المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » الكنيسة وشعبنا المسيحي في العراق .. الهجرة أم البقاء
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الكنيسة وشعبنا المسيحي في العراق .. الهجرة أم البقاء

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات1

تاريخ التسجيلالثلاثاء 19-08-2014

معلومات اخرى
حرر في الأربعاء 20-08-2014 12:07 صباحا - الزوار : 804 - ردود : 2

الكنيسة وشعبنا المسيحي في العراق .. الهجرة أم البقاء


 بسام يوسف هرمز كيجي

هنالك موضوع مهم جداً يدور الحديث عنه هذه الأيام كثيراً .. وهو الكنيسة والهجرة .. أي موقف الكنيسة من الهجرة من جهة ، ورأي شعبنا المسيحي في العراق من جهة الأخرى.
الموضع ليس للدفاع عن جهة على حساب الأخرى .. وإنما فقط لتوضيح بعض الحقائق التي قد تكون غافلة عن الكثيرين ، أو قد يتغافلون عنها وحسب ما تقتضيه مصلحتهم .
.. ما حصل هو مصاب اليم لنا جميعاً ولكل أهلنا وأحبابنا وأصدقائنا في العراق .. ما يحصل ليس بالهيّن ولا يمكن نسيانه في يوم من الأيام . ولكن هذا لن يكون سبباً لأتهام قادة الكنيسة فنتهجّم عليهم بدون رحمة ، فعلى الجميع أن يتفهّموا موقفهم ورسالتهم وأقوال الرب لنا قبل الشروع بالشتائم والإهانات ، قال الرب ( ها أنا ارسلكم مثل الخراف بين الذئاب ) . أما عقوبة الله لمن يتطاول على رسله وتلاميذه قادة الكنيسة فقال (من يسمع لكم يسمع لي ، ومن يرفضكم يرفضني ! ومن يرفضني يرفض الذي أرسلني !) "لو 16:10 " وهكذا علينا أن نفهم من يشتم آباء الكنيسة اليوم الذين هم رسل وتلاميذ المسيح هذا اليوم فأنه يشتم المسيح والذي أرسل المسيح الينا أي الله الآب. فعلى جميع المؤمنين لن لا يقبلوا أن تمس الكنيسة أو من يرعاها بأي سوء ، أو أن لا يتعرض قادتها للنقد المهين  . أذاً التفوه بكلمة مسيئة الى آباء الكنيسة تخدم أعداء الكنيسة   على المسيحي المؤمن أن يكون حكيماً كالحياة وعالماً بما يجري حوله من التقلبات السياسية والمؤامرات التي تنسجها قوى الشر ضد أبناء الكنيسة وقادتها .
في أوضاعنا الراهنة هنالك إتهام  لغبطة أبينا البطريرك بأنه يريد إيقاف هجرة المسيحيين لغرض التمسك بأرض آبائنا ، أضافة ألى أتمام مهمتنا في نشر رسالة المسيح ووصيته الأخيرة قبل أن ينطلق الى السماء ، وصرخات البطريرك وأتصالاته المستمرة والمتكررة بالمراجع الداخلية وبقادة المنظمات العالمية وبشخص قداسة البابا كان للدفاع عنهم من أجل أيقاف نزيف الأضطهاد والقتل والتهجير القسري . أذاً  المقصود لم يكن إيقاف الهجرة لمن يرغب كما سبق وفعل الكثيرون والكنيسة زودتهم بالوثائق الكنسية المطلوبة بدون تردد . فعلى الجميع أن يفهم نداء البطريرك الذي به يريد أن يحمي شعبنا وعضده بالأمل والبقاءكما تهدف مساعي البطريرك الى أيقاظ الضمير العالمي لكي يتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المضطهدين والمبعدين والذين يتم الإعتداء عليهم لمجرد أنهم يحملون أسم المسيح .
البطريرك يهدف الى حماية المسيحية وصوت المسيح في العراق .. كما على الجميع أن يفهوا جيداً بأن عملية الهجرة الجماعية ليست بهذه السهولة .. أي تهجير أكثر من 250000 مسيحي من العراق .. فمن يتحمّل هذا العبئ والحمل الثقيل؟؟!!
ولا ننسى بأن الهجرة ستشمل البقية أيضاً من الإيزيديّة والشبك .. إلخ
ولو حصل فعلاً وتم فتح أبواب الهجرة .. فكم مهاجر سيتم قبوله 5000 أم 10000 مهاجر والبقيّة ماذا سيفعلون؟؟!! ومن هم الذين سيتم إختيارهم ، وكيف سيتم إختيارهم ؟ وماذا سيحصل بعد أن يمر وقت طويل على هذه العملية ؟ وماهو موقف البقيّة الباقيّة (وأكيد سيكونون الأغلبية) التي لم تسنح لها فرصة الهجرة ؟
وبذلك سيتم طي صفحة العراق ونسيان ما حصل وبأن المجتمع الدولي قام بالواجب.
يجب أن تكون لدينا نظرة أوسع وأشمل للموضوع ، الموضوع أكبر من أن يكون مجرّد هجرة وينتهي كل شيء . المطلوب أولاً تأمين حماية لشعبنا المسيحي في أرضه والدفاع عن حقوقه الشرعية .. وهذه الحماية لا تتحقق إلاّ بمساعدة الدول الكبرى والمجتمع الدولي والذين هم حالياً نيام أو لا ندري ماالذّي ينتظرونه ..
البطريرك حمله ثقيل جداً ومسؤولياته أكبر من أن نتصوّرها .. على ذمته شعب كبير وليس مجرد مجموعات صغيرة يمكن حل مشاكلها بسهولة. فالإنتقاص من رجال الدين ليس الحل ولن يكون الحل قبل أن نفهم الحقيقة.
 هناك حقيقة أخرى يجب أن يتعرف عليها الجميع وهي : أن هناك مئات الآلاف من مسيحيي العراق الذين يرفضون الهجرة أو لا يفكّرون بها أو لا يؤيّدونها .. حتّى عند أسوأ الظروف .. ويتباهون بإسلوب حياتهم ومعيشتهم كما كانوا أجدادهم .. كيف سيكون موقف هذه الفئة إذا أعلن البطريرك والآباء المطارنة موقفهم بصراحة بأن مسيحيي العراق  يجب نقلهم الى بلدان أخرى أن شاءوا أو أبوا ؟؟!!
بالتأكيد ستقوم هذه الفئة بشتم ولعن قادة الكنيسة إلى يوم مماتهم لا وبل ستنقل أقوالهم الأجيال .. وسيقولون بأن سبب خروجنا من أرض أجدادنا كانوا قادتنا الروحيين لكونهم خافوا من شبح الموت فقرروا ما كانوا يشتهون وما ترتأيها مصالحهم في تلك الفترة .. وأنهم هم الذين أرسلوهم إلى المجهول والضياع في بلاد الغربة ..
ومن ناحية أخرى .. سمعنا بالعديد من أبناء المهجر الذين عاشوا سنين طويلة في الغرب كانوا يفكّرون بالعودة إلى العراق وقد فعل البعض وشيدوا لهم بيوت وأشتروا أراضي في مدنهم وقراهم رغم  علمهم بحالة البلد والوضع العام فيه . لا وبل سيعود الكثيرون أذا أستقرت أوضاع البلاد ويزدهر كأرض الأقليم . مثل هؤلاء كانوا سبباً لعدم تشجيع الآخرين على الهجرة بل الصمود الى أن تزيل هذه الفترة ويعود السلام والفرح والعمران الى كل ربوع أرض العراق
ومن ناحية الهجرة .. الكنيسة لم تمنع الهجرة يوماً .. والدليل العدد الهائل من المهاجرين في كافة أنحاء العالم ، الذين خرجوا بإرادتهم وقناعتهم أو بسبب ظروف أخرى تعرّضوا لها.
.بسبب قلة الثقافة وفهم رسالة المسيح من قبل المسيحيين تعرض رجال الدين للكثير من الإهانات والمذلاّت وهم يعملون كما يملي عليهم الأيمان والرسالة التي يحملونهاأضافة الى سعيهم لحماية الشعب والدفاع عنه .
لأجل أيصال الحقيقة الى الشعب لكي يدرك حقيقة الموضوع فنحتاج إلى قرارواضح وجرىء يدرس ويحرر من قبل الكنيسة والشعب .. وأن لا ننتظر النكبات ومن ثم يثور البعض أو و يلقي اللوم على الآخر ..  هنالك مصالح قد تتضارب مع أي قرار يُتّخَذْ من قبل جهة واحدة دون الأخرى .. هذه مسألة مصيرية فأشتراك الأكليروس مع الشعب في نسج القرار هو الطريق الأفضل والمرضي من الجانبين ، كما يقلل الثقل من كاهل قادة الكنيسة.. هناك من يريد الهجرة وهناك من لا يقبل الفكرة أبداً أنها قضية معقّدة جداً . والحلاّن مطلوبان ومُلحّان .. ولذلك يجب أن تكون هنالك آلية لتنفيذ هذه العملية بقرار مشترك ومرضي للجميع دون المساس بمصالح وقرارات الآخرين. أن يكون الحلاّن قائمان بنفس الوقت بدون أي إثارة لأي موضوع يسبب الفتنة والشقاق. المطلوب العمل بحكمة وبخطوات مدروسة وشجاعة ومن ثمّ الإنتقال إلى الخطوة التالية التي تأخذنا الى مستقبل أفضل .


بسام يوسف هرمز كيجي
السويد/إسكلستونا


توقيع (بسام يوسف هرمز)

 

(آخر مواضيعي : بسام يوسف هرمز)

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #6019
الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى

الدولةكندا

مراسلة البريد

حرر في الجمعة 22-08-2014 03:57 صباحا

الاخ العزيز بسام يوسف..مع التحية

مرحبى بك في موقع مانكيش وحسب اعتقادي فأنها المقالة الاولى التي تنشرها في موقعنا وعلى امل ان تتواكب مستمرا في زجك لهكذا مقالات معبرة وفيها جوانب ايجابية كثيرة.. ونحن متفقين معك في عدم تحميل رجال الأكليروس ما يفوق طاقاتهم.. ومن حقهم وعلى مستوى البطريرك ان يدعو للألتزام بارض الوطن والاجداد وتراثنا الكنسي وحضارتنا الكلدانية الشامخة المخلدة..

ولكن وكما ترى فان الظروف الحالية التي تركت اثرها القوى الظلامية على شعبنا  والذي بفعلهم تشردوا بعيدا عن مساكنهم، فأصبح من الصعب على مسيحيينا في العراق بالعودة الى مساكنهم وبتلك الهمة التي كانوا عليها وقبل تشريدهم من مناطقهم.. وحتى وصل الامر بغبطة البطريرك مار ساكو مخيرا اياهم بأن ياخذوا قرار البقاء او الرحيل.. وذلك لأن بلدنا العراق والبلدان المجاورة اصبحت لا تأتمن في ظل الشرائع المستحدثة والتي هي اقرب الى شريعة الغاب من أية شريعة اخرى..

 ولا ننسى ماقاله الرب في امكانية الرحيل من مدينة الى اخرى او بلد الى اخر عند الضيق والمصاعب وذلك بحثا عن الامان ومستقبل الاولاد ليعيشوا احرارا..ومع ذلك فالقرار عندهم وبما يرونه صالحا .. تقبل تحيتي



توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو
رقم المشاركة : #6023
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 22-08-2014 09:27 مساء

الأخ العزيز بسام المحترم

أولاً أعبر عن فرحي لمشاركتك الأولى في الموقع بهذا المقال المهم والحساس والذي يدور في أذهان أخوتنا المسيحيين وخاصة في داخل البلد بسبب الأضطهاد والقتل والجوع والطرد والتفرقة العنصرية التي واجهوها في الأشهر الأخيرة وخاصة في الموصل وسهل نينوى . فعلينا أن نوضح لهم بمثل هذا المقال المهم لكي يعوا الحقيقة وأن لا يمسوا آبائنا المتألمين بكلمات لا تليق بأيمانهم لأن الحالة أصبحت خارج السيطرة الآن فعلى الجميع أن يقرأ الأحداث بأيمان لا بالتعصب والكراهية . أنه طريق الآلام والنهاية قريبة لكي ينتهي كل شىء فتبدأ مرحلة القيامة والفرح . ننتظر منك المزيد من المقالات والرب يباركك



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1