المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (23/6/2013)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (23/6/2013)

الكاتب : Fr.Daoud Baffro

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات59

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-07-2012

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 24-06-2013 09:52 مساء - الزوار : 2444 - ردود : 0

 

 

خاص/ مانكيش كوم


الأحد السادس من الرسل


23/6/2013


قراءة الانجيل المخصصة حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية


 

انجيل (لوقا 13: 6 – 17)


وضرب هذا المثل:

 كان لرجل تينة مغروسة في كرمه  ،

 فجاء يطلب ثمراً عليها ، فلم يجد ، فقال للكرّام:

 إني آتي منذ ثلاث سنوات إلى التينة هذه أطلب ثمراً عليها فلا أجد فآقطعها ! لماذا تعطل الأرض ؟ ،

 فآجابه : سيدي دعها هذه السنة أيضا حتى أقلب الأرض من حولها وألقي سماداً ،

 فلربما تثمر في العام المقبل وإلّا فتقطعها.


 

وكان يعلم في بعض المجاميع يوم السبت .

 وهناك إمرأة قد استولى عليها روح فأمرضها منذ ثماني عشرة سنة

 فكانت منحنية الظّهر لا تستطيع أن تنتصب على الإطلاق.

 فرآها يسوع فدعاها وقال لها: يا امرأة أنت معافاة من مرضك

 ثم وضع يديه عليها فانتصبت من وقتها وأخذت تمجد الله.

 فاستاء رئيس المجمع لأن يسوع أجرى الشفاء في السبت ،

 فقال للجمع: هناك ستة أيام يجب العمل فيها فتعالو واستشفوا خلالها لا يوم السبت.

 فأجابه الرب:

 أيها المراؤون أما يحل كل منكم يوم السبت رباط ثوره أو حماره من المذود ويذهب به فيسقيه؟

 وهذه ابنة ابراهيم قد ربطها الشيطان منذ ثماني عشرة سنة

 أفما كان يجب أن تُحل من هذا الرباط يوم السبت ؟

 ولما قال ذلك خَزِيَ جميع خصومه

 وابتهج الجمع كله بجميع الأعمال المجيدة التي كانت تجري على يده.



 

موعظة يوم الاحد في كنيسة العائلة المقدسة في مدينة ويندزر/ كندا


(المونسنيور داود بفرو)


قال لهُ الكرّام :" يا سيّد، دعها هذه السنة أيضا، حتى أقلب الأرض من حولها وألقي سمادا. فلربما تثمر في العام المقبل وإلا فتقطعها". ( لو 13: 8)

 

أيّها الأحِبّة :

 

كُلُّنا يَعلَمُ أنّ الشجرة المثمرة في العهد القديم كانت تعتبر رمزاً للحياة الصالحة

 وهذا ما يؤكده المزمور الاول من مزامير النبي داود حينما يقول:


 " طوبى لِمَنْ لا يَسيرُ على مَشورَةِ الشِّريرين ، ولا يَتَوقفُ في طريقِ الخاطِئين ،

 ولا يَجلسُ في مَجلِسِ الساخرين ،

 فيكونُ كالشَّجَرَةِ المَغروسةِ على مَجاري المِياه ، تُؤتي ثَمَرَها في أوانهِ ، ووَرَقُها لا يَذبُلُ أبداً.

 فكُلُّ ما يَصنَعُه يَنجَح".


عندما يقول الكتاب "وكُلُّ ما يَصنَعُهُ ينجح" لا يعني الحصانة من الفشل والصعاب ،

 كما انه ليس ضماناً للصحة والثروة والسعادة ،

 لكن ما يعنيه الكتاب المقدس بالنجاح هو

 انه عندما نطبّق حكمة الله في حياتنا فانّ ما ستنتجهُ هذه الحِكمة من ثمر يكون ثمراً طيّباً ينال رضى الله ، فكما ان الشجرة تمتص الماء وتُنتِجُ ثمراً شهيّاً ،

 هكذا علينا أن نمتص كلمة الله فنثمر أعمالاً صالحة وتوجيهات وجيهة.

 فالنجاح الحقيقي انما هو في معرفة القيمة الحقيقية لكلمة الله.

وقد أشار الرّب يسوع الى ما يحدث للشجرة الاخرى غير المثمرة

 والتي استهلكت وقتاً طويلاً ومكاناً وعملاً ولم تُعطِ بعدُ ثمراً لصاحب البستان الصبور.

 وكانت هذه احدى الطرق التي حَذّر بها يسوع سامعيه

 من أنّ الله لن يحتمل الى الابد الناس الذين لا يثمرون في حياتهم ثماراً جيدة أي أعمالاً صالحة.

فاذا كانت الشجرة المثمرة رمزاً للحياة الصالحة

 فأين نحنُ من الثمار التي نقطفها من كنيسة يسوع المليئة من الثمار الروحية

 والتي تروي غليلنا لكي لا نعطش بعد ،

 كما أكّد يسوع للسامرية عند البئر:


"كُلُّ مَن يَشرَبُ مِن هذا الماء يَعطَشُ ثانِيَةً

 وأَمّا الذي يَشرَبُ مِنَ الماء الذي أُعطيهِ أنا اياه فَلن يعطشَ أبداً".


في هذا العصر نرى أبنائنا يبتعدون عن كنيسة المسيح لاسباب كثيرة ،

 وقد تكون بعضها تافهة بحجة اننا نعمل وليس لنا وقتا كافٍ لنصلي .

 أين هي ثمارنا الروحية التي نستقيها من الاسرار الكنسية التي أخذناها وخاصة تناول سرّ القربان المقدس الذي يبقى غائباً للكثيرين وكأنهم ليسوا بحاجة الى الغذاء الروحي الذي أعطاه يسوع عندما قال:

"خذوا فكلوا هذا هو جسدي ، هذا هو دمي ، دم العهد الجديد لغفران الخطايا".


أيّها الاحباء: يحق ليسوع أن يعود الى الانذار التقليدي للشجرة التي لا تُخرج ثمراً

 ولكنه يُضيف اليه اعلان مهلة أخيرة اذ قال لهُ الكرّام :


" يا سيّد، دعها هذه السنة أيضا، حتى أقلب الأرض من حولها وألقي سمادا.

 فلربما تثمر في العام المقبل وإلا فتقطعها".


  في سياق الكلام تبدو الدعوة الى التوبة واضحة وماسّة.

الى متى ننتظر نحنُ أبناء هذا الجيل حتى نجيء ليسوع ،

 ونعطيه ثمارنا الصالحة ، ثمار المصالحة وتغييرنا الداخلي ،

 انه ينتظر أن نقرر بارادة صالحة ممارسة واجباتنا المسيحية.

 اليوم اكثر الناس لا يُبالون بالامور الدينية ولكنهم يهتمون كثيراً بالامور الدنيوية .

يسوع ينتظرنا ، ينتظر توبتنا الداخلية لنعود اليه... الى الصلاة والمناولة واتباع تعالميه الخلاصية ،

 لنقدم له ثمارنا... لقاء محبته وفداءه لنا

 والاّ فسوف يقابلنا بهذا الكلام الذي جاء في انجيل لوقا :

 " ها هيَ ذي الفأسُ على أصولِ الشّجَرِ ، فكلُ شجَرَةٍ لا تُثمِرُ ثمرَّاً طَيّباً تُقطَعُ وتُلقى في النّار". آمين

 



ألمونسنيور

داود بفرو

راعي خورنة العائلة المقدسة ويندزر/ كندا

النائب ألأسقفي العام لأيبارشية مار أدّي الكلدانية / كندا

 



توقيع (Fr.Daoud Baffro)
daoudbaffro

 

(آخر مواضيعي : Fr.Daoud Baffro)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (29/9/2013)

  ألروح القدس والبشارة

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (22/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (15/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه