المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » رياضات روحية عبر النت مع الكرمل
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

رياضات روحية عبر النت مع الكرمل

الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 29-11-2013 06:21 مساء - الزوار : 3069 - ردود : 3


رياضات روحية عبر النت مع الكرمل


لماذا رياضات روحية عبر النت؟


أن نقترح رياضة روحية عبر النت، يعني أن نقدم مسيرة روحية لأشخاص لا يستطيعيون الذهاب إلى دير مثلاً لعمل رياضة روحية أثناء السنة (بسبب انشغالاتهم وضيق الوقت، الخ.). وكذلك أن نقدم رسالة الإنجيل إلى إخوتنا وأخواتنا البعيدين والمهجرين والذين لا تتوفر بالقرب من مقر سكناهم فرصة عيش واختبار رياضات روحية.


هذه الرياضات الروحية والنصوص الأخرى المرسلة عبر النت تُعَرِّفنا على روحانية الكرمل الغنية والمرتكزة على اختبار سر حضور الله ، من خلال البحث المستمر عن الإتحاد به في قلب الكنيسة.

 

هذه الرياضات الروحية معمولة بنفس مستوى الجدية والعمق الذي يجب أن نراه في الرياضة الروحية التي نقوم فيها في دير أو مكان منعزل. وبالعلاقة مع روحانية الكرمل، تدعونا هذه الرياضات لأن نأخذ بعض الوقت كل يوم لكي نعيش مع كلام الله والصلاة في عزلة عمّا حولنا. فلا شيء يمكنه أن يعوض الصلاة الشخصية واللقاء المباشر مع الله. هذه الرياضات ، لكي تعطي ثمارها، تتطلب إذن نوعًا من الإلتزام .

 

إن هذه الرياضات مبنية بحيث تساعدنا كل رياضة بعيش وتذوق تعليم أحد قديسي الكرمل. فروحانية الكرمل في الحقيقة تنتفع من كتابات العديد من القديسين الكبار أمثال القديسة تريزا الآفيلية وتريزا الطفل يسوع، والقديس يوحنا الصليبي، والقديسة تريزا- بَنِديكت للصليب (إديت شتاين)، والطوباوية أليصابات للثالوث، ...

 

لعيش رياضة روحية مثمرة، ندعوكم إلى مواقف ثلاث:

 

  • ·تكييف المحتوى: بما أن إنتظاراتكم هي مختلفة تماماً، فالبعض سيجد مادة الرياضة سطحية والآخر سيجدها معقدة وغير مفهومة الخ.. أي ستكون هناك خيبة أمل عند البعض. عليكم إذن أن تميزوا وتختاروا، من محتوى الرياضة الروحية المُرسَل إليكم، ما يساعدكم في طريقكم الروحي.
  • ·صلوا:  سيكون للنصوص المستَلَمة فائدة ما، فقط إذا أخذتم بعض الوقت للصلاة مع هذه النصوص وبمساعدتها.  ليس هناك رياضة روحية حقيقية بدون وقت مخصص للصلاة الشخصية! مع النصوص المرسلة إليكم ستجدون جدولاً بالنصوص الطقسية اليومية لكل يوم من أيام زمن المجيء؛ يمكنكم إذن أن تقرئوا أثناء الرياضة، النصوص الخاصة بكل يوم والتأمل فيها قليلاً، وستكون لكم مثل الخبز اليومي.
  • · الشركة: نحن نسير سوية في طريق المجيء نحو ميلاد الرب يسوع من خلال شبكة من العلاقات الروحية. لنخصص بعض الوقت للصلاة من أجل بعضنا البعض، ومن أجل كل من يحتاج إلى صلاتنا.

 

ستستلمون غداً ملف الأحد الأول للرياضة الروحية مع الطوباوية أليصابات للثالوث.

ابعثوا ما تستلموه من نصوص بخصوص هذه الرياضة الروحية إلى أصدقائكم وأحبائكم ، وشجعوهم على الإشتراك فيها.

 

يمكنكم إيجاد الرياضتين السابقتين (السير نحو نور بيت لحم ، بمرافقة القديس يوحنا للصليب) + (السير في الإيمان نحو الفصح، مع نصوص القديس بولس الرسول ومرافقة القديسة تريزا الأفيلية)، في موقع: "مركز القديس يوسف" ثم تذهبوا إلى "الكرمل في العراق" وتختاروا "الأب غدير الكرملي". أو تدخلوا من خلال عنوان المركز وهو التالي:


                               

        www.stjosephcenteriraq.com  


 

 

 

الأب غدير الكرملي

 

 



توقيع (ماري ايشوع)

 

(آخر مواضيعي : ماري ايشوع)

  كيف لي ...

  خذ مني حريتي

  رياضة زمن الصوم الكبير عبر النت مع ايليا ( 2016) للأب غدير الكرملي

  رياضة روحية عبر النت مع الرهبانية الكرملية: استقبال جدة الله( جديد الله) مسيرة مع اول زوجين قديسين ف

  رياضة روحية عبر النت لزمن الصوم للأب غدير الكرملي ( دير الكرمل في العراق أقليم باريس الكرملي )

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #5545
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 30-11-2013 06:59 مساء

الأخت العزيزة ماري أيشوع المحترم

. نشكر جهودك وأيمانك وأشتراكاتك الكثيرة في الموقع والتي وصلت الى 783 مشاركة وأنت من المشاركين القدامى والمستمرة في خدمة الكلمة والموقع . نشاطاتك ستزيد أكثر بعد تخرجك من الدراسات اللاهوتية هذه السنة بعون الرب وتبدعين بالأفضل . لا وبل زودتي الموقع بنتاجات الأب غدير الكرملي ليباركه الرب ويباركك في هذا الشهر المبارك

 

 

 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1
رقم المشاركة : #5546
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في السبت 30-11-2013 09:06 مساء

 

 

 

سلام ونعمة الرب يسوع المسيح معك العزيز

شكراً لثقتك بي ولأستجابتك وعملنا في التعاون معاً نخدم فيه الكلمة أيضاً .

وارجو أن يأتي يوم وأكون مثلكم .

 

تقبل محبتي وسلامي

 

 

 



توقيع (ماري ايشوع)
رقم المشاركة : #5550
الكاتب : ماري ايشوع

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1472

تاريخ التسجيلالإثنين 11-07-2011

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 02-12-2013 07:57 صباحا

 

الأسبوع الأول :

 

 " التوق إلى عيش السماء من الآن على الأرض "


          1  تأمل الأسبوع الأول : "زمن الشوق الطويل"

بهذه الصلاة تدخل الكنيسة في زمن المجيء. النص هو مُرَكَّز ونجد فيه روحية زمن المجيء بشكل واضح. ستساعدنا قراءات قداس هذا الأحد ونصوص الطوباوية اليصابات للثالوث، والتي سنقرأها ونتأمل بها اليوم، على جعل هذه الصلاة صلاتنا نحن، فنبدأ بهذه الطريقة رياضتنا لزمن المجيء هذه!


الفكرة الأولى (أو الدرب الأول): علينا "التوجه" في الإتجاه الصحيح،


إن زمن المجيء هو ليس أولاً التحضير لميلاد المسيح، لكنه بالأحرى التحضير لمجيء المسيح في المجد،  أي "مجيء ابن الإنسان" كما يتكلم عنه يسوع في الإنجيل، "في نهاية الأزمنة". إن الصلاة الافتتاحية أعلاه توجهنا نحو هذا السر من خلال الإشارة إلى "الدينونة" وكذلك من خلال حقيقة الدخول في "ملكوت السموات".


كي نبدأ هذه الرياضة الروحية، نستطيع هكذا أن ننظر إلى حياتنا ونرى ضعفها وطابعها المحدود، لكن خاصة طابعها "المُتّجِه.. المُتَوَجِّه": فحياتنا تقودنا.. توجهنا في الحقيقة نحو اللقاء بالله الذي سيجدد كل شيء. هذا هو توجه حياتنا.. هذه هي غاية حياتنا! هذا ما يُمكن أن يعطي معنىً وهدفًا لحياتنا الحالية ويساعدنا ربما على تقييم بعض فعالياتنا، وبعض أولوياتنا وعاداتنا. الفكرة الأولى التي يمكن أن تساعدنا، أو الدرب الأول الذي يمكن أن نسلكه في هذه المرحلة الأولى من زمن المجيء، هي أن الرب يدعونا إلى تجديد إيماننا في سر مجيئه، يدعونا إلى أن نتهيأ لسر مجيئه هذا: كم هو شوقنا أو توقنا إلى السماء؟ يمكننا أن نتساءل. "إن الشعب كان ينتظر.. " يقول لنا الكتاب المقدس عند مجيء يسوع (لوقا 3: 15): ونحن؟ هل ننتظره نحن أيضاً؟ وماذا ننتظر بالضبط؟  يقول القديس بولس "إن فخرُنا هو رجاءنا بأن يكون لنا نصيب في مجد الله" (رومة 5: 2). وفخرنا نحن.. ما هو؟ اليصابات للثالوث تستطيع أن تحثنا وتحفزنا في هذا الطريق.. طريق التوق والإشتياق إلى الله .


لكن هناك شيء غريب في زمن المجيء. فهو يجعلنا، وبشكل يبدو متناقضاً، نعيش من الآن من هذه الغاية التي يريد أن يقودنا إليها. الغاية هي أن نتحد بالمسيح. الكلمة صار جسداً وسكن بيننا: هذا هو إيماننا في عيد الميلاد.. لكن هذا الإيمان هو موجود من الآن في زمن المجيء. إنه من الآن هنا! فالسماء التي علينا أن نشتاق ونتوق إليها، علينا أن نستقبلها في حياتنا من اليوم، فهي حاضرة من الآن هنا، لكن ليس بشكلها النهائي الكامل.. وهذه المفارقة (أي "من الآن هنا"، لكن "ليس بعد بشكل كامل") موجودة في قلب إيماننا، هي مثل المحرك لحياتنا الروحية. هي التي تدفعنا وتحثنا باستمرار على النظر إلى الأعلى. اليصابات للثالوث عاشت هذا الشوق الكبير والطويل للسماء، وفي الإتجاهين اللذين ذكرناهما الآن. فهي تكتب في إحدى رسائلها (رقم 122) في حزيران عام 1902 بخصوص ذلك تقول :

 

"نحن نحمل سماءنا داخلنا، بما أن ذاك الذي يُشبِع الذين يعيشون معه في مجد الأبدية بنور رؤياه، يهب ذاته أيضاً، في الإيمان وأسرار الكنيسة، إنه هو نفسه! يبدو لي بأني قد وجدت سمائي على الأرض، بما أن السماء هي الله، والله هو نفسي. اليوم الذي فهمت فيه هذا السر، كل شيء استنار فِيَّ، وأرغب أن أكشف هذا السر لجميع الذين أحبهم، لكي، هم بدورهم أيضاً، يرتبطون بالله من خلال كل شيء." 


 لكن في نفس الوقت، تبقى اليصابات متجهة.. ومشدودة نحو المستقبل (رسالة رقم 270)، تقول :


إن فكرة الذهاب لرؤية ذاك الذي أُحِبُّه في جماله الفائق الوصف، وأغوص في هذا الثالوث الذي هو من الآن سمائي هنا على الارض، هذه الفكرة تسبب فرًحاً هائلاً في نفسي ."


كما تلفت اليصابات نظرنا إلى الطابع الناقص، غير المكتَمَل لإيماننا، في رسالة موجهة لوالدتها بتأريخ 11 تموز 1906 (رسالة رقم 295):


"عندما نفكر أن السماء هي بيت الآب، وبأننا منتَظَرون فيه مثل الأطفال المحبوبين جداً، والعائدين إلى البيت بعد زمن طويل في الغُربة، وبأنه لكي يقودنا إلى  بيته هذا، سيجعل من نفسه رفيق سفرتنا هذه! عِيشي إذن جيداً معه في نفسك، واختلي باستمرار في حضرته ." 


نراها تُلخص هذه الفكرة في مقالتها الروحية (السماء في الإيمان) بشكل مُرَكَّز:


"حياتنا على الأرض، هي الأبدية التي ابتدأت، لكنها في تقدم مستمر." بمعنى أننا يمكننا عيش الأبدية من الآن في حياتنا، لكنها في تطور مستمر، لأننا بالطبع، نعيشها بشكل محدود وناقص هنا على الأرض .


الفكرة الثانية (الدرب الثاني): الخلوة


تدلنا اليصابات للثالوث على فكرة أو درب ثاني يساعدنا على بدء زمن المجيء هذا. وهذا الدرب هو درب الخلوة. أن نختلي، يعني أن "نجمع" أنفسنا، بينما التشتت يهددنا في بعض الأحيان.. وفي أوقات أخرى يبعثرنا ويشتتنا تماماً. أن نختلي، هو أن نؤمن بحضور الله في قلبنا، في حياتنا: ويجب أن تدفعنا أفعال الإيمان، والمحبة، والرجاء، إلى التوق أكثر فأكثر إلى حضوره، أي إلى الشوق لأن نكون حاضرين أمام سره. أن نختلي يعني أن ننتبه ونسهر. "اسهروا.. كونوا يقضين!" يدعونا يسوع في إنجيله. إذن إن الذي يكون فعل الخلوة هذا هو الإنتباه المُحِب والشوق إلى الإيمان. ومن المُفَضَّل أن يعاش فعل الخلوة هذا أثناء وقت الصلاة الصامتة، لكن أيضاً أثناء النهار، كما تدعونا إلى ذلك اليصابات للثالوث قائلة: "اختلوا كثيراً في حضرته".


 أن نختلي، يعني أن نعيش الزمن الحاضر في موقف استقبال وتوق لإتمام مشيئة الله، في كل لحظة. هكذا تكتسب اللحظة الحاضرة قوة أسرار الكنيسة، أي أنها ستعطي الله للإنسان (كما تفعل الأسرار): "إن كل حادث، وكل حدث، وكل ألم، وكل فرح، هو سر (مثل أسرار الكنيسة) يهب الله لنا" (السماء في الإيمان رقم 10). عندئذٍ، سيكون من الممكن "تحويل أعمال الحياة الإعتياديةً تماماً، إلى أعمال إلهية" (رسالة رقم 309). إذا أردنا أو نوسع الموضوع، يمكننا القول: أن علينا أن نعيش بمنظار الحياة الأبدية، أي أن نعي أكثر فأكثر مجيء الرب يسوع: الرب الذي يأتي دوماً .. وهذا الوعي الذي يتجدد بواسطة الصلاة التي ترتوي من ينبوع الإيمان، يعطي للحياة، منذ الآن على الأرض، كل نكهتها وعمقها السماوي .


تأمل في كلام الله: رومة 13: 11 - 14

بفضل هاتين الفكرتين أو الدربين، نستطيع التأمل في القراءة الثانية من قداس هذا الأحد، وهو نص مأخوذ من رسالة القديس بولس إلى أهل رومة (13: 11 - 14 أ):

 

نجد هنا من جديد، الدعوة إلى السَهَر والتَيَقُّظ، وكذلك الإيمان الراسخ بـ "من الآن هنا"، لكن "ليس بعد".. أي حضور الله فينا وعيشنا شيئاً من الأبدية من الآن، لكن الإتحاد النهائي هو أمامنا.. لم يأتي بشكل كامل بعد. هذه الفكرة نراها عند بولس في نصنا أعلاه عندما يتكلم عن الخلاص الذي يقترب منّا: فكل زمن مجيء هو مناسبة كي نقيس في حياتنا هذا الإقتراب.. هذا التَقَرُّب! الصلاة الطقسية التي افتتحت تأملنا اليوم تدعونا إلى أن نسلك "طريق البِر"، أي في الطريق الذي سار فيه يسوع.. الطريق الذي يتماشى مع إرادة الله. والقديس بولس يقول لنا ذلك بطريقته الخاصة. وهذا ما يربطنا من جديد بالفكرة أو الدرب الأول .

  

الفكرة الثالثة (الدرب الثالث): تَشَجّعوا!


وأخيراً لنتأمل في الفكرة الثالثة التي تقدمها لنا، هنا أيضاً، صلاتنا الطقسية الإفتتاحية. فهي تدعونا إلى "الشجاعة". في الحقيقة، إن الإحباط أو فتور الهِمّة  واثباط العزيمة، هي تجربة يواجهها دائماً مَن يبدأ السير في الطريق ... فبعد أن يواجه مشقة ما، يبدأ بطرح الأسئلة التالية على نفسه: "ما الفائدة من الإستمرار؟"؛ "أنت لن تصل إلى النهاية أبداً" الخ..


اليصابات للثالوث اختبرت ذلك. في 16 تموز 1906، وبينما كان صراعها ضد المرض يُضنيها ويُنهكها، تكتب إلى أختها مرغريت قائلة (رسالة رقم 298):


"عليكِ أن تمحي كلمة "إحباط" من قاموس حُبِّك؛ فكلما تشعرين بضعفك، وبصعوبةٍ في الإختلاء، وكلما بدا لكِ المُعَلِّم مختبيء... كلما عليك أن تفرحي، لأنك فقط حينها، أنت تعطيه. أليس العطاء هو أفضل من الأخذ عندما نُحِبّ؟ كان الله يقول للقديس بولس: "تكفيك نعمتي، لأن القوة تكتمل في الضعف"، وقد فهم ذلك هذا القديس الكبير  وصرخ:"أنا أتمجد في عوقي وعجزي، لأني عندما أكون ضعيفاً، قوة يسوع المسيح نفسها تسكن فِيّ." إذن لا يهم ما نشعر به؛ فالمهم أنه هو  ثابت، ذاك الذي لا يتغير أبداً: فهو يُحِبُّكِ اليوم كما كان يحبك يوم أمس، وكما سيحبك غدا. حتى لو أحزنتيه، تَذَكَّري، أن هُوَّةً تجذب هوّة أخرى، أي أن هُوَّة بؤسك، يا أختي الصغيرة، تجذب هُوّة رحمته، آه! أتَرَين، إنه يُفهمني ذلك بقدر كبير، وهذه النعمة هي لنا، نحن الاثنتين. إنه يجذبني أيضاً كثيراً نحو الألم، أي نحو عطية الذات: يبدو لي أن ذلك هو غاية الحُب. (...)


ساعديني لكي أهيأ أبديتي؛ يبدو لي أن حياتي لن تكون طويلة؛ أنا أعلم بأنك تُحبينني بما فيه الكفاية بحيث ستفرحين، كَوني ذاهبة لأرتاح هناك، حيث أنا أعيش أصلاً منذ وقت طويل. أحب أن أحدثكِ بهذه الأشياء، يا أختي الصغيرة، يا صدى نفسي؛ أحس أني أنانية، لأني ربما سأُحزنك، لكني أرغب في أن أَحْمِلك أعلى من كل ما يمكن أن يموت فينا، أحملك إلى قلب الله، إلى الحُب الأبدي. هناك بلدنا الحقيقي، نحن الأختان الصغيرتان، هناك سنلتقي إلى الأبد. آه يا مرغريت، في هذا المساء، وأنا أكتب لكِ، نفسي تفيض فرحًا لأني أُحس بِعَظَمَة حُب مُعَلِّمي، وكم أرغب في أن أُمَرِّر نفسي في نفسكِ، لكي تؤمنين دوماً، أنت أيضاً، بحُب الله العظيم هذا لنا، خاصة في أكثر الأوقات ألمًا ." 


 

باختصار، هذا الأسبوع الآتي، الأسبوع الأول من زمن المجيء،  سيكون مناسبة لنا لكي نحاول عيش هذه الأفكار الثلاثة.. أو نسلك هذه الدروب الثلاثة:

أولاً، على ضوء الإيمان، نعي أكثر فأكثر معنى حياتنا: نحن مدعوون إلى اللقاء بالرب يسوع والإتحاد به.. هذه هي غاية وهدف حياتنا. نحن نعيش ذلك من الآن بطريقة جزئية.. بشكل ناقص. وزمن المجيء يزيد من رغبتنا في أن نصل إلى كمال هذا اللقاء وتمامه . 

 

ثانيًا، أن نختلي، في الصلاة الصامتة، وكذلك من خلال عيشنا، كل لحظة من لحظات أيامنا، في الإيمان بحقيقة أن الله يهب نفسه من الآن وكل يوم. هكذا سيتحول يومنا إلى حضور دائم لله في قلبنا .

 

ثالثًا، أن نؤمن بأن الله يهبنا الشجاعة التي نحتاج إليها، خطوة فخطوة .. إذن، لا تقلقوا ولا تضطرب قلوبكم!

 

2.   لنصلي كل يوم من أيام الأسبوع مع اليصابات للثالوث:

 

الاثنين  2/ 12:  

 "يبدو لي بأني وجدت سمائي على الأرض،

بما أن السماء هي الله ، والله هو نفسي."    (رسالة رقم 122)

             

الثلاثاء  3/ 12:  

"إن السماء هي بيت الآب، ونحن منتَظَرون فيه مثل الأطفال المحبوبين جداً،

 ولكي يقودنا إلى بيته هذا، سيجعل من نفسه هو، رفيق سفرتنا."  (رسالة رقم 122)

     

الأربعاء  4 / 12:  

 "إنه الحُب، الحُب الأبدي الذي يغطينا، إنه الثالوث بنفسه الذي يسكن فينا،

هذا السِر العجيب هو ما سنراه في السماء..."     (رسالة رقم 172)    

 

الخميس 5 / 12:

  "من خلال كل الأشياء، كانت العذراء تَعبُد "هبة" الله!

لكن هذا لم يمنعها من أن تسكب ذاتها في الخارج،

عندما كانت هناك حاجة للقيام بأفعال محبة..." (سماء الإيمان 40)                        

الجمعة  6 / 12:

  ""عليك أن تمحي كلمة "إحباط" من قاموس حُبِّك...

إذن لا يهم ما نشعر به؛

فالمهم أنه هو ثابت، ذاك الذي لا يتغير أبداً:

فهو يُحِبُّك اليوم كما كان يحبك يوم أمس، وكما سيحبك غدا."

                                           (رسالة رقم 298)  

 

السبت  7 / 12:

  "إنه فينا. لنبقى قريبين جداً منه، في هذا الصمت،

مع حُبِّ العذراء هذا؛ هكذا يجب أن نقضي زمن المجيء."

                                     (رسالة رقم 183)


الأب غدير الكرملي




توقيع (ماري ايشوع)