المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » موعظة ألأحد ألأول من أيليا (21/9/2014)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

موعظة ألأحد ألأول من أيليا (21/9/2014)

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات49

تاريخ التسجيلالسبت 29-03-2014

معلومات اخرى
حرر في الإثنين 22-09-2014 01:42 صباحا - الزوار : 1861 - ردود : 0

موعظة الأحد الأول من إيليا


المطران سعد سيروب حنا


قراءة الانجيل المخصصة حسب الطقس الكلداني / لوقا 18/ 35-43


ماذا تريد أن أعمل لك؟


يروي لنا الانجيلي لوقا معجزة شفاء أعمى أريحا باختلاف بسيط عن رواية كل من مرقس ومتى. فلوقا لا يسمي الاعمى (يأتي في صيغة النكرة)، كما أن الجمع أيضاً في صيغة النكرة (جمعاً من الجموع). ان الترتيب الادبي والمعنى اللاهوتي الكامن خلفه عظيم جداً.

الاعمى الجالس على قارعة الطريق يمثل الانسان الخاطىء الذي ليس له ان يدخل في شركة مع الجموع ومع الله بسبب حالته التي يعتبرها الاخرون خاطئة. مرضه جعله معزولاً ووضعه على الهامش من الجماعة الدينية والمجتمع. ولكن المفارقة أن هذا الاعمى يرى ويبصر في يسوع ما لا تستطيع الجموع الواقفة حوله أن تراه. هو أعمى ولكنه يرى يسوع ابن داود مصدر للرحمة في حين أن الجموع الواقفة والتي ترى يسوع هي عمياء عن أن ترى فيه تحقيق مشيئة الله والمرسل منه.

ولهذا يكتب لوقا الانجيلي ان الجموع أرادت أن تمنع الاعمى من الوصول الى يسوع: "أنتهره الذين يسيرون في المقدمة" (عدد 39). الجموع تنظر الى يسوع بحكم مسبق، مترددة في اكتشافه، تريد أن تقف في المقدمة ولكنها لا تريد أن تأخذ موقفاً من يسوع! تخاف على مصالحها ومواقعها. في حين أن الاعمى يصيح ويهتف نحو يسوع: "رحماك يا يسوع أبن داود".

فبينما في بداية المثل يقف الجمع بين الاعمى ويسوع. تنقلب الادوار في النهاية: ها هو الاعمى يحمل الى الجمع وحياً عن يسوع الناصري الذي أعلنه "الرب" (عدد 41). لم نعد أمام حشد من الناس، بل أمام شعب الله كلّه كما تكون ببفعل عمل يسوع.

لقد تحول الاعمي من متسول مهمش الى مبشر بالمسيح. لقد آمن الاعمى فأبصر، وبينما كان الجمع جمعاً معادياً له، صار شعباً معه. لقد تحول الاعمى من أعمى يجلس على جانب الطريق، بلا موقف وبلا أهمية. الآن، هو في الطريق يتبع يسوع ويمجد الله.

الايمان هو رؤية جديدة وعين جديدة. الايمان هو العين الجديدة التي اكتشف بها مكاني الخاص في طريق يسوع: أنا أنسان محبوب من قبل الله كيفما كانت حالتي واين كانت خطيئتي. والله قد جعل ليّ مكاناً في جماعته الجديدة، أي الكنيسة. عليّ الانفتاح فقط على نعمته ومحبته والايمان به. الايمان رؤية جديدة أساسها في الله.




توقيع (المطران سعد سيروب)

 

(آخر مواضيعي : المطران سعد سيروب)

  ألأحد الثالث من القيامة 19/4/2015 (من رآني فقد راى الآب) + فيديو

  موعظة ألأحد الثالث من الصوم( 1/3/2015)

  الطائفية / وجهة نظر مسيحية

  موعظة ألأحد السابع من الدنح ( 8/2/2015)

  الحياة المكرسة والمتطلبات النبوية فيها

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه