المنتدى » المنتدى العام » النهضة الكلدانية في القرن العشرين / الحلقة الرابعة
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

النهضة الكلدانية في القرن العشرين / الحلقة الرابعة

الكاتب : موفق سناطي

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات9

تاريخ التسجيلالأحد 16-06-2013

معلومات اخرى
حرر في الخميس 01-08-2013 01:28 مساء - الزوار : 3400 - ردود : 0

النهضة الكلدانية في القرن العشرين -الحلقة الرابعة

موفق السناطي

تحدثنا عن بداية الحركة الثقافية وعن الرواد الاوائل وسنتحدث في هذا القسم كيف التم شملهم في ساحة واحدة وكيف تقاطعت افكارهم مع بعضها ليعيدوا الى الحياة اقدم لغة وأعرقها والتي حاول الكثير طمسها تماما وهي اللغة الام لابناء الرافدين، اللغة الارامية والتي كانت مركونة على هامش التاريخ منسية. مجالها الوحيد دور العبادة الكنسية... والتي بقيت دارجة في بلداتنا وقرانا وحافظ عليها أبناءها الاصلاء لتبقى حية عبر الزمان هذه اللغة هي التي جمعت شباب آمن بها لعيدوها الى نبض الشارع الثقافي في كافة مجالاته. من غناء وشعر ومسرح... لتصدح بها حناجر مطربينا في جميع بقاع الارض مرددين عذوبة وحلاوة جمالياتها لتدخل كل قلب... نعم هذا الاعتزاز كان حافزا لجمعهم وتآلف قلوبهم وتحرير أفكارهم لينشروها رسالة الى الاجيال المتعاقبة كي تخلد في وجدان التاريخ.

 

مانكيش كوم


(موفق السناطي، صباح السناطي، مايكل شابو)

 

 

 كان لكل من هؤلاء الشباب مسلك في مساره الفني قبل التجمع تحت راية النادي ليبدأوا مسيرة لثقافة حضارة عريقة في تاريخ وادي الرافدين. جوزيف الفارسي: شاب طموح له من الخلق والاخلاق ما مكنه دخول القلوب دون استئذان مع حسه المرهف وثقافته التي صقلها في معهد الفنون الجميلة قسم الاخراج. كان مكلفا لاخراج نص مسرحي مقتبس من أعمال تشيخوف للمسرح العمالي حين التقينا وعرض عليّ العمل معه ليأخذنا الحديث عن الهم القومي وعن امكانية تفعيله وخلق ثقافة فنية جديدة تخص شعبنا اسوة بالشعوب الاخرى. والنادي هو الموقع الخصب لوضع أسس هذا النشاط والمسرح هو أهم العوامل لتكون نقطة الانطلاق. وتم الاتفاق وقد كان جوزيف من الجرأ بمكانه تحسب له ليقدم زوجته الشابة، مريم الفارسي لتقف على خشبة المسرح كأول عنصر نسائي ودعمها بقوة لتكون رائدة لهذا المسرح. وكانت مريم ببشاشة وجهها وأبتسامتها البرئية ودماثة خلقها ما أهلها لتكون رائدة بدون منازع. وقد شكلت مع زوجها ثنائيا رائعا أثروا المسرح الكلداني لتفتح الباب امام الكثيرات من العنصر النسائي ليحذوا حذوها.

صباح السناطي: فنان بالفطرة مع خامة صوتية خصه بها الله مكنته للوقوف بثبات على خشبة المسرح والحصول على حب الجمهور في كلا المجالين الغناء والتمثيل. فله من الفطنة وسرعة البديهة ما لا توجد عند غيره من الناس مما أعطته القدرة على العطاء، كان يصقل موهبته الغنائية من خلال تقديم وصلات غنائية في بعض المرابع الليلية في بغداد التحق بالركب الفني للنادي ليصبح ركنا اساسيا وسيطول الحديث عنه في القادم من الحلقات. مايكل شابو: عمل على مسرح الموصل في بعض الاعمال الفنية قبل قدومه الى بغداد لينظم الى فرقة الرشيد للفنون الشعبية بأشراف جميل جرجيس ليلتحق بعدها بالفرقة القومية للفنون الشعبية بأدراة عميد المسرح العراقي حقي الشبلي في مديرية السينما والمسرح. كان مايكل يملك موهبة غير عادية في عالم الديكور وهذا ما أعطاه أظافة في حرية الحركة على خشبة المسرح أنظم لمجموعة الفن في النادي. موفق السناطي: دخل عالم الفن من خلال برنامج ركن الاطفال من شاشة تلفزيون بغداد وأختار اسمه الفني "السناطي" ليصبح علامة فارقة لاحقا لكافة أبناء سناط. دخل عالم السينما مع شركة الزبيدي للانتاج السينمائي في فلم "أسعد الايام" في عام 1965 حاز على جائزة أحسن ممثل عن دوره في مسرحية زرياب وأسحاق الموصلي عن عموم مدارس الكرخ في مهرجان التربية الذي اقيم على مسرح الادارة المحلية والتي كانت من اخراج المطرب العراقي الكبير رضا علي. هو اول من حرك فكرة أحياء التراث الثقافي والفني القومي وكان فعالا مع زملاءه وسيأخذنا الحديث كثيرا عما قدمه مع زميل دربه صباح السناطي كثاني مبدع لينافسوا فناني الصف الاول في العراق ومن على كافة مسارح بغداد.

 

مانكيش كوم


(موفق السناطي، صباح السناطي، أنور السناطي، يونان بولص)

 

 

خضر السناطي: كان منتدبا في النشاط الفني لتربية الكرخ مع عمالقة الغناء واللحن والشعر. أمثال طالب القرغولي، محمد جواد أموري، زامل سعيد فتاح، سعدون جابر، فاضل عواد، حسين نعمة، مع هذا الرعيل الرائع كانت بداية فناني نادي الاخاء الكلداني لتربطهم صداقات متينة وليعملوا معهم لسنوات طويلة ليشاركوهم خشبة المسرح في كافة المناسبات. خضر هو اول من طوع عوده لاول لحن كلداني يدخل عالم الاذاعة الرسمي واول من حمل لواء الاعلام المرئي في برنامج "أفراح" من شاشة تلفزيون كركوك ضمن البرامج الموجهة للدولة وباللغة الكلدانية، انظم الى قافلة الفن للنادي. عبد الاحد بنيامين من أبناء زاخو شاعر رائع واعلامي متميز وناشط قومي كتب الكثير من الاغاني لمطربي الصف الاول باللغة الكلدانية في حينها لتسجيل للاذاعة والتلفزيون. أنطفأ بريقه وهو في عز الشباب اثر حادث مؤسف لذا كان دوره قصير في النادي. حورية آدم من قرية كوماني

أعلامي شاب التحق للعمل في البرامج الموجهة كمذيع في اذاعة الناطقين بالسريانية التحق للعمل مع مجموعة النادي. خطفه القدر في احدى معارك الحرب العراقية الايرانية ليخفوا نجمه على عجالة. كان في فريق العمل الفني للنادي بالاظافة الى الرواد كل من: أنور متي السناطي، صلاح جبو السناطي، سعيد كوركيس السناطي، أفرام ججو السناطي، خالد وليد (بلن)، يونان بولص (بلن)، دنو توما (بلن)، عادل شعيا الفراتي (أمرا)، وعدالله زيرو (امرا). هؤلاء هم كوكبة الريادة للمسرح الكلداني وحملة لواءه اللذين قادوا الحركة الثقافية والفينة والتي اسهمت بأحياء اللغة والتراث وشرعت ابوابها. اول عمل فني على مسرح النادي

 

مانكيش كوم


(صباح السناطي ومريم الفارسي في حلقة كوكس وبيكا)

 

 

استوحينا موضوعات حلقات "كوكس وبيكا" مع حفظ الالقاب من واقع سناط. فكوكس شخصية تعيش بيننا ظهرانينا بمقالبه وقفشاته المليئة بالمشاغبة والحيلة البرئية لتجعل منه شخصية نادرة وحديث للناس، اما بيكا فيه من السذاجة بمكان ليلتقي مع كوكس في حياكة المقالب ضد شليمون القروي ببراءته وعفويته وليكون طعما سهلا لكل الدسائس اما شمي فكانت محور كل المؤمرات والمقالب. تقمصت شخصية كوكس لأظيف اليها بعد فني سلس لتدخل كل قلب بسهولة وكان في الطرف الثاني صباح في شخصية بيكا الذي اثراها بفطرته المعهودة ليتقاسما حياكة المؤمرات والدسائس ضد شليمون والذي ابدع في أداءه مايكل شابو وكانت مريم بارعة لايصال دور شمي القروية الوديعة الهادية.

ليصبح هذا الرباعي موضوع دسم لاكثر من اربعين حلقة اسبوعية على مدار السنة عملنا انا جوزيف على كتابتها لتخاطب جمهورنا بلغته الاصيلة بقالب كوميدي لتخلق جوا من المرح ليدخل كل البيوت. ولقد ابدع جوزيف بتقريب هذه الشخصيات الى قلب المشاهد لتكون فعلا نهضة حقيقية وكان نجاحها رائع. فكنت ترى الناس زرافات وكأنهم في مظاهرة مساء كل احد يتسابقون لحجز اماكنهم في صفوف المشاهدين لحضور العرض. هذا النجاح اعطانا قوة دافعة لتقديم المزيد من العمل الجاد والكثير من العطاء. وسنتحدث عن كل من هولاء وما قدمه لاحقا من ابداع.

تابعوني

 



توقيع (موفق سناطي)

 

(آخر مواضيعي : موفق سناطي)

  رسالة الى الله

  صفحات بين طياتها رائحة "الخاتمة"

  صفحات بين طياتها رائحة (1)

  النهضة الثقافية الكلدانية في القرن العشرين : الحلقة السادسة

  النهضة الثقافية الكلدانية في القرن العشرين -الحلقة الخامسة-

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه