المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » دولة خلافة ام مجموعة حرامية ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

دولة خلافة ام مجموعة حرامية ؟

الكاتب : حميد مراد

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات13

تاريخ التسجيلالثلاثاء 01-07-2014

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 22-07-2014 03:24 صباحا - الزوار : 1211 - ردود : 1

 

دولة خلافة ام مجموعة حرامية ؟

 

حميد مراد

[email protected]

 

  نحن وكل المهتمين بالشأن العراقي وضحنا عندما تم احتلال مدينة الموصل من قبل ما تسمى بدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في التاسع من شهر حزيران الماضي من ان تصرفات هؤلاء الاوغاد سوف تكون خطيرة ضد المواطنين في المستقبل لا سيما على ابناء المكونات الاصيلة المتواجدة عبر التاريخ في مدينة الموصل.

  وبعد تثبيت وضعها واعلان الخلافة المزعومة ليكون هذا الحدث اول منعطف في تاريخ العراق الحديث، حيث قامت داعش باتخاذ الخطوات الغادرة، من خلال استهداف عوائل الشعب المسيحي والشبكي والتركماني والايزيدي في هذه المدينة الغاية منها القضاء عليهم، وقامت بقتل الاف العراقيين من الذين يختلفون معها في الدين او المذهب، واجبارهم على النزوح، مقابل عجز تام من قبل الحكومة في التصدي لهم واخراجهم من تراب العراق.

  ان استهداف المكونات الأصلية في العراق وبهذه الطريقة المتخلفة والحاقدة دليل على جهل هذه المجاميع بالقيم الشرعية والقانون الإنساني الدولي، حيث طالبوا قبل يومين وبمكبرات الصوت من الشعب المسيحي ان يختار واحد من ثلاثة خيارات: 1- إما اعتناق الإسلام 2- أو دفع الجزية وفق احكام الشريعة ، والتي تم تحديد المبلغ (550) الف دينار عراقي 3- او المغادرة وكان آخر موعد هو يوم السبت .. الساعة (12) ظهرا ً المصادف 19/تموز/2014 .. والا سيكون السيف بينهم .. وقبل انتهاء المدة بدأ الناس بالمغادرة، ليفاجأهم اعداء الوطن والعصر بوضع السيطرات المستهترة لتسليب المواطنين من كافة مقتنياتهم بما فيها (السيارة - الذهب  -النقود – الهواتف النقالة - المستمسكات مثل الجوازات والوثائق الاخرى المهمة) فقط سمحوا لهم بما يلبسونه وامروهم بالسير على الاقدام .. يقولون لهم ان ممتلكاتكم غنائم لنا !! في القرن الواحد والعشرين والجماعة يبحثون عن الغنائم !! .. غادروا وسط حزن والم وخوف وحسرة على ما فقدوه من ممتلكات في ارض اجدادهم، حيث اعتبرت ممتلكاتهم ملك للدولة الحرامية، وفرقها الاجرامية المتعطشة للتخلف والسرقة وهدر دماء الابرياء، ان ما قام به هؤلاء الاوباش هي وصمة عار في مسيرة هذا (المذهب) الحاقد على البشرية والطبيعة والاعراف والتراث، وتاريخ الشعوب وانتماءهم الوطني.

  أن اوضاع النازحين اليوم تزداد تدهورا بعدما تركوا كل شيء حيث كانت خسائرهم كبيرة وعلى مستويات مختلفة حيث خسروا الالاف من البيوت والاراضي والمحلات والممتلكات الشخصية الثمينة، والمبالغ المالية، فضلا ً عن خسارتهم لوظائفهم، ومصالهم، واليوم يعيشون في تجمعات متفرقة، ينتظرون المساعدات من هنا وهناك، وبدون أي امل في المستقبل.

  بعد هذه الحادثة المروعة الم يحن الوقت لكي تتوحد الجهود بين الكنائس والاحزاب والمؤسسات المدنية والكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري للعمل الحقيقي لإنقاذ ما يمكن انقاثه، الا يكفي الانقسام، والتسقيط، والخصومة وحب الذات، وتفضيل القضايا الشخصية على قضية شعبنا المصيرية ووجوده في بلدنا العراق، يجب ان تكون هناك لجنة او أي اسم يتم الاتفاق عليه، يتألف من ممثلين من الجهات المذكورة لتمثل هذا الشعب في المحافل المحلية والدولية، وتكون لديها طلبات او اهداف تخص هذا الشعب المظلوم، بدون أي مزايدة من قبل هذا الطرف، وان تسخر كل الطاقات الاعلامية والثقافية والاجتماعية لتحقيق هذه الطلبات.

  المحزن في هذه الايام سكوت كل الاصوات المعتدلة في المجتمع العراقي وقواه الوطنية والثقافية والدينية على ما يجري لهذا الشعب من ابادة وزوال من تاريخ هذا البلد، كنا مخلصين، وهادئين، وحريصين على الحياد في أية مشكلة، كنا نحزن على أي انسان اذا تعرض للظلم، ورفضنا المساومة على حب العراق، لا نعرف اين ذهبت المشتركات التي كانت تجمعنا مع احبتنا واخواننا من الجيران والمحلة واصدقاء العمل، لا نعرف هل نسي الاحرار في بلادي مناضلي شعبنا ودمائهم الطاهرة التي سالت من أجل الحرية في تربة العراق الطاهرة، هل وصلنا الى يوم الذي نقول فيه لاهلنا في بلد الحضارات بلد من سن اول قانون للبشرية .. إننا بحاجة الى ناصر .. هل من ينصرنا ؟ .. ان نكبة المسيحين في مدينة الموصل هي وصمة عار في تاريخ احفاد الضلالة الذين يحاولون وبكل الطرق تمزيق النسيج العراقي الذي تمتد حضارته الى الاف السنين.

  وفي ظل هذه الظروف المعقدة من واجب الدولة القيام بمعالجات فورية لحل المشاكل التي يعاني منها البلد، في مقدمتها اختيار رئيس الجمهورية، ومن ثم تشكيل الحكومة، وان تكون اول مهامها اعادة هيكلية الجيش العراقي وتحرير اراضيه من المرتزقة والمجرمين، وتعويض الشعب عما فقده من ممتلكات التي استباحتها عصابات داعش، وللحق اثبتوا انهم حرامية العصر الجديد.

  على الحكومة الحالية الاسراع في إصدار قرارا ً نافذا ً تتوقف فيها كافة الدوائر عن أي إجراء جرى بعد احتلال مدينة الموصل او المناطق المحتلة الاخرى لا سيما في موضوع بيع وشراء الدور والعقارات والممتلكات العائدة للمواطنين الذين اجبروا على مغادرة مناطقهم الاصلية، وعلى كل الاحرار في العراق والعالم تجريم سلوكيات هذه الشرذمة والمتحالفين معها، وإدانة اعمالهم الاجرامية بحق المسيحين وهي سابقة الاولى من نوعها في تاريخ مدينة الموصل العريقة يتم افراغها من المسيحين المحبين للسلام والحرية، انها كارثة انسانية يجب على الجميع المشاركة في حلها من خلال التصدي لداعش ومن يقف وراءها.

 

 



توقيع (حميد مراد)
حميد مراد

 

(آخر مواضيعي : حميد مراد)

  اهالي بغداد يحاصرون الحكومة

  هل اصلحتم العراق ؟

  العثمانيون والمذابح الدموية بحق المسيحيين

  المهمة التاريخية للبطريرك ساكو في الامم المتحدة

  نجح العراق في تجريم تنظيم داعش دوليا

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #5883
الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى

الدولةكندا

مراسلة البريد

حرر في الثلاثاء 22-07-2014 02:54 مساء

على الحكومة الحالية الاسراع في إصدار قرارا ً نافذا ً تتوقف فيها كافة الدوائر عن أي إجراء جرى بعد احتلال مدينة الموصل او المناطق المحتلة الاخرى لا سيما في موضوع بيع وشراء الدور والعقارات والممتلكات العائدة للمواطنين الذين اجبروا على مغادرة مناطقهم الاصلية،

الاخ المحترم حميد مراد..مع التحية

وكلامك اعلاه فهو بواجب على الحكومة ان تحذر اهالي الموصل الموجودين فيها حاليا بعدم الاستيلاء على اي بيت او محل او مزرعة او اي عقار يعود بملكيته للمسيحيين الذين نزحوا عنها وتحت تهديد سلاح داعش  المسمى بتنظيم الدولة الاسلامية.. ولكن اين نحن ومجموعة الحكومة والكتل الاخرى منشغلين بتقسيم الكعكة اللعينة فيما بينهم .. هذا يريد ان يصبح رئيس والاخر نائب وغيرهم عفريتا" شافطا لافطا" وكلها في سبيل قضم اكبر ما يمكن من تلك الكعكة ..أموال العراق مستباحة لهم وهي بفرصتهم.. لذلك ما أُخذ سوف لن يعود وعلى المسيحيين والاقليات الاخرى النظر للأمام بنفض غبار اقدامهم والبحث عن الامان في بلد آخر والرب يعينهم ..

وحسب علمي، فأنك رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان في اميركا .. وعليه فدورك مطلوب في يومنا هذا بأيجاد السبل الكفيلة لهم للمساهمة في تهيئة مستلزمات رحيلهم أو استغاثتهم للموجودين حاليا في مناطق سهل نينوى واقليم كردستان التي تتواجد فيها مرارا لعلاقاتك مع ممثلي شعبنا من أصحاب الشأن والقوى الحاكمة في الاقليم...تقبل تحيتي



توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو