المشاركة السابقة : المشاركة التالية

القيامة حياة وتجدد....


الكاتب : fr. mumtaz

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات168

تاريخ التسجيلالأحد 08-11-2009

معلومات اخرى
حرر في السبت 13-04-2013 01:43 صباحا - الزوار : 3178 - ردود : 2

" القيامة  حياة وتجدد "

تأكد لنا حقيقة القيامة من خلال الليتورجية، عندما نتأمل في كثير من النصوص التي تتحدث فيها عن قيامة الرب، أما الفكرة الأساسية التي يبشرنا بها مرقس هي قيامة الرب يسوع من بين الأموات، ويؤكد مرقس حقيقة القيامة،  بعبارة المسيح قام حقاً قام.

        فحقيقة القيامة نعلنها مع المؤمنين في الجماعات المسيحية الاولى، ومع الكتاب العهد الجديد الملهمين الذين عبروا عن هذه الجماعات، نصرخ ونتعترف بأن الرب حقاً تألم وحقا صلب وحقاً مات ومن ثم قام. بذلك أنتصر الرب يسوع المسيح المخلص على الموت، وعلمنا أنه أقوى من الموت.

        كثيرون وقفوا مذهولين، عبر الأجيال أمام حدث الموت والقيامة العجيبين، ولم يستطيعوا تقبل فكرة أن يسوع نفسه قد مات. فتعددت الأقاويل عن هذا الموضوع، فمنهم من قال " شبه به أنه مات " ومنهم من حاول التفسير بطريقة لا تجعل حدث الموت وحدث القيامة حقيقيين بالمعنى الصحيح للكلمة، لكن أيمان الكنيسة، عبر الأجيال رفضت هذه الأعتبارات، وعاد أختبار الجماعات المسيحية الأولى، الى أختبار تلك النسوة اللواتي عرفن عن حق. أن المسيح تالم وصلب ومات وقام، حقيقة، غيرت وجه التاريخ ووجه البشرية، حقيقة أيمانية موضوعية.

        انه أيمان يعترف بقدرة الله هذه القدرة التي برهن عنها الرب في التاريخ منذ الخلق والتكوين، حدث القيامة يؤكد مسيرة أبتدأت، منذ الخلق وتتواصل حتى نهاية الأزمنة، انها مسيرة الله الذي يتدخل في التاريخ، وفق حكمته ومشيئته، كاشفاً عن محبته وعن تحويله لتاريخ البشر، متى أرتأى أن ذلك حسن. فكما صمتت النسوة وانذهلن وخفن وأرتعدن هكذا يقف كل مؤمن بشكل متأمل أمام هذا السر ويعلم أنه لن يتوصل أبدأً الى فهم ما حدث أو كيف حدث، بل هو يعلم أن الله يتدخل في التاريخ وهو على كل شي قدير. ولكن الموقف الأيماني والمتواضع الذي يقر بمحدودية الأنسان، يعترف بقدرة الرب الغير المحدودة، وبأن الرب يفعل كل أمر وفق حكمته ومحبته، فالقيامة تبقى حياة دائمة وقبولها يعني حياة للانسان. 

        بالقيامة تخطى يسوع حالة الموت الى حالة الحياة، هذه هي حالة يسوع، وكيف لنا اذن عيش حقيقة سر القيامة في حياتنا كمؤمنين؟

        قام الرب يسوع من بين الأموات، وأنتصر على الموت وعلمنا بذلك أن لا سلطة للموت علينا، بل نحن أبناء الحياة، كل منا يستطيع أن يسأل ذاته، كم مرة عاش هذه الحقيقة. حقيقة أن لا شيء ولا أحد في هذه الدنيا يستطيع أن يغلب المؤمن الحقيقي، لآنه على الرب متكل فلا شيء يقوى عليه. يريد الرب يسوع منا أن نعيش قيامته بكل أبعادها، يريد أن نجعلها خاصتنا وذلك من خلال الأتحاد به.

        وان شدد ماربولس الرسول في رسالته الى أهل قورنتس على أن القيامة هي حقيقة إلهية. وأن قيامة المؤمن بعد الموت ترتكز على هذا الأساس، فهو، الأتحاد بالمسيح يسوع القائم من القبر، اي الحياة الأبدية. وهذا الأتحاد لا يتم فقط بعد الموت بل أنه يبدأ على الأرض وأن أتحد المؤمن بيسوع على الأرض عاش القيامة بدأً من هذه الأرض وعاشها بملئها بعد حياة الأرض.        كل انسان دون استثناء، يختبر الموت في حياته على الارض أو نوعاً من أنواع الموت، وغالباً ما يعجز الأنسان عن مجابهة الموت أو أنواعه لوحده. كم مرة يشعر المرء بمرارة الحياة، عندما يفشل في عمل معين، عندما يمر بأزمة مادية أو معنوية أو أجتماعية أو نفسية. عندما يصرع الموت عزيزاً عليه. عندما يتعرض للخيانة أو الغش أو الظلم. عندما يشعر أن كل شيء مقفل أمامه لا محال، عندما يشعر بظلمة الموت وأنواعه؟

        يقول لنا القديس بولس في رسالته الأولى الى أهل قورنتس " شوكة الموت خطيئة " (1قو 15: 56). أي ان الخطيئة تؤدي الى الموت، لآنها تجعل الأنسان يرزح تحت ثقلها وتبعده عن حياة المسيح. وهذه الخطيئة غلبها ربنا يسوع، وقد منح الأنسان نعمة التوبة والغفران،  لنتأمل في وضع التلاميذ كيف تركوا يسوع وأنفصلوا عنه؟ ألم نر كيف أنكره بطرس ثلاث مرات. وعاد يسوع فمنحهم الغفران والتوبة وألتقى بهم.

        فأذن سر عيش القيامة هو الأتحاد الكامل بمن تخطى الموت الى القيامة. فلا يبقى المؤمن أبداً مسمراً أو مكبلاً في وضع سيء وجد فيه لسبب من الأسباب، بل يتخطة مفاعيله السيئة، ويسير واثقاً الى الأمام في طريق الرب . ولا يعلم أحد كيف أن الرب يعطي التعزية العميقة للأنسان. إن بأزالة الوضع السيء وإن بفرح داخلي عميق يرافق الأنسان في حالته.

        فالمؤمن الحقيقي هو الذي يجيد انماء القيامة في حياته وذاته وفي الآخرين، هذا هو العيش في القيامة هو تجسيد حقيقة القيامة في الحياة اليومية لكي يعيشها الأنسان في الحياة ما بعد الموت الجسدي .

        فليكن عيد القيامة حدث نعيشه كل يوم كل لحظة من حياتنا وأن ننتصر على ضعفنا الذي يقودنا الى الموت.  لنهتف  باعلى صوتنا مع مار بولس قائلين" أين شوكتك ياموت أين غلبتك ياموت؟ فالشكر لله الذي يعطينا الغلبة  بربنا يسوع المسيح.

المسيح قام حقا قام .............................

 

 

الاب ممتاز عيسى شابو

روما - ايطاليا



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (fr. mumtaz)
روح الرب علي لانه مسحني لابشر الفقراء

 

(آخر مواضيعي : fr. mumtaz)

  ما الهدف من الصوم والصلاة

  تهنئة بمناسبة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة

  موسم البشارة ( ليكن لي كقولك )

  الابن الشاطر و الاب الحنون

  الكاهن ذلك الانسان ؛؛؛

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #5201

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1256

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 13-04-2013 02:34 مساء

قيامة الرب يسوع من بين الأموات هي خاتمة رسالته الخلاصية للبشر  . وبهذه القيامة أثبت قدرته على سلطان الموت . وهكذا عرفنا بقوته وعلاقتنا بها  ، وكما عبر عنها الرسول بولس:

( ...، عرفته وعرفت قوة قيامته وشاركته في آلامه فتمثلت به في موته ..)" في

10:3

وموضوع القيامة تنبأ به أنبياء العهد القديم فقال داود مخاطباً الرب يسوع :

( لأنك نجيت نفسي بالقيامة ) "  56:13

شكراً لك أبونا ممتاز على هذا التأمل الجميل بقيامة الرب يسوع والذي أدخلنا بقيامته حياة جديدة فيها الأمل والخلاص .

 


لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #5205

الكاتب : admin

( مدير الموقع )

غير متصل حالياً

المجموعةمدير الموقع

المشاركات5713

تاريخ التسجيلالإثنين 14-09-2009

معلومات اخرى

الدولةاوربا

الجنسذكر

images/iconfields/twitter.png

مراسلة البريد

حرر في الإثنين 15-04-2013 11:51 مساء

شكرا لك ابونا ممتاز على هذا الموضع الرائع

الرب يبارك حياتك



لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة

توقيع (admin)