المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » موعظة ألأحد ألثاني من أيليا (28/9/2014)
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

موعظة ألأحد ألثاني من أيليا (28/9/2014)

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات49

تاريخ التسجيلالسبت 29-03-2014

معلومات اخرى
حرر في السبت 27-09-2014 10:52 مساء - الزوار : 927 - ردود : 0

ألأحد الثاني من أيليا (28/9/2014)

 

قراءة ألأنجيل المخصصة حسب طقس كنيستنا الكلدانية متي: 13 (مثل الزارع)

 

 

ألمطران سعد سيروب حنا

 

أريد أن أسمي كلمتي هذه: "إله الحياة"

قوة هذا المثل تكمن في أن جديد يسوع يأتي في تمثيل الله بالفلاح الذي يزرع ويبذر بذور الحياة في كلّ مكان. إله فلاح ينشر بذور الحياة بيديه، ويُخصب حياتنا بلا ملل ولا تعب، عنيد في ثقته، إله يزرع: يده مفتوحة، كلمته ربيع دائماً. أرضه هي قلبنا. بالقدر الذي نجعل قلبنا مهيء لاستقبال كلمته بالقدر ذاته نسمح لكلمته لتنمو فينا. كلمته بذرة تريد ان تنمو في أرضنا. ولكن كم مرّة أوقفت هذا النمو؟! كم مرة كنت أرضاً صلبة وصخرية ووضعت اشواك في طريقه؟

أول أخطائي هو الاستعجال والجري المستمر. لا أريد التوقف وأعتقد بان العمل المستمر هو سرّ النجاح. كلمة الله تتطلب مني لحظة وقوف، لحظة شغف: فمن يركض باستمرار ينسى المعنى، فهو متغرب عن اللامتناهي الذي هو أساس كرامة الانسان.

ثاني أخطائي، هو قلبي السطحي، قلبي الذي لا يعرف كيف يحفظ، ولا يحافظ، ولا يتأمل. القلب الذي يقف عند الاحساس الخارجي ولا يريد أن يذهب الى عمق الاشياء. قلب يكتفي بالظاهر ويفرح بالبداية، لكنه سرعان ما يتعب ويجف لان لا عمق له.

ثالث أخطائي، هو حب الغنى والرفاهية. بسببها أفقد التوازن بين العمل والعائلة، ,افقد التوازن بين الحاضر والمستقبل، أجرى وراء ضمان المستقبل، أخاف من الوحدة والهم الذي يحمله الغد لي. أعتقد بان كلّ ما في داخلي هو أرضي، ولا يوجد مجال لما هو إلهي، ولا يوجد مجال للاحلام.

ولكن مع هذا كله فان الله لا يملّ ولا يتعب. لا يتوقف ولا يفقد ثقته. فالمثل وان كان يكشف أن ثلاثة ارباعه فشل، إلا ان البطل ليس أنا، أنه هو، الله. أنه إله الخير الذي لا يحرم أحداً من عطاياه. ومن هنا يولد الفرح في قلبي: فبالرغم من أخطائي ونقائصي وعقمي الروحي والانساني، يستمر الله في بذر بذور الحياة فيّ، دون أن يتوقف دون أن يفقد ثقته بيّ. ورغم كلّ الفشل في الصخر والشوك وقارعة الطريق ولكن يبقى يزرع فيّ وينمي في ما هو صغير، فهذا ما له الانتصار في النهاية.

يدهشني هذا الاله الذي زرع فيّ الكثير ولكنه حصد القليل. نعم أني أحب هذا الاله الفلاح، المملوء من الثقة في قوة البذور والثقة بالخير في أرض قلبنا الصخرية والشوكية.



توقيع (المطران سعد سيروب)

 

(آخر مواضيعي : المطران سعد سيروب)

  ألأحد الثالث من القيامة 19/4/2015 (من رآني فقد راى الآب) + فيديو

  موعظة ألأحد الثالث من الصوم( 1/3/2015)

  الطائفية / وجهة نظر مسيحية

  موعظة ألأحد السابع من الدنح ( 8/2/2015)

  الحياة المكرسة والمتطلبات النبوية فيها

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه