المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » أبراهيم تبرأ بالأيمان والأعمال
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

أبراهيم تبرأ بالأيمان والأعمال

الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في السبت 15-02-2014 09:48 مساء - الزوار : 3829 - ردود : 0
أبراهيم تبرأ بالأيمان والأعمال
( ...أيها الأنسان الغبي ، أن الأيمان الذي لا ينتج عنه أعمال هو أيمان مَيّت ) " يع 20:5"
الأيمان الحقيقي المطلوب من كل مؤمن ، هو الأيمان العامل بالمحبة ، ومن المحبة تخرج الأعمال الصالحة أي أن الأيمان فضيلة وهذه الفضيلة يجب أن تنمو وتترعرع الى أن تظهر فيها المحبة ، والمحبة تعطي الثمار الجيدة أي الأعمال الحسنة . أذاً الأعمال هي ثمرة الأيمان . فالأيمان بدون أعمال هو أيمانُ غير ناضج وغير مقبول . فالأيمان والأعمال مقترنتان ، والأثنان مطلوبتان من الأنسان المؤمن لكي يصبح ناضجاً . هناك من يؤمن بأن الأيمان يكفي للخلاص ولا حاجة الى الأعمال الصالحة . لكن الأيمان مهما كان قوياً لكنه مجرد من الأعمال يشبه التينة المورقة الجميلة التي لعنها الرب يسوع لأنها كانت بدون ثمر.
عندما نقرأ رسائل بولس الى أهل روما وغلاطية وأفسس نشك بأن الخلاص هو في الأيمان فقط ، بعكس رسالة يعقوب الثانية التي تؤكد الى حتمية وجود الأعمال مع الأيمان هل هناك تناقض في تعليم الرسولين بولس ويعقوب في موضوع تبرير أبراهيم ؟
بولس الرسول يقول ، أبراهيم تبرر أمام الله بأيمانه " رو4: 1-3" أي تبرر بالأيمان فقط وليس بالأعمال .كما يؤكد قائلاً ، أن كان قد تبرر بالأعمال فله الفخر . فأبراهيم برأي بولس تبرر بالأيمان فقط فحُسِبَ له براً . ويعزز رأيه بأن الخلاص هو بالأيمان فقط ، فيقول ( الخلاص ليس من أعمال كي لا يفتخر أحد ) " أف 9:2" . وبهذا تؤمن بعض الطوائف المسيحية بأن الخلاص هو بالأينام فقط . فرجاء أبراهيم في الوعد الألهي كان أساسه الأيمان بأن يصير أباً لأبن من زوجته سارة الطاعنة في السن لأنه صدَّقَ كلام الله ووعده ، وتيقَنَ ان وعد الله له ، قادر على أن يفعله أيضاً "رو 21:4" لهذا أقام الله حياة من رجل ساقط من الرجولة بسبب العمر ، ومن أم رحمها مَيّت . كل ما كتبه بولس عن تبرير ابراهيم بالأيمان يوالفق الى ما جاء في " تك 15: 4-6" ( ...، بل الذي يخرج من صلبك يكون وريثك ....فآمن بالرب فحسب له براً ) . أبراهيم صار أباً لأسحق ولكل المؤمنين وهكذا صار حسب وعد الله أمة عظيمة وتباركت به جميع أمم الأرض . أذاً الذين هم من الأيمان يصبحون أبناءً لأبراهيم ، لهذا قال الرب ( كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع ابراهيم وأسحق ويعقوب في ملكوت السماوات ) " مت 11:8" . وهكذا كل من يؤمن بالمسيح يصبح ابناً لأبراهيم وهكذا لن يشير بولس الرسول الى موضوع الأعمال في تبرير أبراهيم . لكن هذا لا يعني بأنه يناقض تعليم الرسول يعقوب في موضوع خلاص ابراهيم ، حيث يقول : ( أن أبراهيم الذي تبرر بالأيمان ، تبرر أيضاً بأعماله ) " يع 2: 21-24" وتعليم يعقوب يشير الى ما ورد في " تك 1:22" ( ... فناداه : " يا ابراهيم " فأجابه : " لبيك " فقال له " خذ ابنك وحيدك ، إسحاق الذي تحبه ، وانطلق إلى أرض المريا وقدمه مُحرقةً على الجِبال الذي أَهديكَ إليهِ ) فلبى ابراهيم الطلب فبرز ايمانه عندما حمل السكين وأراد ذبح ابنه بسبب ثقته الكاملة بالله ، وطاعته اللامحدودة له .

ابراهيم
أذاً بولس ويعقوب لا يتناقضان بل كل منهما شرح موضوع خلاص ابراهيم بطريقة مختلفة . فبولس يقول ، أنه تبرر بالأيمان لأن الله يرى الأيمان في قلب الأنسان . فعلينا أن نفهم بأن تعليم بولس لا يناقض تعليم المسيح أو الرسل بأن الخلاص هو بالأيمان فقط . فبولس هو أيضاً يدعو الى الأيمان المقرون بالأعمال . فلو بحثنا في كتابات بولس فنقرأ بأن الأيمان يحتاج الى أعمال كما في رسالته الى روما 5:1 وكذلك في 16:6 . معنى الأيمان الصحيح الذي يعني طاعة وصايا الله والعمل بها . أي الأيمان والأعمال معاً . كذلك أكد بولس أهمية الأعمال في 2 كو 10:5 فقال ( لأننا لا بد أن نظهر جميعاً لدى محكمة المسيح لينال كل واحد جزاء ما عمله وهو في الجسد ، أخيراً كان أم شراً ) . وهكذا يعلمنا يوحنا رسول المحبة ، فيقول ( المحبة الحقيقية لله هي أن نعمل بما يوصينا به ...) " 1يو 3:5" هكذا أوصانا الرب يسوع في أنجيل متى 25 في مثل الوزنات التي تحتاج لا الى الأيمان فقط بل الى العمل من أجل زيادتها . كما يأمرنا الرب بأن لا نكتفي بالأيمان فقط بل يطلب منا تطبيق الوصايا ، فيقول ( ليس كل من يقول لي : يا رب ، يا رب ! يدخل ملكوت السموات ، بل من يعمل بأرادة أبي الذي في السموات ) " مت 21:7" ومثل السامري الصالح في " لو 10" خير دليل على ذلك . وغيرها من الأمثلة والأقوال للرب يسوع التي تدعو الى الأيمان العامل . فيعقوب يظهرأيمانه بشكل مرئي وملموس من خلال الأعمال النابعة من الأيمان والناس يرون أعمال المؤمنين أكثر من الأيمان الراسخ في القلوب والغير الظاهر لهم . كما يبين الرسول يعقوب موقفه وموقف بولس منهذا الموضوع بأن الأيمان يشبه روح الأنسان الغير المرئي ، أما الأعمال فتشبه الجسد المرئي . والجسد بدون الروح مَيّت . أذاً تعليم يعقوب لا يناقض تعليم بولس ، بل يكمله لكي نرى صورة خلاص أبراهيم بوضوح بأنها كانت نتيجة أيمانه وأعماله . هكذا أيماننا نحن يَظهر في أعمالنا فالمؤمن المجرد من الأعمال أيمانه مَيّت وغير مقبول . أيمان وأعمال المؤمن يأتي من النعمة المجانية المعطاة للمؤمن من السماء . فيجب أن يرافق الأيمان الأعمال الصالحة . هكذا نرى أيمان أبراهيم رافق أعماله . فصار أيمانه كاملاً بالأعمال .
ولأله أبراهيم المؤمن المجد دائماً
بقلم
وردا أسحاق عيسى
وندزر - كندا


توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  صوم دانيال وتحديه لقوانين نبوخذنصر

  الصوم في المسيحية ... أهميته وغاياته

  وعي وجهل يسوع الإنسان

  الألعاب والنشاطات الترفيهية والتراثية في منكيش

  اليهود وشهود يهوه وجهان لعملةٍ واحدة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه