المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » رونالدو رئيسا لمصر وميسي رئيسا للعراق، فما المانع؟!!
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

رونالدو رئيسا لمصر وميسي رئيسا للعراق، فما المانع؟!!

الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 04-06-2014 10:40 مساء - الزوار : 1238 - ردود : 0

رونالدو رئيساً لمصر وميسّي رئيساً للعراق ، فما المانع؟!!



عبد الاحد قلو


في تحويلة مؤقتة للأنظار، حدثت طرفة في نوعيتها، بعد ان أدلى احد الناخبين المصريين في الانتخابات الرئاسية بصوته تاركا المربعين المخصصين لمرشحي الرئاسة كل من عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، ليكتب اسفلهما اسم كريستيانو رونالدو كمرشحه لرئاسة مصر  وكما هو واضح في الصورة المرفقة مع الخبر..!!



 

وقد اثار هذا الموضوع المستشار عبدالعزيز سلمان الامين العام للجنة الانتخابات المصرية في برنامج "ستوديو البلد" الحواري مع الإعلامية رولا خرسا. وقد يعتبر ذلك نوع من المزحة او الدعابة من قبل الناخب ولمعرفته بأستحالة ذلك، ولوجود عوامل كثيرة لا تتطابق والدستور المصري لتحقيق ذلك، ومنها جنسيته غير المصرية ولغته وثقافته الغير عربية ايضا.

 بالاضافة الى كونه مسيحي الديانة وهذا يعتبر من الاسباب الرئيسية  التي لاتجعله رئيسا لها، كيف ذلك ؟ فستنهال الفتاوة والاقوال المأثورة من القران والسنة في الدعوة ربما الى الجهاد والقتال في مصر وذلك لأن رئيسهم اصبح مسيحي؟!! وما أكثرهم من النيات السيئة الذين لا يشعرون بوطنيتهم المفقودة ولا يقرّوا بان الدين لله والوطن للجميع، والمستنبطة هذه من مقولة  سيدنا المسيح له المجد الذي قال( اعطوا ما لله لله وما لقيصر لقيصر).

وهكذا الحال مع اللاعب العظيم ميسي، فلو كان الانتخاب جماهيريا في بلدنا العراق، فنفس الامور ستنطبق عليه اذا اختاره احد الناخبين للمزحة ايضا كرئيس، لمخالفته للوائح الدستور العراقي ايضا، ولكونه  مع والديه غير عراقيين ولايتقن اللغة العربية وثقافته الغريبة مجتمعيا.

ولكن كل ذلك بجانب، ولكن لكونه مسيحي فذلك بالمسبب الاكبر لمنعه من ان يصبح رئيسا، وكلامنا هذا عن الغريب من كنية الوطن اساسا (رونالدو  وميسي) الذين لا يمتّان صلة بتربة الوطن...

الا ان الامر يختلف مع المسيحيين الاصلاء في بلدانهم الذين لهم جذور وروابط تاريخية عميقة لا بل يعتبرون من المكونات الاصيلة في بلادهم، والذين كانوا موجودين قبل هجمات الغزاة القادمة من الجزيرة العربية على مناطقهم. والتي كانت تسميات بلادهم بأسمهم ايضا، فتسمية مصر مستحدثة من تسمية قبطية لبلادهم . وان العراق كان بمسمى ميزوبوتاميا(مابين النهرين) وبعدها ببلاد الكلدان قبل الميلاد وبعده ايضا، ولحين اجتياح العرب للبلاد. ولذلك المسيحيين الموجودين حاليا في العراق يعودون لهذه الاصالة.

 

هنالك امثلة لمن اراد من المسيحيين الترشح لرئاسة مصر

 وكما حصل قبلها واراد احد المحاميين المصريين المسيحي ممدوح رمزي  بترشحه للرئاسة في مصر وذلك في انتخابات 2011م والذي كان من ضمن المرشحين في حينها جمال مبارك نجل الرئيس الاسبق حسني مبارك،  ولكنه لم ينظر او يزج طلبه مع المرشحين لكونه مسيحيي الديانة بالرغم من انتمائه للأقباط الاصلاء في بلاده..

وكذلك تقدّم آخرين من المسيحيين لرئاسة مصر ومنهم السيد عادل فخري وكيل مؤسس حزب الاستقلال ورجل الاعمال المصري المهندس نجيب ساوريس مؤسس حزب المصريين الاحرار وكذلك سميح ميخائيل.. ولكن الموانع الدينية من الغالبية المسلمة وقفت حائلا لعدم تحقيق هذه الرغبة. والذين كان من حقهم هؤلاء دستورياً وطبقا للمادة 40 من الدستور التي تنص على أن المصريين جميعا متساوون في الحقوق والواجبات ولا فرق بينهم بسبب الجنس أو اللون أو العقيدة ، كما أن الدستور المصري لم يشترط في أي مادة من مواده أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً . ولكن في هذه الحالة ليس للدستور حرمة لتطبيقه..!!

 

وهذا ما يشير الى عدم تطبيق المساواة مابين افراد وطبقات الشعب وبمختلف انتمائاتها الدينية والمذهبية والقومية ايضا في مصر. بالرغم من ان المسيحيين يشكلون ما نسبته 15% من سكانها.

 

الازمة الحالية للرئاسة في العراق

كلنا يعرف موقف الرئيس الحالي للعراق والازمة الصحية الحرجة التي يمر بها ولمدة اكثر من سنة والذي لازال غير قادرا على اداء مهامه والتي تناقض الدستور في حالة تجاوز ظرفه الصحي لأكثر من ثلاثة اشهر، ويتحتم على البرلمان عقد جلسة طارئة لأنتخاب البديل ولكن أوصلت الامور لحين الانتخابات البرلمانية الحالية ولازال بمسمى رئيسا غير فعال وبأنتظار انعقاد دورة البرلمان الجديدة لأختيار بديله.. ولكن من هو البديل والعراك طائفيا على أشده، متمركز على الكتل الكبيرة فقط وبالاخص الاكراد والسنة، لأستلام هذا المنصب.. ولكن لماذا هذه المحاصصة؟!   والدستور يبيح لكل فرد مؤهل تنطبق عليه كافة شروط الرئاسة ومن مختلف الاطياف، ان يكون له الحق في ان يصبح رئيسا لجمهورية العراق؟! ولا يوجد ايضا في دستورنا العراقي مادة تحتكر الرئاسة للمسلم فقط.!


لذلك يبقى سؤالنا قائما، لماذا لا يُختار الرئيس من المكونات القليلة العدد والاصيلة في وجودها؟ ومنهم الكلدان والسريان والصابئة واليزيديين والاقليات الاخرى المتبقية ..!!

فمثلا، في اكبر وأقوى بلد اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، فقد تم انتخاب الرئيس الحالي باراك اوباما الذي كان والده  مسلما، فقد اصبح رئيسا للولايات المتحدة وهو في دورته الثانية حاليا بالرغم من انتمائه المسيحي وهو حر في بلده، والذي لا ينطبق عليه القانون الجعفري او القوانين الاخرى الموجودة في المحاكم العراقية والاسلامية بأن تجبر ان تغيرت ديانة احد الوالدين الى الاسلام فالاولاد اوتوماتيكيا تأسلموا شاؤا أم أبو( انها شريعة الغاب) وهذا يناقض الدستور نفسه الذي يعتبر كل مواطن حر في انتمائه الديني والقومي وبموجب المادة الثانية من الدستور فقرة ج: لايجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور

 

وهنالك أمثلة أخرى على رئاسة الاقليات العددية لبلدانهم ومنها:

  ومثال آخر على الرؤساء من الاقلية، فهو الهند الذي تعداد سكانها يتجاوز المليار نسمة منهم 90% من الهندوس ومع ذلك رئيس دولة الهند مسلم، وكذلك أيضا فأن نسبة مسيحيي السنغال قليلة جدا ومع هذا، رئيس الجمهورية (لوبود سنجور) مسيحي الديانة. وهكذا

 فالمعروف عن المسيحي الناضج في البلاد العربية بالذات فهو محب للخير وساع للسلام ويمتلك من الحكمة والرزانة وبما يؤهله لدوره التوافقي في جذب الاطراف المتناحرة في تقليل الازمة الكبيرة التي يمر بها بلدنا العراق ومنذ ان اصبح معتمدا في احزابه وتنظيماته الدينية ذات الصبغة المذهبية والتي فرقت مابين ابناء شعبنا الذي هو بحاجة الى الهدوء والسكينة، وذلك متوقف على حكمة الادمغة المحتركة للسلطة في يومنا هذا، وهذا ينطبق ايضا على الاخرين من الصابئة واليزيديين وغيرهم من الاقليات العددية ذات الاصالة العراقية. الذين يكونون مناسبين لأدارة دفّة البلاد توافقيا.

 ولكن ، هل هنالك اذان للسمع  والمعركة بادية في تقسيم الادوار للمحتكرين الذين لايشبعون؟! وهل هنالك من يفكر في احلال الامن والسلام في بلادنا ؟!

 ولكن استثناءا من ذلك ففي لبنان الذي يخضع لأجندة خاصة مسنودة  خارجيا ومن دول مؤثرة حامية لتقسيماتهم الطائفية، بحيث رئاسة البلاد محددة لمسيحي ماروني ورئاسة البرلمان لشيعي ورئاسة الوزراء لسنّي وحسب نظام المحاصصة لديهم ايضا وما يعانون منه من مآسي في يومنا هذا.  

 

وكم سيكون رائعا لو سلّموا المكونات الاقلية، رئاسة الوزارة او رئاسة البرلمان ايضا..

وعلى ان يكون ذلك متوافق مع  الرجل  المناسب او السيدة   المناسبة في المكان المناسب.

وما أحلى ان تتولى رئاسة العراق سيدة رائعة متحررة ومؤثرة ومهما كان انتمائها ..

عفوا، من حقنا ان نحلم..!!!..تحيتي للجميع

 

عبدالاحد قلو



توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو

 

(آخر مواضيعي : عبد الاحد قلو)

  السيد بولص ميا قلو في ذمة الخلود

  حوار هاديء مع الشخصية المانكيشية المتميزة المستشار السابق بولص شمعون المعروف (ابو بان)

  المؤتمر التأسيسي للرابطة الكلدانية حاصل لا محال..!

  ما سبب تغيير المطران ميليس زيا موقفه من الوحدة كنسيا؟!

  وهكذا اقرّ المختصون بتسميتنا الكلدانية قوميا، وبكل ممنونية..!

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه