المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » قرار السينودس الكلداني/ استرجاع كنيسة المشرق
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

قرار السينودس الكلداني/ استرجاع كنيسة المشرق

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات80

تاريخ التسجيلالأحد 14-03-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 14-06-2013 01:02 صباحا - الزوار : 851 - ردود : 0

 

قرار السينودس الكلداني/ استرجاع كنيسة المشرق



سمير اسطيفو شبلا


كما كان متوقعاً ان نتائج السينودس الكلداني المنعقد للفترة من 5 -11 حزيران 2013 في دير الراهبات - كرادة / بغداد / العراق، برئاسة البطريرك مارلويس روفائيل الأول ساكو الجزيل الاحترام، شارك في السينودس 14 أسقفاً ممثلي كلدان العالم وغاب واحد فقط! وكان البيان الختامي يسير برشاقة بين الواقع والطموح، انها رؤية واقعية من خلال التطبيق العملي لشعار البطريرك الجليل في الأصالة - الوحدة - التجدد، والمتابع الايجابي الكريم يعلم قبل غيره ان التفاصيل التي تتأتى من خلال العمل المباشر مع واقع الحال فيها الكثير من المطبات واحياناً تظهر مفاجئات ولكنها اي المطبات والمفاجئات هي صحية ان أخِذت في اطارها الصحيح بما يخدم الفكرة وتطبيقها العملي ان كانت الفكرة هي الوحدة او التجدد لان الاصالة باتت شبه معروفة كون معظم الذين يهمهم الامر يؤكدون على اصالتهم ولكن البعض تناسوا ان الاصالة تتطلب الثبات والايمان بوحدة الارض ووحدة الجذر ووحدة المصير، هنا يبرز القاسم المشترك بوضوح الا هو " الوحدة "

 

الواقع/ الدعم الكامل للبطريركية


أولاً: كسينودس كنسي يشكر الرب على نعمته ومرافقته لهم، وهذا ليس بغريب بل هو واقع معاش يومي لمجموعة تكون قيادة كنسية للكلدان على العالم، والتطبيق العملي لعمل الروح القدس الحاضر دوماً عند كل نية صادقة وصالحة للبيت وليس لشخص ما، لذا كانت اولويات السينودس اتخاذ قرار اعادة هيكلية تنظيم البطريركية من الابرشيات والرهبانيات والمؤسسات الكنسية الاخرى، وتأكيداً على التطبيق العملي هو الاشارة الى احترام القوانين الكنسية! وهذه دلالة على صحة القرار باعتباره مستند الى القوانين الكنسية المرعية، وهنا يسعفنا ما تم عرضه على المؤتمر الكلداني الأول للفترة من 16 - 20 تشرين الاول 1995 في احدى جلساته الا وهي: ان راعي (اية ابرشية) لم يشتريها بماله الخاص، والرب يسوع الذي هو رأس الكنيسة لم يكن لديه ماكنة اللحيم (ولدن) ليثبت الاسقف على تلك الابرشية لاربع او ثمان او 12 او 16 او 40 سنة على نفس الابرشية! انها من الاخطاء الكبيرة للمؤسسة الكنسية وقيادتها ان استمرت على هذه الحالة.

 اما واقع الحال الاخر الذي قاده الروح القدس في هذا السينودس المقدس هو دعم الاساقفة الاجلاء الكامل للبطريركية لتحتل موقعها ودورها التاريخي الذي يتجلى بوجود كنيسة مشرق واحدة - لان يسوع دعا تلاميذه لان يكونوا واحداً، الصراحة والشجاعة هي صفات القائد الواقعي، انه قرار جماعي بدعم الشرعية الكنسية.

 

 ثانياً: استرجاع وحدة كنيسة المشرق


كلمة استرجاع لها دلالاتها ومعانيها، اي انها مخطوفة - مستولى عليها - مفقودة - متشتتة - مبعثرة = والنتيجة تحتاج الى قرار طموح يرتقي بمستوى الجرأة والقوة من جميع الاطراف، وهذا الطموح يتحول من الامنية والتمني الى قرار لتثبيت واقع ملموس عندما نلبس العروس فستان الفرح لتحتفل بالوحدة مع عريسها، ماذا نسمي الذين  يرغبون بخطف الفرحة من العروس ليلة زفافها؟ اذن الى مائدة الحوار ثم النية الصافية ثم الحوار ثم الارادة ثم الحوار حول مائدة مستديرة متساوية الكراسي في الطول والعرض والارتفاع

 

ثالثاً: تمت دعوتنا لنكن جسوراً


قرار السينودس الكلداني ان نصبح جسوراً ليعبروا علينا الجماعات الاخرى وخاصة الاسلامية منها، نعم نكون جسراً ومائدة حوار الاديان والثقافات والتواريخ، نصير جسراً لوحدة الاسلام، نكون جسراً لوحدة المسيحيين، نصبح جسوراً من اجل المصالحة الوطنية وتساوي الكرامات، وهذا ما دعا اليه وطبقه سيادة البطريرك الوقور في اول تحرك له بعد تنصيبه على كرسي بابل للكلدان في العالم وجسده بدعوة الفرقاء الى مائدته بعد انتهاء اعمال السينودس، اذن الطموح تحول الى واقع حال في اقرار الاساقفة الاجلاء جماعياً بما قام به بطريركنا الجليل في اتجاه المصالحة الوطنية

 

رابعاً: التاكيد على الانتماء المسكوني


شكر الاساقفة الاجلاء قداسة البابا فرنسيس لمواقفه على الانفتاح والتقارب بين الاخرين، لما لا وقداسته اطلق عليه لقب بابا الفقراء، لا يفرق بين فقير كاثوليكي وفقير ارثودوكسي واخر بروتستانتي، او مضطهد مسيحي او  مسلم او يهودي او يزيدي او صابئي او حتى لمن ليس لهم دين، الا يشبه هذا الموقف بموقف سيدنا البطريرك عندما كانت توزع ابرشيته - ابرشية كركوك - المعونات المادية والمعنوية واللوجستية الى الفقراء والمحتاجين والمهجرين وخاصة خلال السنوات 2003 - 2012 ولم يسأل يوماً عن طائفة ومذهب وانتماء المهجر والفقير، الا يشبه موقفه تجاه مهجري مسيحيي الموصل 2008 لوجبتين وتوزيعه للمعونات لهم دون ان يسأل عن هذا كلداني وذاك اشوري والاخر سرياني والرابع ارمني، هذا هو بطريركنا وذاك هو قداسة البابا

 

خامساً: خطة عمل لتنظيم الدوائر الاسقفية


كما هو معلوم للكثيرين ان الدوائر الاسقفية واداراتها تفتقر الى نظام حسابي متطور، بما يعني عدم وجود نظم حسابية دقيقة بالمعنى الحسابي العلمي، كأن تفتقر معظم هذه الادارات الى دفاتر (يومية واستاذ) وهذه ابسط النظم الحسابية مما يؤدي هذا الى انفلات مالي وحسابي على حساب الدقة والشفافية، لذا ظهرت هناك ابرشيات (دوائر اسقفية) غنية واخرى فقيرة داخل المؤسسة الكنسية، مما نتج ظهور امبراطوريات ان صح التعبير على حساب المركز البطريركي، لان المفروض ان تكون الدائرة البطريركية هي الابرشية الاغنى والاقوى! لان غنيها هو غني الابرشيات الاخرى، وقوتها هي قوة للدوائر الاسقفية الاخرى وليس العكس مطلقاً، وان حدث هذا (موجود كواقع حال) يكون هناك خلل كبير داخل الدوائر الاسقفية والمركز البطريركي، لذا كان قرار السينودس صائباً جداً في تشخيص الخلل، وضرورة التوازن المالي بين جميع الابرشيات بحيث لا توجد هناك دائرة غنية واخرى فقيرة والا يكون قول يسوع المسيح "اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" لا معنى له

 

سادساً: المعهد الكهنوتي وكلية بابل


نعم انهما صرحان تتباهى بهما كنيسة المشرق، لم تكن هناك كلية بابل للفلسفة واللاهوت قبل 1989، بل كان هناك معهد التعليم المسيحي الذي كنا قد تخرجنا منه كاول دفعة في 1995 ومدير المعهد كانت الراهبة (البرتين) تحياتنا لها اينما كانت، وكان المفروض ان يكون لمدة ثلاث سنوات ولكن وجبتنا وهي الاولى تخرجنا بعد مرور اربع سنوات بقرار من عميد المعهد والكلية  المرحوم يوسف حبي الذي نسوا وقفته وتضحياته من اجل ان يكون لنا هناك كلية للفلسفة واللاهوت سماها "كلية بابل" (هنا نقترح على البطريرك القدير ان يعيد ذكراه في نقل جثمانه الى داخل الكلية حسب وصيته + عمل تذكار صغير يمجد ذكراه على الاقل يوم واحد في السنة!) والغاية ان كلية بابل  جمعت جميع المذاهب والطوائف واعتقد لحد اليوم هناك اخوتنا الاشوريين يدرسون فيها كل حسب طقسه وخواصه، فكانت كنيسة المشرق حاضرة داخل الكلية : كنا الكلدان والسريان والاشوريين والارمن والموارنة ايضاً معنا، ليس في كلية بابل وحسب وانما ايضاً في معهد الاباء / الكرادة الذي كان يشرف عليه بطريركنا الحالي والاب كوب ومنصور المخلصيان وكانت لجنة بغداد للتعليم المسيحي والعراق ايضا تضم الكلدان والارمن والاشوريين والسريان، واليوم السينودس الكلداني الموقر يعيد الى اذهاننا ذاك الزمن الذي لا ننسى فيه الصرحان الكبيران في كنيستنا الشهيدة والشاهدة قبول كهنة في بعض الابرشيات دون موافقة راعي ابرشياته. لا ندري اين نضع هذا التصرف؟ وباية خانة؟ سوى نؤكد ان هناك امور وقضايا خاصة داخلية تخص الدائرة الاسقفية، وقرارها بيد السينودس والبطريرك الجليل لذا اي تطرق لها يعتبر اجتهاد شخصي وربما يضر ولا ينفع، لذا نؤكد اننا مع الشرعية الكنسية بشخص سيادة البطريرك والاساقفة الاجلاء وقرار السينودس بما يخص تلك القضايا الحساسة، وتدخل بالشئون الكنسية الخاصة نكرر ان اي اختراق للخصوصية الشخصية او المكون او البيت تعتبر من الجرائم الغير عادية فكيف التدخل بالشئون الكنسية الخاصة جداً؟؟؟ وكلنا ثقة بحكمة القيادة الكنسية

 

سابعاً: الهجرة والتهجير


( دعوة من اباء السينودس الى تشجيع المؤمنين على الاستقرار في البلد برغم الصعوبات، وتشكيل لجنة لدراسة هذا الموضوع،،الخ)

 هنا نعتقد شبه جازمين بأن هناك تقصير واضح ليس في داخل المؤسسة الكنسية وحسب بل في منظمات المجتمع المدني واحزابنا العاملة بخصوص الهجرة والتهجير، نعم ليسوا السبب الرئيسي ولكنهم لم يتخذوا الاجراءات الكفيلة لمنع الهجرة والتهجير القسري، التقصير يأتي بعدم قراءة المستقبل - اي افتقار الى رؤيا القائد، بدليل تكرار الحوادث نفسها في المكان! والزمان يختلف فقط، اي ننتظر الحالة عندما تصبح كارثة وبعدها نصرخ ونولول ونحتج ونطلب المساعدات، والقسم يتاجرون بالمهجرين والمهاجرين وحتى بدماء الشهداء ولنا امثلة كثيرة وكبيرة ليس مكانها هنا، أَلَمْ نقل وباعترافاتهم ان هناك دوائر اسقفية غنية وغنية جداً: كم معمل وعمارة واراض زراعية اشتروها واسسوا عليها مشاريع انتاجية للمهجرين والشباب والشابات العاطلات؟ كم مدرسة او كلية خاصة انشأوا لطلبتنا وحدوا من الهجرة؟ ماذا يعني ان نتباهى بملايين الدولارات التي نملكها! والقسم الاكبر منها حرام في حرام!!، وهناك الملايين من ابناء شعبنا في المهجر او دول الجوار او داخل العراق يعانون الفقر والعوز والتشرد ووصل بهم الامر الى ممارسة الدعارة واستغلال الاطفال في الحروب وتجارة الرقيق؟ ماذا نفعل بملايين الدولارات مخزونة في صناديق مقفلة او عمارات خاصة او اسهم في البورصة وشعبنا يموت جوعاً وفقراً ومهجراً ومهاجراً، هل نقول هنا: اننا نفتخر بكلدانيتنا؟ او اشوريتنا؟ او سريانيتنا؟ او هل نفتخر بانسانيتنا؟ لا والله لا نفتخر ما دام شعبنا مُضْطَهَدْ، لنا الحق نفتخر بتاريخنا عندما يكون حاضرنا اقوى واحسن وانعم، ولكن هذا تمني وليس واقع

 

ثامناً: فصل الدين عن التحزب 


تأكيد الاباء - الاساقفة الاجلاء على رسالة البطريرك الاخيرة بخصوص العمل القومي والسياسي هو للعلمانيين المقتدرين! طبعاً كل كلمة لها مدلولها الذي يشرح لها القلب


1-تأكيد الاساقفة لرسالة البطريرك / هذا يعني ان 13 اسقفاً هم مع ابينا البطريرك بهذا الخصوص، اذن هناك قرار جماعي وتأييد تام للشرعية الكنسية بشخص البطريرك الوقور، ومن جانب آخر يؤكدون ان العمل القومي للعلمانيين المقتدرين! اي ليس العمل القومي والسياسي للمنافقين والمتلونين وبائعي القلم والضمير! بل هو للمقتدرين اصحاب القلم الحر وليس التابع ولا المتبوع او المؤجر الذي يدفع اكثر! هكذا يؤكد السينودس المقدس ان افراد الاكليروس بكافة درجاتهم لا يمكنهم الانخراط في العمل السياسي ولا القومي ولا الحزبي ، وقرار السينودس بالزام افراد الاكليروس بالالتزام بدعوتهم الكهنوتية فقط وخدمة الناس، الرسالة اكثر من واضحة

 

تاسعاً: الكنيسة والوطن


كنيستنا (كنيسة المشرق) هي كنيسة اصلية واصيلة لذا هي وطنية حتماً، لانها نابعة من عمق التراث والحضارة والتاريخ، ولا زالت شهيدة بموتها وقيامتها على مذبح الشهادة والشهداء، وهي شاهدة للعصر ومآسيه بتحملها الالام صليبها وثقله كل يوم، لذا يؤكد عملها اليوم اصالتها ووحدتها وتتجددها بحكمة قيادتها واساقفتها واكليروسها وعلمانييها والتفاتهم حول رئاستها الشرعية اي وحدتهم وتماسكهم بقلب واحد وراي واحد ويسوع واحد شكرا لكم آبائي، لنصلي من اجل العراق وبلدان الشرق الاوسط والعالم من اجل ان يعم الحق والخير والامان هكذا كان سينودس حزيران 2013

 

 



توقيع (سمير اسطيفو شبلا)
samir icrim

 

(آخر مواضيعي : سمير اسطيفو شبلا)

  نهر دجلة في طريقه إلى العطش يا حكومتنا

  أنت حر اذن انت انسان

  نحن لا نبكيك كونك حي فينا الى/ روح شهيد الشهداء / المطران فرج بولص رحو

  موقف غبطة البطريرك والزوبعة الجديدة

  لا تغرفوا الماء قبل سد الثقب

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه