المنتدى » منتدى الحوار الهاديء » رؤية للحماية الدولية كي لايكون المسيحيون في العراق كعب أخيل*
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

رؤية للحماية الدولية كي لايكون المسيحيون في العراق كعب أخيل*

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات2

تاريخ التسجيلالجمعة 11-07-2014

معلومات اخرى
حرر في الأحد 07-09-2014 07:23 مساء - الزوار : 3548 - ردود : 1

رؤية للحماية الدولية كي لايكون المسيحيون في العراق كعب أخيل*


نامق ناظم جرجيس

بعد الكارثة والنكبة الكبرى التي احاطت بالمسيحيين في مدينة الموصل وبلداتهم وقراهم في سهل نينوى ,من سيطرة عصابات داعش المجرمة عليها ,والنزوح الجماعي الكبير لسكان الموصل المسيحيين وسكان سهل نينوى من المسيحيين ,هربا من بطش عصابات داعش ,والقوى والسكان المحليين المتحالفين معها ,او الذين ياتمرون بامرها ,وفقدانهم لكل ممتلكاتهم واموالهم, التي جمعوها على مرالسنيين ,واصبحوا لاجئين مشردين لايملكون شروى نقير ,بعد ان كانوا معززين مكرمين في بيوتهم وبلداتهم يزهون بها وتزهو بهم.

ان هذه التداعيات التي جاءت بعد الهروب المذل لقوات الجيش والشرطة الاتحادية, من مدينة الموصل وضواحيها ,واضطرار العوائل المسيحية الموجودة فيها الى مغادرتها ,تحت سيل التهديد الداعشي؟, اما باعتناق الاسلام ,او دفع الجزية عن يد وهم صاغرون ,او قطع الرقاب بالسيف ,ممن لا يرتضون الخيارين الاولين.

وتم اللجوء الى بلدات وقرى سهال نينوى, لعلهم يرون فيها الامان وخاصة بعدما اوحت حكومة اقليم كردستان الى مواطني تلك البلدات انهم تحت حمايتها وسوف لن تدخر جهدا للدفاع عنهم وعن مصالحهم وارواحهم وارواح بنيهم وبناتهم وكانت تلك المعزوفة تغنى ويرقص لها البعض من الاحزاب والدكاكين السياسية القومية المسيحية, طمعا بمنصب او جاه اوسلطة اومال منذ 9نيسان 2003 وبسطت السلطات الكردية كامل نفوذها على السهل بعدما كانت مسيطرة عليه بحكم الامر الواقع قبل ذلك.

وهنا كانت المفاجاءة التي قصمت ظهر البعير ان قوات البيشمركة المتواجدة في السهل كانت عبارة عن نمور من ورق لا تقوى على مواجهة داعش ومن لف لفها(او يوجد تحت الاكمة ما ورائها وسيكشفه الزمان) وهربت عند اول مواجهة  بدون ان تبلغ السكان المحليين مما اضطرهم الى سرعة المغادرة ولا منفذ لهم الا التوجه الى اقليم كردستان ومحافظات اربيل ودهوك والسليمانية وهناك من توجه الى كركوك وقسم ضئيل الى بغداد والبصرة والعمارة,.انها مؤامرة كبرى لافراغ الموصل والسهل من ابنائه الاصليين , وجعل الطريق سالكا كي ياتي الغريب ويسكن فيه ,انه التغيير الديمغرافي الكبير ,بصورة حديثة واساليب لم تخطر على البال ,فهل من يرعوي.

وبدأت معيشة الذل من خلال اللجوء في ارض الوطن تحت الاشجار والشمس المحرقة ينتظرون الحسنات لكي يعيشوا ,وانتشر الجرب بينهم بفعل انعدام النظافة وعدم توفر الماء للغسل وتوفى قسم من الاولاد بسبب الحر الشديد. والاسف والالم تأكل قلوبنا مما نشهده في تغيير انماط السلوكيات الاجتماعية لابناء شعبنا في محنة النزوح بسبب فقدانهم لكل شيء يملكونه ,اننا نقول ان ظروفنا بكل ماساويتها تكون ارحم بكثير مما تعرض له اخوتنا في المظلومية الجديدة في العراق الحديث الديمقراطي التعددي الفدرالي !!!!!!!!,من الايزيدين وما عانوه معروف للكل. الان قد يقول قائل ان القوات التي لم تحمينا في بداية الاحداث بدات بتحقيق انتصارات في جبهات القتال بمساعدات محلية واجنبية , ولكن كل هذه الانتصارات لاتساوي في نظري دمعة طفل وام هلعت على بناتها وقهر شيخ على تعب العمر ذهب مع الريح !!!!. وصبية في جبل سنجار (شنكال) اغتصبت من قبل اوباش منحرفون وبيعت اخواتها سبايا في اسواق الموصل والشام.

لقد فقد المسيحيون الثقة بقدرات الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان بحمايتهم بل ان المسؤوليين في حكومة اقليم كردستان اعلنوها صراحة جهارا مرارا انهم لايقوون على حماية المسيحيين ولعمري تلك احجية كبيرة لربما من اجل استدرار عطف المجتمع الدولي على الاكراد وتزوديهم بالسلاح والدعم العسكري لحكومة الاقليم . كما ان تواجد القوات الدولية يمكن ان يحمي الحدود التي تريدها حكومة اقليم كردستان ضمن الخارطة المعدة للعراق الجديد ويكون امر واقع على الحكومة المركزية ,اي ان حكومة الاقليم بمطالبها هذه تريد ان يكون المسيحيون عقب اخيل في الجسد العراقي.

لكن المسيحيون العراقيون لهم وجهة نظر اخرى مخالفة لتوجهات الحكومة الكردستانية انهم يريدون حماية حقيقية لهم لا ان يكونوا ادوات في اللعبة السياسة المحلية والاقليمية والدولية .يريدون قوات تحت مظلة الامم المتحدة يستطيعون من خلالها وكل مكونات السهل الاخرى (الامن خان العيش المشترك وسهل للدواعش احتلال السهل وشارك بعمليات السلب والنهب فيه ) ان يقيموا حكما ذاتيا او اقليما حالهم حال بقية المكونات الاخرى التي تطالب بهذا المطلب الشرعي والدستوري لايريدون ان يكونوا جزءا من الجزء بل جزءا من الكل وان يحكموا انفسهم بانفسهم لا ان يتحكم الغريب عن السهل في امورهم .يريدون بناء بنية تحتية حقيقية تؤمن لجميع المكونات العيش الرغيد في ارضهم هذه هي مطالب شريحة المواطنيين المسيحيين الذين يعيشون في السهل وليست مطلب مسيحي عام لانهم مؤمنيين حقيقين بوحدة ارض وسماء العراق .وان العراق هو وطنهم .من زاخو الى الفاو .

ان المسيحيين لم يكونوا اول المطالبين بمثل هذا لولا ان غدر الزمان وبعض الاشخاص بهم مما جعلهم امام خيارين احلاهما مر ,خيار البقاء في ارض الوطن نازحين مهجرين او خيار الهجرة المدمر  . وحقا ان كانت النية صادقة ببقاء المسيحيين في ارض العراق علينا تهيئة الارضية الملائمة بدعوة القوات الدولية لتوفير الحماية لهم لحين استقرار الامور في العراق بما يمكن المسيحيين من العيش المشترك كما كان في السابق مع بقية المكونات . ان عودة المسيحيين الى مدينة الموصل في الوقت الحاضر اصبحت صعبة وذلك لما لاقوه من اذية من قسم من سكانها لكن يمكن اسكانهم معززين مكرمين في بلدات سهل نينوى لغاية الوصول الى حل لمشكلتهم .كما يجب على الحكومة الاتحادية تعويض المتضررين عن ممتلكاتهم التي فقدوها بسبب الفشل الامني والعسكري الذريع لحكومة المركز والحكومة المحلية لمحافظة نينوى وحكومة اقليم كردستان  في حمايتهم.

 ______________________________________________

*كعب أخيل هو مصطلح يشير إلى نقطة ضعف مميتة على الرغم من كل القوة التي يمتلكها الشخص، والتي إن أصيبت تؤدي إلى سقوطه بالكامل.

يعود أصل مصطلح كعب أخيل إلى الميثولوجيا الإغريقية، حيث أنه عندما كان أخيل طفلا، تنبئ له بأنه سوف يموت في معركة، ومن أجل منع موته قامت أمه ثيتس بتغطيسه في نهر ستيكس الذي يعرف عنه بأنه يمنح قوة عدم القهر. لكن بما أن ثيتس كانت تحمل أخيل من كعب قدمه أثناء غسله في النهر، فلم يصل الماء السحري إلى كعبه. وهكذا كبر أخيل ليصبح أحد الرجال الأقوياء الذين صمدوا في الكثير من المعارك، إلا أنه في أحد الأيام أصاب سهم مسموم كعبه متسببا في مقتله بعد فترة قصيرة.

 



توقيع (نامق ناظم جرجيس)
نامق ناظم جرجيس ال خريفا

 

(آخر مواضيعي : نامق ناظم جرجيس)

  المسيحيون شاركوا بوضع اللبنة الاولى لبناء العراق الحديث ولا نريد لهم ان يكونوا احد معاول هدمه

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #6121
الكاتب : عبد الاحد قلو

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات493

تاريخ التسجيلالخميس 27-09-2012

معلومات اخرى

الدولةكندا

مراسلة البريد

حرر في الأربعاء 10-09-2014 01:46 صباحا

الاخ المحترم نامق ناظم..مع التحية


بداية ، اشكرك لتزويد منتدى الحوار الهاديء في موقع مانكيش بهذه المقالة المصاغة لتبيان واقع المسيحيين الذين تهجولوا من مدنهم ومناطقهم في سهل نينوى، والوضع المزري الذي حلّ عليهم بعدها..والتي كانت بحركة مقصودة ولكن مغطاة بما يسمى بتنظيم داعش المقرف..

 

وحسب ما اراه فأن مطلبنا حول عودة المسيحيين الى مناطقهم في الموصل وسهل نينوى، قد يكون متضعضعا وغير امينا ومكسورا للخاطر بعد فقدانهم للثقة بالحكومتين المركزي والاقليم..


وما يتردد من البعض بمحمية دولية لهم.فذلك صعب المنال والمتاح حاليا هو الهجرة رحمة بتلك العوائل بالرغم من صعوبتها ولكن ذلك سيعود بالفائدة لأبنائهم الذين سيتأقلمون سريعا مع الواقع الجديد وهم في امان وذلك ما يحتاجونه.تقبل تحيتي 



توقيع (عبد الاحد قلو)
عبد الاحد قلو