)

 

" لا يقدر أحدٌ أن ينالَ شيئاً الاّ اذا أُعطي لَهُ من السماء." (يوحنا 3: 27)

 

 

 أيّها الاخوة والأحبّة :

 

عندما باشر يسوع رسالته العلنية ، نشبَ جدال حول معموذيته ومعموذية يوحنا ، وكلاهما كانا يُعمذان فذهب تلاميذ يوحنا  الى معلمهم وقالوا له : " رابي ، ذاك الّذي كان مَعكَ في عِبْرِ الأُردُن ، ذاكَ الذي شَهِدتَ لَهُ ، ها انّهُ يُعمِّدُ فَيَذهبُ اليهِ جَميعُ النّاس". أجابَ يوحنا : "لا يقدر أحدٌ أن ينالَ شيئاً الاّ اذا أُعطي لَهُ من السماء". بهذه الكلمات استطاع يوحنا أن يَفضّ النزاع بتاكيده انه ليس المسيح بل رسولٌ يُعرّف به .

 

أمّا يسوع فهو المسيح ، والايمان الحَّق يستند على معموذيته وإعتماد تعاليمه واتِبّاعهِ . نفهم من هذا أيّها الأحبة ان يوحنا استطاع انهاء هذا الجدال حول المعموذية لكي يقول بان حياته مكرّسة كليّاً للمسيح ويشهد شهادة حقيقية على هذا التكريس الشخصي ليسوع ، الاّ اننا نلاحظ ان تلاميذ يوحنا بدأوا يقلقون لانهم شعروا ان الشعب كان يتبع يسوع بدلاً من يوحنا ، وكان على يوحنا أن يُوجّه تلاميذه بأن رسالته الحقيقية هي في أن يربح الناس لاتّباع يسوع وليس لاتّباعه هو نفسهُ.

 

لكن السؤال المطروح هنا هو : لماذا استمر يوحنا المعمذان يُعمّذ الناس بعد أن ظهر يسوع على مسرح الاحداث؟  ولماذا لم يقبل هو ذاته ان يكون تلميذاً أيضاً ، أمّا يوحنا فيجيب على ذلك قائلاً :" لا يَقدرُ أحدٌ أن ينالَ شيئاً الاّ اذا أُعطي لهُ من السماء" ، فعلى يوحنا اذاً أن يواصل عمل الله الذي دعاه اليه ، وذلك لتوجيه الناس الى المسيح ، وحتى عندما بدأ يسوع في خدمة الناس استمر يوحنا في رسالته بتقرّيب الناس الى المعلم الألهي يسوع المسيح.

 

أما نحنُ ... فتلك هي أيضاً رسالتنا على هذه الارض كوننا قد قبلنا معموذية يسوع وأصبحنا بواسطتها أعضاء فَعاليّن لكنيسته ولنا دورهامٌ نؤديه لها لكي نصبح نحن ايضا كيوحنا المعمذان نواصل عمل الله فيها ، أي نوجّه الناس وكل الناس للذهاب الى يسوع ونُعطي الشهادة التي أعطاها يوحنا للشعب الذي كان يسمعه عن المسيح حين قال : " لا بُدَّ لهُ مِن أن يَكبُر ، ولا بُدّ لي مِن أن أصغُر". نَعم كُلنا مدعوون اليوم الى هذا العمل ، عمل الرسالة ، عمل توجيه كل الّذين حولنا لكي يكتشفوا من هو المسيح ؟ ولماذا يدخل المسيح في حياتهم ؟ فان قبلنا الرّب يسوع على انه مُجرّد نبي أو معلم أو رجل تاريخي عظيم ظهر لمرة واحدة في العالم ، فنكون بذلك قد رفضنا تعاليمه لانه أعلن انه ابنُ الله ، المسيح ، المُخّلص الذي كان منذ البدء وسيّظل حيّاً الى الابد.  والحقيقية هي ان يسوع نفسهُ قد دعانا لقبوله والحياة معه الى الابد...هكذا فعندما نُدرك يسوع لا نجد أمامنا الاّ ان نقبله مُخلّصا لنا.

 

اذاً يضعُ يسوع أمامنا أعظم اختيار في الحياة، واليوم أو الآن علينا أن نُقرر مَن نطيع ، والله يُريدنا أن نختار الحياة وان قَررنا تأجيل الاختيار فمعنى ذلك اننا نختار الابتعاد وعدم اتبّاع يسوع ، اذ أن التردد في اتخاذ القرار يُعتبر قراراً قاتلاً  ومهلكا... فألأيمان لا يقبل التردد وعلينا أن نتجه صوب الرب ونختار يسوع ملجأً وإلهاً ومخلصاً ونوجه إخوتنا لطريق الخلاص لننال نعمه في الدنيا وفي ملكوت السماوات آمين.

 

 

 

                             ألمونسنيور

                              داود بفرو

ألنائب ألأسقفي ألعام لإيبارشية مار أدّي الكلدانية/ كندا



توقيع (Fr.Daoud Baffro)
daoudbaffro

 

(آخر مواضيعي : Fr.Daoud Baffro)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (29/9/2013)

  ألروح القدس والبشارة

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (22/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (15/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه