المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (8/9/2013)

الكاتب : Fr.Daoud Baffro

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات59

تاريخ التسجيلالثلاثاء 17-07-2012

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 10-09-2013 07:09 مساء - الزوار : 2270 - ردود : 0

الاحد الثالث من ايليا

8/9/2013

قراءة الانجيل الاسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

 

انجيل (متي13: 24 – 43)

 

وضرب لهم مثلا آخر قائلا : يشبه ملكوت السماوات إنسانا زرع زرعا جيدا في حقله

 وفيما الناس نيام جاء عدوه وزرع زوانا في وسط الحنطة ومضى

 فلما نمى النبت وأخرج سنبله ، ظهر الزوان أيضا

 فجاء عبيد رب البيت وقالوا له :

 يا سيد ، أليس زرعا جيدا زرعت في حقلك ؟ فمن أين له الزؤان؟

 فقال لهم : أحد ألأعداء فعل ذلك .

 فقال له العبيد : أتريد أن نذهب ونجمعه؟

فقال لا ، لاتقلعوا الزوان الان, لئلا تقلعوا الحنطة معه  دعوهما ينميان كلاهما معا إلى الحصاد ، وفي وقت الحصاد أقول للحصادين :

 اجمعوا أولا الزوان واربطوه حزما ليحرق ،

 وأما الحنطة فاجمعوها إلى مخزني.

 وقدم لهم مثلا آخر قائلا :

 يشبه ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله

 وهي أصغر جميع البذور . ولكن متى نمت فهي أكبر البقول ،

 وتصير شجرة ، حتى إن طيور السماء تأتي وتتآوى في أغصانها

 وأورد لهم مثلا آخر وقال :

 يشبه ملكوت السماوات خميرة أخذتها امرأة ووضعتها في ثلاثة أكيال من الدقيق

 حتى اختمرت كلها

 هذا كله كلم به يسوع الجموع بالامثال ،

 ولم يقل لهم شيئا من دون مثل ليتم ما قيل على لسان النبي :

 أتكلم بالامثال وأعلن ما كان خفيا منذ انشاء العالم.

 حينئذ ترك الجموع ورجع إلى البيت . فتقدم إليه تلاميذه قائلين :

 فسر لنا مثل زوان الحقل فأجاب وقال لهم :

 الزارع للزرع الجيد هو ابن الإنسان والحقل هو العالم . والزرع الجيد هو بنو الملكوت . والزوان هو بنو الشرير والعدو الذي زرعه هو إبليس . والحصاد هو انقضاء العالم . والحصادون هم الملائكة

 فكما يجمع الزوان ويحرق بالنار ، هكذا يكون في انقضاء هذا العالم

 يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم ويطرحونهم في أتون النار . هناك يكون البكاء وصرير الأسنان

 حينئذ يضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم .

 من له أذنان للسمع ، فليسمع!.

 

موعظة يوم الأحد في كنيسة العائلة المقدسة في مدينة ويندزر/ كندا

(المونسنيور داود بفرو)

 

( فقال لعبيده: لاتقلعوا الزوان الان, لئلا تقلعوا الحنطة معه )

 

ايها الاخوة والاحبة :

 

ان مشكلة وجود الزوان في حقل الحنطة, هي مشكلة وجود الاشرار بين الخيرين والابرار. فالزوان يمثل هذا العالم الشر.

 فالزوان يمثل الشر والعدو الذي زرعه هو الابليس ....

 اما الحنطة فتمثل الخير, وزارعها هو الله.

 

ايها الاخوة : ان الله خلق كل شيء صالحا لاستعمال الانسان,

 ولم يخلق الا الخير لفائدته,

 غير انه تعالى اعطى كامل الحرية للملائكة والبشر بان يختاروا بين الخير والشر,

 كما فعل الله مع ادم وحواء ابوينا الاولين.

 فاختار كثيرا من الملائكة الشر واصبحوا شياطين يوقعون البشر في حبائلهم وتجاربهم وهكذا اصبح كثير من الناس يختارون الشر عوض الخير,

 يختارون الخطيئة والعيش فيها بدل الفضيلة,

 فاختلط الابرار والاشرار كما يختلط الزوان بالحنطة,

 وفي هذا العصر نلاحظ كثيرين هم اللذين يعقدون زواجات مدنية فقط

 ويسمحون لانفسهم العيش في خطيئة الزنى عوض ان ينالوا سر الزواج الكنسي الشرعي ويفضلون العيش بالخطيئة عوض نعمة سر الزواج كما توصي الكنيسة.

 

فاذا سبب وجود الاشرار في العالم ليس الله,

 بل سبب ذلك هي الحرية التي منحها الله للبشر,

 ولو لم يمنحهم حق الاختيار لكانوا مثل الاصنام ولكانوا مثل البهائم لا ارادة لهم.

 فالحرية اذا شيء حسن

 وعلى الانسان ان يتحمل مسؤولية اعماله ولا يلقي اخطاءه على خالقه.

 فالانسان حر وعليه ان يختار الخير ويبتعد عن الشر,

 ولكن اليوم كثيرا ما نختار الشر ونقع في الخطيئة من دون وخس الضمير.

 ولا يوجد انسان على هذه الارض (ما عدا يسوع ومريم) بدون خطيئة.

 لذا فلا يجوز لنا ان نقول ان فلان هو شرير, يجب قلعه مثل الزوان.

 كما لا يجوز لنا ان نقول ان اتباع الديانة الفلانية كلهم اشرار لا يخلصون لا حاجة لوجودهم مثلا.

فيوجد اشرار بين المسيحيين ايضا وهم كثيرون,

 لذا يجب اعطاء الفرصة لكل الاشرار لكي يعودوا الى رشدهم,

 الى ضميرهم ويسيروا في طريق الخير.

 علينا ان لا نحسب انفسنا افضل من الاخرين, فنحن نعلم اننا كلنا خطاة,

 والله هو الديان الوحيد وسيدين كل واحد حسب اعماله في الاخرة.

 اما الان وفي هذه الدنيا فيجب ان يعيش الجميع بسلام بقدر الامكان

 املين انه حتى الاشرار سيتوبون يوما ويصبحوا حنطة بعد ان كانوا زوانا,

 كثير من القديسين كانوا اشرارا واصبحوا قديسين تكرمهم الكنيسة على مذابحها,

 فلنقتدي بهم وندخل الملكوت المهيا للمختارين امين.




ألمونسنيور

داود بفرو

راعي خورنة العائلة المقدسة ويندزر/ كندا

النائب ألأسقفي العام لأيبارشية مار أدّي الكلدانية / كندا



توقيع (Fr.Daoud Baffro)
daoudbaffro

 

(آخر مواضيعي : Fr.Daoud Baffro)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (29/9/2013)

  ألروح القدس والبشارة

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (22/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (15/9/2013)

  قراءة ألأنجيل ألأسبوعية حسب طقس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مع موعظة يوم ألأحد (1/9/2013)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه