المنتدى » اخبار شعبنا » نحو المؤتمر القومي الكلدانى العام ( ألحلقات 3 ، 4 و 5)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

نحو المؤتمر القومي الكلدانى العام ( ألحلقات 3 ، 4 و 5)

الكاتب : د. بولص ديمكار

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات5

تاريخ التسجيلالجمعة 10-05-2013

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 10-05-2013 10:12 مساء - الزوار : 729 - ردود : 0

 

نحو المؤتمر القومي الكلدانى العام

(3)

الطليعة القومية



د . بولص ديمكار


تكوين و تطور و تبلور اية حركة سياسية  قومية ام غيرها تستمد قواها و ديمومتها من الجماهير التي تعمل على تحقيق مصالحها و أهدافها. و لكي تتمكن هذه الحركة من تحقيق غاياتها لابد من ان تشكل طليعة مدركة و واعية  تقود نشاطاتها  في خضم الاحداث المتفاعلة و توصلها الى مرامها في حياة آمنة و مستقبل افضل لها و لاجيالها القادمة. ان الطليعة او النخبة القومية لاتتشكل كعنصر مستقل عن جماهيرها بل هي منهم و لهم وهم وقودها و عليهم يتوقف نجاحها., فكلما اتقنت فنون استيعاب متطلبات جمهورها و كانت في احتكاك يومي معها ازدادت فرص و امكانية نجاحها  و بالتالي تفوت الفرصة على المزايدين و الانتهازيين لاستغلال الحركة و توجهاتها السليمة الهادفة نحو تحقيق الطموحات العادلة و المشروعة لأبناءها.

إن من أهم الشروط التي يجب ان تتوافر في الطليعة او النخبة القومية هو وعيها وإدراكها لواقعها أولاً ومن ثم وعيها وإدراكها لكل الظروف الموضوعية والذاتية لتطور هذا الواقع، وبالقدر الذي تنجح  في تحقيق ربط جدلي بين الوعي والادراك وبين الظرفين الموضوعي و الذاتي فإن هذه النخبة ترتقي لأن تكون طليعة قيادية حقيقية .

 الحركة القومية و طليعتها المتمثلة باحزابها السياسية تتمكن من قيادة منتسبيها  عبر تحديد دقيق لاهدافها و شروط تحقيقها و بلورتها و ايصالها الى جمهورها بشكل مستساغ و قابل للفهم كي تضمن التفاف الجماهير حول هذه الشعارات و كسب دعمها و بالتالي زجها في معترك النضال اليومي من اجل تحقيقها، هذا اولاً و ثانيا من خلال امتلاكها لأداة فاعلة و قوية و منظمة قائمة و مبنية على اسس ديمقراطية تفسح المجال لمساهمة جماعية في اتخاذ القرارات و مناقشتها. أن الحاجة للتنظيم القوي مسألة لا يمكن ان يتهاون تجاهها.لانه على قوة و متانة هذا التنظيم يعتمد و الى حد كبير فرص تحقيق برامج و اهداف الحركة. من العوامل التي اراها ضرورية لقيام تنظيم متين و رصين و قادر على الوقوف بوجه التخريب المعادي هو بناءه على الثقة و الشفافية و الصراحة من ناحية وعلى اعلى مستويات الضبط والتنظيم الداخلي من ناحية أخرى، و عندما تمتلك القيادة اداة من هذا القبيل فإنها ستكون قادرة على تأدية مهماتها بحكمة وواقعية و بما يخدم مصلحة جماهير الحركة.

حركتنا القومية الكلدانية اذا كنا نريد لها ان تكون حركة سليمة و ناجحة ، يجب ان تنطلق و ترسم مسارها عبر فهم و دراسة دقيقة لاوضاعها و معرفة الظروف الذاتية و الموضوعية المحيطة بها: فمن الناحية الموضوعية يجابه الكلدان امور في غاية من الاهمية والتعقيد و خياراتهم فيها قليلة ان لم تكن معدومة، فهم موزعون بين الوطن و الشتات حيث يواجهون تحديات البقاء و الوجود. في الوطن يعيشون في ظروف غامضة ليس فقط بسبب انعدام الاستقرار واستتباب الأمن كحال العراقيين عامةً بل بحكم كونهم الاقلية يعانون من التهميش و عدم المساواة  والتصغيرو التهجير  دعك عن محاربتهم و ارهابهم.

  في الشتات نراهم موزعين و مزروعين في كل بقاع العالم محاولين التمسك و الحفاظ على كل ما يربطهم بوطنهم الأم من اللغة و العادات والتراث، نعم انهم يشعرون بالكرامة والاطمئنان و الاستقرار سياسياً و اقتصادياً لكن ستراهم مع مرور الزمن  منصهرين في بوتقة مجتمعهم الجديد الذي وفر لهم فرص العمل و الحرية و المساواة و الحياة الكريمة.

امام هذا الوضع غير السليم في استهداف و تهديد الوجود القومي الكلداني في الوطن و المهجر و تحت عبئ هذا الحمل الثقيل و ايماناً منهم بضرورة القيام بعمل هادف نحو صيانة وجود الكلدان و الدفاع  عن حقوقهم بادر المخلصون و الواعون من ابناء الكلدان بمحاولات لتأطير عملهم و نشاطهم القومي بتأسيس احزاب و منظمات سياسية قومية كلدانية اينما سنحت الفرصة و وجدت الامكانية داخل العراق و خارجه.  فكانت النتيجة قيام احزاب و منظمات عديدة للكلدان و التي بدلاً من توحيد الخطاب و الجهود للأسف شتت صفوفهم و بعثرت نشاطهم و وبقت قاصرة  في اداءها  بالرغم من النيات و الرغبات الصادقة والسليمة.

المهمات التي  تواجهنا ككلدان اليوم جسيمة و تتطلب تظافر الجهود اذا كنا فعلاً جادين في خدمة قضيتنا و الحفاظ على قوميتنا ، فلا الاوضاع و الظروف الموضوعية في صالحنا و لا الظروف الذاتية تخدمنا حيث التشتت و الانفراد. أمام هذه المهمات و هذا الوضع  الصعب و ان كنا حقاً مؤمنين و راغبين في خدمة قضيتنا لم يبقى امامنا غير خيار واحد الا وهو توحيد جهودنا من خلال خلق الاداة التي تضم في صفوفها خيرة ابناء الكلدان و طليعتهم من المثقفين و الواعين الداركين لقضايا شعبهم و امتهم. فهل نحن اهلاُ لهذه المهمة؟ واذا كنا، فما هو السبيل؟

ليس من الصعب للمتتبع لوضع الحراك السياسي الكلداني ملاحظة الجهود المبذولة بهذا الاتجاه و خاصة في السنوات الاخيرة التي سبقت و تلت الانتخابات البرلمانية الاخيرة في العراق أو في التحضير للانتخابات  القادمة والمزمع اجراءها العام القادم. و واضح ايضاً بأننا لازلنا سالكين الدرب نفسه و سنستمر لحين تمكننا من توحيد جهود الكلدان و تنظيمهم قي اطار منظمة قوية تلم الشمل وتحدد الوجهة و التصور.

و ما الدعوة الى ألمؤتمر القومى الكلداني العام الا مواصلة للجهود المخلصة  والرغبة الصادقة من قبل  الداعين اليه و القائمين عليه  و خطوة اخرى نتمنى ان تكون الأخيرة في هذا التوجه. ودليلنا في ذلك شعاره الذي لم يجري عبثاً اختياره وتحديده بـ  " وحدتنا ضمان  لنيل حقوقنا القومية و الوطنية"و حيث "المكتوب مبين من عنوانه" لأن الهدف الرئيسي من المؤتمر ليس الا تقريب وجهات النظر وتنسيقها عبر التحضير لوضع الاسس السليمة لايجاد و خلق الاداة التنظيمية الفعالة على ارض الوطن و المدعومة من قبل الكلدان المقيمين خارجه.

هذه الاداة فيما لو تمكننا من خلقها و بلورة اهدافها و تأسيسها على اسس تنظيمية سليمة من نظام داخلي و برنامج محدد وواضح ستكون خير وسيلة لنا في الكفاح و النضال من اجل اهداف الكلدان المشروعة و ستبعث بريق و شعاع الامل بين ابناءه . سبيلنا الى هذه الأداة مبنيٌ على القيام بمناقشات جادة و مثمرة لوثائق المؤتمر الهادفة الى توحيد الجهود وتنسيقها و طموحات أبناء الكلدان الوافدين الى المؤتمر بعقول و عيون مفتوحة و من دون شروط مسبقة او مفروضة ، واضعين نصب الأعُين  مصلحة شعبنا قبل المصالح الذاتية و المكاسب الفردية.

ليس من الصعب تعليق سبب اخفاقاتنا على شماعة الآخرين و اتهامهم باحتواءنا و عرقلة خطواتنا و بعثرة جهودنا، و إن كان ذلك  كله صحيحاً و لا أود التقليل منه بتاتاً  فإن علينا قبل ذلك النظر في المرآة و التفتيش و البحث في صفوفنا عن العوامل الذاتية والاسباب و العراقيل التي نواجهها وامكانية تجاوزها ، إذ أن ذلك كفيل بتقوية و ترتيب بيتنا الكلداني و عندما يتحقق ذلك فلن يكون بمقدور كائن من يكون الضغط علينا أو التأثير فينا او استغلالنا لمصلحته. هذه هي فرصتنا اذا كنا نريد فعلا ان نخدم شعبنا و نقدم له شيئاً ملموساً و مفيداً بعيداً عن المصالح الذاتية و الفردية او مصالح الجهات الطامعة فينا لتحقيق مآربها و غاياتها.

أملي ومعي غالبية الكلدان معقودة على المؤتمر و نجاحه في مهمته المركزية. انها مهمة شاقة و عويصة و متداخلة و متشعبة، نابعة من الظروف التي تواجه شعبنا الكلداني خاصة و العراقي عامةً. إن تمكُننا من توحيد صفوفنا وخلق أداة تحقيق ذلك سيخفف من الامنا و مصائبنا و يخدم و يدعم امر حصولنا على حقوقنا و اهدافنا.

و شكراً للمنبر الديمقراطى الكلداني الموحد على تحمله عبئ المهمة من تنظيم و تمويل و تنسيق و لنتعاون معاً و نعمل على انجاح المؤتمر و تحقيق اهدافه.



نحو المؤتمر القومي الكلداني العام

(4)

الكلدان و الإعلام



د. بولص ديمكار

 

لاشك ان دور الاعلام لايقل شأناً عن وجود الاداة السياسية للحركة القومية  أو وضوح برنامجها و خطابها السياسي، حيث عليه يعتمد والى درجة كبيرة  ولوج و مشاركة  القاعدة الجماهيرية و انخراطها في نشاطاتها و العمل على تحقيق اهدافها. ليس  ذلك فحسب بل ايضاً  ايصال صوت الحركة و جماهيرها الى الجهات المعنية و الفاعلة و تسخيرها من اجل حركتنا الكلدانية.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى الإعلام بوصفه وسيلة لتحويل وإيصال وترويج الوسائل و الغايات و الاهداف للإسهام على نحو رئيس في تنمية وولادة رأي عام قومي يسعى ليكون مظهراً اساسياً وواقعا معاشا ومؤثرا،  و لاعتباره في الوقت  ذاته وسيلة فعالة للمراقبة ومتابعة تأدية المؤسسات القومية و كفائتها ، عبر تثمين المفيد و تعميمه و معالجة الخطل و تقويمه.

إعلام اليوم  و وسائله ليست كالتي كانت قبل ردح من الزمن، فلم تعد محصورة بالوسائل التقليدية ( كالجرائد و الإذاعة والتليفزيون ) ، التقدم العلمي و التقني احدث طفرة نوعية في وسائل الاتصال الجماهيري و استحدث طرقاً و اساليب جديدة للتواصل و نقل الخبر و الحدث مما زاد من سرعة و دقة انتشاره ،  اضافة الى تخلصه و الى حد بعيد من سلطة الرقيب التي كانت تحاصره و تمنعه و الذي بات يعرف بالإعلام الجديد. من هذه الوسائل الحديثة يمكن الاشارة الى الصحافة الالكترونية ومواقع الاخبار والمعرفة المختلفة على شبكة الانترنت ، وكذلك الى مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر والتي تعد الان أحد وسائل نقل الاخبار والأكثر شهرة فى العالم و بات معروفاً بالاعلام الجديد.

و لما كان الاعلام سلاح ذو حدين و يساهم سلباً او أيجاباً في تشكيل رؤية الفرد والمجتمع تجاه قضايا مجتمعه و حركة قومه وقدرته على تحليلها واستيعابها و بالتالي اتخاذ السلوك المناسب حولها، فيجب اتقان حسن استخدامه و توجيهه بحيث يساعد على بلورة الشعور القومي الايجابي بعيداً عن النوازع العنصرية و تأطيره نحو اهدافنا القومية و غاياتنا المشروعة و الابتعاد عن كل مايؤدي الى تشتيت مسعانا و جهودنا المشتركة.

و بالقاء نظرة خاطفة على الاعلام الكلداني و مستواه  نراه و الى درجة غير محدودة قاصر في اداء دوره وفي مهمته  التعبوية و الدعائية  سواء في توحيد الصفوف او تقديم و عرض لقضايا شعبنا على المستويات المختلفة محلياُ او دولياً. صحيح  هناك العديد من الصفحات و المواقع الالكترونية و تعدادها لا يقل عن عدد قرانا و مدننا، ناهيك عن صفحات و مواقع الاحزاب و المنظمات القومية و اخرى تتخذ من اسمنا الكلدانى عنواناً لها، زد عليها صفحات الفيس بوك الكلدانية المتنوعة. بالرغم من افتقار الغالبية منها للآنية و متابعة الحدث فهي  لاتعدوا كونها منتديات ثقافية  اجتماعية  لروادها باستثناء موقع عينكاوا الالكتروني حيث الاختلاف في الجوهر و المظهر و التوجه.

هذه المواقع   كلها مفيدة لا بل ضرورية لتنشيط الحركة الثقافية والاجتماعية و تطوريرها  ولا يجوز التقليل من الدور الذي لعبته و لاتزال. لكننا نحن هنا امام مهمة تختلف تماماً ، مهمة تأسيس أداة سياسية كلدانية قوية و إعلام كلداني موجه يتفاعلان معاً و كأنهما وجهان لعملة كلدانية صلدةعلاقاتها متداخلة مترابطة . اعلام يعبئ ويشد الجماهير الكلدانية حول تنظيمها السياسي و يحيط قيادة التنظيم و لجانه علماً بالرأي العام و مستجداته ،إعلام يساهم في توحيد الخطاب السياسي القومي الكلداني و ينقله الى الجماهير بأسلوب مفهوم و مستساغ متجاوباً مع طموحاتها و رغباتها، إعلام يساهم في تقوية عود التنظيم السياسي وتصليبه من خلال المراقبة الجماهيرية و تنبيه القيادة الى النواقص و نقاط الضعف ، إعلام يوصل بين الأداة السياسية و جمهورها بشكل مستمر و آني و متواصل.

نعم الكلدان و قومهم اليوم اكثر من أية وقت مضى بحاجة الى هذه الآلة الاعلامية، نعم ليست بالمهمة السهلة و لكنها ممكنة و قد ساعد التطور العلمي و التقني و الى حد كبير في تسهيل هذه المهمة ، تخيل اخي المتابع  وضع جمعية أو منظمة تود ايصال فكرة أو بيان الى جمهورها ، تصور وضعها قبل أقل من عقد مضى فكان عليها امتلاك آلة كاتبة وورق و نشطاء لطبع البيان و من ثم ايصاله الى عامة الناس والتي قد تستغرق ايام و اسابيع  ناهيك عن  المخاطر التي من الممكن ان تواجه ناقل النشرة أو البيان  ، اما اليوم فلا تحتاج الى اكثر من جهاز الحاسوب و شبكة الانترنيت كي تطبع و تنقح و توصل بيانك الى اصقاع العالم خلال ثواني ليس إلا .... لا اوراق و لا ناس تعرض نفسها للخطر ...لا ولا ... نعم الادواة متاحة و متوفرة و اذا اقترنت بالهمة  والقناعة فستكتمل المعادلة  .

و الخطوة الاولى تتجسد في فتح و تصميم صفحة الكترونية متخصصة و مهنية و مركزية للكلدان معتمدة و موثقة تروج الثقافة و الخطاب السياسي الكلداني ليست منافسة  بل مكملة و متممة و موحدة للبقية و بالامكان اعتبارها مصدراً لكل المواقع الكلدانية الاخرى وترسم خطاً و نهجاً واضحاً لهم فيما يخص الشأن الكلداني.

كما و يجب الانتباه الى الوسائل الاعلامية التقليدية و ايلائها الاهتمام المطلوب و بالاخص النظر و بشكل جدي في موضوع إنشاء محطة تلفزيونية خاصة بالشأن الكلداني وقضيته و لتطوير واغناء الثقافة القومية الكلدانية. بالتأكيد مشروع من هذا القبيل بحاجة الى دراسة متأنية و شاملة  و من جوانبها المختلفة.

لذلك و حسب اعتقادى ما ان يتمكن المؤتمرون من انجاز الهدف الرئيسي في اقرار شكل الاداة التنظيمية وتوحيد الخطاب السياسي يجب ان يصرفوا جهداً و وقتاً كافيين لتحديد الأطر و الكيفية التي يستخدم فيها الاعلام  كوسيلة  فعالة في نشر و تعبئة جماهير الكلدان حولها و عبر رسم سياسة اعلامية واضحة الملامح و الاهداف و التي في خطوطها العامة يجب ان تؤكد على:

- رسم خطوط عامة و سياسة واضحة في كيفية تقديم و عرض قضية امتنا الكلدانية في المحافل العالمية من اجل العمل على كسبها و اقناعها بعدالة قضيتنا و شرعيتها لا بل نيل رضاها و دفعها بإتجاه الضغط على حكومة المركز و الإقليم لاحقاق حقوقنا و مساواتنا مع بقية ابناء شعبنا العراقي في الحقوق و الواجبات، اي خلق خطاب إعلامي قادر و مؤثر في مراكز  صنع القرار على جميع الأصعدة و المستويات.

- رسم سياسة لإعلام موجه نحو تقوية صفوف البيت الكلداني والوقوف بوجه كل المؤثرات الجانبية و الهادفة والرامية لتحريف الحركة القومية الكلدانية عن مسارها السليم وغاياتها واهدافها. خطاب إعلامي مرن قادر على عرض الإجابات لكل الاسئلة المطروحة ليس فقط من اللذين يهدفون الى عرقلة حراكنا السياسي بل من قبل ابناؤنا و اشقاؤنا والنابعة من حرصهم على قوميتهم اولاً و أخيراً .

- كما و يجب ان يكون اعلامنا هادفاً نحو تقريبنا من اخوتنا الأثوريون و السريان والعمل على تذليل العوائق و البحث عن نقاط اللقاء و المشتركات وعن كل ما يجمعنا و يوحدنا، فالكلدان لم و لن  يكونوا في يوم من الايام مفرقين للصفوف بل جامعين لها وليس من العدالة اعتبار المطالبة بالحقوق نزعة انقسامية او انعزالية، بل العكس تماماً  فهي مصدر للاتحاد و القوة . الكلدان مؤمنون و واثقون بان وحدتهم قوة و منعة لهم كما لبقية ابناء بلاد الرافدين الأصلاء.

 

النجاح كل النجاح للمؤتمر القومي الكلداني العام

الشكر و التقدير لكل من عبر عن رأيه و ابدى و لايزال مقترحاً هادفاً

 

 

 

نحو المؤتمر القومي الكلداني العام

(5)

الكلدان و التحالفات السياسية



 

د. بولص ديمكار

 

التحالفات السياسية و غير السياسية هي إجراء تلتجئ اليه الجماعات او المنظمات و حتى الدول من اجل تحقيق اهداف محددة قد تكون آنية في الاغلب او بعيدة المدى احياناً وبدافع رئيسي الا وهو قصورها او صعوبة تحقيق هذه الأهداف فراداً . اي أن التحالف يستوجب وجود هدف معين يراد تحقيقه اولاً و ثانياً هناك طرف آخر او اكثر له المصلحة في الوصول الى الغاية نفسها. و هذا يعني ان التحالف هو اتحاد او تنسيق طوعي يتسم بطابع مرحلي بين مجموعتين او اكثر كأن تكون احزاب سياسية لتجميع قواها لتتمكن من احداث تأثير اكبر من الجماعات و الاحزاب المنفردة  في سبيلها لتحقيق مبتغاها. و بالتركيز على الغايات و الاهداف المشتركة تتمكن هذه الجماعات من ايجاد ارضية مشتركة للعمل معاً و انجاز غاياتها بتضحيات اقل و بكلفة وزمن اقصر.

ألتحالف بالرغم من تنوع اشكاله و طرقه و اهدافه و لكى يحقق غاياته يجب ان يكون مؤسساً على التكافؤ و التكافل  بحيث يشعر المتحالفين بأنهم رابحين و مستفيدين و حاصلين على مكسب ما من خلال تحالفهم هذا ومن دون ان يكون على حساب طرف من الاطراف المشاركة. و هذا يستوجب ان تكون مساهمة اعضاء التحالف من ناحية الوقت و المال و الجهد البشري متناسبة و تساهم ايجابياً في التقارب و التألف و تقوية اواصر التحالف وبإتجاه تسهيل تحقيق اهدافه.

طبيعة و شكل التحالف تعتمد على عدد المساهمين ، الغرض من التحالف و اهدافه، ومدة التحالف تعتمد و قد  تنتهي في اغلب الاحوال بتحقيق الاهداف المشتركة و التي من اجلها اسس التحالف و احياناً قد يستمر لفترة اطول اعتماداً على امكانية الاتفاق على المستجد من الاهداف المشتركة و ضرورات العمل معاً خاصة اذا اقتنع المتحالفون و من خلال تجربتهم الذاتية بفوائد العمل المشترك. بمعنى اخر الظرف السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي يفرض على الاطرف الفاعلة في الساحة السياسية التعامل و التعاون مع بعضها على ضوء المستجدات و كذا الدخول في تحالفات لتيسير عملية النهوض بمهامها و تحقيق اهدافها.

الوضع السياسي العراقي و كذا الحراك السياسي الكلداني اليوم هو احوج ما يكون من اي يوم آخر الى عقد تحالفات متنوعة و لاغراض و مرامٍ مختلفة. فقبل ايام انتهت الانتخابات لمجالس محافظات العراق بإستثناء مناطق كردستان، نتائجها حملت في ثناياها مؤشرات لتحالفات و اصطفاف جديد للقوى الفاعلة على الساحة العراقية وإن كانت نسبة المساهمين ممن لهم حق التصويت لم تتجاوز بأحسن التقديرات 50% و سنجد انعكاسات ذلك في التحضير للانتخابات البرلمانية للعام المقبل حيث يبدوا واضحاً للمتتبع بانها بدأت منذ الان. و الحال لايختلف بالنسبة للاقليات القومية في العراق و من ضمنهم الكلدان بالرغم من خصوصية حالتهم و ملابساتها و في المقدمة منها تضاؤل تعدادهم المستمرعلى الساحة العراقية اضافة الى انقسامهم و تشتتهم تحت مسمياتنا المتنوعة دعك عن معاملتهم على اساس ديني طائفي و ليس القومي.

السياسة كما يقال هي فن تحقيق الممكنات ، المطالبة بالحقوق الشرعية للكلدان  و بقية الاقليات القومية وحدها  ليس كافياً بل يستوجب النضال من اجلها و لايمكن احرازها الا عبر توحيد و تنسيق جهود ليس فقط الاحزاب و المنظمات الكلدانية  القومية لا بل كل العراقيين المخلصين و النضال معاً من اجل عراق ديمقراطي تقدمي وفيدرالي يعامل فيه الانسان العراقي سواسية بغض النظر عن دينه وعرقه و جنسه او قوميته و تكون الكفاءة و المؤهلات  الأساس الوحيد في التقييم و تبوء المراكز و الوظائف الحكومية و الرسمية.  هذه هي القواسم المشتركة التي تجمع الكلدان مع بقية ابناء العراق المخلصين و يجب ان تخدم كأرضية مناسبة لاقامة التحالفات بين الأحزاب الكلدانية اولاً ثم بينها و بين الأحزاب الآثورية و السريانية اضافة الى القوي الوطنية و الديمقراطية و التقدمية العراقية و كل القوى المؤمنة بالعراق الديمقراطي الفدرالي الموحد المعترف بحقوق الاقليات القومية وضامنها.

على المؤتمر القومي الكلداني العام ان يبدي عناية كافية لهذا الجانب من العمل السياسي بحيث يتم دراسة جوانبه و مشكلاته و التوقف عند القوى التي من الممكن عقد تحالفات مرحلية او دائمية معها و شروط و ضوابط هذه التحالفات.على ان يكون الشرط الاساسي والذي لايمكن المساومة عليه هو ضمان استقلالية القرار و الخطاب السياسي الكلداني .

يجب ان يكون واضحاً وضوح الشمس واعتباره من المسلمات البديهية بأنه على الكلدان ان لايدخلوا او ان ينضموا الى اي تحالف او تعاقد ما لم يضمن المساواة كحد ادنى للاطراف المنزوية تحت هذا التجمع و بالتالي ضمان تحالف متكافئ و قوي و فعال  كي يخدم قضيتنا وان لا يكون تكراراً لما هو قائم و حاصل في تجمع التنظيمات ( الكلدانية السريانية الأشورية)  او المجلس الشعبي.

الانتخابات الاخيرة لمجالس المحافظات اسفرت عن نتائج غير متوقعة و ستترك اثرها على التحالفات المتوقعة في التحضير للأنتخابات البرلمانية القادمة ، عليه اجدها لزاماً على المؤتمر و من ضمن الامور الواجب التوقف عندها في مجال التحالفات المرحلية في الظرف الراهن تلك المرتبطة بالانتخابات البرلمانية و في كيفية التحضير لها و خوضها لإاسماع و إيصال صوت الكلدان ،  لأن المؤتمر هو المكان الأنسب للمناقشة الجماعية بهدف الوصول الى صيغة مقبولة و خطوط  يجري الاتفاق عليها من قبل مندوبي المؤتمر على شكل برنامج  يجري الالتزام به.

كلي امل بأن المؤتمر القومي الكلداني العام و الذي لايفصلنا عن موعد التئامه سوي ايام معدودات سيكون بمستوى الحدث و سيحقق المرجو منه و سيخيب ظن كل من يتوقع عدم نجاحه . ان مستوى الوعي القومي و شعور الفخر و الاعتزاز بكل ما هو كلداني اكبر بكثيراليوم مقارنة بسنوات قليلة خلت و الفضل في ذلك يعود للرعيل الاول ممن تحملوا و لازالوا الصعاب و المشقات لوقوفهم بوجه كل من حاول و لايزال يحاول بجهود مستميتة طمس او الغاء الاسم القومي الجميل للكلدان او نعته و ربطه بالطائفية او المذهبية الدينية . اني لواثق بان هذا الشعور والإلتزام الواعي وحده سيمد المؤتمرين بالهمة و العزيمة و يدعوهم للوقوف وقفة جادة و مسؤولة امام ما هو معقود من الآمال على المؤتمر و نتائجه ويكون كفيلاً بنجاحه. 

العامل الآخر الذي يجعلني متفائلاً  يتجلى في الجهود الكبيرة التي سخرت في التهيئة و التحضير للمؤتمر وهي جهود هائلة لجنود مجهولين ساهرين و باذلين قصارى جهدهم كي يوفروا الراحة و الاجواء الملائمة لمناقشات و مداخلات ودية  لوثائق المؤتمر و مواده و بطريقة ديمقراطية هادئة و هادفة و مسؤولة . هذه الجهود التي هي محض تقدير و احترام كل الحريصين على القومية الكلدانية من ابناءها الواعين الغيورين و المخلصين.

 و لايفوتني هنا إلا ان اسجل شكري و امتنانى للمنبر الديمقراطي الكلداني الموحد و قيادته لأخذها زمام المبادرة و قيامها بترتيب و تنظيم فعاليات المؤتمرو تحمل  تكاليفه وكل الاشكاليات  الأخرى المتعلقة به، كي يضيف بذلك موقف اخر مشرف الى سجله الناصع في دعم و تعزيز كل ما يتعلق بالشأن الكلداني في الوطن و المهجر.

  كما واجدها ضرورة وواجب لاشكر متابعة القراء الاعزاء و مساهماتهم و اقتراحاتهم البناءة سواء التي سطرت على صفحات المواقع الالكترونية و بالذات موقع عنكاوة لسعة صدره و نشره  للمداخلات المتنوعة و الهادفة او التي ارسلت مباشرة عبر البريد الالكتروني. املي بأن تكون لنا لقاءات اخرى لنفتخرو نتباهى بنجاحات المؤتمر و مناقشة  كيفية الاسهام  بتنفيذ مقرراته و نتائجه.  

 

النجاح و الظفر للمؤتمر القومي الكلداني العام

الديمومة و الخلود للنهضة الكلدانية العاتية


مع الشكر


[email protected]

 


 



توقيع (د. بولص ديمكار)
أنا كلداني

 

(آخر مواضيعي : د. بولص ديمكار)

  اتحاد القوى السياسية الكلدانية المهام و الآفاق

  الدولة الكلدانية

  المؤتمر القومي الكلداني العام خطوة مقدامة لغد كلداني مشرق

  نحو المؤتمر القومي الكلدانى العام (ألحلقات 1 و 2) مع رابط (ألحلقات 3 ، 4 و 5)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه