المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (2/6/2013)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (2/6/2013)

الكاتب : Fr.Daoud Baffro

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات59

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-07-2012

معلومات اخرى
حرر في السبت 22-06-2013 04:54 صباحا - الزوار : 2767 - ردود : 0

 

الأحد الثالث من سابوع الرسل

 

2/6/2013

 

قراءة الأنجيل المخصصة حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

 

 

إنجيل( لوقا 10: 25- 37 )

 

 

وإذا أحد عُلماء الشريعة قد قام فقال ليُحرِجَه

 "يا معلم ، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟"

 فقال له: "ماذا كتب في الشريعة؟ كيف تقرأ؟"

 فأجاب: "أَحْبِبْ الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قوتك وكل ذهنك ،

 وأحْبِب قريبك حبّك لنفسك"

 فقال له: "بالصواب أجَبت إعملْ هذا تحيى".

 فأراد أن يزكّي نفسه فقال ليسوع: "ومن هو قريبي؟"

 فأجاب يسوع:

 "كان رجلٌ نازلاً من اورشليم الى أريحا ،

 فوقع بأيدي اللصوص فعرّوه وانهالوا عليه بالضرب

 ثم مضوا وقد تركوه بين حيّ وميّت ،

 فاتّفَقَ أن كاهنا كان نازلاً من ذلك الطريق فرآه فمالَ عنه ومضى ،

 وكذلك وصل لاويّ الى المكان فرآه فمالَ عنه ومضى ،

 ووصل اليه سامريّ مسافرٌ ورآه فاشفق عليه

 فدنا منه وضمّد جراحه وصب عليها زيتا وخمرا ،

 ثم حمله على دابّته وذهب به الى فندق وإعتنى بأمره.

 وفي الغد أخرج دينارين ودفعهما الى صاحب الفندق وقال:

 إعتنِ بامره ومهما أنفقت زيادة على ذلك أُؤديه أنا اليك عند عودتي ،

 فمن كان برأيك من هؤلاء الثلاثة قريب الذي وقع بأيدي اللصوص؟

" فقال : الذي عامله بالرحمة ،

 فقال له يسوع :" فأمض وأصنع أنت أيضاً كذلك".


 

موعظة الأحد في كنيسة العائلة المقدسة في مدينة ويندزر/ كندا

 

(المونسنيور داود بفرو)

 

فقال له يسوع: " فأمض وأصنع أنت أيضاً كذلك" ( لوقا 10: 37 )

 

 

أيّها الاحبّة :

 

يرّد يسوع على سؤال عالم الشريعة في مثل السامري الصالح ويؤكد له

 ان المحبة هي وحدها تضمن الحياة ،

 فالمحبة هي احدى الفضائل المسيحية الكبرى

 والتي يجب ان يُزين المسيحي حياته ويعمل بها طوال حياته.

 

نحنُ اليوم أمام أية مشهورة

 " أحبب قريبك كما تحب نفسك" ،

 فالقريب لنا هو أي انسان ،

 هو اليهودي أوالفريسي او الافريقي أو الاسيوي .. مهما كان انتماؤه.

 

قَدّمَ لنا يسوع في مثل السامري الصالح رجلاً مجهولاً .. لا هوية له ولا اسم ، وجههُ يتحول حسب الناس الذين يلتقي بهم في طريقه ،

 في نظر اللصوص هو انسان هجموا عليه ليسرقوه وتركوه بين الحياة والموت ، في نظر الكاهن واللاوي الذين يخدمون في الهيكل

 هو انسان يجب أن يُبتعد عنه لئلا ينجسهم سواء كان حيّاً أو ميّتاً ،

 بينما في نظر السامري هو انسان بحاجة الى مساعدة

 فيقترب منه ويداوي جراحه

 ولا يكتفي بذلك بل يكمل عمله بوضعه على   دابّته ويذهب به الى الفندق

 ويدفع لصاحب الفندق اجوره كي يعتني به

 وبذلك يكمل السامري معروفه

  بتأكده من ان هناك من يساعد في تضميد جراح السامري واستعادته لصحته.  فالرسالة هي ان نكون أصدقاء للجميع

 وأن نخدم الكل على مثال المسيح نفسه

 الذي طلب منّا أن نفعل مثل السامري الصالح.

 

المحبة هي قلب الانجيل ،

 يجب أن نحب ،

 ولاننا نستطيع أن نحب فلذلك تتوافق شريعة الله مع شخصنا في مخططه لحياتنا. الحب هو فينا ونحن مدعوون الى اظهاره في حياتنا اليومية

 ولكننا نرى بدل الحب الحقيقي الكراهية

 التي هي سيّدة الموقف

 وابتعاد الناس بعضها عن بعض

 فكم من العائلات المسيحية اليوم لا تُظهر هذه المحبة ...

 محبة خدمة الآخرين.. محبة القريب ..

 لا بل انها مفقودة حتى بين الاهل والاقرباء..

 اذ يمتنعون عن المصافحة والتسامح

 الذي علمّنا اياه الرّب يسوع من عمق الامه على خشبة الصليب.

أراد يسوع أن يصنع السلام بدمه

 لكي ما يتحول هذا الدم الى ينبوع يجمع ويصالح البشر جميعاً ،

 فالسّر المسيحي يتضمن بعداً مأساوياً ،

 انه يدل على خيرية عطاء الذات

 وعلى حقيقة حُب يُريد سعادة الآخر قبل سعادته الخاصة.

 

فلنسير اذاً على خطى المسيح

 رغم صعوبة الطريق ولكنها لن تكون منهكة ،

 هذا ما قاله النبي موسى باسم الرّب :

هذه الشريعة لا تتعدى قواك ولا هي بعيدة عن متناولك ،

 كذلك وعدنا يسوع فقال:

" أنا أريحكم لان نيري لين وحملي خفيف"

 وهكذا نستطيع أن نُنشِد :

 " انّ شريعتك هي حَقّ وكلمتك خلاص".

 

فلنكن رحومين في حياتنا أيّها الأعزّاء كمثال السامري

 ولنحاول أن نحب كلّ الناس حتى الذين يسببون غضبنا

 وذلك بروح المحبة المسيحية الخالصة ،

 ولنسعى أن لا نُسيء الى الاخرين منتقدين اياهم

 لأنّ الرّب عارف بالنيات وقلوب الكل

 فهو وحده الديّان

 ونكون بهذا قد حققنا مع يسوع كل مقاصده

 وتعلمنا من مثل السامري الصالح كيف نتعامل مع قريبنا

 بروح المحبة والرحمة الانسانية

 لنسير في طريق انجيل يسوع الذي قال :

" طوبى للرحماء فانهم يُرحمون". آمين

 

 


ألمونسنيور

داود بفرو

راعي خورنة العائلة المقدسة ويندزر/ كندا

النائب ألأسقفي العام لأيبارشية مار أدّي الكلدانية / كندا


 

 

 



توقيع (Fr.Daoud Baffro)
daoudbaffro

 

(آخر مواضيعي : Fr.Daoud Baffro)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (29/9/2013)

  ألروح القدس والبشارة

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (22/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (15/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه