المشاركة السابقة : المشاركة التالية

دور المسيح في فداء البشر

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 29-03-2013 07:36 مساء - الزوار : 2592 - ردود : 2

دور المسيح في فداء البشر

( لأن أجرة الخطيئة هي الموت ) " رو 27:6"

wgdf

كيف استطاع الأنسان الخاطىء اذاً أن يتحرر من الموت ؟

 (فكما أنَّ الخطيئة دخلت في العالم على يدِ أنسانٍ واحد ، وبالخطيئة دخل الموت ، فكذلك سرى الموت ُ الى جميع الناسِ لأنهم جميعاً خطئوا ) . " رو 12:5 " فلعن الله الأرض بسبب الأنسان . كانت حواء تعرف حكم التمرد على مشيئة الله قبل أن تخطىء . لأن بخطيئتها أثارة غضب الله . وبعصيانها أعلنت العصيان والتمرد على قوانين الله . فلأجل أرضاء الله ، يجب أن يدفع ثمن تلك الخطيئة ، وثمن الخطيئة هو الموت . اذاً يجب أن يكون هناك موت مقابل تلك الخطيئة . كما يجب أن يرتبط الموت بسفك الدم ، أي الذبيحة كما تقول الآية ( بدون سفك دم لا تحصل مغفرة ) " عب 22:9" . وهل للأنسان ذبيحة طاهرة تسترضي قلب الله ؟ ليس للأنسان الخاطىء ذبيحة كاملة تساوي مقام الله الكامل . بدأ الأنسان بتقديم ذبائح حيوانية لكي تموت كفارة عن خطاياه . لكن تلك الذبائح لا تصل الى مستوى أيفاء العدل الألهي الذي يقضي بأطفاء تلك الخطيئة . هذا ما عرفه الأنسان في العهد القديم ، فبدأ يقدم الذبائح الحيوانية ، كذبائح المحرقة التي تشير الى أرضاء الله وأيفاء جزء من عدله . لكن تلك الذبائح كانت تغطي فقط خطيئة الأنسان أمام أنظار الله لكن لا تغفر له ، لأن ثمن تلك الذبائح لا يعادل العدل الألهي . كانت ذبائح المحرقات رمزاً الى ذبيحة السيد المسيح في أرضاء الله الآب كما كانت تشير الى الطاعة والخضوع والندم . وكانت تلك الذبائح التي تقدم عن الأنسان ترمز الى السيد المسيح في موته نيابةً عن البشرية . كانت ذبيحة المحرقة هي أقدم الذبائح التي يتقرب بها الأنسان الى الله . لذلك دعيت قرباناً " تك 5:4" وهكذا استمر الأنسان بتقديم الذبائح على المذابح لكي يتنسم الآب برائحة الرضا والسرور . فقال : ( لا أعود ألعن الأرض أيضاً بسبب الأنسان )"تك 8: 20-21 "

كانت تلك الذبائح كلها للمحرقة في داخل نار لا ينطفي ، والتي تمثل نار العدل الألهي . فتظل الذبيحة تشتعل فيها النار الى أن تتحول الى رماد . دون أن يتناول منها الكاهن ، ولا من يقدمها ، ولا الآخرين . لأنها للنار . وهكذا كانت ترمز الى المسيح الذي قضى على الصليب حتى الموت لأرضاء العدل الألهي في أكبر وأشهرعملية للفداء عن الآخرين سجلها تاريخ البشرية . سر الله الآب بالمذبوح المسحوق على خشبة الصليب ، وكما قال النبي أشعيا في " 10:53" ( .. الآب سرّ أن يسحقه بالحزن ) .

أذاً الثمن الحقيقي عن خطيئة الأنسان هو التجسد وفداء الرب يسوع بموته على الصليب . لأجل هذا اتحد الكلمة بذلك الجسد لكي يصبح نائباً عن الجميع . الكلمة لم يموت لأنه أزلي غير مائت ، لهذا أتخذ لنفسه جسداً بشرياً قابلاً للموت ، فعندما أتخد الجسد بالكلمة الذي هو فوق الجميع ، أصبح جديراً ليس فقط أن يموت نيابة عن الجميع ، بل ويبقى في عدم فساد بسبب ذلك الأتحاد . هكذا قدم الله الآب ذلك الجسد الطاهر الذي أتخذه لأبنه الوحيد من أحشاء العذراء مريم ، ذبيحةً مرضية كاملة وخالية من كل عيب وبسبب تلك الذبيحة حدثت المصالحة بين السماء والأرض ، فشق حجاب الهيكل الذي كان رمزاً  لعدم المصالحة . وبهذا قدم الكلمة الأله هيكل جسده المقدس فدية عن حياة كل البشر موفياً دين الجميع بموته . وبموته حل في الأنسان بدل الخطيئة النعمة لكي يعيش في عهد جديد مع الله .

المسيح وحده اذاً كان يستطيع أن يدفع الدين لأجل خلاص العالم . لأن البشرية كانت عاجزة عن تخليص نفسها ، لهذا تحمل أبن الأنسان العقوبة وحده وبأرادته ، وليس لمجرد الطاعة للآب . نعم أنه أطاع حتى الموت ، موت الصليب "في8:2" فهذا يشمل الناسوت فقط ، لأن لاهوت المسيح لا يدركه الموت . فالمسيح مات بالجسد أي ( يسوع الأنسان ) كان المسيح حراً بأرادته وحسب قوله ( أضع نفسي لاخذها ... لي سلطان أن أضعها ، ولي سلطان أن آخذها أيضاً ) " يو 10: 17-18 " كما قال له المجد ( هذا هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم ) " يو 51:6" . اذاً هو الذي بذل نفسه ، وليس لمجرد الطاعة للآب . وكذلك لاهوتياً نفسر تلك الطاعة بأنها كانت تدخل في أطار أتفاق مشيئة الآب والأبن قبل التجسد . وكذلك كان المتجسد يعرف بأنه لأجل فداء البشر جاء الى العالم . فعلينا أن لا نغفل مشيئة المسيح ودوره في الفداء ، لأن في ذلك أنقاص لمحبته لنا . هذا الذي وضع ذاته ، وبذل ذاته ، وسلم ذاته للموت لكي يفدينا ويخلصنا بكامل أرادته . وكما قال  أشعيا 12:53( سكب للموت نفسه ) .

مات الفادي على الصليب لكي يخلص كل من يؤمن به ويتمم مشيئته .

للمزيد عن موضوع الفصح المقدس طالع مقالاتنا السابقة على الروابط

عيد الفصح وقوة القيامة

http://mangish.com/forum.php?action=view&id=3594

لا خلاص الا بدم المسيح

http://mangish.com/forum.php?action=view&id=3641

مات الموت بموته وأقامنا بقيامته

http://mangish.com/forum.php?action=view&id=2889

يسوع يقتحم الأبواب المغلقة

http://mangish.com/forum.php?action=view&id=1897

 

بقلم

وردا أسحاق عيسى

ونزرد - كندا



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

المسيح قام حقاً قام رقم المشاركة : #5183
الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في السبت 30-03-2013 04:08 مساء

بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد اقدم اجمل التهانئ والتبريكات لك وللعائلة الكريمة متمنيا لكم الصحة والسعادة وكل عام وانتم بالف خير


اخوكم

ايسر موفق

 



توقيع (admin)
رقم المشاركة : #5184
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 31-03-2013 04:39 صباحا

ليعيد الرب هذا العيد على جميعنا بالفرح والصحة والسلام ونور قيامته يشع في القلوب المظلمة لكي يكون الخلاص للجميع

وكل عام أنت والعائلة وكل أخوة القراء بألف خير

 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1