المشاركة السابقة : المشاركة التالية

حياة الإيمان

الكاتب : سهى بطرس قوجا

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات54

تاريخ التسجيلالثلاثاء 13-03-2012

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 09-12-2013 03:08 صباحا - الزوار : 791 - ردود : 1

حياة الإيمان



سهى بطرس قوجا

 

ما الفائدة من أن أدعي الإيمان وأردد الأقوال وأنا للعمل ميت؟! الحياة لا تحيا بكمالها بدون بذرة الإيمان التي تزرع في نفس وأعماق كل إنسان قبل الفكر من قبلهِ هو، لتكبر وتصبح شجرة كبيرة تطرح ثمرها ويستطيب بطعمها. هكذا هو الإيمان حينما يكتمل في ذات إنسان وأعماقهِ، أنه يُعظم حياتهِ ويوازيها ويجعلها واضحة ومتناغمة ويجعلهُ فعلا أبنًا للربَّ وخادمًا أمينًا.


وهبنا الربُّ الحياة فلابد من أن نكون من أجل الربَّ رسالة، كثيرين يرددون كلام الربّ ويظهرون بمظهر التقوى والصلاح، لكن إن نظرت لفعلهم الماكر والخادع الدفين والفاشل، ستجد كم هو الضياع قد تملكهم وأصبحوا لهُ عابدين! ستجدهم فقط مجرد صورة ميتة ليس فيها حياة، ستجدهم يعيشون حياة نكرة حتى أنهم هم أنفسهم ناكرين لذاتهم!


بالإيمان نستطيع أن نصل لأعماقنا، وهذا الوصول لا يتم ما لم نتعرف على المسيح أكثر، وهذه المعرفة لا تكون ما لم نتعمق في مكنونات شخصه. اللص الذي صلب مع المسيح، قال لهُ يومها:"أذكرني يا ربّ متى جئت في ملكوتك" ( لوقا 23 : 42)، اللص الذي كان على حافة الموت رأى المسيح بعينًا تختلف عن عيون الكثيرين الذي طلبوا صلبه، أبصره في قلبه وعرفه، أنهُ آمن به وأدرك أن لهُ سلطان وأن الحياة معهُ بخشوع وتقوى هي الربح والخلاص وهي الأمان والحرية اللذان ننالهما حينما ندرك حقيقة ذواتنا بالإيمان " إن لم تؤمنوا فلا تأمنوا" ( أشعيا 7 : 9 ).


نستطيع أن نقول أننا مؤمنين ونتكلم كثيرًا، لكن الإيمان ليس بالكلام المُردد، بل هو بكل عمل يثمر من بين أيدي وفكر وقلب إنسان. بمعنى ليس كل مؤمن عميق في إيمانهِ ما لم يكن لهُ فعل يترجم هذا الإيمان، بطرس الرسول آمن ومشى مع يسوع المسيح على الماء، لكن بمُجرد ما ضعف إيمانهِ وأغمض قلبهُ عن النور سقط! وبخهُ الربّ قائلا:" يا قليل الإيمان لماذا شككت؟" ( متى 14 : 31). كذلك إبراهيم بإيمانهِ وعملهِ أظهر طاعته للرب " ألم يُبرر إبراهيم أبونا بالأعمال، إذ قدم إسحاق ابنه على المذبح؟ فنرى أن الإيمان عمل مع أعماله، وبالأعمال أكمل الإيمان ..." (يعقوب 2 : 21 – 22 ).


الإيمان العميق لا شيء غير ممكن لديه، أنه لا يقبل الشك ولا يستسلم للخوف ولا يتزعزع بل يمكن أن يحرك الجبال (مت 17 : 20 // مت21 : 21 )، وأعظم ما قيل عن الإيمان العميق، قول الربّ:" كل شيءٍ مستطاع للمؤمن" ( مر 9 : 23...( الإيمان لهُ نعمتهِ وقوتهُ وفاعليتهِ حتى يشمل الحياة بأكملها، ويسوع المسيح يطلب إيماننا في أوقات المحن والتجارب التي تخصنا وتخص الآخرين، " إذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح، الذي به أيضا قد صار لنا الدخول بالإيمان، إلى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون، ونفتخر على رجاء مجد الله" (رومية 5 : 1 – 2 ).



توقيع (سهى بطرس قوجا)

 

(آخر مواضيعي : سهى بطرس قوجا)

  الجوع إلى الربّ

  الحياة كذبة

  قبضة الخوف

  مأزق التناقض

  هل خلق الإنسان مُتشيئًا؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #5564
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 11-12-2013 02:25 مساء

أهلاً بك أخت سهى بطرس في موقع مانكيش - منتدى الكتابات الروحانية

نعم الأيمان المجرد لا ينفع لأننا سنحاسب على ا‘مالنا أيضاً ( مت 25 : 34_36) ، هناك من يعتقد بالأيمان فقط ننال الخلاص ، لكن الخلاص هو بالأيمان العامل . أي بالأيمان المثمر بالأعمال . قال الرسول بولس بالأيمان تبرر أبراهيم  ( روم 4:1-3 ) لكن يعقوب أكمل قول بولس فقال أبراهيم الذي تبرر بالأيمان ، تبرر أيضاً بالأعمال ( يع 2: 21-22) نعم لم يكن أيمان أبراهيم عقيماً بل مثمراُ بأعماله عندما أراد تقديم أبنه الوحيد ذبيحة لله . هنا الأيمان يشبه الروح والأعمال الجسد . فالجسد بلا روح ميت .

شكراً لك أخت سهى والى المزيد من المقالات الروحية ، والرب يباركك

 



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1