المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » لا فضل لنا على كنيستنا
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

لا فضل لنا على كنيستنا

الكاتب : زيد ميشو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات124

تاريخ التسجيلالأحد 16-12-2012

معلومات اخرى
حرر في الأحد 05-01-2014 04:15 صباحا - الزوار : 651 - ردود : 1

لا فضل لنا على كنيستنا



زيد غازي ميشو

[email protected]


موضوع نشر في (تشبوحتا) نشرة كنيسة العائلة المقدسة في وندزور-أونتاريو

 

مشهد متكرر طالما أزعجني، وكنت أسال أحياناً: لماذا قدَّمت له هذه الخدمة؟ أتركه جائع ولا تتصدق عليه بأسلوب مهين!

قد نكون جميعاً شاهدنا هذا الموقف او فعلناه، او قد تكون يد المساعدة إمتدت لنا ومعها الذل!

هَيه إنتَ....تعال هنا! أخذ هذي الخمس دنانير وروح أشتري شي للبيت! يجيب المسكين: شكراً استاذي خادمك أني!

بالحقيقة هو ليس مسكين فحسب، بل أرتضى الذل على نفسه وأعتاده ليصبح جزء من قوتُه اليومي!

والشخصية الثانية وهي التي نسميها كريمة، وحقيقتها عكس ذلك، إنها شخصية مريضة  تشعر بعظمتها في إذلال الآخرين والسيطرة عليهم، مستغلاً ضعفهم وعوزهم.

مرت السنون وتلك المشاهد تؤرقني بعد أن أصبحت محتاجاً لمساعدة الآخرين، إلا أن نفسي أبت الذل، حتى فهمت عن طريق أشخاص يعيشون حياة المثال مع المسيح من خلال وجودهم كحركة كاثوليكية تحاول ان تطبق ما في الأنجيل عملياً، عرفت عن طريقهم بان المسيحية الحقيقية ليس فيها شخص صاحب فضل على الآخرين، لأن من يعطي للمعتاز حاجة فأنما يعطي ليحقق أنسانيته، وبهذا يكون المستفيد مادياً قد منح الآخر ما يجعله يشعر بالسعادة وهي لا تقدر بثمن، وبهذا تكون المعادلة متساوية:

 

أنت تعطيني وتفرحني وأنا أمنحك فرح العطاء

 

ومنذ ذلك الحين سقطت امامي الكلمات المُذلة والتي تبيّن مدى الفقر الروحي الذي يمتلكه الذين يعطون لأرضاء غرورهم أو من أجل واجب فرض عليهم، والغيت من قاموسي مصطلحات ... أنا عملت وانا فعلت.. وأفضالي عليهم.. ولولاي .. وبدوني لما كان... وغيرها وحلّت محلها، لا فضل لأنسان على الأنسان الآخر

نفس الشيء أقوله عن كنيستي ...لا فضل لأي كان على الكنيسة – ومن يريد أن يخدم فيها عليه أن لا يذلها بتعاليه وتكبره عليها وكأنه أوجدها وأوجد الوجود معها. 

مهما خدمناها، ومهما عملنا بها، ومهما منحناها من وقتنا ومالنا، نحن بكل ذك إنما نحقق ذواتنا فيها، ونلبي دعوة المسيح لنا... ولو سألني شخصاً وماذا عن القديسين والكهنة والرهبان والراهبات ألم يضحوا لأجلنا؟ أعيد وأكرر جوابي: مهما خدمناها، ومهما عملنا بها..... إنما نحقق ذواتنا فيها، ونلبي دعوة المسيح لنا.... حتى من أعطى حياته كلها للكنيسة فلا فضل له على المؤمنين بل أنه قد حقق أرادة الله عليه.

أملاً في هذه السنة الجديدة أن يتحوّل حضورنا وخدمتنا في الكنيسة من مبدأ الواجب أو التكابر في الخدمة إلى آخر أفضل وهو تحقيق أنسانيتنا وإيماننا المسيحي وأرادة الله علينا.. أن نقول في خدمتنا (نحن عملنا وليس أنا عملت) حيث لا قيمة ولا أهمية لكل عمل ينسّب إلى شخص واحد فقط.... وسنة مباركة لجميعنا متمنياً أن تكون حافلة في نشاطات مهمة لكنيستنا  على مبدأ الـ ( نحن وليس أنا).

 



توقيع (زيد ميشو)
يا رب أحفظ كنيستك

 

(آخر مواضيعي : زيد ميشو)

  للشفافية عنوان أضواء على مقابلة المطران فرنسيس قلابات

  أيتها الياء...ما أقساك

  بحثت عنك يا انطوان صنا ولم اجدك !!!

  الكلدان تحت تأثير مخدر الأسلاف، والبطريرك ساكو املنا في التجدد

  أحقاً انه انقسام في فانكوفر، أم انعزال؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #5617
الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى

الدولةكندا

مراسلة البريد

حرر في الأربعاء 08-01-2014 06:25 مساء

نعم، ان لم يكن لنا فضل على كنيستنا، فبالتأكيد الكنيسة لها فضل علينا، وبالاخص كنيستنا الكلدانية التي جابهت كل الظروف  القاسية والشرسة في بلدان تحكمها ايديولوجيات استبدادية حاقدة، ولكن بعناية الرب بقيت صامدة ونحن من نتّاج بقائها.. لذلك لها الفضل في المحافظة على ديننا المسيحي بمذهبنا الكاثوليكي وقوميتنا الكلدانية..تحياتي



توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو