المنتدى » المنتدى العام » كل واحد منا يريد "بطريركا" على مقاسه وهذا مستحيل والفرصة الأخيرة لإنقاذ شعبنا ستضيع
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

كل واحد منا يريد "بطريركا" على مقاسه وهذا مستحيل والفرصة الأخيرة لإنقاذ شعبنا ستضيع

الكاتب : ليون برخو

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات19

تاريخ التسجيلالجمعة 15-03-2013

معلومات اخرى
حرر في السبت 20-04-2013 05:06 مساء - الزوار : 1002 - ردود : 0

كل واحد منا يريد "بطريركا" على مقاسه وهذا مستحيل والفرصة الأخيرة لإنقاذ شعبنا ستضيع



ليون برخو

جامعة يونشوبنك

السويد

 

منذ تسنمه سدة البطريكرية لكرسي بابل لكنيسة المشرق الكلدانية صار البطريرك لويس روفائيل محط أنظار شعبنا بتسمياته ومذاهبه المختلفة. ما هو السبب؟

السبب بسيط وواضح. نحن شعب نفتقد القيادة والزعامة، مشتتون حول تسميات ومذاهب مختلفة ووضعنا من كافة النواحي في تردّ مطرد وصار وجودنا كأمة بكل مقوماتها على كف عفريت.

ولهذا عندما بزغ بين ظهرانينا قائد ينظر لأغلب ما نواجهه من مشاكل نظرة مختلفة أساسها العلم والمعرفة والإطلاع على التاريخ وإستيعابه من جوانبه العديدة والمختلفة إلتف شعبنا حوله بمختلف أسمائه ومذاهبه.

وزاد حبه ومكانته بين أغلب صفوف شعبنا لمواقفه لا سيما الوحدوية ووقوفه على رابية فكرية علمية منطقية يرى فيها تسمياتنا التي قضمت ظهرنا ومذاهبنا (ليس مسيحيتنا)  من منظار يختلف: أي جعلها عامل وحدة ولم الشمل بدلا من الفرقة والتجزئة.

ومن ثم للبطريرك تاريخ مشهود لا سيما في كركوك. لولا البطريرك لصارت كركوك موصل الثانية ولحل بشعبنا والمكونات العرقية والدينية او المذهبية الأخرى فيها ما حل بالناس في الموصل.

ولهذا احبته كل مكونات كركوك بقومياتها وأديانها ومذاهبها – وكركوك هي حقا عراق مصغر.

وعندما تسنم سدة البطريركية هب الكل لتهنئته لأن كل المكونات – وليس المسيحية فقط – رأت انها تملك حصة فيه.

ولأنه نشيط ونزيه لا يحب المال بل يمقته ولا يمر يوم تقريبا دون ان يكون نشاط بارز له صار الكل ينتظر منه ما يلبي طموحه، وهذا حق مشروع ولكننا يجب ان لا نحمله أكثر من طاقته.

أبدأ بنفسي. أنا لا أعير إي إهتمام للتسمية أيا كانت إن صارت عائقا امام وحدة شعبنا ولا حتى للمذهبية (ليس المسيحية). جل إهتمامي هو في لغتنا السريانية لأنها الوطن والوجود والهوية دونها او في غيابها إقرأ علينا الفاتحة كشعب او أمة.

ولهذا كتبت مقالات أنتقد أي توجه للبطريركية يهمش هذه اللغة او ما خلفته لنا من ليتورجيا وأداب كنسية وتراث إنشادي هائل وأدب وشعر وغيره مما لا يملك مثله وبغناه أي شعب أخر في الدنيا.

الأشقاء من القوميين الكلدان يريدونه في صفهم. وهذا حقهم كما هو حقي في توجهي الخاص.

وهكذا كل المكونات الأخرى من الأشقاء الأشوريين والسريان وحتى ألأطياف الأخرى في العراق.

انا شخصيا اتصل باي شخص يقدم من أرض الأجداد إلى السويد وأحاول ان أستفسر منه الوضع وكذلك أتصل بمعارفي من المسيحيين في العراق ومن الذين إلتقيتهم وحاورتهم رجال  دين كبار ومثقفون وكتاب مرموقون من كافة أطياف شعبنا الواحد.

كلما سألت واحدا عن مستقبل شعبنا أتاني الجواب: "نحن بإنتطار ما سيفعل البطريرك الجديد."

أشأنا ام ابينا ان دولاب حياتنا الذي كان بالكاد يدور صار اليوم مفتاحه في يد البطريرك الذي قال انه مستعد ان يتنازل عن المنصب في سبيل وحدة شعبه وكنائسه– اي كلنا بإختلاف أسمائنا ومذاهبنا.

اي بطريرك أخر – ونحن والحمد لله كنيسة مشرقية واحدة لدينا اليوم ستة بطاركة– له الجراءة والشجاعة والمحبة لهذا الشعب المسكين المضطهد من الكل وحتى من نفسه ان يقول هذا. وما زلنا بإنتظار.

نعم هو حصتنا نحن الكلدان لأنه بطريركنا ونحن فخورون به ومحبون له وقد نختلف مع بعض قرارته ومواقفه ولكنه سيبقى في القلب.

ونحن الكلدان نخطىء إن تصورنا – مثل ما يتصور بعض الأخوة من الأشوريين – ان الدنيا كلها لا تدور إلا في محيط التسمية وكلما زاد غلونا وإفراطنا بها زادت محبتنا لكلدانيتنا.

انا شخصيا احمل نظرة مختلفة عن التسميات. لا أعير أية أهمية لها اليوم لأنها صارت عبئا كبيرا علينا وشرذمتنا لا بل جعلت من بعض تصرفاتنا أضحوكة امام الأمم.

أنا أقيس محبة شعبنا بالأعمال التي تحافظ على وحدته وتراثه ووجوده وثقافته وأدابه وفلكلوره ولغته وجمع شمله.

نحن اليوم نواجه مسألة مصيرنا كشعب وحضارة ووجود وليس مسألة أي إسم افضل من الأخر وأي مذهب أفضل من الأخر. الذي لا يضحي من أجل وحدة ومصير ووجود شعبه ومستقبله ولغته وتراثه وثقافته لا أظن يحق له ان يقول انه كلداني او أشوري او سرياني.

في اليوم الذي وصلنا إلى مستوى نقول فيه مصير شعبنا أهم من تسمياتنا وحتى مذاهبنا (ليس مسيحيتنا) عندها نحن وطنيون وعندها نحن كلدان أصلاء وأشوريون اصلاءوسريان أصلاء.

إن لم نقم بهذا أي نرتقي إلى ما يريده منا البطريرك فلن تقوم لنا قائمة.

هذه فرصتنا الأخيرة. لننتزعها ولا نقبل ان تضيع من أيدينا كما أضعنا فرص أخرى كثيرة في العصر الحديث.

 



توقيع (ليون برخو)
لغتنا اصيلة

 

(آخر مواضيعي : ليون برخو)

  ترتيلة "شباح لمريا بقودشي"

  كيف غيّر البطريرك ساكو شعبنا وكنيستنا من حال إلى حال في تسعة أشهر فقط؟

  نظرة في الدين على ضوء ممارسات ودعوات البطريرك ساكو والبابا فرنسيس

  هل سينقذ إجتماع البطريرك ساكو ? مع الزائر الرسولي وكهنته ? الكلدان في اوروبا من الضياع

  غياب المطران سرهد جمو عن سينودس الكنيسة الكلدانية: معان ودلالات

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه