المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إنتصار الروح على الجسد

الكاتب : سهى بطرس قوجا

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات54

تاريخ التسجيلالثلاثاء 13-03-2012

معلومات اخرى
حرر في الخميس 27-02-2014 04:09 مساء - الزوار : 1188 - ردود : 1

 إنتصار الروح على الجسد

 


سهى بطرس قوجا

 

نعيش زمن الصوم ونمارس طقوسه ولكن هل نعيش روحيته؟ كثيرون يصومون ولا يستفيدون، كثيرون يمتنعون ويبيحون، كثيرون يبقون في زمنهم ولا يتعمقون في زمن التوبة، يظنون أن الصوم مجرد شكليات لابد من المرور فيها لفترة أو قد تكون من باب ارضاء الجسد، كثيرون يستغلونه وينسون أن الدخول فيه هو عيش روحانيته وليس الانقطاع عن أكلات معينة.

عندما تتعرف على ذاتك فأنك تكون قريب من الربّ. الصوم هو اذلال الجسد والانتصار عليه من أجل ربح الروح والسمو بها، هو صفاء النية ونقاء القلب، الجسد يحيا بكل ما يدخل عليه ولكن الروح لا تشبع ما لم تكسر قيود ما يعيقها، وما أكثر قيود الحياة التي يستحضرها الإنسان!

يسوع المسيح صام أربعين يومًا، دخل في تجربة وخرج منها منتصرًا، لم يضعف ولم يستسلم للإغراءات ولم يميل بفكره أو يعكر صفاء داخله، غلب الشهوات وأجتاز التجربة، من أجل ماذا ومن أجل من؟! أكيد من أجلنا نحن إخوته، أرادنا أن نتعلم كيف يكون الفوز بالروح وبالنفس، كيف يكون الإيمان وكيف هي الحياة معه وكيف هو التحرر.أراد أن يكون لنا هيكلاً سليمًا تسكنها نفسًا طاهرة ومُحبة للربِّ. المسيح فعل الكثير والكثير من أجلنا ولابد أن نظهر لهُ كذلك نفس الفعل، أن نصوم صومًا حقيقيًا، أن نذل أجسادنا ونميتها من أجل أن تحيا أرواحنا. عندما نصوم فأننا نرتفع فوق مستوى الماديات، هو الصراع من أجل اجتياز الخطيئة، هو تجديد للذهن وتقديس الجسد وجعله ذبيحة خلاصية" لذلك أتوسل إليكُمْ أُيها الإخوة أن تقدموا أجسادكم ذبيحة مُقدسة مقبولة عندهُ" ( رو 12 : 1 )

بالصوم نتغلب على التجربة ونروض الجسد، متى ما كانت حياتنا للمسيح عندها نستطيع بكل اقتدار أن نقول أننا في المسيح والمسيح فينا، كان ولا زال من أجلنا ومن أجله لابد أن نكون، لا معنى للحياة دون المسيح. إذن كل ما نقدمهُ للربِّ لابد أن يكون طاهرًا بمعنى الطهارة، يجب أن يمس القلب وينعش الروح ويطيبها قبل أن يتغلغل من أجل إشباع الجسد.

الله يريد منا في هذه الفترة أن نكون داخل ذواتنا، يريد منا أن تنتصر أرواحنا على أجسادنا، الجسد فاني والروح باقية، تستطيع بالصوم أن تصلب الجسد مع كافة أهوائه في سبيل العيش بالروح، به تستطيع الرؤية بوضوح ( الرؤية الروحية الصافية).

 



توقيع (سهى بطرس قوجا)

 

(آخر مواضيعي : سهى بطرس قوجا)

  الجوع إلى الربّ

  الحياة كذبة

  قبضة الخوف

  مأزق التناقض

  هل خلق الإنسان مُتشيئًا؟

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #5682
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 27-02-2014 06:07 مساء

الأخت سهى بطرس المحترمة

نعم هناك أنانية بين الجسد والروح وكل منهم يريد عكس ما يريد الآخر . الروح مسجون في هيكل الجسد ، وللجسد طلبات كثيرة نابعة من شهوات الحواس . فالنظر يشتهي والشم يشتهي والذوق واللمس والسمع وهكذا هذه الحواس تحول طلباتها الى العقل لكي يقرر فيجاهد الأنسان للحصول عليها لأجل أرضاء الجسد على حساب طلبات الروح . أما غاية الروح فهو الأرتقاء فوق هذه المتطلبات الفانية ، فغذائه هو الصوم من كل تلك الشهوات فيصبح الأنسان فوق الماديات ويسمو نحو الله الروح . فالصوم أذاً ليس من الطعام فقط بل من العين والكلام وكل الشهوات الزائلة هكذا يكون الصوم مقبولاً . يسوع هو مثالنا الأول في الصوم لكي نقتدي به ، وهناك قصص كثيرة للنساك القديسين كانوا يغذون الروح كل يوم وعلى مدار السنة أكثر من الجسد فهناك من يتناول خبز واحد فقط في اليوم والآخر كل يومين وهناك من لا يذوق الطعام غير السبت والأحد والكثيرين منهم صاموا الأربعين .

لنلبي طلب أبينا البطريرك في هذا الصوم لأجل بقاء المسيحيين في العراق لكي يكونوا شهوداً للكلمة الحية ونوراً للعائشين في الظلام . ليباركك الرب أخت سهى والى المزيد من العطاء في هذا المنتدى



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1