المنتدى » المكتبة المسيحية » ×× سيرة القديسة ريتا العجائبية ××
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

×× سيرة القديسة ريتا العجائبية ××

الكاتب : meme 26

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات282

تاريخ التسجيلالجمعة 06-11-2009

معلومات اخرى
حرر في الأحد 06-12-2009 05:33 مساء - الزوار : 2833 - ردود : 4
×× سيرة القديسة ريتا العجائبية ××


(أنطونيو منشيني ) و( أماتا فاري ) زوجان من بلدة كاسيا الإيطالية؛ بلغا من العمر سن الشيخوخة دون أن يرزقا بولد؛ لكن صلاتهما المتواترة دون ملل جعلت الربّ يشفق عليهما فرزقهما طفلة دعوها باسم مرغريتا و سميت تحبّباً ريتا.


كان ذلك في 22 إيار 1381 . فعمّداها وشكرا الربّ على عطيّته لهما. في طفولتها حدثت بعض المعجزات التي ظلّ القرويّون يتناقلونها فترة طويلة، ومنها أن( النحل وضع في فمها عسلاً دون أن يؤذيها ) .


وراحت ريتا تكبر في الفضيلة والمحبّة بحسب تربية أبويها الفاضلين. وعندما بلغت عمر الزواج، فكّر أهلها في تزويجها. إلاّ أنّها كانت تعيش حبّاً داخليّاً للربّ يسوع وكانت توَد أن تنذر نفسها له؛ فراحت تنازعها عوامل الوفاء لنذرها والطاعة لوالديها.


ورضخت لإرادة والديها فتزوّجت من الرجل الذي اختاروه لها وراحت تعطيه كل حنانها ومحبتّها وصلاتها. اختار والدا " ريتا " شاباً غنياً وفارساً مقداماً لابنتهما كي يقيها شرّ الفقر؛ لكن هذا الشاب كان يفتقر إلى الإنسانية والحنان. همّه المبارزة وإظهار الذات ولو على حساب الآخرين. لذا لم يتورّع أن يوجّه إليها الإهانات، بل كان أحياناً كثيرة يعتدي عليها بالضرب الموجع ؛ مع ذلك كانت هي في استمرار تصلّي للعذراء كي تساعدها على تحمّل بلواها ولم تكن تخبر أهلها حتى لا تجعلهما يشعران بوخز الضمير على اختيارهما لزواجها.


استجاب الربّ لصلاتها ؛ فراح الزوج يعود إلى ضميره رويداً رويداً حتى دخل يسوع إلى قلبه وغدا إنساناً يعرف معنى الحياة الزوجية المسيحية.


رزق الله القديسة" ريتا " ولدين صبين فأحبتهما حباّ رقيقاً ولا أجمل؛ وراحت تزرع في قلبيهما خشية الربّ ومحبّة الآخرين؛ وتبعدهما قدر المستطاع عن روح المجتمع الذي كان أبوهما يتردّد إليه؛ وبدأت تعيش وإياهما حياة حلوة لم تنس في أثنائها أن السعادة هي هبة من الربّ. ولكن لم يطل الأمر حتى عاد الألم يقرع بابها مرّة أخرى، فقد رجال مسلحون زوجها ذات مساء أردوه قتيلاً.


حزنت ريتا على زوجها كثيراً ولكن بقوة الإيمان وعلى رجاء القيامة راحت تصلّي لنفسه وتغدق على ولديها خالص حنانها وعميق عنايتها. وعندما أخذت ريتا على عاتقها تربية ولديها، أدركت أنها سوف تخوض حرباً قاسية، فالمجتمع الذي تعيش فيه كان ينفث سمّ الانتقام في نفس الولدين وهي بكل قوتها تحاول زرع المحبّة. ولكن الجماعة أقوى من الفرد فرفض الولدين أفكارها، وأخذا يقتربان من الشرّ، عند ذاك، وبقوّة إيمانها طلبت من الربّ يسوع أن ينقذ نفسيّ طفليها حتى على حساب جسديهما. وبالفعل قد مرضا الواحد تلوَ الآخر، ورغم أنّها فعلت الكثير ممّا تفعله الأم لولدها المريض، إلاّ أن السماء أخذتهما بريئين قبل أن يقعا ضحيّة الشرّ المتجسّد في مجتمع الانتقام . وأصبحت القديسة ريتا وحيدة محرومة من كلّ أحبائها.


وتذكّرت ريتا نذرها القديم ففكرت في أن تحققه الآن، فراحت تقرع باب دير راهبات القديسة مريم المجدلية الأوغسطينيات. لكن باب الدير أغلِقَ في وجهها. فهي امرأة قسى عليها الدهر والدير ليس هروباً من آلام الحياة، لذا رفضتها الراهبات. لكن صلاتها المتواترة جعلتها تفعل الأعاجيب. فذات ليلة وهي منخطفة بروح الصلاة حملها القديسون إلى كنيسة الدير المغلق بوجهها. فصعقت الراهبات عندما رأينها في الصباح غارقة في تأملاتها في الكنيسة المغلقة. وتعجّبن كيف استطاعت الدخول. وعندما أخبرتهن الحقيقة خضعن لإرادة الربّ وقبلنها في الدير.


ونذرت الفقر والعفة والطاعة... وقد طلبت منها رئيستها يوماً امتحاناً لها أن تسقي عوداً يابساً ليزهرّ؛ وبالرغم من سخرية أخواتها الراهبات بها فإنّها لبثت تسقيه عاماً كاملاً بالماء والصلاة حتى أزهر وصار كرمة يجنى منها العنب حتى يومنا هذا في بستان الدير، ويتبارك بها المؤمنون وينالون بواسطتها شفاءات عجيبة. وطمحت ريتا أن تصل إلى مشاركة يسوع في آلامه، لذا طفقت تصلب يديها على الأرض أياماً، حتى كانت أخواتها الراهبات يظننها مائتة. ولأن يسوع يدرك الحبّ اكثر من كل الناس، قبل مشاركتها إياه، فزرع شوكة من أشواك إكليله في جبينها. فأخذت الآلام المبرحة توجعها، ورائحة الجرح تضطرها إلى الانزواء في غرفة قاسية لئلا تزعج الأخوات، وبقيت خمس عشرة سنة تمجّد الربّ في آلامها.


وفي السبعينات من عمرها زارت روما طالبة من الربّ أن يخفي جرحها حتى لا تُحرج أمام الآخرين فكان لها ما أرادت، وعندما عادت ظهر الجرح ثانية. وفي ليلة ميلادها السادسة والسبعين عانقت روحها الطاهرة يسوع في سمائه فانتشرت الرائحة الزكية في كل أرجاء الدير.


عندما حملت الراهبات جسد القديسة ريتا شعّ نور في غرفتها، وراح مكان الجرح يتوهّج. وكانت راهبة مشلولة اليد عانقتها فشفيت على الفور . و أفواج من الطالبين شفاعتها كانت تحصل على عجائب كثيرة.


نقلوها عدة مرات ليراها الجمهور ووضعوها في تابوت مرئي ليتبارك منه الناس.


عام 1626، منحها البابا أوربانوس الثامن لقب طوباوية. وعام 1900، أعلنها البابا لاون الثالث عشر قديسة.


وما زال المؤمنون حتى اليوم يؤمّون ضريحها من كلّ أقطار العالم ويتبركون به؛ ويطلبون من القديسة تحقيق أمانيهم المستحيلة لذا فهي تعرف حسب الكنيسة الكاثوليكية بأنها " شفيعة الأمور المستحيلة " .



صلاة:

ربي يسوع يا مَن تنازلتَ ومنحت القديسة ريتا كل هذه النعم فأحبّت أعداءها وحملت في قلبها وعلى جبينها علامات حبّك وآلامك، نتوسل إليك باستحقاقها وشفاعتها أن تمنحنا النعمة لكي نغفر لأعدائنا ونتأمّل في عذابك فنلقى الثواب الذي وعدت به الوديعين والبائسين والباكين، أنت الحيّ السائد إلي ابد الآبدين. آمين.


توقيع (meme 26)
كل الظلام الذي في الدنيا لا يستطيع أن يخفي ضوء شمعة مضيئة

http://www.iraqup.com/up/20100211/dM8kK-3Ug5_326780392.jpg

 

(آخر مواضيعي : meme 26)

  الغيرة عندما تغار المرأة...وعندما يغار الرجل..

  اسهل الافكار للحفاظ على النباتات!

  "قالوا في الحب" الى كل المحبين وكل عام وأنتم عاشقون!

  بعد 56 عامًا.. رسالة حبّ تعود إلى الحبيب!!

  اكتشفي ماذا يقصد حبيبك او خطيبك او زوجك من وراء هديته في عيد الحب

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #2220
الكاتب : christianiraqi

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات10

تاريخ التسجيلالإثنين 10-05-2010

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الثلاثاء 15-06-2010 04:41 مساء
شكرا اخت ميمي
على المعلومات القيمة عن سيرة القديسة ريتا

الرب يباركك


christianiraqi

توقيع (christianiraqi)
رقم المشاركة : #2318
الكاتب : christianiraqi

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات10

تاريخ التسجيلالإثنين 10-05-2010

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الإثنين 12-07-2010 01:09 صباحا
شكرا اخت meme 26

على الموضوع

تقبلي مروري

توقيع (christianiraqi)
رقم المشاركة : #3111
الكاتب : امير بكلمتي

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات27

تاريخ التسجيلالخميس 16-06-2011

معلومات اخرى

عضو مشارك

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 24-06-2011 08:05 مساء

شكرا اخت ميمي على الموضوع المقدس القيم


 



توقيع (امير بكلمتي)
القديسه ريت رقم المشاركة : #3187
الكاتب : khobiar

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات177

تاريخ التسجيلالثلاثاء 02-03-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 22-07-2011 11:18 مساء

ياالله  كم انت طيب وحنين وتعتبرنا وتهتم بنا جدابالرغم من صغرنا


لقد بذلت ابنك الرب يسوع ليخلصنا غافر الخطايا لجميع الذين يؤمنون بك ووجعلتهم اولاد لك اعطيتهم الروح القدس واتحدهم بالمسيح واعطيتهم رجاءا صالحا بالنعمه اي بان يكونون معك الى الابد


 


صلوات وبركات القديسه تكون معنا جميعا


مع تحياتي


 


خيري خوبيار


المانيا



توقيع (khobiar)