المشاركة السابقة : المشاركة التالية

رسالة تقويةٍ للإيمان عظيمة!

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات107

تاريخ التسجيلالأحد 16-12-2012

معلومات اخرى
حرر في الثلاثاء 30-09-2014 04:19 صباحا - الزوار : 825 - ردود : 1

 

رسالة تقويةٍ للإيمان عظيمة!


 الشماس د. كوركيس مردو

نَشرَ صاحبُ الغبطة البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل الأول ساكو الكليُّ الطوبى على موقع أليتيا.اورك رسالة مؤجهة الى مسيحيي العراق بالغةَ الأهمية، يحثُّهم فيها التشبُّه بأسلافهم المسيحيين الأوائل الذين استودعوهم وديعة الإيمان على غِرار تسلُّمهم إياها من الرُّسُل بمنتهى الفرح وبمتانة الشراكة الأخوية مستوحياً إياها من رسالة رسول الأمم بولس الأولى الى أهل قورنثية(11/23)، داعياً إياهم الى قراءة الماضي والحاضرعلى مثالهم بعُمقٍ وسط الحالة المأساوية التي أُجبِروا على عيشها اليوم، ناصحاً بأن نكون أقوى ايماناً من رُسُلِ يسوع لنتجنَّب التأنيب الذي تلقوه منه لقلة ايمانهم حين تعرَّضوا لعاصفةٍ أثارت فيهم الفزع كما يقول الإنجيليُّ متى(ما لكم خائفين يا قليلي الإيمان 8/26). ويُضيف غبطتُه: علينا أن نكون على ثقةٍ تامة بالرب يسوع، إذ لن يتركنا أن نغرق في بحر المِحَن كما تدارك رُسلَه ولم يجعلهم يغرقوا، وقد أكَّد ذلك في انجيل(متى 28/20 بقوله:هاءانذا معكم طوال الأيام).

وينتقلُ غبطتُه الى قول يسوع في انجيل يوحنا: (ولكنَّ المؤيِّد الروح القدس "الفارقليط" الذي يُرسلُه الآب باسمي هو يُعلِّمُكم جميعَ الأشياء ويُذكِّرُكم بجميع ما قلتُه لكم. قلتُ لكم هذه الأشياء لئلاَّ تعثروا. سوف يفصلونكم من المجامع بل تأتي ساعة يظنُّ فيها كُلُّ مَن يقتلكم أنَّه يؤدّي عبادة لله) يو 15/26، 16/1-3.

إنها عبارات لاهوتية لكنها صعبة ودقيقة لا نفهم معناها العميق إن لم نتأمل بها بالروح الذي أشار إليه يوحنا وشهد له، عندها تتكشَّف لدينا فاعلية الإنجيل في حياتنا الأرضية ونُدرك سِرَّ فادينا القائم من بين الأموات "الحي الأبدي" باعثِ النشاط في الكنيسة والعالم والمُنيرِ لدَربنا في عتمة الحياة. إنَّه مستقبلُنا  العتيد وأرض ميعادِنا المنشود، علينا أن نسعى للإتحاد به!

ما أعذبَ كلام الإنجيل يا سيدي البطريرك، وما أطيب أن نقتديّ نحن مسيحيو العراق بآبائنا وأجدادنا ونستمِرَّ أمناء لإيماننا على مثالهم، وكم هو جميل أن نتمسكّ بأرضنا التي تربطنا فيها علاقة وُثقى وامتدادُ تاريخٍ وأصالة، بالإضافة الى عوامل أخرى كالعادات والتقاليد واللغة، ولكن كيف لنا مُقاومة أهوال أبناء الشر التي تعصف بنا بين كُل فترة وأخرى دون أن يكون لنا مَن يحمينا؟ كيف لنا أن نثق بوعود حكوماتٍ مُهلهلة هي عاجزة عن حماية نفسها؟ وحتى إنَّ المُجتمع الدولي غيرُ راغبٍ في توفير الحماية لنا لعِلمه بأنها غيرُ مُجدية في البيئةِ الشرق أوسطية الغارقةِ في مستنقع الإسلام السياسي العصيِّ على التجفيف! عفواً أيها الراعي الصالح المتألِّم على مصير رعاياه، فإني بكلامي هذا أنقل لغبطتكم ما يدور على لسان جزءٍ كبير من شعبكم المسيحي في الداخل والخارج، إنكم قد فعلتم الكثير لشعبكم على أرض الواقع، ولم تبخلوا عليه برسائلكم ودعواتكم الإرشادية الأبوية، فأمر البقاء أو الرحيل مُرتبط باختيار أبنائه الذاتي الحر!

إننا نعلم أن الجماعات الصغيرة والكبيرة ومنذ اعتناقها لبشارة الخلاص المسيحية، وفيما كانت تُحافظ على ايمانها وتعيشه ضمن مسار حياتها اليومية، كانت قِوى الشرِّ تتصدَّى لها بكُلِّ قسوةٍ وشراسة هادفة الى تفكيكها وتدميرها، وها هو التاريخُ اليومَ يُعيدُ نفسَه، حيث أصبحنا في وطننا الأصيل جماعات صغيرة العدد نُعاني المُعاناة ذاتها وربَّما أسوأ منها مقارنة بهذا الزمن المتقدِّم على سواه من السابق له وإن كانت الأساليب مختلفة، وقد كنا الى الأمس القريب صامدين ومُصمِّمين على البقاء في مختلف أرجاء وطننا الغالي، مُهتمين بحمل رسالتنا الإنجيلية المُفرحة الى إخوتنا وشركائنا، وعلى حين غرَّةٍ اجتاحتنا عاصافة دكناء هوجاء، اجبرتنا على ترك منازلنا في مدننا وبلداتنا مُخلفينها وراءَنا مُرغمين لتغدو مسرحاً للنهب والسلب والمُصادرة، ومُسرعين لإيجاد ملاذٍ آمن لنا، فانهارت قِوانا وثبُطت عزائمُنا وخاب أملنا بالعودة الى ديارنا والبقاءِ فيها خشية من المجهول الذي قد يكون بانتظارنا.

ومع كُلِّ ما تقدَّمَ شرحُه، إنني مؤمن بأهمية انتظار مجيء المسيح من خلال الروح القدس الذي يحلَّ في الجماعة المسيحية فيُساعدها على الإصغاء الى كلمة الله الحياتية المُتجدِّدة. أجل، إنَّ الله حاضر، وإن كان لا يُرى، فهو يُخلِّص المتوكلين عليه، المؤمنين بصليب المسيح وقيامته المجيدة.  ودعائي هو أن يعيش إخوتي المسيحيون بعلاقةٍ متينةٍ مع الله ومع سائر بني البشر، مُستلهمين الروح القدس المُعزي والمؤيِّد القوي!

 

في 29/9/2014  

 



توقيع (الشماس د. كوركيس مردو)
ألكلدانية قوميتي

 

(آخر مواضيعي : الشماس د. كوركيس مردو)

  الإنشقاقات والنكبات التي عصفت بالأمة الكلدانية وكنيستها والمآسي التي حَلَّت بها عِبرَ الزمَن 51

  الإنشقاقات والنكبات التي عصفت بالأمة الكلدانية وكنيستها والمآسي التي حَلَّت بها عِبرَ الزمَن 50

  إغلاق عقل المُسلِم الجزء الأول

  الإنشقاقات والنكبات التي عصفت بالأمة الكلدانية وكنيستها والمآسي التي حَلَّت بها عِبرَ الزمَن 48

  الإنشقاقات والنكبات التي عصفت بالأمة الكلدانية وكنيستها والمآسي التي حَلَّت بها عِبرَ الزمَن 47

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه

 

رقم المشاركة : #6248
الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1293

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الخميس 02-10-2014 04:53 مساء

الأخ الشماس د. كوركيس مردو المحترم

أولاً أرحب بك في منتدى المقالات الدينية . في مقالك هذا وصفت رسالة أبينا البطريرك بأنها تقوية للأيمان عظيمة ! وهذا هو العنوان . أولاً نشكر الروح القدس الذي أختار لنا أباً ومعلماُ وقائداً لكنيستنا الكلدانية مليئاً بالهمة والشجاعة لا يهاب الأوضاع السياسية المؤلمة بل يعمل الى الصمود من أجل بقاء الأيمان المسيحي وشهود المسيح على أرض الأجداد وجميع الأساقفة يؤيدون عمله وسياسته لأجل البقاء وتحدي العاصفة الى أن تزول ، عدا أسقف واحد لا نريد أن ندخل في سياسته المعاكسة لأتجاه كنيستنا الصامدة . في مقالك أخي الشماس العزيز أقرأ بأن الأوضاع الحالية صارت أقوى من الصمود الذي ينادي به البطريرك . فأقول أننا نعلم جيداً بأن المؤمن لا يهاب بل يتحدى وأنت كاتب قدير قرأت لك المجلد الأول ( تاريخ بلاد الرافدين ...الخ ) أذاً أنت قرأت كل الأحداث التي مرت بها كنيستنا عبر التاريخ وكتبت عن الكثير منها . ذلك التاريخ ملىء بالمجازر والأضطهادات والأبادات الجماعية وآخرها كانت في تركيا قبل مئة عام وبعدها مجازر سميل وصوريا وحتى حركات الشمال عصفت بقرانا فهرب الجميع الى المدن في الوسط والجنوب والآن جاء تيار معاكس لكي يدفعهم الى الشمال وهذا ما تعود اليه هذا الشعب المؤمن . المهم أنه صامد وملتزم في الأرض لأجل أن يشع نور أيمانهم للآخرين ، أنهم الخراف التي أرسلها الرب بين ذئاب خاظفة ، هكذا يريد أن يكونوا . أما أذ شجعنا الهجرة كما يريد البعض أو ننهزم كما هزم الكثير من كهنتنا ورهباننا تاركين الخراف المؤمنة لوحدها فهؤلاء لا يستحقون ان يكونوا رسلاً للمسيح فعليهم أن يطلبوا المغفرة كما فعل كل الرسل الذين تركوا المسيح ويعودوا الى البلاد لكي يكونوا قدوة للصمود والأيمان . وعلينا يا أخي الشماس أن نقتدي ونعمل بوصايا قادتنا ونؤيد مقاصدهم التي كتبوها لنا من أقوال الرب ونعمل بها بكل طاعة وأحترام ونحارب نيات كل مرتد وهارب لكي نكون يد واحدة مع أبينا البطريرك والمطارنة الأجلاء متذكرين قول الرب

( لا تخف أيها القطيع الصغير ) " لو 32:12 "

الآن طالع رسالة أبينا البطريرك هذه وتمتع بكلماتها ووصايا غبطته المشجعة للبقاء والصمود . والرب يباركك . تقبل محبتي وتقديري

http://www.aleteia.org/ar/%D8%AF%D9%8A%D9%86/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%83-%D8%B3%D8%A7%D9%83%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-5787744861159424





توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1