المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » اراضي بخديدا الزراعية المشاعة قضائياً ودور القضاء العادل
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

اراضي بخديدا الزراعية المشاعة قضائياً ودور القضاء العادل


الكاتب : وليد يلدا

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات16

تاريخ التسجيلالأحد 07-11-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 09-03-2014 11:04 صباحا - الزوار : 993 - ردود : 0
اراضي بخديدا الزراعية المشاعة قضائياً ودور القضاء العادل ومجلس الاعيان في حسم ملكيتها دون اثارة العداء بالعشيرة الاخديدية


وليديلدا-بخديدا
waleedyelda@yahoo.com

كثيراً ما نسمع بوصول العديد من قضايا نزاعات الاراضي الزراعية للورثة الى المحاكم المختصة وتكليف العديد من المحامين في توكلها لحسم قضايا الشيوع لاراضي الاباء والاجداد الزراعية ذات الطابع الخاص التي لايجب المساومة او تذليلها لاستخدامات فردية تافهة وغير معقولة كأستحداث قاعات المناسبات او كازنوهات وغيرها من استخدامات لا تضاهي قيمتها الارثية ومساواتها بقضايا الورث العيني العادي وبذلك ستدخل هذه القضايا معترك النزاع العشائري للورثة جيلا بعد جيل وتشويه سمعتهم في نزاعات عشائرية فضلا عن دخول هذه   المزايدات اموال لا نعرف مصدرها وربما تكون اموال يطلب غسلها في استملاك العقارات والاراضي الزراعية لاناس  اغراب من خارج المنطقة وبشكل مبطن لهذا الجانب ومحاولة اغراء بعض المحامين في حسم القضايا لصالحهم بصورة غير منظورة وزرع العداء بالعشيرة تلو الاخرى وكأنه فيروس اصاب الجميع وكأن هذه الاراضي الزراعية التي اعتاشت منها في ما مضى اجيال واجيال  لابناء المنطقة هي حكرا لفرد او عائلة بعينها ولا يعلمون بأنها ذات خصوصية يراد منها فائدة الجميع وليس ملك لاحد ويجب اعتبارها حالة ذات سمة خاصة مباركة كما كان ابائنا يستثمرونها في الزراعة والقوت منها وليست للبيع او الاحتكار لتعم فائدتها لجميع اهالي بخديدا حصراً ، ولانها اراضي زراعية مباركة كانت ولا زالت يجب احترامها وتحقيق الفائدة الجماعية المرجوة من استخداماتها مستقبلاً بعيداً عن التفرد بتحقيق مكاسب مادية أنية  ونسيان الجانب المعنوي والاستراتيجي لتحقيق كيان جغرافي يضم اولادنا واحفادنا والمحافظة عليها كوطن مصغر.                                                               
الشيء الغير معقول في دخول اطراف من العشيرة الواحدة بنزاعات قضائية وكأنهم مجبرين لدخولها كون هناك طرق كثيرة للتفاهم وتبادل المصالح وتحقيق العدالة والفائدة العامة دون اللجوء الى القضاء وكسر كافة الاواصر الاسرية بين افراد العوائل المتنازعة في العشيرة الواحدة والتي ستنعكس اثارها العدائية على اولادهم واحفادهم مستقبلا وتولد حالة من العزلة المختلقة بداخل المنطقة التي ستسهم في الانشقاقات العشائرية والابتعاد بعضهم عن بعض بكافة المناسبات العائلية .                                       

الحل لهذه المشاكل يكمن في جلوس اعيان هذه العوائل للعشيرة الواحدة في جلسة حوارية صادقة لمحاولة التوصل لحلول جدية تفيد الجميع عبر التفاهم المتحضر وتبادل المصالح المشتركة والابتعاد عن التعند واللئم في تحقيق الارباح الفردية ربما من شيء موروث  ليس له اصلا وليس له اتعاب فيه وليس له دراية عن موضوع ارثه اصلاًً  وأنما ورثه بحكم النسب وسوف لايكون مباركا له او اولاده مستقبلا ان اخذ بالقوة ونسيان  كافة الاثار الجانبية في عدم تحقيق العدالة والترتيب الاسري بداخل العشيرة الاخديدية وكيانها واعيانها وتجاهل كن الاحترام لهم.                                                                                       
                                                                                     
اننا كأبناء بخديدا الصامدة نتوسم بأناس تهمهم مصير بخديدا لترتيب وضعها الاداري والديمغرافي وأوجه الكلام لبعض محامي المنطقة بعدم الانجرار لحالة الكسب المادي فقط وأنما وضع اعتبارات وخصوصية لهذه الاراضي الزراعية المباركة والابتعاد عن ترويج معاملات تمزيقها بشكل يثير الشجون  لحسمها بشكل سلس لكل من هب ودب وطلب شيوعها من القضاء، لكي يتم التحسب والتفكير الف مرة قبل الاقدام لهكذا دعاوي ودرء حالة العداء العشاري في المنطقة لان التاريخ سيكتب بسطور من ذهب لكل من حافظ على هذه المنطقة وأراضيها وأحترم خصوصيتها ومات لاجل تحقيق ذلك وبالمقابل سيلعن التاريخ كل من ساهم وتمادى في بيع هذه الاراضي للاغراب وغير من خصوصيتها المباركة التي توارثناه من اجدادنا الاجلاء وفي اصعب الاوقات بظل الحكم القرقوشي الظالم للدولة العثمانية  انذاك.                                 

وجود الجمعية التعاونية للاسكان ومنذ انشائها ربما هو احد الحلول الناجعة في الوقت الحاضر للاستفادة من هذه الاراضي للاستخدام السكني من خلال بيعها للجمعية وعلى الجمعية ان تسهم في الدخول بكافة المزايدات الشيوع ورفع اسعارها لتبني ملكية هذه الاراضي للصالح العام ومن ثم توزع للابناء العشيرة الواحدة وحتى باقي عشائر المنطقة كونها ستساهم في تخصيص سكن للكثير من عوائل المنطقة ممن ليس له سكن والمحافظة على مستقبل اولادنا للاستفادة من هذه الاراضي كرصيد جاري عندما يتزوجون ويكونون عوائل ولكي لا يحتاروا في البحث عن سكن او التفكير في الهجرة المقيتة خارج العراق.                                                                     

لوحظ في الاونة الاخيرة تبني بعض محامي بخديدا لقضايا نزاعات الورث الزراعي المسجل هذه القضايا الخاسرة معنويا للكثير وأن كانت قضايا رابحة للمحامي واطراف معينة بشكل وقتي لكنها ستضر بسمعة المحامي ومهنته عاجلا ام اجلا لانهم من ابناء المنطقة والكلام سيمسهم بالخير والشر لطرفي القضية ، لذا عليهم دراسة القضية بجميع جوانبها والاتصال بكافة الاطراف المتنازعة بشكل تمهيدي لحسم الامر بما يمليه الضمير بالتفاهم العائلي وتقييم الحالة الانسانية للقضية  وعدم الانجرار للحلول القضائية لاقوال طرف بعينه.                   

الاستمرار في تبني هكذا قضايا من قبل بعض المحامين في بخديدا ربما سيؤدي في نهاية المطاف الى تحويل ملكية العديد من الاراضي الزراعية لجهات من خارج المنطقة وبتمويلها بالباطن وتنفذ بأيدي ابناء المنطقة وبحكم فتح باب اعلان المزايدة العلنية العامة وعدم تحديدها بأهل القضية …بؤس هذه القضايا وهذا النوع من الاستثمار والربح الذي يمحي اراضينا الزراعية ويفكك العشيرة الواحدة ويزرع الحقد والضغينة بين افرادها جيلا بعد جيل.                       

انهم بهذا التبني لهكذا قضايا يساهمون في تغيير بخديدا ديمغرافيا دون علم ومعرفة هذه الارض المقدسة التي سكنها ابائنا القسان ورهباننا واجدادنا وماتوا فيها يجب ان تكون لها حرمة والابتعاد عن التفريط بها لاي سبب غير الاستفادة الجماعية منها لسكن اولادنا وعوائلنا، والتي كانت عند اجدادنا مناجم ذهب تعتاش منها العديد من الاسر الاخديدية وحتى القرى المجاورة لها وذلك عندما كانوا يزرعونها ويحافظون عليها من التفريط لقرون عديدة .                                           
انني في هذا المقال لست اخذ دور الواعض لصحصحة الضمائر والعقول وانما اخاطب  بعض هؤلاء المحامين اللذين يتلذذون لحفنة مال من هكذا قضايا خاسرة معنوياً اصلاً بكافة المجتمعات العشائرية علاوة عن خسران السمعة المهنية عاجلاُ ام أجلاً وسينزون هؤلاء المحاميين في اخاديد وثنايا صفحات التأريخ عندما يٌقلبْ كتاب التأريخ لهذه البلدة العزيزة ويلعنون كلما مرت اسماء هؤلاء المحاميين على مسامع الجميع.                                   

اود في النهاية من هؤلاء المحامين الرجوع الى الصواب والنظر لاصل القضية ودراسة كافة جوانبها الاستراتيجية وما ستؤول اليه بعد حقبة من الزمن ان بقت ملكاً لنا نحن الاخديديون في  ظل تصاعد وتيرة تبني قضايا الشيوع والبيع المفرط لهذه الاراضي دون تفاهم ومعرفة من المشتري الحقيقي.



توقيع (وليد يلدا)

 

(آخر مواضيعي : وليد يلدا)

  خطة السلام السماوية للعذراء مريم

  عوائلنا المهجرة بضيافة رابطة السريان اللبنانية

  وقفة عتب لقائمقام الحمدانية بلدة آبائي واجدادي

  مقاهي بخديدا - قرةقوش ذاكرة للزمن الجميل

  صور مرشحينا العراقيين في مهب الريح لماذا؟ وما هو الحل؟?

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه