المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » مقاهي بخديدا - قرةقوش ذاكرة للزمن الجميل
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

مقاهي بخديدا - قرةقوش ذاكرة للزمن الجميل

الكاتب : وليد يلدا

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات16

تاريخ التسجيلالأحد 07-11-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 11-05-2014 04:46 مساء - الزوار : 3219 - ردود : 0

مقاهي بخديدا- قرةقوش ذاكرة للزمن الجميل...

 

وليد يلدا متوكا

 

تعتبر المقاهي الشعبية في اي مجتمع انساني هي المتنفس الطبيعي لتبادل الكلام والاحاسيس الودية ، لما لها من امكانية لاستيعاب العديد من السن الشخصيات الادبية والتراثية والعادية والمستطرقة دون اي محددات او مقامات والتي من خلال تلاقحها تتبلور هناك العديد من الامور التي تريح وتفيد وكذلك ستكون للذاكرة التراثية لها نصيب لذكريات وتراثيات اهل البلدة لما يدور من احاديث مختلفة تعبر عن معاناة ومباهج الحياة اليومية وما يشوبها من حلو ومرارة العيش والبحث عن الحلول الناجعة من خلال طرح الاحاديث والمشاكل على اناس صقلتهم الحياة وتعلموا الشيء الكثير في حل المشاكل الاسرية والازمات العشائرية.

كما الان مجلس لاعيان بخديدا هذا المجلس الذي يتكون من فرد واحد من كل عشيرة من عشائر بغديدا يراد من تشكيله الاهتمام بكافة قضايا البلدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لانه يضم كل العشائر الخديدية.. لكنه في بعض الحالات!!! لا يشد الازر معنا كما قيل في هذه الجلسة الحوارية لحل مشاكلنا ومطالبنا مثل مطلبنا المهم والمزمن وهو تأهيل الشوارع التي دمرت بسبب مشروع المجاري وتأهيل شبكات الماء في الاحياء السكنية حديثة العهد لانها اصبحت احياء سكنية يقطنها العديد من السكان وهم بحاجة ماسة لكميات من الماء الصافي الصالح للاستخدامات المنزلية وليس نظام الحصة المائية لان البلدة توسعت وانها بحاجة لخدمات وبنية تحتية ملائمة.

تعتبر يخديدا هذه البلدة الجميلة والتي ذكرها ياقوت الحموي عام 2281 م في كتابه معجم البلدان وكذلك قول الخطيب العمري في كتابه ( منية الادباء) حيث وصف بخديدا وقال((قرةقوش كبيرة اهلها نصارى، فيها خيل البريد وهي مرحلة عن الموصل))

وسميت بالحمدانية نسبة الى الحمدانيون الذين حكموها بين عام 890م-1004 م في ظل الاحتلال العثماني للعراق قبل الحرب العالمية الثانية.

بخديدا هي بلدة سريانية تقع في محافظة نينوى شمال العراق على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مدينة الموصل على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يشكل مع نهر الخازر المنطقة الجنوبية من سهل نينوى ، تتوسط بخديدا سبع كنائس عريقة وعددا من الاديرة التأريخية والتلال والمناطق الاثرية وتعتبر بخديدا مركز قضاء الحمدانية احد الاقضية الخمسة في محافظة نينوى.

بخديدا اليوم تعد مركزاً اقتصادي يدعم المنتوج الوطني في محصولي الحنطة والشعير الاستراتيجية في محافظة نينوى وكذلك التميز في صناعة الفراوي الشتوية من الجلود.

 

كان لي الحوار الصحفي مع صاحب المقهى المسمى بأسمه مقهى بشار وبعض من رواد مقهى بشار الشعبي المطل على الشارع الرئيس لبلدة بخديدا -قرةقوش .

 

-اسعدت بلقائك اخي يشارحبذا لو تتحدث لي عن هذه المقهى؟

 

- اهلا وسهلا بك في هذا المقهى المتواضع... اسمي بشار عطاالله من اهالي بخديدا واني مهندس لكني لم احصل على فرصة تعيين في الدولة لعدم انطباق شروط التعيين كوني عمري كبير.. المهم اني اتخذت من هذه المقهى مصدر لكسب رزق ابنائي وعائلتي لعدم وجود مصدر اخر للعيش لذلك فأنني مواضب على الدوام في المقهى نهارا ً ومساءا ً.

كان لي لقاء جماعي مع رواد اخرين لهذه المقهى وهم:

 

العم نجيب كوما مواليد 1956

والعم صبيح ججي مواليد 1951

والعم يوسف ششا مواليد 1939

والعم جليل موشي اينا

والعم نجيب ياقو

والعم كامل ككي

والعم خضر صليوة شيما

وسألتهم وأجابوا بكل صراحة وأرتياح بكل ما يجول بخاطرهم من انبهار وامتعاض لواقع الحياة الحالية في بخديدا

 

- متى تأسست هذه المقهى وعلى يد من؟

 

- تأسست هذه المقهى عام 1975م على يد المرحوم شيت ميخا شيتو والمرحوم ايشوع بقطر من اهالي البلدة وكان هناك المرحوم قرياقوس بلو اقدم شخص من المهتمين في المقاهي ورجالاتها.

- من هم الشخصيات التي تواظب على الجلوس في هذا المقهى؟

هناك العديد من الشخصيات التي كانت تواظب على الجلوس والحديث في هذا المقهى اذكر منهم الشاعر شاكر سيفو- والسيد بطرس بولص هدايا- والمرحوم عبد الغني قريو والاستاذ الشاعرنمرود قاشا والشاعر هيثم بردى والشاعر زهيربهنام بردى والشاعر المقتدر جبو بهنام بابا والشاعر وعدالله ايليا والشاعر المتجدد الدكتور بهنام عطاالله الذي بادر بتأسيس عدة صحف ومجلات ثقافية التي تساهم في نشر الثقافة السريانية .

والفنان المسرحي الدكتور متي عبو احد اساتذة الدراما في جامعة بغداد ولا ننسى الدكتور ريكاردوس يوسف الممثل والمخرج العراقي الخديدي الاصل الذي تزخر

سيرته الفنية في عدة مجالات في المسرح والسينما والتلفزيون حيث اهتمت اعماله في عرض قضايا ابناء شعبنا ومعاناته لايجاد الحلول الازمة من خلال العرض الدرامي يشكل مؤثر.

وكان هناك العديد من اصحاب المهن العريقة التي كانوا يزاولونها الاخديدين ومنها صناعة الفراوي من جلود الاغنام

والعم توما بولص متي سقط هو احد هؤلاء المصنعيين لهذة الفراوي حيث

كان لي بعد ذلك لقاء معه ودارالحوار التالي:

 

- الكوة عمي توما كيف الصحة والذكريات في هذه المقهى الذي اعتدت ان تجلس فيها عرفنا بأسمك؟

- اهلا ابني الحمد لله اسمي توما بولص متي سقط مواليد 1932 اي عمري 82 سنة وأعمل في صناعة الفراوي من جلد الغنم وأنني من رواد هذه المقهى ولي اصحاب وأحباب في هذه المقهى نتسامر كل صباح او مساء بوجودنا في هذه المقهى العزيزة على قلوبنا لانها اصبحت جزء من ايامنا وساعاته.

- عمي توما حبذا لو تحدثت عن ذكرياتك في هذه المقهى وموقعها؟

لهذه المقهى ذكرياتها العريقة من زمن حيث كان هذا الشارع المقابل لها طريق للتجارة يصل بين مدينة الموصل وباقي القرى المحيطة وكان يسمى طريق ((شوبت كملي )) اي مسيرة الجمال لما كان يسير به جمال محملة بالبضائع على مدار النهار ذهابا ً وأيابا وأيضا ُ اتذكر كيف كان تجارنا البسطاء ينتظرون هذه القوافل ليتبادلوا المنتوجات الغذائية من اجبان وألبان وحبوب بأخرى من اقمشة وألات تفيد بالزراعة وغيرها.

 

- ما رأيك عمي توما بمقاهي ايام زمان ؟

مقاهي ايام زمان كان لها نكهتها الخاصة وروادها اللذين فقدناهم يختلفون عن الموجودون الان لانهم كانوا اكثر عزم وأرادة ونكران للذات والذود عن البلدة وأهلها بالغالي والنفيس وكذلك اتذكر كيف كنا نجتمع كل مساء ونتبادل الكلام وما يدور بالبلدة ونحن نتسلى ونشرب الشاي والحامض .

 

ونحن في ختام حديثنا الشيق اود ان افتح المجال لذكر طموحاتكم ومطاليبكم لتطوير وتنظيم عمل المقاهي الشعبية في بغديدا قرقوش فما هي طلباتكم؟

-اننا نطلب من الجهات المختصة بدعم اصحاب المقاهي التراثية الشعبية لتطوير العمل التراثي فيها لكي تواكب ما موجود من مقاهي شعبية تراثية مثل مقهى الشابندر ومقهى الزهاوي المشهورة في بغداد.

وكذلك نطلب من بلدية الحمدانية ان تقوم بأزاله الاتربة المتراكمة على سطح الشارع والرصيف المجاور وأن يتم غسله بين فترة وأخرى لمنع تطايرها ودخولها المقهى.

وأيضا نطلب من دائرة كهرباء الحمدانية مشكورة بأضاءة الشوارع الرئيسة والفرعية لتمكين المواطنين من رؤية طريقهم ولاسيما في الازقة والشوارع التراثية الضيقة لتضفي عليها لمسة من الجمال التراثي...




1


2


3


4


7


7


8







توقيع (وليد يلدا)

 

(آخر مواضيعي : وليد يلدا)

  خطة السلام السماوية للعذراء مريم

  عوائلنا المهجرة بضيافة رابطة السريان اللبنانية

  وقفة عتب لقائمقام الحمدانية بلدة آبائي واجدادي

  صور مرشحينا العراقيين في مهب الريح لماذا؟ وما هو الحل؟?

  الكاتب والصحفي وليد يلدا متوكا ينعى غبطة الكاردينال مار عمانوئيل دلي

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه